أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  مختارات - عبرى :   فلنحقق الحلم ولو انعدم الشريك   (20/5/2014)


    

در ندلر

رئيس مجلس ‘يشع′ للمستوطنين سابقا، داني ديان، محقًا في طرحه مؤخرا - مع فشل المسيرة السياسية الحالية- بأنه يجب النظر إلى الخريطة والتفكير في سبيل آخر، وإعطاء مكان للتفكير الإبداعي عن السبل البديلة لحل النزاع،

 أو على  الأقل الوصول إلى واقع الدولتين.

ولكن ديان مخطئ أيضا. فالشك في أن صيغة "الدولتين" ليست قابلة للتحقق هو على ما يبدو من نصيبه، ونصيب رفاقه في جهاز العلاقات الخارجية (والداخلية) لمجلس "يشع"، وهو كذلك في رأس الكثيرين والكثيرات في أوساط المستوطنين.

وحتى أولئك الذين يسكنون في ما يسمى "المستوطنات المنعزلة"، ديان يعرف المعطيات جيدا. وهو يحبذ التجاهل، إن لم نقل التنكر، لنحو30 % من سكان يهودا والسامرة والغور، المعنيين منذ اليوم بنقل سكنهم إلى داخل الخط الأخضر، دون أن تعلق باتفاق سياسي مع الفلسطينيين.

كما أن ديان لا يكشف لنا ماذا يقترح حقًا على كل مواطني إسرائيل : دولة ثنائية القومية أم كل قومياتها، دون حدود، شعبين يواصلان القبض الواحد على عنق جاره وبالأساس التنازل المطلق عن الحلم الصهيوني. إذ أن "دولة" داني ديان لن تكون ديمقراطية يهودية، هذا مؤكد.

للأسف الصيغة الحالية فشلت، لكل أنواع الأسباب، على ما يبدو لدى كل طرف تنبع أكثر من الفكر وأقل من الواقع أومن الحقائق، ولكن هذا لا يعني بأن علينا أن نجلس مكتوفي الأيدي ونتنازل عن إمكانية تحقيق الصهيونية. ما ينبغي عمله الآن هو تغيير نمط الفكر السياسي.

معظم الجمهور في إسرائيل يعرف مبادئ التسوية المستقبلية: خطوط حدود على أساس خطوط 67 مع تبادل للأراضي، اللاجئون الفلسطينيون يعودون إلى فلسطين فقط، ترتيبات أمنية مقبولة على إسرائيل، حفظ الأحياء اليهودية في القدس في سيادة إسرائيل، والعربية في سيادة فلسطين وحرية وصول وعبادة في الأماكن المقدسة. هذا لا يتم بالمفاوضات المباشرة؟ لا يوجد شريك؟ حسنا، على إسرائيل أن تعمل بشكل مستقل من أجل الدفع إلى الأمام بواقع سياسي يقربنا من الحلم الصهيوني لدولة يهودية وديمقراطية دون أن نكون أسرى في أيدي معارضي المسيرة في المجتمع الإسرائيلي وفي المجتمع الفلسطيني.

وعليه، فإن إسرائيل ملزمة باتخاذ مبادرة سياسية جديدة، تقوم على أساس خطوات مستقلة إلى جانب استعداد لمواصلة المفاوضات. على الحكومة أن تعلن بأنها ترحب باستمرار المفاوضات، ولكن بالتوازي تعمل بشكل مستقل من أجل خلق واقع سياسي على أساس خطوط التسوية المستقبلية. في ضوء ذلك، تعلن الحكومة بان ليس لإسرائيل تطلعات لسيادة سياسية في شرقي خطوط الجدار الأمني، ولكن الحدود النهائية تتقرر في المستقبل بالمفاوضات. وبالتوازي، ينبغي الاستعداد لتشريع قانون يسمح لكل مستوطن يسكن شرقي الجدار الأمني بالعودة إلى حدود إسرائيل مقابل تعويض مناسب واستيعاب محترم.

لقد كان الاستيطان دوما جزءا من الشعب. والمستوطنون يقولون أيضا إننا ‘أرسلنا بقرار حكومة إسرائيل’. مع حلول اللحظة، وينبغي الاستعداد إليها منذ الآن، يحتمل أن يتغير موقف أصحاب القرار، وكجمهور ديمقراطي، يهودي وإسرائيلي ينبغي الأمل بان يعمل المستوطنون بما يتوافق مع ذلك.

المديرة العامة لـ ‘مستقبل أزرق أبيض".

ــــــــــــــــــــــــــ

معاريف 18/5/2014