أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  مقابلات و حوارات :   فلسطين بعد 66 عامًا على النكبة.. استراتيجية الاحتلال الاعتراف بيهودية الدولة   (20/5/2014)


    

الخليل.القدس أون لاين.كوم و"قدس برس"

تعيد ذكرى النكبة كل عام صراعًا لا يتوقف بخصوص الحلول التي تطرح حول القضية الفلسطينية وتتمثل بصراع عودة الحق كاملًا، أو القبول بـ"الأمر الواقع" والتعايش معه، أو الاعتراف به وإضفاء الشرعية عليه،

 في حين أن منهجية وإستراتيجية الاحتلال وبعد ستة وستين عامًا على النكبة لا تقر بواقع أو حدود لدولته التي تتوسع كل يوم.

ورغم اتفاق أغلب الفصائل الفلسطينية وتقديرها للظروف السياسية التي سادت إبان "النكبة" والمؤامرة التي حيكت بحق الفلسطينيين إلا أن عقدة الخلاف قائمة حول الإقرار بالواقع المسمى "إسرائيل" والاعتراف به وإضفاء الشرعية عليه.

النكبة.. موازين القوى

ويعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، أن قبول المنظمة بـ 22 في المئة من مساحة فلسطين جاء بسبب "موازين القوى الدولية غير المتكافئة والقبول بالواقع آنذاك، وسعيًا في بقاء الوجود الفلسطيني في الأرض، حيث تم القبول بقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها حقُّ عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها قبل 66 عاماً وإقامة الدولة الفلسطينية على أراضي عام 1967".

ورغم ما يراه المراقبون من انغلاق الأفق السياسي وانتهاء المفاوضات ووصولها إلى طريق مسدودة بين السلطة الفلسطينية وتل أبيب؛ إلا أن عضو التنفيذية أبو يوسف يصر على تمسك القيادة بالشرعية الدولية وإقامة الدولة على حدود عام 1967، معتبرًا أن الاحتلال يهدف للتنصل من هذه الاتفاقيات رغبة منه تهجير الفلسطينيين مرة أخرى وعدم إبقاء أي موطئ قدم لهم في الأرضي المحتلة والمتمثل في المطالبة بالاعتراف بيهودية الدولة.

ويعتبر أبو يوسف أن النكبة ما زالت مستمرة بحق الشعب الفلسطيني عبر إدارة الحكومة الإسرائيلية التي لا تقل تطرفا عن العصابات اليهودية في عام 1984.

     "إسرائيل" لن تستقر في أذهان المنكوبين

 ويرى النائب في المجلس التشريعي عن حركة "حماس" باسم الزعارير أن الواقع السياسي الذي شكلته النكبة صنع عدوًا لا أرض له ولا مستقر ليكون كيانًا يمعن في انتهاك حرمة كل ما هو فلسطيني تحت سمع وبصر العالم والنظام العربي، والذي تحول من كونه رافضا لهذا الكيان إلى ساع للصلح والتطبيع معه.

وشدد على أن "هذا الواقع الذي غير فلسطين الأرض والخارطة السياسية والاقتصادية والثقافية إلى شيء اسمه "إسرائيل" لن يستقر في أذهان ولا وجدان شعبنا ولا قيمة له على الإطلاق، فما مات الكبار على نسيان، ولا كبر الصغار على قبول ولا تطبيع، وكل المقاومين للمشروع الصهيوني هم ممن ولدوا بعد النكبة".

ويبدي الزعارير تفاؤله من الشعب الفلسطيني الذي لن ينسى النكبة "سوف يزحف يومًا إلى فلسطين بالملايين من الصادقين المخلصين، وستعود فلسطين الأرض والهُوية والتاريخ، وهذا وعد ربَّانيٌّ، ووعد تاريخي، وسيزول الكيان المفروض بالقوة وبالتآمر والتخاذل".

ويرفض النائب عن حركة "حماس" في الخليل بجنوب الضِّفة الغربية ما اعتبره "أنصاف الحلول وسياسة الترويض" التي ينتهجها الاحتلال والتساوق مع أي حل يثبت حق الكيان في الوجود، حيث لم يعترف به شعبنا ولا أمتنا وإن اعترف به المتخاذلون، فالذين يطبعون معه لا يمثلون شعبنا ونحن لا نتنازل عن فلسطين من بحرها إلى نهرها".

ويضيف الزعارير "تتجدد ذكرى النكبة بتعاظم الظلم والإجرام الذي يمارسه الاحتلال، وتتجدد النكبة بكل مسجد تنتهك حرمته ويدنس، وبكل أرض تصادر، وبكل مستوطنة تقام، وبكل شجرة زيتون تقطع، الشعب لا يزال يعيش النكبة بعينها".

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني عبد الستار قاسم أن القضية الفلسطينية اليوم أقرب لـ "التصفية الذاتية" بفعل النكبات المتتالية والتي لحقت بالنكبة التي حلت بالفلسطينيين عام 1948، "حيث إن القيادة الفلسطينية لم تكن أمينة على قضيتها وكذبت على شعبها والشعب لم يعترض عليها، فيما تحول بعض الفلسطينيين ويقصد - أطرف بالسلطة الفلسطينية- إلى حراس بوابات مملكة إسرائيل، فيما تحول آخرون إلى باحثين عن "لقمة الخبر" لا قضية لهم".

القبول بالواقع دون تغييره هزيمة

ويعتبر قاسم أن "القبول والإقرار بواقع وجود "إسرائيل" استسلام وهزيمة، حيث إن الشعب الحر هو من يصنع الواقع، ولا يقبل بواقع يفرض عليه ويثور ضده، لكن القيادة الفلسطينية تبرر جريمتها بالقبول بواقع "إسرائيل" والاعتراف به وإضفاء الشرعية عليه".

وأشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح بنابلس عبد الستار قاسم إلى أن السلطة الفلسطينية وقياداتها "لم تسعَ إلى اكتساب القوة لتغير الموازين والمعادلات الدولية لصالحها، بل قبلت على مدى السنوات الماضية بالواقع الذي يفرضه الاحتلال؛ ما أضعف القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى السياسات الفاسدة والعميقة للمسار الذي اتبعته، والذي يعزز فكر الهزيمة".

ويراهن قاسم على وجود تغيير في مسار القضية الفلسطينية؛ بما شكَّلته المقاومة في غزة من جسر عبور، وقوة ردع تتطور بشكل كبير، مشيرًا إلى ضرورة "انتهاج مسار غزة في المقاومة لتغيير موازين القوى"، في حين طالب "حماس" بـ"الحفاظ على ما اكتسبته عبر المقاومة، وتطويره لما يشكِّل من ذخيرة مهمة للشعب الفلسطيني"؛ حسب تقديره.