وصلت أسعار النفط العالمية إلى انخفاض بنحو 2% في تعاملات الثلاثاء، عقب أنباء من واشنطن بشأن تأجيل العمل العسكري ضد إيران. وتزامن ذلك مع دخول الأسواق مرحلة تفريغ مؤقت للمخاوف الجيوسياسية، بعد أسبوعين من صعود متواصل دفعت الأسعار إلى التداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل.
وبحسب بيانات التداول الفوري المنشورة على منصة «بلومبرج» للاقتصاد، هبطت عقود خام برنت تسليم يوليو بمقدار 2.02 دولار، ما يعادل نحو 1.8%، لتصل إلى 110.08 دولارات للبرميل. وقد جاءت هذه التحركات بعد أن قادت التراجعات المبكرة في الأسواق الآسيوية الأسعار إلى ملامسة 109.09 دولارات للبرميل، مقابل أعلى مستوى سجلته الجلسة السابقة عند 112.10 دولار.
وفي سوق الخام الأمريكي، تراجع خام غرب تكساس الوسيط لعقود يونيو إلى 108.19 دولارات للبرميل، بينما انخفضت عقود يوليو الأكثر نشاطًا بنسبة 1.1% لتستقر عند 103.23 دولارات للبرميل.
وأشارت «بلومبرج» في تقريرها التحليلي الصباحي إلى أن جزءًا من الهبوط الفوري ارتبط بقيام صناديق التحوط بإغلاق بعض مراكز الشراء العاجلة لتسييل الأرباح، مباشرة بعد صدور إشارات طمأنة سياسية تمثلت في منشور الرئيس ترمب. وذكرت المنصة أن الأسعار كانت قد استوعبت سيناريو المواجهة العسكرية المباشرة في وقت سابق.
رغم انخفاض الأسعار، أوضحت التقارير أن حركة التداول أظهرت تماسكا فوق مستويات دعم فنية بارزة، حيث اعتُبر مستوى 100 دولار نقطة دعم صلبة منذ مطلع مايو. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار القلق بشأن احتمالات إغلاق مضيق هرمز، الذي توصف أهميته بحيوية لأسواق الطاقة.
وفي تقرير رصد الأسواق الصادر عن «رويترز»، نقلت مصادر تشغيلية في مصافي تكرير دولية أن تأجيل الضربة لم يغيّر من أساسيات السوق التي تتأثر بشح في المعروض الفوري، إضافة إلى تصاعد الطلب الموسمي مع دخول فصل الصيف. ووفقًا لرويترز، فإن هذه المعطيات تحد من احتمال هبوط حاد للأسعار رغم انخفاض منسوب القلق السياسي مؤقتًا.
كما أشارت مذكرة بحثية عاجلة صدرت الثلاثاء عن مؤسسة «إس آند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس» إلى أن شركات الشحن والتأمين البحري أبقت على الرسوم المرتفعة لمخاطر الحرب على ناقلات النفط في منطقة الخليج العربي دون تغيير.

