أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
البطريركية تقدم استئنافًا ضد قرار بيع عقارات أرثوذوكسية لجمعية استيطانية        "إسرائيل" تطرد ناشطًا حقوقيًّا بدعوى انحيازه للفلسطينيين        تحريض "إسرائيلي" على مدرسة مقدسية بسبب زيارة لضريح "عرفات"        معارضة أمريكية وراء وقف نتنياهو التصويت على قانون "القدس الكبرى"        "شؤون الأسرى": 15 ألف حالة اعتقال لفلسطينيين خلال عامَيْن        53 مستوطنا يقتحمون ساحات الأقصى في الفترة الصباحية        نتنياهو يرجئ التصويت على قانون "القدس الكبرى"       

    
  مختارات - عبرى :   اتفاق سينهار خلال أربعة شهور   (16/10/2017)


    

أليكس فيشمان

في اثناء محادثات المصالحة في القاهرة طُلب من "حماس" ان تعرض على رجال أمن السلطة خريطة الانفاق في غزة، كجزء من الموافقة على تنسيق النشاط الامني مع إسرائيل. أما ممثلو "حماس" فلم يكبدوا أنفسهم حتى عناء التعقيب على هذا الطلب.

أبقت محادثات القاهرة في ايدي "حماس" كل من الانفاق، المعامل، مصانع انتاج السلاح، الطائرات غير المأهولة وكتائب عز الدين القسام والكوماندوس البحرية.

عمليًّا، بقي الذراع العسكرية لـ"حماس" مثلما كان، تحت القيادة المباشرة والحصرية لـ"حماس". ولهذا ففي إسرائيل يتعاطون مع الاتفاق الذي وقع، الخميس، كاتفاق ليس له اي احتمال للتحقق، بحيث أنه خسارة حتى اضاعة  الوقت على محاولة تشويشه. فما بالك ان الادارة الاميركية ومصر على اي حال طلبتا من إسرائيل الا تتدخل.

ومع ذلك، يبين الاتفاق حراكا ما في استعداد "حماس" للتخلي عن الاحتكار المطلق الذي لها على السلاح في القطاع. هكذا مثلا المسؤولية عن المعابر ستنقل بالتدريج الى السلطة الفلسطينية و3 آلاف من افراد الشرطة سيصلون من الضفة الى غزة وينخرطون مع 12 الف شرطي في غزة المسؤولية عنهم هم ايضا ستنقل الى السلطة.

إن الشكل الذي ستتم فيه هذه الخطوات وغيرها في الاتفاق سيتقرر في مداولات اللجان المشتركة لـ(حماس وفتح). وبشكل عام فان معظم بنود الاتفاق الذي وقع، أمس، مشروطة بعمل اللجان، التي ليس لمعظمها حتى مواعيد نهائية محددة. هكذا مثلا، مستقبل موظفي الحكومة في غزة سيبحث في إطار لجنة يفترض أن ترفع توصياتها بعد اربعة اشهر – وهو وقت بلا نهاية  بمقاييس الشرق الاوسط.

لجنة اخرى ستعرض خطة تسمح بوقف المطاردات والاعتقالات لرجال "حماس" في الضفة، الامر الذي يلزم "حماس"، ظاهرا، بالاعلان عن وقف اعمال "الارهاب". غير أنه لا يظهر أي ذكر لذلك في اي وثيقة مشتركة لـ(حماس وفتح). وفي هذه الاثناء فان المعلومات التي لدى المخابرات الإسرائيلية لا تتحدث عن أي انخفاض في نشاط الخلايا العسكرية لـ"حماس" في الضفة بل العكس.

في إسرائيل يعتقدون بأن توافق ابو مازن مع المصريين واستعداده لقبول اتفاق لا يعطيه سيطرة على السلاح في القطاع يؤكدان كونه أوزة عرجاء ولكن حاجته لان يعرض على الادارة الاميركية حالة حاكم له تفويض بالعمل باسم كل الشعب الفلسطيني مهمة له أكثر من التنازلات للمدى القصير. فالولايات المتحدة توشك على عرض خطة سياسية للتسوية في الشرق الاوسط وعرضه كشريك شرعي هو هدف أعلى من ناحية ابو مازن.

مهما يكن من أمر، في إسرائيل لا يؤمنون بان "حماس" ستأخذ على عاتقها الالتزامات التي للسلطة تجاه إسرائيل، والتقدير يقول ان هذا اتفاق سينتهي بالانهيار في غضون ثلاثة أو اربعة اشهر. وفي كل حال، فان حكومة إسرائيل لن تكون قادرة على التعايش مع هذا الاتفاق، حتى لو تضمن التزاما من "حماس" نحو السلطة بتخفيض التوتر في غزة. وسبب ذلك هو ان الاتفاق سيلزم إسرائيل عندها بالتنازل عن سياسة العزل بين الضفة والقطاع، العزل الذي يسمح لها بالتملص من المسيرة السياسية بدعوى أن ابو مازن لا يمثل  الشعب الفلسطيني كله وبالتالي فإنها لن تكون مستعدة للتنازل عن ذلك بسرعة.

فضلا عن ذلك، فان إسرائيل لا تحصل بمقابل هذا التنازل عن أي انجاز مضمون في شكل اعتراف من "حماس" بإسرائيل أو التزام بوقف أعمال العنف. وبالتالي فان هذا الاتفاق، مثلما يبدو اليوم، لن يصمد.

---------------------------------------------------------------
المصدر: صحيفة "الأيام" الفلسطينية نقلاً عن اليديعوت أحرونوت
تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2017م