أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
البطريركية تقدم استئنافًا ضد قرار بيع عقارات أرثوذوكسية لجمعية استيطانية        "إسرائيل" تطرد ناشطًا حقوقيًّا بدعوى انحيازه للفلسطينيين        تحريض "إسرائيلي" على مدرسة مقدسية بسبب زيارة لضريح "عرفات"        معارضة أمريكية وراء وقف نتنياهو التصويت على قانون "القدس الكبرى"        "شؤون الأسرى": 15 ألف حالة اعتقال لفلسطينيين خلال عامَيْن        53 مستوطنا يقتحمون ساحات الأقصى في الفترة الصباحية        نتنياهو يرجئ التصويت على قانون "القدس الكبرى"       

    
  الاخبار :   المدلل: مغادرة "حماس" للحكومة سيعزز قدرتها على قيادة المرحلة القادمة   (19/5/2014)


غزة.القدس أون لاين.كوم وقدس برس

اعتبر خبير في شئون الحركات الإسلامية، أن مغادرة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الحكم جاء كخروج آمن ومؤقت، وليس هروبًا،

مؤكدًا أن هذا الخروج ليس نهائيًا كون الحركة موجودة في كافة مفاصل الحكومة، مشيرًا إلى أن تفرغ قيادتها ورموزها للعمل الجماهيري والدعوي بعد ترك الحكومة سيعطيها الفرصة للعودة بشكل أقوى في أية مناسبة قادمة.

وقال الدكتور وليد المدلل: "إن خروج حركة "حماس" من الحكومة كان خروجًا آمنًا من السلطة، ولم يترتب عليه انهيارات أو خسائر كبيرة ، وبالتالي هذا سوف يعطي "حماس" الفرصة لاستثمار كوادرها وما تراكم عليهم خبرات ومعارف في توظفها استعادة هيبة الحركة من جديد، والدفع بدماء جديدة إلى قيادة الحركة".

وأضاف: "هذا الخروج الآمن جاء في الوقت المناسب، وهذا ما يؤكد على أنه لم يكن هروبًا ولا هرولة ولا سقوطًا، وبالتالي أعتقد أن هذا سوف يحمل كثير من الإيجابيات على أداء الحركة في الداخل وعلى صعيد المستوى الوطنية".

وكانت حركة "حماس" وافقت على تشكيل حكومة توافق وطني من شخصيات مهنية حيث من المرجح أن تُعلن قريبًا، مما يعني خروجها من المشهد الحكومي بعد سبع سنوات من رئاستها للحكومة في غزة.

وأوضح المدلل أن حركة "حماس" استطاعت أن تكتسب الكثير من الخبرات خلال عملها في الحكومة، وقال إن هذا كله "سوف يظهر في صورة أداء مميز في السنوات القادمة، ناهيك على أنه سوف يهيئ الحركة لتحمل الكثير من المسئولية في المستقبل لأن الحركة تعود مرة أخرى إلى الحياة السياسية بقدرات وخبرات وحالة حضور واستعداد أكبر".

واعتبر مغادرة "حماس" للحكومة "هو "أحد مقتضيات المصالحة الفلسطينية وحالة الحصار وإنهاء الانقسام المرير، وتغيُّر الأوضاع الإقليمية".

مغادرة مؤقتة

ونفي المدلل أن تكون هذه المغادرة نهائية "كون حركة "حماس" تحولت إلى حركة كبيرة لا تملك المغادرة فهي موجدة في قلب هذه الحكومة".

وقال: ""حماس" التي غدت الآن فصيلاً كبيرًا على الساحة الفلسطينية، لم تغادر ولا أعتقد أنها ممكن أن تغادر، فحركة بحجمها لا يمكن أن تغادر، فهي تسيطر على الأرض، ولديها جناح عسكري، وعناصرها الآن موجودة في كل القطاعات الحكومية والإدارات العامة من الناحية الحكومية".

وأضاف: "ممكن أن تتغير الحكومات، ولكن اعتقد أن حركة "حماس" كفصيل وتيار فكري، مازلت موجودة على الأرض، وموجودة في مفاصل كثيرة كالمؤسسات الأهلية وقطاع التعليم والصحة والثقافة والتربية ورياض الأطفال، هي موجودة في كل مكان، والأهم أنها تقود المقاومة بقوة واقتدار".

ووصف المدلل وجود حركة "حماس" بهذه الصورة في الحكم بأنه "حكومة ظل" فهي موجودة في كل المفاصل الرئيسية للحكومة.

واعتبر أن خروج قادة "حماس" من الوزارات والمؤسسات الرسمية "سيعطي دفعة للوضع التنظيمي الداخلي، وكذلك الوضع الفلسطيني العام".

عودة الكادر للتنظيم

وقال الخبير في شئون الحركات الإسلامية، إن العمل الحكومي الرسمي شغل قطاع كبير من كادر حركة "حماس" خلال السنوات الماضية، وأضاف أن عودة هذا الكادر إلى الحركة "سيعطيها زخمًا كبيرًا"، ولكنه استدرك أن هناك كادر من الحركة سيبقى في الحكومة.

وأضاف: "تفرُّغ عناصر وكوادر وازنة في الحركة من العمل الحكومي، وعودتها إلى مواقعها الأولى في الحركة، سيعطي قوة دفع إلى الحركة، خاصة أن كادر "حماس" خرج بخبرات وثقافة جديدة من العمل الحكومي، أعتقد أنها سوف تصقل شخصيته، وسوف ينعكس في أداء الحركة، سواء كان ذلك على الصعيد الوطني أو التنظيمي".

وتوقع الخبير في شئون الحركات الإسلامية، أن يتم تجديد المواقع القيادية في حركة "حماس"، والدفع بقيادات شابة معينة للعمل الحكومي استعدادًا للمرحلة القادمة، وكذلك لمقتضياتها.

وقال: "سوف يحدث تجديد لمواقع المسئولية، وسيحدث نوع من التغيير لأن الناس دائمًا تطلب التغيير، وهذا قد يؤدي إلى عملية تقديم وتأخير في قيادات الحركة، والدفع بدماء جديدة إلى قيادة الحركة".

قيادات شابة

وأضاف: "إن القيادات التقليدية أو التاريخية للحركة، يمكن أن تتحمل المسئولية تجاه الحركة نفسها، لكن العمل الحكومي ممكن أن يتصدر له قيادات جديدة شابة لم تتلوث بالعمل الحكومي السابق، ولم تتلوث بالانقسام، وهذا يمكن أن تعطي "حماس" قوة دفع جديدة".

واعتبر المدلل أن أية قوة تريد أن تدخل المعترك السياسي دائمًا تنزل بعناصر جديدة حتى تحسم المعركة، بحيث تكون هذه العناصر تمتلك الأهلية والقدرة والكفاءة وسمعتها طيبة ولديها قبول عام.

وأضاف: "أعتقد أن هذا ممكن أن يؤدي إلى دفع قيادات جديدة إلى العمل السياسي بخلاف المرحلة السابقة التي دفعت قيادات تاريخية إلى العمل السياسي، وهذا ما أجهد هذه القيادات من جهة وحملها أوزار مرحلة كان فيها الكثير من الخطايا والكثير من الانجازات"، على حد تعبيره.