أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  اعلام و شهداء :   عشر سنوات على استشهاد أحمد ياسين.. وحماس ثابتة وراسخة   (22/3/2014)


    

غزة.القدس أون لاين.كوم

ها هي العشرية الأولى تمر على ذكرى استشهاد الشيخ أحمد ياسين، مؤسس وزعيم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ولازال أهل غزة يستذكرونها كأنها الأمس.

في الثاني والعشرين من مارس 2004، رحل الشيخ ياسين شهيدًا مسجى بدمائه كما كان يتمنى، وربما كان الموت الطبيعي أقرب منه للشهادة حيث كان في حالة شديدةٍ من الإعياء، لكن حكمة الله وقدره سبحانه وتعالى كانت نافذة بأن رجل قعيد أنهكه الإعياء يعد أيامه للقبر يستشهد بصاروخ صهيوني حاقد بعد أن نوى الصيام وأدى صلاة الفجر في مسجده حاضرًا.

ياسين الإمام

 لم يكن الشيخ أحمد ياسين صاحب الصوت المبحوح والرأي الحر، مجرد إنسان عاش من أجل أن يأكل وينجب ويكبر ومن ثم يموت، بل كان رجلاً بأمة يحمل فكراً نيراً وعقلاً رشيدا، وصاحب إرادة قوية وعزيمة صادقة لا تجدها ربما إلا في واحدٍ من بين 1000 من شباب هذا الجيل أو جيله آنذاك.

 كان الشيخ ياسين - رحمه الله – مقدامًا جسورًا رغم إعاقته الجسدية، فهو علم العالم أن هذا الكرسي المتحرك لا يقعد الهمة وإن أقعد الجسد، فقد اعتقله الاحتلال وهو يعلم أن جسده لا يقوى على الإجهاز على جنود الجبناء، لكنه يعلم أن إرادته وعبقريته وحنكته السياسية وتخطيطه الإيماني الجهادي قد يوقع العشرات منهم بين قتلى وجرحى وربما أسرى.

قاهر الأعداء

عرفت غزة الشيخ ياسين بالإنسان الودود الهادئ الرصين صاحب صوت خافت، لكن قلة من عرفوا أن في قلبه بركان يتفجر مما يفعله العدو الصهيوني بأبناء شعبه وأمته، فقد عجز العدو أن يقف أمامه كرسيه الشامخ، أو أن يرهب نبضات قلبه الثائر ويجبرها على التوقف.

 فكان العدو يعامل الشيخ كما يعامل الأصحاء وربما أكثر شراسة وعنفاً منهم، فقد حاصره واعتقله وشبحه ونكل به، إلا أن عزيمته الحديدية لم تلن.

وكان العدو بذلك يعتقد أن الشيخ بشلله وإعاقته سيضعف أمام جبروته وطغيانه، إلا أنه كان يقهرهم بصبره وثباته وإقدامه ويقينه بنصر الله.

إمام الفقراء

لم يكن الإمام الشيخ ياسين، وهو زعيم ومؤسس الحركة الإسلامية في فلسطين، يعيش في معزلٍ عن الناس بل كان بيته متواضعاً، وظل كذلك إلى أن رحل شهيداً عنه تاركه لأبنائه ليحوله بعدهاً إلى معلماً أثرياً يخلد ذكراه العطرة في كل بصمة وخطوة من خطوات حياته.

وكان الشيخ الإمام لم يتوانى وبرغم صغر بيته وتواضعه في استقبال الفقراء من أبناء حيه وحركته وشعبه، ولم يكن ليخرج أحداً من عنده خائباً في ما طلب، وقد تواترت القصص والروايات التي تكشفت بعد استشهاده – رحمه الله – لتؤكد مدى سعي الشيخ ليحقق مقولته الشهيرة "أملي أن يرضى الله عني" ولم يكن همه سوى أن يرضي ربه ويدخله بما قدم الفردوس الأعلى.

"حماس" بعد الشيخ

مرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في مراحل ومنعطفات مهمة وخطيرة وتحديات كبيرة لا يقوى عليها تنظيم، لازالت فتية بعمرها، فمنذ أن أسسها الشيخ الياسين برفقة من رجال الدعوة الأطهار اتخذت حماس منهجاً وسطيًّا وجهاديًّا يوافق الكتاب والسُّنَّة وسارت عليه وفق ما ارتآه الشيخ ياسين متحديًا كل الظروف والمصاعب بلا تردد.

وكان له الفضل أن عود وعلم القيادات من تلاميذه الذين يتقلدون الآن زمام الأمور بنبذ التردد بالتوكل على الله، واليقين بنصره وتأييده ونصره.

وما كان يتمناه الشيخ في حياته، أن يكون مجموعاتٍ من المجاهدين شوكة في حلق أعدائه، لا يعرف من خلالهم طعماً للراحة ولا للاستقرار، لكن حماس اليوم وبنفس الشيخ ياسين أصبحت بشهادة العدو قبل الصديق بمثابة جيش نظامي يستطيع أن يردع العدو ويرده خائبًا.

كما لازالت الحركة على عهدها بما صار عليه الشيخ بالثبات على الحقوق والثوابت وأنها لم تتنازل ولم تغير ولم تبدل، وظلت وفيةً للخط الذي رسمه لها الشيخ كحركة إسلامية وطنية فلسطينية تسعى لتحرير فلسطين كلها من بحرها إلى نهرها.

-----------------

بالاتفاق مع المركز الفلسطيني للإعلام