أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  تاريخ و أثار :   العنب والرصاص .. رصد لسيرة منظمات المقاومة    (1/7/2010)


    

عدنان علي النحوي

دار النشر :دار الأهالي بدمشق        

(العنب والرصاص) للكاتب الفلسطيني علي بدوان, وذلك في سياق مجموعة الأبحاث والدراسات التي أصدرها المؤلف, ويعمل على إنجاز عناوين جديدة منها.

مادة الكتاب تتألف من ستة فصول مترابطة, يتحدث الأول عن التفاف الفلسطينيين نحو الأحزاب القومية في العالم العربي, وتشكيلهم مجموعة من الهيئات المتعلقة بأحوالهم.‏

يركز المؤلف على الهيئة العربية العليا لفلسطين, وانتقالاً إلى حركة القوميين العرب التي عمل على تأسيسها الدكتور جورج حبش بين الطلبة العرب في الجامعة الأميركية في بيروت عام 1949، وكتائب الفداء العربي, وشباب الثأر التي أسسها الدكتور وديع حداد.‏

في الفصل الثاني، الذي حمل عنوان (إرهاصات الانعطاف)، يتناول المؤلف البدايات والعوامل التي هيأت لانطلاق وتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، وتأسيس جيش التحرير الفلسطيني على يد النظام الرسمي العربي في مؤتمر القمة العربية الذي عقد في الإسكندرية, وذلك في النصف الأول من ستينيات القرن الماضي, ويركز على سيرة وسجايا الراحل أحمد الشقيري، القائد الفلسطيني المؤسس لمنظمة التحرير الفلسطينية..ودوره في إعادة بلورة حضور الشخصية الوطنية الفلسطينية بعد سنوات من نكبة 1948.‏

حيث لم يكن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية بقرار عربي سوى نتاج منطقي للحالة الفلسطينية التي بدأت تعتمل بعد سنوات من النكبة والضياع, ومجموع الوقائع والتطورات التي حفرت أخاديدها في الوسط الفلسطيني, وإرهاصات الكيانية الوطنية, وتلمس ضرورات الحفاظ على الهوية الوطنية والقومية للشعب الفلسطيني، أمام عمليات الاقتلاع وتذويب الهوية الوطنية.‏

الأمر الذي دفع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر للسعي من أجل تبني قرار عربي رسمي بتشكيل منظمة التحرير الفلسطينية في قمة الإسكندرية عام 1964، في الوقت الذي تواصل فيه تعاظم الإرادة الفلسطينية لفتح الدروب أمام العمل الفدائي المسلح.‏

وفي الفصل الثالث المعنون ب (التحول الكبير: حركة فتح وقوى ائتلاف منظمة التحرير)، يعرض المؤلف إرهاصات نشوء حركة فتح منذ أواسط الخمسينيات في قطاع غزة عام1954، وتبلور بنيانها التنظيمي في الكويت وباقي دول الخليج عام 1959، والخصائص التي ميزتها, وقيادتها لمنظمة التحرير بعد استقالة المرحوم أحمد الشقيري عام 1968، وتعيين يحيى حمودة لفترة مؤقتة, ثم تسلم ياسر عرفات قيادتها الأولى، ودخول فصائل المقاومة إلى عضويتها.‏

ويتعمق المؤلف قليلاً في انطلاقة كل من الجبهة الشعبية بائتلافها الواسع, والدور الخاص للدكتور جورج حبش, كذلك الجبهة الشعبية/القيادة العامة وباقي القوى التي أسست ائتلاف منظمة التحرير الفلسطينية.‏

في الفصل الرابع: (روافد في الثورة المعاصرة)، يبحث المؤلف في نشوء واندثار العشرات من القوى والهيئات الفلسطينية منذ العام 1964، وحتى اللحظة الراهنة, محاولاً إيقاظ الذاكرة بعد أن نسي معظم أبناء المرحلة عددًا من العناوين التي ساهمت في مسيرة العمل الوطني الفلسطيني, والمآل الذي آلت إليه نتيجة عوامل عديدة, معتبرًا أن واقع الحياة السياسية وقوانينها, والنظم التي حكمت, ووفرت روافع لنشوء العديد من القوى التي شكلت روافد إضافية في مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة.‏

فكان مآلها إما الاندماج مع غيرها من القوى الأساسية, أو الانكفاء والتحول إلى إطارات وطنية عامة بأشخاصها ورموزها.‏

في الفصل الخامس: (الإسلام المقاوم وفلسطين)، يبحث المؤلف عن التاريخ المختصر لحركات الإسلام السياسي طوال العقود التي تلت النكبة, بدءًا من جمعية المكارم, عام 1945 عندما أسس الفلسطينيون الشعب والفروع في يافا وغيرها, بينما عمل القاضي الفلسطيني تقي الدين النبهاني بعيد النكبة على تأسيس حزب التحرير الإسلامي.‏

ومع انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وحركة فتح على وجه التحديد, وجدت حركة الإسلام السياسي متسعًا لها, خاصة إذا علمنا أن غالبية القيادات المؤسسة لحركة فتح إسلامية الجذور.‏

في الفصل السادس والأخير: (الحركات الحزبية العلمانية والقومية والإسلامية) يركز المؤلف على التحولات التي أحدثتها الانتفاضة الكبرى الأولى التي انطلقت شرارتها من مخيم جباليا نهاية العام 1987، والانتفاضة الكبرى الثانية التي انطلقت من ساحات المسجد الأقصى في أيلول 2000، حيث شكل العمل الفدائي المسلح عنوانًا رئيسيًا من عناوين الفعاليات التي دشنتها كوادر الانتفاضة من مختلف القوى الفلسطينية.‏

الكتاب يوفر مادة طازجة ومحاولة لتدوين ونقاش مرحلة التاريخ الفلسطيني المعاصر، بالرغم من الملاحظات الكثيرة التي تعتري منهجية الكتاب، ومادته البحثية، وتضارب المصادر، ومع ذلك فإن الجهد البحثي الملموس بدا واضحًا من خلال تدعيم وتحليل الموضوع المدروس بكم كبير من المعلومات الموثقة من مصادرها المختلفة، وعلى لسان صناع التجربة، ما يجعله مرجعًا لكل المهتمين بالشأن الفلسطيني من صحفيين وباحثين، بوصفه مادة بيلوغرافية توثيقية لم تتجمع من قبل بين دفتي كتاب واحد.‏