أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
البطريركية تقدم استئنافًا ضد قرار بيع عقارات أرثوذوكسية لجمعية استيطانية        "إسرائيل" تطرد ناشطًا حقوقيًّا بدعوى انحيازه للفلسطينيين        تحريض "إسرائيلي" على مدرسة مقدسية بسبب زيارة لضريح "عرفات"        معارضة أمريكية وراء وقف نتنياهو التصويت على قانون "القدس الكبرى"        "شؤون الأسرى": 15 ألف حالة اعتقال لفلسطينيين خلال عامَيْن        53 مستوطنا يقتحمون ساحات الأقصى في الفترة الصباحية        نتنياهو يرجئ التصويت على قانون "القدس الكبرى"       

    
  مختارات - عبرى :   قائد "حزب الله" في الجولان على بؤرة الاستهداف الإسرائيلي   (26/10/2017)


    

يوسي يهوشواع

يبدو أنكم لم تسمعوا حتى اليوم عنه، لكن الحاج هاشم، المكلف من حسن نصر الله كمسؤول عن جبهة الجولان السوري من دمشق وحتى خط الحدود مع اسرائيل، هو الرجل الذي سيرسم لـ «حزب الله» بأكبر قدر ممكن وجه الحرب التالية في الجبهة السورية.

هو ابن الخمسين، اسمه منير علي نعيم شعيتو، تلقى لقب الحاج هاشم اثناء خدمته طويلة السنين في «حزب الله». وكان ضمن امور اخرى مسؤولا عن عملية اطلاق النار في كيبوتس متسوبا في 2002. في حرب لبنان الثانية كُلّف بقيادة جبهة القتال ضد الجيش الاسرائيلي، ومنذئذ جمع تجربة عملياتية كبيرة. في منصبه الاخير في لبنان كان قائداً للجبهة شمال الليطاني.

في يونيو 2016 قرر الامين العام لـ «حزب الله»، حسن نصر الله، تعيينه قائدا للجبهة الشمالية للمنظمة في سورية. فمنذ 2011 و»حزب الله» يشارك في الحرب الأهلية السورية، ويقاتل إلى جانب جيش الأسد بسبب الخوف من «داعش» وبنية الحفاظ على ذخائر المنظمة في سورية. وخرج التعيين الى حيز التنفيذ بعد مقتل مصطفى بدر الدين، الذي كان القائد الأعلى لـ «حزب الله» في سورية، بأمر من نصر الله. وبعد القتل اجرى الامين العام جولة تعيينات في المنظمة، وفي إطارها رُفّع هاشم.

حددت الاستخبارات الاسرائيلية هاشم بأنه الشخصية الاساس، وليس صدفة: ففي اطار منصبه يقود الجبهة الاكثر اهتماما من ناحية اسرائيل، حيث يوجد اليوم تنسيق بين ايران، «حزب الله»، وجيش الاسد، وتنفذ وحدات «حزب الله» المختلفة لديه نوعا من العمل الميداني.

وتقدر محافل في اسرائيل بأن نحو 8 آلاف مقاتل من المنظمة يتواجدون اليوم على الاراضي السورية.

وقتل حتى الآن هناك نحو ألفي نشيط، ومن اللحظة التي ينتهي فيها القتال في المنطقة ستنسحب هذه القوات عائدة الى لبنان.

في الوقت الذي يتجادل فيه الجيش الاسرائيلي ووزير الدفاع حول من نفذ اطلاق النار نحو الجولان، السبت الماضي، فان من يعرف بيقين هوية مطلق النار هو هاشم، المسؤول ايضا عن اطلاق الطائرات الصغيرة غير المأهولة للمهام الاستخبارية قبل شهر في الجولان، واعترضها صاروخ باتريوت اسرائيلي.

ويثير الحاج هاشم اهتماما شديدا في اسرائيل، سواء بسبب ماضيه في العمليات الخاصة التي قام بها «حزب الله»، أم بسبب منصبه الحالي في سورية، ويبدو أنه على وعي بالاهتمام الذي يثيره. ويحرص هاشم على التجول مع حارس مدني، يملك شقة في لبنان وشقة اخرى في دمشق، ويبدو أن الاستخبارات الاسرائيلية تعرف سلوكه جيدا.

كما أنه على وعي بالسوابق الماضية - حسب منشورات أجنبية - صفى الجيش الاسرائيلي في 2015 الجنرال الايراني وابن عماد مغنية، جهاد، في غارة جوية اثناء جولة في الجولان بعد محاولته تشكيل جبهة في الجولان باسناد ايراني.

يمكن التقدير أن كشف التفاصيل عن هاشم جاء لاطلاق اشارة له بشكل واضح بأن اسرائيل تستهدفه، وتعرف عنه اكثر مما يخيل له، كمن يدير المعركة أمامها، وتطلق رسالة بموجبها أنه اذا واصل نشاطه فنهايته ستكون كنهاية أسلافه. في ضوء الثقة الكبرى بالذات التي جمعها محور ايران – سورية – «حزب الله» في اعقاب النجاح في سورية، من المشوق أن نعرف كيف سيردون هناك على نشر هوية الجنرال الذي كان يعتبر حتى الآن مجهولاً.

-------------------------------------------
المصدر: "الأيام" الفلسطينية نقلاً عن اليديعوت أحرونوت
تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2017م