أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  دراسات :   تدريس الرواية التاريخية الصهيونية اختراق لثقافة الجيل الفلسطيني   (6/11/2010)


فلسطين/ هبة فتحي

إلى ما قبل عشرين عامًا يعود تاريخ العمل في إعداد الكتاب "تعلَّم الرواية التاريخية للآخر " أي في ثمانينيات القرن الماضي، وذلك ضمن مشروع سويدي للتعايش مع الآخر شارك في كتابة تفاصيل محتوياته

التاريخية البروفيسور الفلسطيني سامي عدون من جامعة بيت لحم والبروفيسور دان بار أون من جامعة بن غوريون، وذلك بمشاركة معلمي تاريخ من الصهاينة والفلسطينيين، إلا أن العمل رُفض ككتاب تدريسي، خاصة في عهد وزيرة التربية والتعليم ليمور ليفنات في وزارة حزب الليكود، وعلى الرغم من ذلك فقد دُرست العديد من أجزائه خلال العقد الأخير في عدد من المدارس الصهيونية والفلسطينية على حد سواء، إلى أن أقر رسميًا هذا العام من قبل وزارة التربية والتعليم الفلسطينية في رام الله ، فقد أقدمت بدايةً مدرستان من مدارس الثانوية العامة في أريحا على تدريسه إلى أن يتم تعميمه على كافة محافظات الوطن، وقد ووجه هذا القرار برفض صهيوني قابله أيضًا رفض فلسطيني في القطاع  والضفة ذاتها؛ لأنه يسرد رواية صهيونية تدعي الحق التاريخي والديني لليهود في أرض فلسطين.

وتقوم الفكرة الأساسية للكتاب "تعلَّم الرواية التاريخية للآخر" على معرفة السرد التاريخي لتأسيس الحركة الصهيونية من وجهة النظر الفلسطينية، وكذلك من وجهة النظر الصهيونية، حيث ينقسم الكتاب إلى ثلاثة أقسام: القسم الأيسر يحوي النظرة الصهيونية لتاريخ الحركة، والقسم الأيمن يحمل النظرة الفلسطينية، بينما أبقى مؤلفو الكتاب مساحة الوسط فارغة ليعبر خلالها الطالب عن رأيه من خلال الكتابة فيها.

 ويعالج الكتاب التاريخ الصهيوني – الفلسطيني في القرن العشرين، ويحتوي على موضوعات وأحداث أساسية في تاريخ الصراع الصهيوني – الفلسطيني كوعد بلفور الذي منح الأرض لشعب لا أرض له، بالإضافة إلى معالجته لفترة الانتفاضة ضد الاحتلال وحرب عام 1948م، وحرب عام 1967م، وصولاً إلى الانتفاضة في عام 2000م.

 

صدمة للمشاعر الوطنية

الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة رأت أن قرار السلطة الفلسطينية في رام الله بتدريس تاريخ الصراع الفلسطيني الصهيوني بسرد الروايتين الفلسطينية والصهيونية على حد سواء صدمة للمشاعر الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني.

وقال د. يوسف رزقة - المستشار السياسي لرئيس الوزراء إسماعيل هنية - في تصريح له وزع على المؤسسات الإعلامية: إن القرار نقطة اختراق خطيرة لثقافة الجيل الفلسطيني الناشئ، ويصب في مصلحة الاحتلال، ولن يحقق أي مصلحة فلسطينية، ولفت إلى  أن القرار ستزيد مساوئه في ظل تعنت الجانب الصهيوني ورفضه تدريس التاريخ الفلسطيني للطالب الصهيوني؛ مما يثمر أن يبقى الطالب الصهيوني على أسسه ومعتقداته في أنه صاحب الحق في الأرض، بينما الطالب الفلسطيني تتزعزع ثقته بما درس من زيف الرواية الصهيونية لتاريخه.

تشير الإعلامية ماجد محمد - في  الثلاثينيات من عمرها - إلى أن القرار الفلسطيني باعتماد كتاب الرواية التاريخية عن الآخر في المدارس الفلسطينية عبث بتاريخ القضية والنضال الفلسطيني، مؤكدة أن أي فلسطيني غيور على وطنه وأرضه وقضيته التي رويت بدم وتضحيات الشهداء لن يسمح بأن يجهل التلاميذ ويدرسوا تاريخ مزيف داعية الأهالي إلى الثورة على القرار لردع  السلطة للعدول عنه، وشددت أ. ماجدة على ضرورة العمل على تحرير الوطن وعدم الارتهان لممارسات التطبيع التي تقرها أمريكا وتجبر القيادة الفلسطينية على تنفيذها، موضحة أن إقرار الكتاب نوع من التطبيع الثقافي بعد فشل محاولات التطبيع السياسي.

ولا يختلف عنها باسل حسين في بداية العقد الرابع من عمره ويعمل في القطاع الخاص، حيث أكد أن القرار فيه إساءة لتاريخ الفلسطينيين وقضيتهم الوطنية، وما هو إلا حلقة في سلسلة متكاملة من التجهيل تسعى إليها دولة الاحتلال وبعض الدول الشريكة في إطار ما تسميه التعايش السلمي، وشدد حسين على ضرورة تكاثف الجهود الحقوقية والشعبية من أجل إلغاء القرار الذي يشوه التاريخ ويسمح بدراسة رواية مفتراة ومفتعلة من قبل الاحتلال الذي اغتصب الأرض ولا زال يزيد من ممارساته في التهجير والتشريد وتهويد المدن الفلسطينية وبخاصة القدس.

خطوة غير مسبوقة

ولعل الإدانة لقرار السلطة الفلسطينية إقرار تدريس تاريخ الصراع الفلسطيني – الصهيوني بالروايتين الفلسطينية والصهيونية لم تقتصر على الحكومة الفلسطينية في غزة ممثلة في حركة المقاومة الإسلامية حماس، بل اتسعت رقعتها أيضًا في الضفة الغربية من قبل الاتحاد العام للمعلمين، وكذلك النواب الإسلاميين هناك، الذين أكدوا في بيان لهم أن خطوة السلطة في رام الله بتدريس كتاب يسرد الروايتين الصهيونية والفلسطينية للصراع غير مسبوقة وخطيرة، خاصة في مرحلة المدرسة التي تعد مرحلة لنحت المعلومات في عقول الجيل، وأشاروا إلى أن تلك الخطوة تتنافى مع أساسيات تكوين جيل النصر والتحرير المعول عليه في الانتصار للقضية الفلسطينية، لافتين إلى أن هذا النهج سيؤدي إلى إقناع أو تشكيك الطلبة والجيل القادم في حقه المسلوب، عبر رواية تفاصيل الرؤية الصهيونية للصراع القائمة على تشويه التاريخ والنضال الفلسطيني، وأوضح النواب في بيانهم أن تنفيذ القرار بمثابة تمرير لمخطط الاحتلال لتجهيل الشعب الفلسطيني عبر السيطرة على تاريخه ومحو ثقافته وفق القاعدة القائلة: الكبار يموتون والصغار ينسون، ودعا النواب الأهالي وأولياء الأمور إلى ضرورة الاحتجاج لمقاومة إقرار المنهاج الجديد في المدارس الفلسطينية والعمل على إلغائه، خاصة وأنه يهدف إلى العبث بعقول أبنائهم، وينهي المعتقدات التي ربوا أبناءهم عليها بأنهم أصحاب حق وقضية.

ماذا بعد!!

 

الباحث الفلسطيني محمد أبو علان يؤكد أن تدريس الفلسطينيين الرواية الصهيونية لتاريخ الحركة الصهيونية أمر في منتهى الخطورة، ويرى أن ذلك سيؤدي في المستقبل إلى أن تصبح تلك الكتابات جزءًا من ثقافة النشء الفلسطيني في المدارس.

ويستنكر الباحث أبو علان القول بأن هناك حاجة الشعب الفلسطيني لمعرفة الرواية الصهيونية في موضوع الصراع الفلسطيني مع الحركة الصهيونية، فيقول: "يكفي أنه يعيش الحقيقة وليس الرواية على الأرض منذ أكثر من نصف قرن، واستهجن الباحث أبو علان توقيت إقرار تعلم الرواية التاريخية للآخر في الوطن الفلسطيني؛ إذ إنها تأتي في وقت تزداد فيه النزعة العنصرية الصهيونية ضد كل ما هو فلسطيني، سواءً عبر القوانين التي يقرها الكنيست وتصادق عليها الحكومة بين فينة وأخرى كان آخرها قانون المواطنة الذي يقول بضرورة أن يقوم كل فلسطيني يريد الحصول على المواطنة من الأراضي المحتلة عام 48 أو الضفة الغربية أو القدس بأداء قسم الولاء لدولة الاحتلال والاعتراف بيهوديتها وديمقراطيتها.

ويتساءل الباحث أبو علان عن المصير الذي سيلاقيه الطالب الفلسطيني بعد أن يتعلم الرواية التاريخية للصراع الفلسطيني الصهيوني؛ هل سيطلب منه أن يؤدي تحية العلم على النشيد الصهيوني في المدارس الفلسطينية؟ أم ماذا؟!

 

التنافس في السرد التاريخي

 

ووفقًا للاتفاقية الموقعة بين بلدية "كونج لاف" ووزارة التربية والتعليم العالي؛ فإن الهدف  الأساسي من مشروع تدريس كتاب "تعلم الرواية التاريخية للآخر" في المدارس الفلسطينية والصهيونية على حد سواء خلق حالة من التنافس في السرد التاريخي والتعريف أيضًا بأسس التفاهم المتبادل، وفي تعقيبها على الأمر أشارت الأمانة العامة لاتحاد المعلمين إلى أن الاتفاقية السابقة تستهدف التاريخ الفلسطيني وتاريخ النكبة، وتحل بدلاً منه الرواية الصهيونية في محاولة تطبيع ثقافي واضحة تتطور لاحقًا إلى تغيير المنهاج الفلسطيني بما يخدم المصلحة ووجهة النظر الصهيونية، والتنكر للحقوق الفلسطينية في الأرض والتاريخ والهوية، واستهجنت الأمانة العامة في بيان وصل "القدس أون لاين" نسخة منه موقف وزيرة التربية والتعليم التي وقعت الاتفاقية بشروط تهدف أولاً وأخيرًا إلى ضرب التاريخ الفلسطيني، بل وطمسه في الوقت الذي يمارس فيه الاحتلال إجراءات التهويد والاستيطان والهدم، بالإضافة إلى إجراءات الدعوة إلى العنصرية عبر القوانين التي تقرها الحكومة الصهيونية، وآخره فرض قسم الولاء على فلسطينيي الداخل المحتل إذا ما أرادوا البقاء في أراضيهم التي تعتبرها حكومة الاحتلال حدود الدولة اليهودية.

وأكدت الأمانة العامة للاتحاد في بيانها مجموعة من المبادئ والتزامها بها أولها أن الحق الفلسطيني في الوطن ليس وجهة نظر يمكن طرحها للنقاش أو بالإمكان إخضاعها للمساومة، وأن الاتحاد سيقف بمعلميه وطلابه بالمرصاد لكل من يقدم على العبث بالتاريخ الفلسطيني التليد الذي سطر بالدم والتضحيات من الشهداء والأسرى، كما أشارت إلى أن كتاب تاريخ فلسطين الحديث والمعاصر للصف الحادي عشر الذي يقدم رؤية واعية ومركزة عن القضية الفلسطينية للطالب بديل للكتاب الجديد، وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق في جميع المشاريع والاتفاقيات التي تعقدها وزارة التربية والتعليم، خاصة تلك التي تتعلق بالمنهاج والمعلم، وكذلك طالبت وزارة التربية والتعليم بإلغاء الاتفاقية فورًا وإيضاح الأسباب التي دعتها إلى الموافقة عليها.

 






تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
عبد الناصر
سردا
عجبا ان نرى هده الترهات التي يمارسها العملاء دون ان نجد من يخرس هده الأصوات النشاز رحم الله القائد صلاح خلف الدي قال اخشى ان تصبح الخيانة وجهة نظر لقد اصبحت استراتيجية ممنهجة من قبل العملاء الدين يمارسون هده السياسة المفضوحة دون خوف او وجل نعم لمحاسبة القائمين على هدا المشروع بتهمة الخيانة العظمى واتخاد اقصى العقوبات بحقهم لابل ونبد كل من مارس العملية القدرة بحق ابناء فلسطين
 
 1  |