أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  مؤسسات :   نكبة الأوقاف الإسلامية في فلسطين مستمرة   (18/5/2013)


    

القدس المحتلة – خدمة قدس برس

اتهمت مصادر فلسطينية في الأراضي المحتلة عام 48، سلطات الاحتلال الإسرائيلية بتصعيد سياساتها الرامية لمصادرة ما تبقى من أوقاف إسلامية، والتي لا زالت شاهدًا على الهوية الإسلامية والعربية للأرض الفلسطينية،

بحجة أن أصحابها غير موجودين وغائبين، حيث كان آخر هذه القرارات، إقدام سلطات الاحتلال على  مصادرة 18 دونمًا من أراضي الوقف الإسلامي في بلدة المغار شمال فلسطين المحتلة عام 48، والتي تشكل 95 بالمئة من أراضي الوقف في هذه البلدة.

وبحسب هذه المصادر، فإن استهداف الأوقاف الإسلامية بدأ مع بدايات النكبة الفلسطينية في عام 1948م، حيث صادرت سلطات الاحتلال قسمًا كبيرًا من الأوقاف والتي تشكل نحو سدس مساحة فلسطين التاريخية، لصالح مشاريع عامة أو إقامة مستوطنات يهودية على أراضيها، دون أن تسمح لفلسطينيي الداخل أصحاب هذه الأوقاف بالاستفادة منها.

وتتنوع هذه الأوقاف بين أراض ومساجد ومبان، لكن لا يعرف حجم هذه الأوقاف، حيث ترفض سلطات الاحتلال، الكشف عن حجمها رغم مطالبات فلسطينيي الداخل سلطات الاحتلال بالكشف عنها، والمبالغ التي تدرها على الخزينة الإسرائيلية دون أن يستفيد منها عرب الداخل.

لجان أمناء

وحتى يسهل مصادرتها عينت سلطات الاحتلال لجان أمناء على هذه الأوقاف في بعض البلدات والقرى الفلسطينية، من المقربين منها، أو من أعوانها والذين قاموا بأمر من سلطات الاحتلال ببيع قسم هذه الأوقاف إلى سلطات الاحتلال أو إلى شركات إسرائيلية، لإظهار الأمر وكأنه قانوني، كما حدث مع مقبرة "طاسو" في يافا، حيث قامت بين ما يسمى "لجنة أمناء الأوقاف الإسلامية" التي عينها الاحتلال ببيع 40 دونمًا من أراضي المقبرة لجهات إسرائيلية، بهدف بناء أبراج وعمارات على رفات الموتى المسلمين.

ويقول النائب العربي في البرلمان الإسرائيلي (كنيست) د.جمال زحالقة: "إن لجان الأمناء على الأوقاف الإسلامية ليس لديها الحق بالتصرف بأوقاف المسلمين؛ لأنها لجان عينت بقرار من الاحتلال، ولم تنتدب أو تنتخب من المسلمين في البلاد"، مؤكدًا أن "هؤلاء لا يمثلون فلسطينيي الداخل بل هم ممثلون للحكومة الإسرائيلية".

وأضاف النائب زحالقة لـ"قدس برس" يقول إن "المقابر لا تباع ولا تشترى، وأحد لم يخول هؤلاء ببيع المقابر ولا أوقاف المسلمين المقدسة". وأشار إلى أن عشرات ملايين الشواكل تدخل سنويا على ميزانية الحكومة الإسرائيلية من الأوقاف الإسلامية، إلا أن أحد لا يعلم أين تصرف هذه الأموال.

مخططات مصادرة الأوقاف

من جهته، حذر النائب العربي في البرلمان الإسرائيلي، عن القائمتين "الموحدة" و"العربية للتغيير" إبراهيم صرصور، من أن سلطات الاحتلال تخطط لمصادرة ما تبقى من أوقاف المسلمين في عدد من المدن الفلسطينية مثل عكا وحيفا ويافا، وكذلك في مدينة القدس "التي ارتكبت فيها إسرائيل أفظع جرائمها ضد الأوقاف الإسلامية".

وأضاف صرصور في حديث مع "قدس برس" أن الفلسطينيين يطالبون باستعادة الأوقاف، خصوصًا المساجد والمقابر والمقامات "ونحاول إنقاذ ما تبقى من الأوقاف، والتأكيد على حقنا الديني والقانوني فيها، سواء في القرى والمدن التي يسكنها العرب والمسلمون، أو في تلك التي هجرت إسرائيل أهلها في عام 1948م، والتي تجاوز عددها 500 تجمع سكاني عربي وإسلامي".

وقال: "إن إسرائيل ترفض الكشف عن حجم تلك الأوقاف". وهذا ما حصل أخيرًا في إطار دعوى رفعها عدد من سكان يافا، ويطالبون المحكمة العليا الإسرائيلية بإلزام الجهات الحكومية بالكشـف عن الحجم الحقيقي للأوقاف الإسلامية وحجم الدخل الذي تدره على خزينة الدولة العبرية، وحجم استفادة المسلمين من هذا الريع السليب".

سر أمني

وأوضح صرصور، أن سلطات الاحتلال تعتبر الأوقاف الإسلامية "سرًا من أسرار الدولة الأمنية الخطيرة، وأن الكشف عنها سيعرض أمن إسرائيل للخطر، ولذلك ترفض الكشف عنها". مبينا أن إسرائيل صادرت الأوقاف الإسلامية منذ النكبة، ووضعتها تحت وصاية الحكومة في المرحلة الأولى، ثم صادرتها لمصلحة الدولة بموجب قانون أموال الغائبين، معتبرة هذه الأوقاف والأملاك الوقفية أملاكًا للمجلس الإسلامي الأعلى الذي اعتبرته غائبا.

وأشار صرصور إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي "ارتكبت جرائم كثيرة بحق المقدسات والأوقاف في الأراضي المحتلة عام 48، إذ هدمت مئات المساجد وأقامت عليها مستوطنات وحظائر للأغنام ومخازن للبضائع والأدوية".

ونبه صرصور  إلى ما يُجرى حاليا في "المسجد الكبير" في مدينة بئر السبع، الذي حولته سلطات الاحتلال إلى متحف يهودي، وفي بلدة العباسية بقضاء يافا، حيث حول الاحتلال مسجد "العباسية" إلى كنيس، وفي مدينة "قيسارية" حول المسجد الكبير، الذي يعود إلى العهد الأموي، إلى مطعم وحانة.