أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  اعلام و شهداء :   التنـيرة الفلسطيني.. مكتشف أحدث علاج علمي لعلاج كسل العين    (6/2/2012)


مرح يحيي/ فلسطين    

معاناة مرضى البصريات في قطاع غزة، خاصة من يعانون كسلاً في كلتا العينين، أو إحداهما، باعتبار أن علاجهم غير ممكن، حسبما أقرت منظمة الصحة العالمية، دعتْ أخصائي علاج البصريات والحول، د. أحمد تنيرة، إلى البحث في طريقة علاج يمكنهم من الرؤية بشكلٍ طبيعي.

بحث بدايةً عن أعصاب الدماغ وعلاقتها بالرؤية، وأوصله البحث صدفة إلى أن كسل العين نتيجة لعدم إفراز أنزيم معين، بسبب انخفاض مستوى النبض العصبي الواصل للدماغ، ومن ثمَّ بدأ بإيجاد وسيلة لرفع مستوى النبض العصبي الواصل للدماغ، تمثلت في تعريض العين لإضاءة بيضاء كاملة من خلال شاشة حاسوب عادي، ومن ثمَّ يتم سحب الضوء كاملاً بعد ثانية أو أقل، مما يُحدث عملية تأقلم للعين تؤدي بها إلى إفراز الأنزيم المطلوب لوضوح الرؤية بشكلها الطبيعي، وتكون بمثابة علاج لحالات كسل العين عند من تزيد أعمارهم عن ثماني سنوات، وهو أمر لم يعهده طب العيون لا في فلسطين ولا في العالم أجمع.

وتعود البدايات الأولى لاستخدام تقنية الحاسوب في علاج كسل العين لدى المرضى إلى العام 2008، حيث استفاد منها حوالي أربعة عشر مريضًا من مختلف الأعمار، خاصة من تزيد أعمارهم على ثمانية أعوام، فيما يشير د. تنيرة إلى أن هناك ما يزيد عن 40 مريضًا تحت العلاج، وحالتهم المرضية في تحسن دائم.

"القدس أون لاين" أراد أن يقف على تفاصيل أكثر حول طريقة العلاج لكسل العين التي ابتكرها د. أحمد تنيرة- أخصائي علاج البصر وتقويم الحول، ومدير مركز عين الطبي بقطاع غزة- فالتقى به، وأعد الحوار التالي..

 

- بدايةً ما هي طبيعة العلاج التي توصلت إليها؟

تمثل الإنجاز الذي حققته بعد دراسة وتجريب على ما يزيد على 40 حالة، في علاج كسل العين لمن تزيد أعمارهم عن ثماني سنوات، خاصة وأن علاج كسل العين غير مقر من منظمة الصحة العالمية، ويعتبر لا علاج له؟

-       كيف توصلت إليه؟

توصلت له عن طريق الصدفة؛ إذ كنت في البداية مهتمًا بالبحث بشكل معمق في الأعصاب وعلاقتها بالرؤية، وكان الاستنتاج من الدراسات والأبحاث التي اطلعت عليها، أن مشكلة كسل العين لها علاقة بالأعصاب، وتكمن داخل القشرة الدماغية في الأعصاب أو الدماغ، ومن ثمَّ توالت عملية البحث عن الطرق المؤدية لعلاج كسل العين، لكن النتيجة التي توصلت إليها كانت مخالفة للتعريف الموجود في الكتب الطبية، وبدأت بعلاج الدماغ أولاً؛ كون العين خالية من المشاكل، كانت الخطوة الأولى الكشف عن أن كسل العين ناتج عن عدم إفراز الدماغ أنزيمًا معينًا، فحاولت إيجاد طريقة تعمل على إفراز هذا الإنزيم، وتؤدي مع الاستمرار والمتابعة إلى علاج الرؤية البصرية لدى المريض، ووجدت أن تعريض العين للضوء يزيد النبض العصبي للدماغ، ويجعلها قادرة على إفراز الأنزيم الذي يؤدي عدم إفرازه إلى الإصابة بكسل العين. وقفت بدايةً على طبيعة إدخال العين للضوء، وكيفية استقباله من الدماغ، وهذا ما منحني البداية للتفكير في الآلية التي سيكون عليها علاج كسل العين، خاصة في ظل وجود أبحاث سابقة تحدثت أن المشكلة قد لا تكون داخل العين أو الأعصاب الموصلة للدماغ، وإنما قد تكون في الدماغ ذاته، وتوالت بعدها الأفكار وصولاً إلى برنامج معين يعطي أكبر نبض عصبي للدماغ، ويزيد من إمكانية إفراز الأنزيم الموضح للرؤية، والمساعد على رؤية الأشياء بشكلها الطبيعي.

-       إذن كيف يكون العلاج، وما هي مميزات هذا الإنجاز الأول من نوعه على مستوى العالم؟

يقوم العلاج بدايةً على العلاج البصري العادي للمرضى، سواء تقويم الحول، أو استخدام نظارة لضعف البصر، ومن ثمَّ معالجة وضوح الرؤية باستخدام تقنية الحاسوب المبتكرة، والقائمة على تعريض العين لفترات متتابعة لضوء أبيض يساعد الدماغ على إيجاد أعلى نبض عصبي؛ لتتمكن من إفراز يعمل على توضيح الرؤية.

ويتميز هذا الإنجاز بسهولة تطبيقه؛ إذ إنه لا يكلف أكثر من جهاز حاسوب عادي، بروتينية معينة، ونظام تتابعي من الأوقات، وبالإمكان الحصول على نتائج سهلة دون التعرض لأذى أو أعراض جانبية سوى صداع خفيف في بدايات العلاج؛ كونه يعتمد على التركيز البصري في شاشة الحاسوب.

 

- خلال إنجازك لفكرة علاج كسل العين باستخدام الحاسوب؛ هل واجهت عقبات؟ حدثني عن طبيعتها، وكيف تغلبت عليها؟

نعم واجهت عقبتين رئيسيتين، أولاها: الوعي العربي، وليس الفلسطيني فحسب، عن تخصص البصريات الطبية، واعتقادهم أنه يقتصر على عمل النظارات الطبية، وتحديد نوعيتها، أما ثانيها: فهو التعامل مع الفئات الطبية الأخرى، صحيح أن المؤسسات الحكومية قامت مشكورة بدور كبير في إنشاء البصريات الطبية على مستوى قطاع غزة، وتفوقت فيه على الدول العربية المجاورة كمصر، حيث لا يوجد فيها هذا التخصص المعروف باللغة الإنجليزية Opto medicine، ولكن المشكلة أنه ليست كل المؤسسات الحكومية لديها هيكلية محددة لأخصائيي علاج البصريات.

- ماذا عن الدعم الذي وجدته خلال تحقيقك لهذا الإنجاز، وأين تقف مساهمة مشروع "مبادرون" بالجامعة الإسلامية من مشروعك العلمي؟

في البداية كانت هناك صعوبة في التمويل، ومن ثمَّ تم تجاوزها بمبادرات مختلفة، كانت أولى محطات الدعم التي قُدمت لي لتحقيق هذا الإنجاز من وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، حيث احتضنت الفكرة منذ البداية، وسهلت عليَّ العمل منذ كنت طالبًا، ومن ثمَّ بعد تعييني في مستشفى العيون، بالإضافة إلى دعم ومساعدة وزير الصحة الحالي ومدير المستشفى، أيضًا اعتماد تخصص علاج البصريات من قبل وزارة الصحة كان داعمًا معنويًا لإثبات الذات.

على صعيد الدعم الذي تلقيته من مشروع "مبادرون" بالجامعة الإسلامية كان دعمًا ماديًا بسيطًا، ومعنويًا كبيرًا، حيث شجع المشروع وتبنى الأفكار الرائدة، وعمل على التسويق لها ولمنفذها، ودعمه فنيًا وإداريًا وإعلاميًا وتجاريًا، بالإضافة إلى توفير الاستشارات في النواحي التكنولوجية.

 لقد تقدمت لمشروع "مبادرون" من أجل تطوير نظام علاج بصري لأمراض العيون عامة، التي يمكن علاجها عن طريق الحاسوب دون عمليات جراحية، وليس مرض كسل العين وحده، ولكن المشروع شارف على الانتهاء، وأتمنى أن تتجدد فكرة المشروع لتضم عددًا أكبر من أفكار الشباب الفلسطيني في مجالات متنوعة وحساسة تعود بالنفع والفائدة على المجتمع.

- مدى حاجة المواطن الفلسطيني لهذا النوع من العلاج؟

لا شك حاجة الإنسان بصفة عامة، وليس المواطن الفلسطيني فحسب، بل كل من يعاني من مشكلة كسل العين، نتيجة عدم إفراز الدماغ لأنزيم يساعدها على وضوح الرؤية بشكلها الطبيعي، ولكن تراكم المرضى في الوطن الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، حيث أعمل، والوقوف على معاناة هؤلاء المرضى، سواء في المركز الطبي الخاص بي"عين"، أو في عيادة العيون بمستشفى العيون التخصصي بغزة، كان دافعًا كبيرًا لأن أبحث عن حل لمعاناتهم، خاصة في ظل حالة الألم التي ترافقهم حين يعلمون بأن مرض كسل العين ليس له علاج مُقر من منظمة الصحة العالمية، وأنه مرض لا شفاء منه، أردت أن أخفف بعضًا من آلامهم، وفقًا لطبيعة مهنتي بشقها الإنساني.

- تحدثت عن تراكم أعداد المرضى الذين يعانون من كسل العين؛ ضعني في صورة تلك الأعداد، وكم منهم استفاد من العلاج المبتكر، وما أهميته بالنسبة لهم؟

بالنسبة للأعداد، فالوزارة حقيقةً ما زالت تعكف على دراسة حالات المرضى لتخرج بنسب دقيقة، غير أن إحصائياتها الأولية تشير إلى وجود (0.5%) من عموم السكان، ولكن أؤكد لك من خلال عملي أنني أقابل يوميًا حالتين- على الأقل- يعانون من كسل العين، وبحاجة لعلاج، أما بخصوص المستفيدين من العلاج، فمنذ بداية تطبيقه في نهاية العام 2008 استفاد منه 14 مريضًا، ووصل الآن إلى 22 مريضًا، في حين يخضع حوالي 40 مريضًا للعلاج، وجزء كبير منهم- خاصة من تزيد أعمارهم على 8 أعوام- في تحسن دائم، بفضل الله، ولا شك أن أهميته تكمن في أنه يصحح الرؤية لدى المرضى بشكل طبيعي، ويجعلهم يمارسون حياتهم اليومية دون مشكلات، خاصة إذا ما علمنا أن كسل العين يؤدي مع تقادم العمر إلى تشويش، وعدم وضوح في الرؤية بشكل- أحيانًا- يُعجز المريض عن ممارسة حياته اليومية، ويعرضه للخطر؛ كونه لا يستطيع رؤية الأشياء بوضوح، فمثلاً في أثناء سيره في الشارع يرى السيارات عبارة عن كتل وهالات ملونة لا يميزها، مما يعرضه للحوادث، ولكن مع خضوعه للعلاج يمكن تحفيز الدماغ على إفراز الأنزيم الذي يوضح الرؤية، وبالتالي ننأى به عن المخاطر.

- وفقاً للإحصائيات التي أسلفت فتبدو المشكلة في انتشار مستمر ومقلق، ترى ما أسباب ذلك الانتشار، وكيف يمكن الحد منها؟

بلا شك أن عدم الوعي الكامل بالفحص والتشخيص المبكر للمرض سبب في تدهور الحالة ووصولها إلى بؤرة المرض، ناهيك عن عدم وجود عيادات بصريات متخصصة في السابق داخل القطاع، واكتفاء المرضى بالوصول إلى محالّ البصريات لتقييم النظر، وعمل نظارات طبية إن لزم الأمر. ويمكن التخفيف من أعداد المرضى الذين يعانون من كسل العين بالحصول على رعاية أولية، ومتابعة طبية لدى أخصائي علاج البصر، فلو توفرت العناية منذ البداية للمرضى، لكان تم استدراكهم قبل الوصول إلى حالة مرض كسل العين، ولكن الوصول إلى الحالة المرضية يتطلب جهدًا أكبر في العلاج؛ ليتم بدايةً تدارك المخاطر والأضرار التي تصيب العين، سواء بعمل نظارات طبية لضعاف البصر، أو تقييم الحول، ومن ثمَّ تبدأ رحلة العلاج النهائية، بإذن الله، في علاج كسل العين، عبر تقنية الحاسوب التي يتعرض فيها المريض لشاشة بيضاء يؤدي التركيز المستمر فيها إلى تنشيط الدماغ، وإفراز الأنزيم الذي يساعد على وضوح الرؤية، ولا يفرزه في حال الإصابة بكسل العين.

 

- على صعيد تعميم وإنجاح المشروع ما هي الخطوات التي ستقوم بها؟

أسعى لإيصال الفكرة على مستوى دولي، وبدأت باتصالات لنشر الفكرة خارج قطاع غزة وفلسطين، وأحاول أن أنشرها في مجلة محكمة دوليًا للبحث، بشكل رسمي وعلمي، أيضًا سأتابع الدراسات والأبحاث، ولن أقف على مستوى معين، خاصة في ظل وجود حالات لبعض المرضى  تقدر بـ22% مبهمة النتائج، سنحاول بداية حل ما لديهم من مشكلات في العيون؛ لنتمكن من معرفة أسباب عدم نجاح تقنية الحاسوب في علاجهم، وهذا يدعوني إلى التوسع في مجال العلاج البصري، والرؤية العصبية؛ كونه تخصصًا نادرًا على مستوى الشرق الأوسط.

- في ظل حالة الإحباط التي يمر بها الشباب الفلسطيني بسبب ما يقاسون من أوضاع معيشية واقتصادية وانقسام وحصار. هل من رسالة أو كلمة توجهها لهم؟

لابد للشاب الفلسطيني أن يتوكل على الله أولاً، وألا يدع ما يعانيه من آلام وكروب وهموم ومآسٍ أن يحد من تفكيره، أو يقوض إبداعه في شتى المجالات، وألا يعتمد على المظاهر الكاذبة، والتقدم الخارجي، وأن يبصر داخل مكنوناته العقلية، نحن لدينا عقول مفكرة مبدعة، وإمكانيات جيدة يمكن بها الوصول إلى القمة بالمثابرة والبذل.

 

 






تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
زين الدين
الجزائر
اعاني من كسل العين ليمى وعمري28 هل من علاج يا طبيب
علي بادي
السعودية القصيم عنيزة جوال 0503139541
انا عندي كسل بالعين اليسرى عميق هل لها علاج افيدوني
علي بادي البادي
السعودية القصيم عنيزة
انا عندي كسل العين اليوسف هل لها علاج وانا عمري 47
فواز
السعودية
نبي رقم الدكتور
 
 1  |  2  |  3  |  4  |  5  |  6  |  7  |  8  |  9  |  10  | التالى