أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
البطريركية تقدم استئنافًا ضد قرار بيع عقارات أرثوذوكسية لجمعية استيطانية        "إسرائيل" تطرد ناشطًا حقوقيًّا بدعوى انحيازه للفلسطينيين        تحريض "إسرائيلي" على مدرسة مقدسية بسبب زيارة لضريح "عرفات"        معارضة أمريكية وراء وقف نتنياهو التصويت على قانون "القدس الكبرى"        "شؤون الأسرى": 15 ألف حالة اعتقال لفلسطينيين خلال عامَيْن        53 مستوطنا يقتحمون ساحات الأقصى في الفترة الصباحية        نتنياهو يرجئ التصويت على قانون "القدس الكبرى"       

    
  مختارات - عبرى :   اتفاق جدي وهش   (15/10/2017)


    

آلون بن دافيد

يبدو اتفاق المصالحة الذي وقع، الخميس، في القاهرة أكثر جدية مما في الماضي ولكن لا يزال لا يلمس سلسلة الالغام التي يمكن لكل واحد منها أن تفجره: السيطرة الامنية في غزة، اجراء الانتخابات، اعادة انعقاد المجلس التشريعي وانخراط «حماس» في منظمة التحرير، المذهل هو أن من قدم التنازلات في اتفاق المصالحة هذا هي «حماس» فقط. ابو مازن لم يتنازل بعد عن أي شيء ولم يقرر بعد اذا كان ينوي رفع العقوبات التي فرضها على غزة أو ما هي تلك التي سيرفعها.

يبدو أن المصريين أيضا لم يصدقوا أنه سيكون هناك توافق بعيد الاثر كهذا: فقد خافوا المفاجآت ولم يسمحوا ببث حي للتوقيع على الاتفاق. كل شيء صور، سجل وبث فقط بعد أن كان واضحا بان أحدا لا يحرجهم.

ما هو مختلف في الاتفاق الحالي عن اتفاق المصالحة السابق في العام 2011 هو الجداول الزمنية التي تظهر فيه: في 21 من هذا الشهر بحث اضافي، في بداية تشرين الثاني تسليم المسؤولية عن المعابر وفي بداية كانون الاول تسليم للوزارات الحكومية.

«حماس»، التي فقدت في السنة الاخيرة كل اسيادها، قطعت شوطا طويلا نحو السلطة الفلسطينية. فقد تنازلت عن السيطرة في المعابر وعن الادارة المدنية للقطاع. ولا تزال، كان بود «حماس» أن تبقي النموذج القائم اليوم في المعابر، حيث يقف رجال «فتح» في المقدمة ومن خلفهم توجد سيطرة من «حماس». وفي غزة وزعوا منذ امس، البقلاوة، ولكن غزة لم تر بعد دولارا واحدا كنتيجة للاتفاق.

في اللقاء التالي تكمن بذور الانفجار. من يسيطر أمنيا في غزة. لا أمل في أن تتنازل «حماس» في هذه النقطة ومن الصعب أيضا أن نرى ابو مازن يتراجع عن اعلانه عن سلاح واحد في الضفة او في غزة. والطرفان يعدان منذ الآن حجة الغيبة لاتهام الطرف الآخر بالفشل.

في المدى القصير، يعزز اتفاق المصالحة لجم «حماس» في غزة، التي أطلقت الرصاصة والصاروخ الاخيرين نحو اسرائيل قبل أكثر من ثلاث سنوات. في المدى البعيد، ليس لاسرائيل أي مصلحة في خلق صلة كهذه بين القطاع و»يهودا والسامرة». فالعزلة بين المنطقتين الامنيتين اللتين تسيطر عليهما على اي حال حكومتان مختلفتان تخدم فقط إسرائيل. لو كانت هنا زعامة، لكان بوسعها أن تستخدم هذه القطيعة التي سادت في السنوات الاخيرة كي تقضي على اسطورة شعب فلسطيني واحد.

من يقف في الخلفية وينتظر فشل المصالحة هو محمد دحلان، الخصم اللدود لابو مازن. وهو يعرف كم هو هذا الاتفاق هش وسيسره ان يكون في دور المخلص بعد أن ينهار الاتفاق. ولعل هذه على الاطلاق كانت نية المصريين منذ البداية.

------------------------------------------
المصدر: صحيفة "الأيام" الفلسطينية" نقلاً عن المعاريف
تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2017م