أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  تاريخ و أثار :   كتاب القدس    (1/7/2010)


    

سنة النشر :2007

دار النشر :مؤسسة القدس الدولية

يقدم كتاب القدس، الصادر عن مؤسسة القدس الدولية، توثيقًا لـ شئون القدس بين عامي 2005 و 2006، بشكل يضع القارئ أمام تشخيص دقيق لواقع المدينة المقدسة وأحوال أهلها.

ويعد الكتاب سفرًا مرجعيًا يحيط بواقع القدس، ويرصد اعتداءات الاحتلال على السكان والأملاك والمقدسات، ويستقرئ متطلبات مدينة القدس وتوجهاتها، حتى يتثنى للباحثين والمهتمين بشئون القدس معرفة أولويات المدينة وحاجات أهلها، وحتى تبرز لهم كيف يعمل الاحتلال، وإلى أين يتجه، وبذلك يتمكنون من وضع خطة مدنية متكاملة، ومشاريع استراتيجية لمواجهة الاحتلال بالشكل الصحيح والمناسب، ويتحركون بوعي ليسددوا الثغرات، ويقدموا المعونة كما ينبغي، فهو يضع المهتمين في قلب الحدث، بحيث تكون أعينهم على واقع القدس تحت الاحتلال.

 

ويتمحور الكتاب الذي يرصد أخبار المدينة يومًا بيوم في العامين المنصرمين، حول السؤالين التاليين: ما هو وضع القدس اليوم؟ وإلى أين تتجه؟.

 

ويحتوي الكتاب على ثمانية فصول يرصد خلالها واقع الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة القدس، وفيما يلي عرض لأهم ما جاء بالكتاب:

 

الفصل الأول: المقدسات الإسلامية

 

1- اعتداءات على المسجد الأقصى

 

أ- اعتداءات المؤسسة الصهيونية الرسمية

 

يكشف كتاب القدس عن حجم الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى، حيث تعمدت الأجهزة الأمنية نشر أخبار حول احتمال تعرض الأقصى لمخاطر، وذلك بغية خلق "مجال أمني إليكتروني" في الأقصى ومحيطه، حتى يتثنى لهم مراقبة ورصد كل تحركات المسجد ومن فيه.

 

كما افتتحت سلطات الاحتلال موقعًا سياحيًا في الأنفاق أسفل المسجد أسمته "سلسلة الأجيال"، كما تم افتتاح كنيس يهودي تحت المحكمة الإسلامية الملاصقة للمسجد برعاية رئيس دولة "إسرائيل".

 

ومن الاعتداءات التي تضمنها الكتاب محاولة الاحتلال تولي المسئولية عن أعمال الإعمار والترميم داخل المسجد، بعد أن كانت منوطة حصرًا بالأوقاف الإسلامية، كما تقتضي اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات الأمم المتحدة، كذلك التمهيد لوصل باب المغاربة غربي المسجد بساحة البراق (المبكى)، حيث يؤدي اليهود طقوسهم الدينية، من خلال إنشاء جسر بينهما بعد انهيار الجسر القديم.

 

ب- اعتداءات المنظمات الإسرئيلية المتطرفة والجهات غير الحكومية

 

كما يرصد الاعتداءات على المسجد من قبل المنظمات الإسرائيلية المتطرفة والجهات غير الحكومية، حيث تمت محاولات اقتحام متكررة من قبل المنظمات اليهودية المتطرفة على رأس كل شهر يهودي لإقامة صلاة داخل المسجد، بالإضافة إلى تنفيذ اقتحامات جماعية بأعداد محدودة في أوقات غير الأوقات المعلنة، على أمل تحقيق اختراقات في "غفلة" من المصلين المسلمين.

 

2- اعتداءات على الطابع الإسلامي

 

أ- اعتداءات المؤسسة الرسمية للاحتلال

 

يستعرض الكتاب محاولات المؤسسة الرسمية الإسرائيلية لإضفاء الطابع التاريخي والثقافي اليهودي على المشاريع والحفريات التي تجريها في مواقع المعالم الإسلامية، وذلك بهدف طمس المعالم الإسلامية للمدينة؛ حتى يتحقق الحلم اليهودي بأن تكون أورشليم عاصمة للشعب اليهودي، وذلك ظهر جليًا في إنشاء متحف التسامح الصهيوني على أراضي مقبرة مأمن الله الإسلامية غرب مدينة القدس القديمة.

 

ب- اعتداءت الجهات غير الرسمية

 

كما يرصد الاعتداءات على بعض المظاهر الإسلامية في مدينة القدس، كالاعتداء على مقبرة الرحمة، ومحاولات الاعتداء المكثف للاستيلاء على الأملاك أو حفر خنادق تحت البنايات المقدسية من قبل المتطرفين اليهود، كما يحدث في حي سلوان الملاصق للمسجد الأقصى، ومحاولة الاستيلاء على مسجد النبي صموئيل شمال غرب القدس.

 

ويقدر الكتاب نسبة للاعتداءت الصادرة قبل الجهات الرسمية تقدر بـ51% شملت الأفعال العدائية على المسجد، كما قدرت نسبة الجهات غير الحكومية بـ 38% من جملة الاعتداءات، وقدرت اعتداءات الحفريات بنسبة 10%، والتي تتحمل مسئوليتها المباشرة المؤسسة الرسمية الإسرائيلية، ويوضح الكتاب خطورة تلك الاعتداءات لكونها تستهدف طمس الوجه الإسلامي للمدينة المقدسة، واستبداله بوجه يهودي يمثل عاصمة الدولة اليهودية.

 

الفصل الثاني: المقدسات المسيحية

 

ويرصد في ذلك الفصل الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات المسيحية، والتي تمثلت في تركيز الجهد الإسرائيلي على انتزاع ما يمكن انتزاعه من ممتلكات الكنيسة، ومساومة البطاركة الأرثوذكس على الاعتراف بهم مقابل بيع أراضي الكنيسة للحكومة الإسرائيلية،

 

ويذكر الكتاب أن الكنيسة تمتلك ثلث مساحة القدس ومحيطها، موضحًا أنه بإمكان المؤسسة الإسرائيلية من خلال الضغط على قيادات الكنيسة المتحكمة في هذه الأملاك الحصول على مزيد من الأراضي ذات المواقع الاستراتيجية، خصوصًا الكنائس التي يقودها بطاركة غير فلسطينيين.

 

الفصل الثالث: أهـل القـدس

 

يعمد الكتاب في ذلك الفصل إلى توضيح مدى معاناة المقدسيين الذين يعيشون تحت وطأة قوانين وتشريعات وضعت لإجبارهم على الرحيل، ولخلق بيئة طاردة من حولهم، تحديدًا يرصد ما لجدار الفصل العنصري، والذي اكتمل ما يزيد عن 75% منه بطول 135 كيلو مترًا من أصل 181 كيلو مترًا مزمع بناؤها، من آثار سلبية على أهل القدس من عزل المدينة عن عمقها وامتدادها الفلسطيني، والذي شهد خلال العام الماضي حراكًا سياسيًا، حيث لم يحظوا بالفرصة ليكونوا جزءًا في قلبه كما يفترض فيهم كأبناء عاصمة الدولة.

 

كما يستعرض إضافة إلى ذلك الممارسات الصهيونية الضاغطة على المقدسيين لترك أراضيهم.

 

مبينًا معاناة المقدسيين تحت وطأة الاحتلال من عدم التمتع بحقوقهم كمواطنين في الدولة التي ضمت مدينتهم إليها، حيث تمنحهم ما يعرف بالهوية الزرقاء، وبالتالي تعتبرهم الدولة مواطنين يجري عليهم ما يجري على المواطنين كواجبات، لكن لا يحق لهم ما يحق للمواطنين اليهود،

 

كما يكشف الكتاب الحملات الإسرائيلية المنظمة ضد المجتمع المقدسي لنشر ظاهرة الإدمان، والتمييز العنصري في العملية التعليمية الذي يعاني منه المقدسيون، فالمؤسسة الإسرائيلية تتعمد إعاقة تطوير التعليم في المدينة، وحتى إن وجد اهتمام فتجد- بحسب الكتاب- آثار سياسة التحقير والإهانة.

 

كما يكشف عن خطط سلطات الاحتلال الممنهجة لإجبار المقدسيين المزارعين لترك أراضيهم والاستيلاء عليها.

 

الفصل الرابع:الاحتلال وشئون الاستيطان

 

ويكشف الكتاب في تلك الجزئية من عرضه للمخطط الإسرائيلي الهادف لانتزاع مدينة القدس، بإعادة رسمها كعاصمة يرسم وجهها من طرف واحد، سواء من خلال تحويل مداخل القدس إلى معابر دولية يتطلب المرور بها تأشيرة خاصة، وإجراءات تشابه الانتقال بين بلدين، أو عن طريق جدار الفصل العنصري.

 

كما يرصد كيف انتقل الفكر الصهيوني من الفكر التوسعي إلى الاقتناع بإمكانية التنازل عن أجزاء من القدس تشمل أحياءها العربية والبلدة القديمة، مقابل تسوية دائمة، أي الانتقال من التوسع إلى التفاوض لفرض الشروط.

 

ويؤكد الكتاب على أن ما قام به اليهود من اعتداءات على المدينة، كان يهدف إلى خلق أورشليم المقدسة خلال العامين 2005-2006، مؤكدًا أن هناك خطوات حقيقية على هذا الطريق، لكن لم تأت بالنتائج الصهيونية المرجوة، لذا يتوقع أن العامين 2007-2008 سيكونان أكثر خطورة وضراوة؛ لأن الاحتلال يهدف إلى الاقتراب من حلم العاصمة اليهودية.

 

الفصل الخامس: شئون المستوطنين

 

يتتبع هذا الفصل أوضاع مجتمع المستوطنين والمشاكل التي تواجهه، حيث يرصد الكتاب أن الاتجاه الواضح خلال السنوات الماضية هو سيطرة المستوطنين المتدينين على المجتمع الصهيوني المستوطن في القدس، هذا الطابع الديني العقدي الحاد أظهر خلافات طائفية داخل المجتمع الصهيوني المقسم بين اليهود الغربيين( الأشكناز)، واليهود الشرقيين (السفارديم)، كما ظهر صراع آخر، وهو صراع بين المتدينين الذين لا يؤمنون بالقومية اليهودية، ويولون للقدس مكانة كبيرة، وبين العلمانيين الذين يرفضون تلك الهوية الدينية، ويفضلون تل أبيب العاصمة عن القدس، ويرى العلمانيون أن المتدينين خطر على الدولة أو عالة عليها.

 

ويوضح الكتاب تبعات كثرة المتدينين اليهود بالقدس، والذين تمثل القدس لهم الهدف الأسمى وجوهر الصراع العربي- الإسرائيلي، حيث أدى ذلك إلى تصارع القوى العلمانية والمتدينة على الأملاك والميزانيات البلدية والمدارس والخدمات الموجودة في المدينة، بحيث يحاول كل طرف الاستيلاء على أكبر قدر منها؛ لتثبيت سيطرته على عاصمة الدولة.

 

سادسًا: الاعتداءات على المقدسيين

 

يشرح الكتاب الاعتداءات على السكان المقدسيين كنتيجة للاحتلال، ويقرر أن تلك الاعتداءات تعد وسيلته في الضغط لاقتلاع الأراضي المقدسية.

 

ويرصد الكتاب شكل الاعتداءات على سكان المدينة، والتي تختلف عن اعتداءات الاحتلال في باقي المدن الفلسطينية، حيث لا يوجد اقتحامات وغيرها من الوسائل التي يتبعها الاحتلال مع المدن الفلسطينية الأخرى، لكن تتركز الاعتداءات في مدينة القدس على شقها المدني الدائم الأثر، كحرمان المقدسيين من حق المواطنة في الأرض التي ولد فيها، بإعطائهم بطاقة إقامة زرقاء والتي تعطيهم مدة إقامة لمدة عشر سنوات لا أكثر، وتجدد من قبل وزارة الداخلية الإسرائيلية، وتسحب منهم إذا خالفوا شروط معينة تضعها سلطات الاحتلال.

 

هذا بالإضافة إلى الخدمات غير الكافية والمبتورة التي تقدم، كالصحة والتعليم والبنى التحتية، بالإضافة إلى الاعتقال والاستهداف الجسدي المباشر للمقدسيين.

 

 سابعًا: الاعتداء على أملاك المقدسيين

 

يستعرض الكتاب الاعتداءات على أملاك المقدسيين بهدف تغيير طبيعة المدينة وهويتها العربية والإسلامية، فتركزت حركة الاحتلال في المصادرة والتجريف على بناء الجدار حول القدس وتوفير الأراضي اللازمة له، وتجريف ومصادرة محيطه لتأسيس مجال أمني حوله.

 

ويوضح الكتاب أن عام 2005 كان عامًا كارثيًا بالنسبة لتجريف الأراضي، وذلك لاكتمال معظم مقاطع الجدار، وجاء عام 2006 بمصادرات أقل، للتركيز فقط على استكمال الجدار وتفريغ محيطه في بعض النقاط.

 

كما يرصد التقرير سياسة هدم المنازل الدائمة للاحتلال للضغط على المقدسيين وإجبارهم على الرحيل .

 

ثامنًا: التفاعل مع أحداث القدس

 

يقسم الكتاب أشكال التفاعل مع القدس مستعرضًا مستويات الجهات المتفاعلة من التأثير الفعلي إلى التنبيه والتحذير ثم الشجب، كما رصد الكتاب تفاوت أدوار الجهات المتضامنة من المشاركة الفعلية في نصرة القدس، وصناعة الأحداث إلى البيانات والمواقف والمؤتمرات الصحفية.

 

ويؤكد أن فلسطينيو الأرض المحتلة عام 48 كانوا المتفاعل الأول، والأكثر قدرة على التأثير، والحامي الحقيقي للمدينة والمقدسات.

 

ويشرح الكتاب أن الأحداث التي كانت تحظى بالتجاوب هي ذات الضجة، كالاقتحامات وأعمال الهدم، كما يقرر أن هناك اعتداءات كبرى على المسجد الأقصى والمدينة تمت خلال العامين لم تحظ بتجاوب، مما يدلل على انعدام القدرة على استقراء الأحداث والتطورات.

 

كما استعرض مواقف الأطراف الأخرى كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والمنظمات اليهودية غير الصهيونية التي تناهض الاحتلال، ثم استعرض القضايا التي حظيت باهتمام كقضايا التهويد، والمخاطر التي يتعرض لها المسجد الأقصى من حفريات واقتحامات، كما تطرق إلى أعمال التجريف والاستيطان.

 

وانتهى الكتاب بعدة توصيات للأنظمة الرسمية العربية، وجامعة الدول العربية، لاستخدام المؤسسات الدولية للضغط على الاحتلال، كما وجه توصيات للمؤسسات العاملة داخل القدس للكشف عن مخططات الاحتلال، وتسليط الضوء على جرائمه وأعماله التحضيرية، كما وجه توصيات لوسائل الإعلام بتطوير أدائها كمًا ونوعًا، وثمن دورها في توعية الجماهير، وتوصية أخيرة لجماهير الشعب الفلسطيني داخل الأراضي المحتلة عام 1948، لكونها المتضامن الأول الذي يسعى الاحتلال لتقويض حركتها، بأن يثبتوا حتى لا يتمكن الاحتلال من عزلهم عن القدس والأقصى، لما لذلك من انعكاس مأساوي على المسجد والمدينة.