أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  المسيرة الجهادية :   "القبة الحديدية".. فشل إسرائيلي يعزز الثقة بالمقاومة الفلسطينية!!   (14/4/2013)


ميرفت عوف /فلسطين     

بالعربية هي "القبة الحديدية" ، وبالعبرية"כיפת ברזל " ، تعرف بأنها نظام دفاع جوي متحرك طور من قبل شركة "رافئيل" لأنظمة الدفاع المتقدمة والهدف منه هو اعتراض  صواريخ المقاومة الفلسطينية

وغيرها قصيرة المدى والقذائف المدفعية.

في شهر فبراير من عام 2007م اختار وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتز نظام القبة الحديدية كحل دفاعي لإبعاد خطر الصواريخ قصيرة المدى عن دولة الاحتلال الإسرائيلي، ومنذ ذلك الحين بدأ تطور النظام الذي بلغت كلفته 210 مليون دولار بالتعاون مع جيش الدفاع الإسرائيلي وقد دخل الخدمة في منتصف عام 2011 م.

في البداية اعتقدت دولة الاحتلال الإسرائيلي أنها بإنشائها للمنظومة الاعتراضية للصواريخ "القبة الحديدية" قد ضمنت وقف صورايخ المقاومة الفلسطينية وحققت حلم الأمن الذي فعلت كل شيء من أجله، لم تكتفي بذلك بل حدد قادة الجيش والمحللون العسكريون فيها نسبة 85 % لتشير فيها إلى نجاح تلك القبة، أما الأرقام التي نشرتها مؤخرًا موقع صحيفة "هأرتس" العبرية  فتقول أن هذه المنظومة والتي تكلف خزينة دولة الاحتلال لكل صاروخ 100 ألف دولار فاعليتها لم تتعدي 10% فقط، ليصبح خيار الاستغناء عن منظومة "القبة الحديدية"، أهم الخيارات لتقليص ميزانية جيش الاحتلال للعام القادم والذي قد يتراوح بين 3 إلى 6 مليار شيقل .

"القدس أون لاين" تقرأ مع مختصين من الداخل المحتل عام 1948م، ما آلت إليه أحوال "القبة الحديدية"، وتقف على فشلها وأسباب عدم اعتراف الاحتلال بذلك ، وتسلط الضوء على الوضع العسكري للاحتلال الإسرائيلي :ـ

بدء تآكل قوة الردع

الصواريخ الفلسطينية التي أطلقتها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أثناء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة زادت سرعتها ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب، بمعنى أن القبة الحديدية يجب أن تزيد مدى دفاعاتها الجوية قبالة الصواريخ الفلسطينية حتى 12 أو 16 كم .

الخبير في الشئون الأمنية محمود العجرمي يؤكد لـ"القدس أون لاين" أن الاحتلال بدء يعاني من تآكل حقيقي لقوة الردع التي يعيشها الجيش الذي لا يقهر، ويعتقد العجرمي أن دولة الاحتلال الإسرائيلي سوف تلجأ للولايات المتحدة الأمريكية - حليفها الاستراتيجي - لطلب الدعم منها لتزويدها بصورايخ اعتراض للمواجهة صورايخ المقاومة الفلسطينية المصنوعة محليًا والتي تعجز "إسرائيل" عن وقفها .

العجرمي يؤكد أن القبة لم تنجح سوي بتحقيق 5% من أهدافها وهذا بشهادة عدد من الاستراتجيين العسكريين في الداخل والخارج الذين أكدوا أنها لم تؤتي ثمارها إطلاقا بدليل أن جزء من الصورايخ التي تطلقها تلك القبة تشكل عبأ أمني على دولة الاحتلال الإسرائيلي فبعضها يسقط ويتعثر قبل ارتطامه بالصاروخ الفلسطيني .

ويقول العجرمي :" في الوقت التي كلفت تلك القبة دولة الاحتلال الإسرائيلي مليارات الدولارات وفشلت في تحقيق أهدفها تحرص دولة الاحتلال الإسرائيلي على الحفاظ على ثقة وأمن المستوطنين من تلك المنظومة ، وذلك من أهداف عدم الإعلان عن فشل القبة ، وأيضًا من أهدافها من حرصها على طمأنة الوضع الداخلي الإسرائيلي  ، وعقب العجرمي على الفشل هذا بالقول:"إسرائيل الآن لا تملك إلا العصا السحرية وهي أيضا فاشلة لأنها غير فعالة ".

دعايات زائفة

نظام "القبة الحديدية" خصص لصد الصواريخ قصيرة المدى والقذائف المدفعية من عيار 155 ملم والتي يصل مداها إلى 70 كم ويعمل في مختلف الظروف وتشمل المنظومة جهاز رادار ونظام تعقب وبطارية مكونة من 20 صاروخ اعتراضي تحت مسمى (TAMIR) وقد بدأت "إسرائيل" نشر هذا النظام حول قطاع غزة ودخلت حيز التشغيل في النصف الثاني من عام 2010 م.

يؤكد خبير في شئون الاحتلال الإسرائيلي د.جمال عمرو أن المجتمع الإسرائيلي يقوم على فكرة دعائية كبيرة تهدف إلى تأسيس مشروعها على عوامل قوة زائفة ، وقال :" المشروع الصهيوني قام على فكرة الجيش الذي لا يقهر، جيش يفعل لمجتمعه كل شيء من أجل الأمن والأمان وفي الحقيقة المجتمع الإسرائيلي لم ينم ليلة واحدة هادئة آمنة ".

ويشير د. عمرو لـ"القدس أون لاين" إلى أن ضجة نجاح القبة الحديدية جاءت عبر الإعلام الذي يهيمن عليه الإسرائيليين بكافة لغات العالم، لتأكيد على فكرة الأمن القائم، مشددًا على أن الإسرائيليين مهما استطاعوا إخفاء الحقائق لقضاء مصالحهم لا بد أن تنكشف، مؤكدًا على أن ضعف هذه المنظومة يعزز الثقة بالمقاومة الفلسطينية بعد أن أربكت المشروع الدفاع الصهيوني لأبعد الحدود وأظهرت جيشه ضعيف وهش أمام المواطن الإسرائيلي الذي يعتبر الأمن شيء أقدس من التوراة وأقدس شيء في حياته.

ويدعوا د. جمال عمرو الإعلام والعربي والفلسطيني إلى التركيز على ضعف الطرف الآخر لأن الحرب خدعة والدعاية يجب أن تكون متزامنة وقوية مع الحقائق التي تثبت لنا من قبل الاحتلال الإسرائيلي .

ضربة لصناعة الحربية

بعد أن هدأت آلة الحرب الأخيرة مع قطاع غزة وتم التوصل إلى هدنة مع حركة حماس برعاية مصرية، وبدأت أعمال الترميم وإزالة أثار القصف الصاروخي من قطاع غزة على المدن الإسرائيلية والبلدات المحيطة بقطاع غزة اتضح أنه تم إصابة 2098 مبنى لأضرار مادية نتيجة للقصف الصاروخ من قطاع غزة في ثلاث مدن من الداخل المحتل ، يضاف إلى ذلك 1027 سيارة تعرضت إلى أضرار .

المحلل السياسي من الأراضي المحتلة عام 1948 عوض عبد الفتاح يوضح لـ"القدس أون لاين" أن أحد العسكريين الإسرائيليين أعلن قبل أيام أنه من الممكن أن تُضرب "إسرائيل" بألف صاروخ في اليوم وتلك إشارة إلى أن الوضع لم يعد كما السابق ، وأن منظومة "القبة الحديدية" لا فعالية لها.

ويقول المحلل السياسي كما رأينا في الحرب الأخيرة على غزة لم ترتعد المقاومة بالقبة الحديدية وقامت بدورها كما يجب وأصبحت "إسرائيل" تيقن أن تطوير المؤسسة العسكرية لديها لسلاح الدفاع لن يتأثر أمام أرادة الشعوب كما كان الوضع في السابق، فالمقاومة أمام تلك المنظومة لا تتراجع ولا تتردد بحق الدفاع عن النفس والوقوف في وجه العدو".

ويبرر عبد الفتاح عدم استطاعة "إسرائيل" بالإعلان عن عدم نجاعة هذه المنظومة قائلًا:" إذا قامت المؤسسة الرسمية الإسرائيلية بالإعلان عن فشل القبة الحديدة فهذا اعتراف رسمي منها بالفشل"، ويضيف عبد الفتاح :" تصمت "إسرائيل" عن ذلك لأنها لا تريد أن تدخل في جدل يؤدي إلى أضرار إستراتيجية أو تكتيكية، وأيضًا لا تستطيع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مناقشة هذا الفشل بشكل علني لأنه ضغطت كثيرًا من أجل إقناع الحكومة والرأي العام الإسرائيلي بأهمية تلك القبة التي خصصت لها أموال طائلة لتصنع صواريخها"، وعقب بالقول "هذه ضربة ليست سهلة للصناعة الحربية الإسرائيلية" .

أوهام للإسرائيليين

 يؤكد المعلق العسكري رؤبين بدهتسور في مقال له نشر في صحيفة "هآرتس" الأربعاء (3/4/2013م)، أن نظام القبة الحديدية الإسرائيلي أثبت فشله ولم يحقق سوى الأوهام للإسرائيليين الذين انتظروه بفارغ الصبر لتقليل حجم الإضرار التي تسببها صواريخ المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة.

ويقول بدهتسور أن نظام القبة الحديدية عاجز عن الدفاع عن المواطنين الإسرائيليين بالجنوب، نتيجة للكلفة العالية لهذا النظام، ولأنه لم تتوقف صواريخ المقاومة الفلسطينية عن الانطلاق نحو مستعمرات الجنوب الإسرائيلي، وما يجري من فرح وتهليل لنجاح القبة الحديدية في التجارب التي أجريت حتى الآن ما هو إلا وهم كبير وتضليل للشعب الإسرائيلي، كما أنه من المحتمل أن تنفد كميات صواريخ القبة الحديدية قبل أن تنفد صواريخ المقاومة الفلسطينية، وهو ما يسبب خسارة اقتصادية لإسرائيل نتيجة لقلة ثمن الصاروخ الفلسطيني مقارنة بنظيره الإسرائيلي المضاد له. ويضرب بدهتسور مثلا بالقول :" لو أن الصاروخ الفلسطيني الذي ينطلق مثلا من بيت حانون بقطاع غزة يصل إلى مستوطنة سيدروت في 14 ثانية فقط، في حين يحتاج صاروخ القبة الحديدية إلى نحو 30ثانية لإسقاط الصاروخ الفلسطيني"، ويضيف :"بمعنى أن أي صاروخ فلسطيني ينطلق على بعد أقل من 4 كم عن قطاع غزة لا يوجد له نظام حماية لأن الوقت اللازم لإيقافه أو للتصدي له قليل جدًا، هو ما أدركته الحكومة الإسرائيلية السابقة مطلع عام 2008م، ولذلك قامت بتحصين القرى والبلدات الإسرائيلية التي تحيط بغلاف غزة بمحيط 4.5 كم، مع وهم المواطنين الإسرائيليين بهذه الأماكن بأن القبة الحديدية يمكنها حمايتهم بسهولة من الصواريخ الفلسطينية .