أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  مقابلات و حوارات :   الشيخ رائد صلاح "للقدس": جائزة الملك فيصل تؤكد الارتباط الوثيق بين الأقصى والمسجد الحرام    (9/3/2013)


    

القدس المحتلة/ محاسن أصرف

"ما يواجهه الشباب المقدسي من تنكيل وممارسات لن تُثنيه عن مسؤولياته بل ستزيد إصراره على مواجهة الاحتلال والانتصار عليه"

"الربيع العربي حقق إنجازات رائعة على أرض الواقع، وما يشهده حاليًا من بعض الانتكاسات أمر عارض"

"لا أستبعد اندلاع انتفاضة شعبية في أي وقت لحماية المسجد الأقصى من انتهاكات الاحتلال التي تتصاعد كل يوم"

الشيخ رائد صلاح - رئيس الحركة الإسلامية بالأراضي المحتلة عام 48 – اسم ارتبط بقضية المسجد الأقصى، فهو دائمًا العين المتابعة كل ما يحيق بالمسجد الأقصى من مؤامرات يهودية، ولم يفلح الاعتقال أو الإبعاد في تغييبه عن دوره، كل ذلك رشحه ليفوز بجائزة الملك فيصل العالمية عن فرع "خدمة الإسلام"، في السطور التالية يتحدث "للقدس أون لاين" عن الجائزة التي حصل عليها مؤخرًا، ويثير الكثير من القضايا الخاصة بالقدس والمسجد الأقصى، في ظل المخططات التهويدية المستمرة.

- في البداية ماذا تعني لك جائزة الملك فيصل لـ"خدمة الإسلام"؟

لا شك أن الجائزة كانت انتصارًا جديدًا لي ولكل من يحمل هم الإسلام في أرجاء الأرض وذلك لكون الجائزة عالمية، وهذه الجائزة ستدفعني إلى مواصلة العمل من أجل تحقيق هذه الرسالة لإعلاء كلمة الله، ومزيد من الدافعية والإنجاز لأن نُعلي شأن الإسلام وننتصر لقضاياه المختلفة.

ولا أخفي سرًا أن الجائزة – على المستوى الشخصي - تحمل مذاقًا خاصًا بالنسبة لي لأنها جاءت من أرض الحرمين في مكة المكرمة والمدينة المنورة لتُجسد عمليًا التلاحم بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى- والتي أقرها الله سبحانه وتعالى في مطلع سورة الإسراء حيث قال جل وعلّا (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ)، لقد جاءت الجائزة لتؤكد أننا في القدس والمسجد الأقصى لسنا فرادى في مواجهة الاحتلال الصهيوني بل هناك من يُمثل لنا السند القوي من الأهل والأحباب في الأمة العربية والإسلامية، ولذك أشكر القائمين على جائزة الملك الفيصل وعلى رأسهم الأمير خالد بن فيصل.

 

"خدمة الإسلام" عنوان كبير لرسالة عظيمة، كيف يمكن أن ننشئ جيلًا قادرًا على حمل هذه الرسالة؟

بالتأكيد فإن إنشاء جيل يحمل هموم الإسلام وقادر على الانتصار لقضاياه يحتاج إلى تربية ناضجة قائمة على فهم عقائدي سليم وتحديد الولاء لله رب العالمين، والاستشعار الدائم بهموم الأمة المسلمة والعالم العربي والعمل على التفاعل مع قضاياها على قاعدة قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:(من بات ولم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم).

هل الشباب الفلسطيني والمقدسي بشكل خاص في ظل ما يواجهه من تحديات يملك من المقومات ما يجعله خادمًا للإسلام؟

هذا مما لا شك فيه؛ فالشباب الفلسطيني بإذن الله قادرًا على أن يحمل هموم الإسلام وينتصر لقضاياه، والشباب المقدسي كذلك؛ ونحن على يقين أن ما يواجهه الشباب المقدسي من تنكيل وممارسات ظلم كبير ولن تُثنيه عن مسؤولياته بل ستزيد إصراره على المواجهة والانتصار لها، وقناعتنا كبيرة أن الله تعالى سيمكنهم من تحقيق رسالته فقد حكم سبحانه وتعالى على الظلم بالزوال وعلى الباطل بالاندثار وفي المقابل حكم للحق بالانتصار، أؤكد أن الشباب الفلسطيني رغم ما يُعانيه من ظلم في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس قادرون في نهاية الأمر أن يُحقوا الحق وأن يُزهقوا الباطل وأن يبقوا على تواصل مع أمتهم المسلمة وعالمهم العربي وكافة قضاياه.

دعنا ننتقل بك شيخنا للحديث عن القدس وما يُحيط بها؛ فمؤخرًا تم بث فيلم صهيوني يُظهر القدس خالية من المسجد الأقصى وقبة الصخرة، برأيك ما خطورة هذا الفيلم على الرأي العام العالمي؟

ما تقوم به دولة الاحتلال من بث رسائل إعلامية للعالم لتدعم أحقيتها بالقدس وتُظهرها يهودية سواء من الناحية العمرانية أو التاريخية محض افتراء ولن يتحقق مرادها منها، فالقدس عربية إسلامية فلسطينية تاريخًا وحضارةً أرضًا وعمرانًا وثقافةً، أؤكد أن هذه الفكرة قديمة جدًا تعود إلى بدايات المشروع الصهيوني حين قال ديفيد بن جوريون في نهاية القرن الثامن عشر "لا قيمة لإسرائيل بدون القدس ولا قيمة للقدس بدون الهيكل"، وهذا الفيلم جاء ليُذكر بالمشروع الصهيوني ويؤكدأن هناك إجماعًا إسرائيليًا رسميًا على متابعة السعي لتنفيذه.

ولكن في المقابل نحن كحركة إسلامية نؤكد أن المشروع الصهيوني الباطل لن يكون بإذن الله وأن بطل الفيلم وزير الخارجية الصهيوني داني أيالون سيصور قريبًا فيلمًا آخر لزوال الاحتلال إن شاء الله عن القدس والمسجد الأقصى.

 

ولكن الاحتلال يواصل سياسة الهدم لكل ما يُحيط بالأقصى لتنفيذ مخططه، وآخرها واجهات وقناطر تابعة لمبنى تاريخي في الجهة الشمالية لساحة البراق وعلى بعد 50 مترًا فقط من المسجد الأقصى، فبرأيك ما هي خطورة هذا الإجراء؟

لا شك أن الخطورة عظيمة فالاحتلال يسعى من خلال الحفريات الأخيرة إلى فرض طوق استيطاني على المسجد الأقصى وعزله تمامًا عن المجتمع المقدسي ضمن مخطط خبيث تحت اسم "شتراوس" يتحول في كل لحظة إلى مبنى قابل لأن يُربط مع ساحات المسجد الأقصى الداخلية التي هي جزء من المسجد الأقصى، وأخشى أن يتم ربط الطوابق الأرضية لهذا المبنى مع شبكة الأنفاق الممتدة تحت المسجد الأقصى، نحن سنكشف تفاصيل هذا المخطط بالخرائط الحصرية والوثائق، أؤكد أن الاحتلال وبحسب الوثائق والخرائط سيُنفذ عمليات هدم وتفكيك وتفريغ واسعة ستعمل على تدمير وطمس المعالم الاسلامية  لمدينة القدس ومحيط المسجد الأقصى.

 

الاحتلال يسابق الزمن لبناء هيكله المزعوم، هل من دور فلسطيني للمواجهة وكيف يمكن للأمة العربية والإسلامية أن تدعمه؟

نعم الاحتلال يُسابق الزمن لتنفيذ مخططاته، والمطلوب هو مزيد من العمل المتواصل من جانب المقدسيين وفلسطينيي الداخل المحتل للوقوف مباشرًة أمام تهويد القدس وأمام عدوانية الاحتلال الصهيوني على المسجد الأقصى، ولا أخفيك أنهم يقومون بهذا الدور بشكل دائم وشجاع ولكنتضحياتهم ومواجهتهم هي نصف الدور من المواجهة وليس كله، واكتماله يكون ببلورة وحدة صف من قبل الأمة المسلمة والعالم العربي تعمل على التعجيل بزوال الاحتلال في مقابل سعي الاحتلال اليوم بالتعجيل لتهويد القدس وبناء هيكل باطل في المسجد الأقصى.

هل يمكن بلورة هذا الدور الآن في ظل ما تعيشه بعض الدول العربية من ثورات؟

نعم لابد أن يكون ذلك ممكنًا ولو تأخر قليلًا؛ وأؤكد أن الربيع العربي حقق إنجازات رائعة جدًا على أرض الواقع، وما يشهده حاليًا من بعض الانتكاسات أمر عارض ومؤقت ابتدعه أعداء الربيع العربي الذين اصطنعوا ثورات مضادة لإفشاله؛ وقناعتي كبيرة بأن الربيع العربي سيتجاوز كل العراقيل المصطنعة التي تواجهه وسيتقدم إلى الأمام لبناء داخلي قوي جدًا على صعيد كل مواقع الربيع العربي مما يُعطيه القدرة على إكمال الدور الفلسطيني بنصرة القدس والمسجد الأقصى، وعلى هذا الأساس أقول أن الربيع العربي قد بدأ في تونس وانتقل إلى مصر ثم إلى ليبيا واليمن وسوريا وسينتهي إن شاء الله بربيع عربي في القدس والمسجد الأقصى لتحريره ودحر الاحتلال.

معلوم أن بعض دول العالم العربي والإسلامي مرتبطة بمصالح مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، كيف يمكن التعامل مع هذا الأمر والانتصار للمسجد الأقصى؟

هذا الأمر يحتاج إلى دور متكامل على الصعيد الإسلامي والعربي تلتقي فيه إرادة الحكومات مع إرادة الشعوب مع إرادة العلماء، وتوحيدهم على قضية القدس والمسجد الأقصى بحيث تكون البوصلة التي توجه علاقات الجميع محليًا ودوليًا، وتقطع علاقاتهم بمن يُعادي القدس وينتهك حرمات مقدساتها، في تصوري إذا ما تم الالتزام بهذه الأصول من الطبيعي وقتها أن يُقال لأي جهة معادية للقدس والمسجد الأقصى أنه غير مُرحب بها ولا يمكن الارتباط معها بأي علاقة كانت سياسية أو اقتصادية أو ثقافية، أؤكد إن استطعنا أن نحقق الدور التكاملي بين الإرادات الثلاث الحكومات والشعوب والعلماء وتوجيههم نحو القدس سيُهزم الاحتلال وستُحرر القدس.

إلى حين تحقيق ذلك هل تتوقعاندلاع انتفاضة شعبية جديدة تنتصر للمسجد الأقصى؟

لا أستبعد اندلاع انتفاضة شعبية في أي وقت لحماية المسجد الأقصى من انتهاكات الاحتلال التي تتزايد بوتيرة أعلى كل يوم، وأقول بشكل واضح لا تردد فيه أن الغرور والغباء الذي يتمتع بهما الاحتلال الصهيوني بالإضافة إلى إصراره على الاستمرار في عدوانيته على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية في القدس ستؤدي إلى استمرار الاحتقان في الشارع الفلسطيني إلى جانب الشارع الإسلامي والعربي، وإحداث انتفاضة نوعية تدعو إلى نصرة القدس والمسجد الأقصى ولَعلَّ ذلك يكون قريبًا.

فقضية القدس والمسجد الأقصى هي قضية كل مسلم وعربي إلى جانب أنها قضية كل فلسطيني، وما دام القدس والمسجد الأقصى تحت الاحتلال فكل مسلم وكل عربي وكل فلسطيني هو فعليًا تحت الاحتلال، وما دامت القدس والمسجد الأقصى في خطر فكل مسلم وكل عربي وكل فلسطيني في خطر، ولن يرتفع هذا الخطر إلا بزوال الاحتلال عن القدس والمسجد الأقصى.