أعلنت وزارة التجارة أن إجمالي الغرامات المالية الصادرة عن لجنة النظر في مخالفات نظام مكافحة التستر التجاري في المملكة بلغ نحو 68.2 مليون ريال خلال عام 2025، وذلك في أعقاب حملات رقابية أسفرت عن ضبط حالات اشتباه أولية بالتستر.
وبحسب البيانات، تم رصد 1.017 حالة اشتباه أولية بالتستر، فيما جرى إحالة 724 مخالفة إلى اللجنة المختصة، كما تمت إحالة 47 شبهة تستر إلى النيابة العامة. وأشارت الوزارة كذلك إلى صدور 16 حكماً بالتشهير شملت عدداً من قطاعات من بينها المقاولات والتموينات والديكورات ومحطات الوقود والنقل والخدمات اللوجستية، إضافة إلى العطور والمطاعم والمستلزمات الطبية والإيواء السياحي.
ولفتت الوزارة إلى أن العقوبات الصادرة تنوعت بين السجن والغرامات المالية، إلى جانب إغلاق المنشآت وتصفية الأنشطة وشطب السجلات التجارية. كما تضمنت الإجراءات إبعاد المتستر عليهم خارج المملكة.
في جانب الرقابة الميدانية، جاء تنفيذ هذه الأحكام بالتزامن مع البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري، حيث تم تنفيذ 35.280 زيارة تفتيشية خلال العام نفسه. وأكدت الوزارة أن التنفيذ جرى بالتنسيق بين 5 جهات رقابية، هي وزارة التجارة ووزارة البلديات والإسكان ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ووزارة البيئة والمياه والزراعة وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، مع مشاركة إجمالية من 27 جهة حكومية دعمت أعمال البرنامج، وعقد 21 اجتماعاً للجنة التنفيذية.
وأوضحت الوزارة أن الجولات الرقابية ركزت على الأنشطة الأكثر عرضة لمخالفات التستر، ومن أبرزها البيع بالتجزئة لمواد البناء، والتموينات، والمطاعم، والصالونات الرجالية، والأسواق المركزية، وإصلاح السيارات، ووكالات السفر، والخياطة، والمكاتب الهندسية.
وأشارت إلى أن إجمالي الزيارات التفتيشية التراكمية منذ انطلاق البرنامج بلغ 302.433 زيارة بنهاية عام 2025، كما تعاملت الفرق الرقابية مع 6.373 بلاغاً معتمداً عن شبهات التستر التجاري.
وعلى صعيد التوعية، نفذت الوزارة بالتعاون مع البرنامج الوطني لمكافحة التستر حملات مشتركة بمشاركة 20 جهة حكومية. وتوزعت جهود التوعية على أربعة مسارات رئيسية: مكافحة التستر في نشاط صيانة السيارات، وتمكين الامتياز التجاري، والتشهير ونتائج الضبط الميداني، إضافة إلى الجولات الرقابية المشتركة بهدف رفع مستويات الامتثال في السوق المحلية.
وفي مجال سلامة المستهلك، أوضحت الوزارة أنها نفذت عبر مركز استدعاء المنتجات المعيبة 173 حملة استدعاء خلال 2025، استهدفت أكثر من 414 ألف مركبة ومنتج استهلاكي. وذكرت أن حملات استدعاء المركبات سجلت نسبة استجابة بلغت نحو 49%.
وجاءت حملات المركبات في الصدارة، إذ بلغت 156 حملة شملت 284.525 مركبة لمعالجة عيوب مصنعية مرتبطة بأنظمة السلامة والأنظمة الكهربائية والميكانيكية. كما تركزت الأعطال المرتبطة بنافخ الوسادة الهوائية على 71.764 مركبة، تلتها العيوب المؤدية لاحتمالية نشوب حريق في وحدة التحكم الكهربائية بـ 64.227 مركبة، إضافة إلى عيوب أخرى في منظومة الفرامل والقوابس وأنظمة المحرك والوقود. وذكرت الوزارة أن أحد الشركات المصنعة ألزِم بتنفيذ معالجات تصحيحية موسعة، كما تم تحويل حملة صيانة داخلية لشركة أخرى إلى حملة استدعاء رسمية بعد ثبوت عيوب مصنعية مؤثرة.
أما في قطاع المنتجات الاستهلاكية، فتم تسجيل 17 حملة استدعاء شملت 129.909 منتجات، ركزت على الأجهزة الكهربائية والإلكترونية. ووفق البيانات، تضمنت الحملات 104.661 شاحناً كهربائياً لاحتمالية التماس الكهربائي والحرائق، و15.539 لوح طاقة شمسية، و14.019 جهاز إنذار حريق بسبب خلل في شريحة الذاكرة، إضافة إلى شواحن لاسلكية ومتنقلة ودراجات أطفال وأجهزة منزلية غير مطابقة لمواصفات كفاءة الطاقة. وجرى التنسيق مع الشركات المصنعة للتعاقد مع شركات مرخصة لسحب المنتجات المتأثرة من منازل المستهلكين والتخلص الآمن منها، مع تحمل الشركات لكامل تكاليف الإصلاح أو الاستبدال أو الاسترجاع دون تحميل المستهلكين أي أعباء مالية.

