توجه سعودي لترميز الأصول عبر البلوكشين في العقارات والطاقة مع نمو صندوق الاستثمارات

يواصل صندوق الاستثمارات العامة توجّه ترميز الأصول الواقعية عبر البلوكشين في مجالات العقارات والطاقة، بالتزامن مع إطلاق مركز مرخص لترميز الأصول العقارية وخطط تجريبية منتصف 2026، وسط نمو نشاط البلوك تشين في السعودية.

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) أنه يتبنى تقنية ترميز الأصول الواقعية كخيار إستراتيجي لتحويل أصوله إلى رموز رقمية مشفرة عبر تقنية البلوكشين، مع التركيز على قطاعي العقارات والطاقة. ويأتي هذا التوجه ضمن مساعٍ لتسييل هذه الأصول وتجزئتها بما ينسجم مع توجهات الصندوق على المدى القريب والمتوسط.

وتزامن إعلان هذه الخطوة مع نمو أصول صندوق الاستثمارات العامة لتصل إلى نحو 3.42 تريليونات ريال، إضافة إلى إقرار إستراتيجية جديدة للأعوام 2026-2030 تضع تعظيم كفاءة الميزانية العمومية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية في مقدمة أهدافها. كما يُعد ترميز الأصول ضمن مجالات أوسع لتنوع الاقتصاد، وخصوصًا في الأصول السيادية والاستراتيجية.

وفي خطوة مرتبطة بإطار الترميز داخل المملكة، أطلقت شركة «أوبن وورلد» أول مركز امتياز مرخص لترميز الأصول العقارية، وذلك في مدينة الخبر خلال يناير 2026. ويستهدف المركز ترميز البنية التحتية للطاقة والعقارات، إضافة إلى شهادات الكربون، على أن يعمل وفق متطلبات اللوائح السعودية وسيادة البيانات.

ووفق بيان إطلاق «أوبن وورلد»، فإن المبادرة تتماشى مع هدف رؤية 2030 المتمثل في تطوير القطاع المالي وتنويع الاقتصاد بما يتجاوز صادرات الطاقة التقليدية. كما أشارت الشركة إلى أنه من المقرر إطلاق مشاريع تجريبية في منتصف عام 2026.

وترافق هذا الاهتمام بالتوكنة مع اتساع نشاط البلوكشين داخل المملكة. فقد سجلت السعودية خلال عام 2025 أكثر من 4000 شركة تجارية مسجلة في مجال تقنية البلوك تشين، بزيادة قدرها 51% مقارنة بالعام السابق. كما تستضيف المملكة حاليا قرابة 3 ملايين مستثمر نشط في مجال العملات الرقمية، مع تسجيل معاملات بقيمة 48 مليار دولار أمريكي بين يوليو 2023 ويونيو 2024.

ويأتي التوجه نحو ترميز الأصول في وقت تتوسع فيه أسواق الأصول الرقمية المرجحة بالمخاطر عالميًا. ورغم أن سندات الخزانة الأمريكية المُرمزة لا تزال الفئة الأكثر هيمنة من حيث القيمة السوقية، فإن الأسهم المُرمزة توصف بأنها القطاع الأسرع نموًا. وتشير المعطيات إلى أن الشرق الأوسط يتحرك في قلب هذا التوسع.

وفي سياق إقليمي مرتبط بالبنية التحتية للرموز الرقمية، جمعت شركة KAIO الخاضعة لتنظيم أبوظبي 8 ملايين دولار من شركة Tether لتوسيع نطاق البنية التحتية لصناديق الاستثمار على سلسلة الكتل، بما يدعم مشاركة دول الخليج في أسواق الرموز الرقمية. بالمقابل، أفادت المعلومات بأن الصين حظرت استخدام الرموز الرقمية للأصول المرجحة بالمخاطر بشكل كامل، وهو ما يزيد حدة التنافس مع الدول التي تتبنى مسارًا معاكسًا.

وتناول محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان جانبًا من توجهات الصندوق في فعالية جرت في مارس 2026، حيث جاء في سياق حديثه أن الصندوق لا يقيس عوائده بالأرقام بالشكل الذي كان يُفهم منه سابقًا، بحسب ما ورد في نص الفعالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *