أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  اعلام و شهداء :   "الأسطل".. الشخصية المؤثرة في التكنولوجيا لعام 2012م   (30/12/2012)


هبة فتحي /فلسطين     

خمسة عشر عامًا من العمل الجاد والمضني في مجموعة الاتصالات الفلسطينية وجوال، قضاها م. أشرف الأسطل بين إنجاز الدراسات والأبحاث للخروج بمشاريع من شأنها أن تقدم خدمة أفضل للمشترك،

 وتسهل مهام فريق مهندسي الاتصالات في الشركة، فلا يضطرون لمتابعة أعمالهم لمدة 24 ساعة، وسنوات أخرى لا تقل أهمية قضاها "الأسطل" لإنجاز رسالة الماجستير في إدارة الأعمال، استغل خلالها خبرته في مجال التكنولوجيا وتقنيات الاتصال ليخرج بمشروع يضيف جديدًا إلى تعاملات البنوك، خاصة التي تتعلق بمشكلات السيولة والازدحامات داخل أروقة البنك، حتى نال مؤخرًا وبجدارة ثقة مؤسسة Marquis who's who الأمريكية، واستطاع بتخطي الاختبارات جميعها الحصول على لقب الشخصية المؤثرة والمتميزة في مجال التكنولوجيا خلال العام 2012.

أثبت م. أشرف للعالم أن لا شيء يعوق العقل الفلسطيني عن التحليق في مجال الإبداع بأيٍّ من التخصصات العلمية أو التكنولوجية أو الإنسانية، الفلسفية والتاريخية والاقتصادية، وأن  الإمكانات البسيطة والظروف الصعبة من شأنها أن تُحقق إنجازًا يكون عظيمًا كمًّا وكيفًا.

"القدس أون لاين" تقترب أكثر من الشخصية الفلسطينية "م. أشرف الأسطل"؛ لتتعرف على أسباب تميزه وتفوقه، وبعض من محطات حياته الإنسانية والعلمية إلى أن وصل إلى حقل التميز والإبداع باعتراف المؤسسة الأمريكية  Marquis who's who?، التي اختارته الشخصية الأكثر تميزًا وتأثيرًا على مستوى العالم العربي والأوروبي والإسلامي.

توظيف وتطبيق الحلول

استطاع المهندس الأسطل أن يوظف الكثير من الحلول وتطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لإنهاء مشكلات جمة كانت تواجه مجموعة الاتصالات الفلسطينية وجوال في قطاع غزة، وكان سبيله في ذلك البحث والدراسة وإبداع الأنظمة البرمجية اللازمة لتسهيل العمل، والتخفيف من حدة المشكلات، وإيجاد بدائل أفضل لخدمات المشتركين.

يقول لنا: "الدراسات والأبحاث النوعية التي أنجزتها خلال خمسة عشر عامًا في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كان لها أثر كبير في تطور الخدمات التي تقدمها مجموعة الاتصالات بالقطاع، ونالت إعجاب الكثير من المؤسسات الأهلية والرسمية"، ويلفت المهندس الأسطل إلى أن نوعية إنجازاته البحثية جعلته يشارك بها في المسابقات المحلية والعربية المهتمة بقطاع التكنولوجيا والاتصالات، مؤكدًا أنه نال العديد من الجوائز.

برامج نوعية

لا تكاد الأبحاث والدراسات الإبداعية التي أعدها المهندس الأسطل تنضب من بنات أفكاره، وحيز ذاكرته، ففي كل مرحلة يبدع الجديد، ويُمازج بين التخصصات النوعية للخروج بما هو أفضل وأقوى للمشاركة به في المسابقات الدولية، خاصة في ظل علاقاته المميزة، واحتكاكه المستمر بتلك المؤسسات في مختلف بقاع الدنيا.

يؤكد الرجل الذي بلغ الأربعين من عمره، "أن الفكر لا ينضب من العقل مادام صارخًا بالحياة"، ويضيف متحدثًا لنا عن بعض إنجازاته النوعية، لافتًا إلى أنه خلال العمل في مجموعة الاتصالات الفلسطينية، أنجز حلولاً لمعاناة بعض المشتركين من أنظمة التشغيل لدى الشركة، يقول: "لم يكن التعامل مع أنظمة التشغيل سهلاً، فالأمر يتطلب تغييرًا جذريًا للبرنامج، مما دعاني للتفكير بشكل مبدع وخلاق، واهتديت إلى تصميم بعض البرمجيات وربطها بشكل مباشر، مما عمل على حل المشكلة"، ويضيف أنه عمد إلى إبداع وتصميم نظام برمجي آخر يخفف عن كاهل المهندسين في الشركة، ولا يتطلب منهم التواجد لأربعٍ وعشرين ساعة متواصلة، لافتًا إلى أن البرنامج صُمِّم بشكل يُمكِّن أي مستخدم من الدخول إليه، والتعامل معه، وإصلاح المشكلات التي تواجهه بنفسه بمعزل عن المهندس لدى الشركة.

بين الحاسوب والإدارة

إبداع المهندس الأسطل لم يتوقف عند حد الإنجازات الخلاقة التي أبدعها لمجموعة الاتصالات الفلسطينية، بل تابعه في دراسة الماجستير، فكانت دراسته تمازج بين الحاسوب وإدارة الأعمال، وإن كان التركيز بشكل أكبر على الإدارة، معتمدًا على خبرته في مجال هندسة الحاسوب، بالإضافة إلى ما أضافه له العمل في الاتصالات من مهارات وخبرات مميزة.

يقول: "كانت دراسة الماجستير بحد ذاتها نوعية، ليس من حيث طبيعة المادة المتناولة في الدراسة، وأسلوب الدراسة ونهجها العلمي".

وقد استند "الأسطل" إلى أسلوب المحاكاة في بحث الماجستير الخاص به– وهو فرع من فروع الإدارة يندر استخدامه في الأبحاث العلمية- يقول: "من خلال دراسة إدارة الأعمال بالجامعة الإسلامية، وجدت فجوة بين الهياكل التقنية والإدارية، فأردت أن أتخذ سبيلاً لرأب الصدع، وتخفيف حدة الفجوة"، وقد عمد إلى تطبيق فرضيات البحث لديه على مشاكل السيولة التي تعاني منها البنوك الفلسطينية في قطاع غزة، معتمدًا على خلفيته التقنية والهندسية، ويلفت إلى أنه قام بدراسة لأحد البنوك في قطاع غزة، واستطاع أن ينقل العمليات التي تدور من خلال جهاز الكمبيوتر، ويحاكي نظام البنك من خلال الكمبيوتر، وكان أسلوبًا ناجحًا جدًّا ومبهرًا لكل من علم به، خاصة وأن عملية التجريب للنظام لم تكلف البنك أي خسائر، بحيث لم تكن هناك تجارب عملية على الأرض، بل نُقلت العمليات على الكمبيوتر، وتمت التجربة من خلاله، قائلًا: "البرنامج وتشغيله لم يؤثرا على الأداء الفعلي للبنك على الأرض، فقط على النموذج الذي تم بناؤه على الكمبيوتر"، خلصت الدراسة إلى أن استخدام الهاتف الخلوي يمكن أن يلعب دورًا في حل مشكلات كثيرة في نقص السيولة، ومن ضمنها الحد من الازدحام داخل البنوك.

طموح إلى عنان السماء

الآن وبعد أن أثبتت تجربته البحثية جدارتها، يركز المهندس الأسطل طموحه على إبداع فكرة من شأنها أن تضمن تنفيذ مشروع الرسالة على أرض الواقع، لكنه لا ينكر أن ذلك يحتاج المزيد من الوقت والجهد، وقال لنا: "قبل أن أتوجه لأي تجربة فعلية على الأرض سأبذل مزيدًا من الجهود". ولا تنتهي الأحلام لدى المهندس أشرف الأسطل إلى هنا، فبعد حصوله على لقب المؤسسة الأمريكية بالشخصية الأكثر تميزًا وتأثيرًا في العالم، يطمح لأن يستكمل دراسة الدكتوراة في مجال إدارة التكنولوجيا، ليكون شاملًا، ويتمكن من خلال ذلك من الاستفادة من كافة خبراته السابقة لإنجاز عمل أكثر إبداعًا وتميزًا.