أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  مختارات - عبرى :   بقاء المستبدين العرب خير لإسرائيل   (26/5/2014)


    

سمدار بيري

ستُفتح صناديق الاقتراع في صباح الاثنين 26 مايو 2014 في أنحاء مصر كلها، وسيأتي عشرات آلاف المراقبين – القضاة، وممثلي منظمات مدنية، ودبلوماسيين أجانب، بل سيأتي ممثلو الجامعة العربية للتحقق

 من ألا أحد يحاول الاحتيال بأوراق الاقتراع.

أحقا؟ لا يحتاج الأمر إلى ذلك لأنه إذا لم توجد مفاجآت حادة فسيكون "رجل مصر القوي" المشير السيسي هو الرئيس، فجميع استطلاعات الرأي تمنح المرشح الآخر حمدين صباحي نجاحا رمزيا، وهو نفسه قد عرض خدماته، ليأخذوه فقط، لمنصب رئيس الوزراء أو نائب الرئيس.

وفي الأسبوع التالي ستحين نوبة الفوز الكاسح في سوريا. فبعد أن نظم بشار الأسد لنفسه "منافسين" مجهولين وأخذ بالقوة حق التصويت من ستة ملايين لاجئ الذين هربوا منه، سيكون "الرئيس" للمرة الثالثة.

وسيقول مسوغا ذلك بالطبع إن "ذلك ما يريده الشعب"، ولن يستطيع أحد أن يلزمه بالوفاء بالوعود أو إحداث إصلاحات. والسبب بسيط جدا وهو أنه لم يجد نفسه إلى الآن في عرض برنامج سياسي أو خطة اقتصادية، فهو لا يحتاج إلى ذلك. فمن المؤكد أن بشار سيفوز وبعد الانتخابات كما يقولون، فان (إلهه) كبير.

صرت أسمع أكثر في الأيام الأخيرة شكاوى من محادثي في العالم العربي من أن إسرائيل – يقتصر النقد دائما على نتنياهو – لا تريد سوى الطغاة في حيينا. ما الذي يهمنا نحن الديمقراطيين من الربيع العربي والمظاهرات والأزمة الاقتصادية الفظيعة واللاجئين والعمليات. ويستل من يتحدثون إلي أدلة قاطعة في زعمهم تُبين كيف ينظم مبعوثون إسرائيليون حتى هذه اللحظة حقا جماعة ضغط قوية من اجل الرئيس المنتظر السيسي عند القيادة العليا في الإدارة في واشنطن. ويقولون في اطلاق نار من الخاصرة إن نتنياهو يُصر على عدم التشويش على بشار فهو لا يريد سواه في القصر.

وأقول ويدي على قلبي إنهم صادقون. لأن وجود الحكام المستبدين خيرا لنا. وإن نظرة إلى دول العالم العربي الـ 22 تمنحنا شعورا بأن وجود رئيس ذي قبضة حديدية يمسك بالأجهزة الأمنية وبالجيش أجدى علينا. وكل مغامرة أخرى باسم حرية التعبير وحقوق الإنسان ستفضي إلى مشكلات.

وقد ألقى السيسي بملاحظة ساحقة إلى كل من يطورون توقعات تُبين أن ليس هذا وقت الحلم بالديمقراطية. فهو سيبني الدولة والاقتصاد والاستثمارات والسياحة ويصفي الحساب مع الإسلاميين قبل ذلك. فهنيئا مريئا. لأن الشيء الأساسي من وجهة نظرنا أنه وعد بألا تكون سيناء مركز إرهاب موجه على ايلات، أما ما بقي وهو مشكلة تسعين مليون في مصر فليس مشكلتنا.

إن ثلثي مواطني الدول المجاورة – مصر وسوريا ولبنان والأردن – وفي دول الغلاف الثاني أيضا – السعودية والمغرب وتونس والعراق – هم شباب حتى سن الثلاثين. وعدد منهم خريجو جامعات، والجزء الأكبر منهم عاطلون عن العمل وخائبو الآمال، ولا تحسب السلطة لهم حسابا إلا حينما يخرجون للتظاهر عليها. ولا صلة لنا بهم. فليستمروا على التغريد في الشبكات الاجتماعية – فمدوناتهم جذابة جدا، صدقوني. لكننا نريد صلة، فوق الطاولة أو تحتها، بالمستبدين فقط.

وفي الختام أقول إن هذا ليس زمان أهل النوايا الحسنة. فنحن باسم المصلحة الأنانية نصوت لبشار ونؤيد السيسي ونحن مستعدون لبذل جهد لتبقى الأسرة المالكة الأردنية، ولا يهم الآن أن يشوش نصر الله على انتخاب رئيس جديد في لبنان أو أن يتلقى رئيس وزراء العراق المراوغ نوري المالكي أوامر عمل من طهران فقط.

لن نعوق المستبدين عن إطعام الجماهير وتجنيد المستثمرين وإنشاء المصانع وأن يطرحوا في السجون كل من أرادوا. وتحطم الإدارة في واشنطن رأسها بالديمقراطية وحرية التعبير. أما نحن فلا نغامر. فبقاء المستبدين خير لنا.

––––––––––

إسرائيل اليوم 25/5/2014