أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  مختارات - فلسطينى :   المقاومة والمصالحة   (26/5/2014)


    

 مصطفى الصواف

من القضايا التي لا يختلف عليها فلسطينيان أن المقاومة هي قانون التعامل مع المحتل، وأننا- شعبا وأرضا- محتلون من الصهاينة، وأن هذا الاحتلال لا علاج له إلا المقاومة؛ سنة كونية اتبعتها الشعوب

التي تعرضت لاحتلال قوى غاشمة،ومقاومتنا للمحتل ليست بدعة ولكنها ناموس اتبعته كل الشعوب التي نالت حريتها ولم يعد هناك شعب على وجه الأرض بقي محتلا إلا الشعب الفلسطيني.

المصالحة التي جرت قبل نحو الشهر والتي ننتظر أن تعلن تشكيلتها نهاية الأسبوع الجاري بعد أن تم التوافق على تركيبتها الوزارية ووزرائها ورئيسها، والذي بات من المؤكد أنه رامي الحمد الله، ونظن أن السبب الرئيس الذي دفع عباس على تكليف الحمد الله بعد أن طالبته حماس بذلك هو أن عباس يريد الهروب من مسألة البرنامج السياسي للحكومة المتوافق عليها، خاصة أن الاتفاق تحدث عن حكومة مهنية بعيدة عن الشأن السياسي، مكلفة بجملة من المهام التي تؤمن للمرحلة القادمة المتفق عليها وهي إجراء الانتخابات المرتقبة والمتوقع أن تكون بعد ستة أشهر أو قد تمتد لستة أخرى لو تعذر إجراؤها في الموعد المتفق عليه.

حكومة المصالحة أو حكومة التوافق عليها أن تقف بعيدًا عن المقاومة وقواها وسلاحها وكذلك بقية الحكومات التي ستأتي من بعدها؛ لأن هذه المقاومة هي من أجل الشعب والقضية وهي الدرع الحامي لهما والمطلوب العمل على حمايتها وتوفير كافة الأجواء والمناخات المناسبة لها حتى تنضج أكثر ويشتد عودها؛ لأننا -وهو أمر لا يختلف عليه الشعب الفلسطيني- شعب محتل وأنَّ لنا عدو مشترك وأنَّ أرضنا بحاجة إلى تحرير وشعبنا بحاجة الى عودة وعلى هذه القاعدة يجب أن نبني المرحلة القادمة وأن نرسم معالمها عبر استراتيجية فلسطينية وطنية جامعة توزع المسئوليات والأحمال على كل قوى العمل الوطني كل حسب طاقته وقدراته.

قوة المقاومة لن تشكل يومًا تهديدًا للأمن الداخلي، بل كانت جزءًا من منظومة الحفاظ على الأمن الداخلي والدفاع عن المواطن وهذه القوة لا مساس بها، وهي خط أحمر يجب الابتعاد عنها طالما أنها انشغلت في التطوير والإعداد للذات وصولا لمرحلة المواجهة مع العدو وبدء مرحلة التحرير وإن طال وقتها ولكنها بإذن الله قادمة وعندها يكون فقط الحديث عن فكفكة هذه المقاومة ودمجها في جيش فلسطين القادم وتختفي كافة التشكيلات العسكرية الفصائلية؛ لأنه لم يعد لوجودها مبرر، أما دون ذلك فلا أعتقد أن عاقلا يفكر بأي إجراء يمس بالمقاومة القائمة؛ لأن هذا المساس يعني أننا ندخل في خلافات شديدة تعكر صفو المصالحة وما ترتب عليها يدخلنا في أتون نار مستعرة مدمرة قد تأكل الأخضر واليابس وتفقد المواطن أمنه واستقراره، وفي نفس الوقت تطرب عدونا ومن يكرهنا ومن يعمل على إفشال المصالحة وإنهاء الانقسام وما ترتب عليه.

المقاومة هي الدرع الواقي والحفاظ عليها واجب وطني مقدس، انشغال المقاومة بالإعداد لمواجهة العدو والابتعاد عن المسائل الداخلية أو أي خلافات قد تحدث هنا وهناك لأن هذه الخلافات علاجها عبر العمل السياسي الداخلي ومن خلال العقلاء أينما وجدوا.

المقاومة يجب أن تبقى بعيدة عن التجاذبات الداخلية وأن تحافظ على طهرها وقدسيتها ووطنيتها؛ لأنها أكبر من أن تتدخل في أي خلاف مهما صغر أو كبر، يجب أن تتكاتف كل القوى والفصائل من أجل كتابة ميثاق وعهد مقدس لا يمس بأي حال من الأحوال حصن المقاومة ويعتبره خطا أحمر لا يجوز تجاوزه أو مجرد التفكير في ذلك.

ــــــــــــــــــــ
الرسالة نت 26/5/2014م