أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  تاريخ و أثار :   صلاح الدين الأيوبي.. سقوط القدس وتحريرها (قراءة معاصرة)    (1/7/2010)


    

وليد نويهض 

دار النشر :بيروت - دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

في ظل ما تتعرض له القدس من محن راهنة على أيدي قوى الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني والمدعوم من الصليبيين الجدد في الولايات المتحدة وأوروبا، وفى ظل المخاطر التي تتهدد مقدساتنا الإسلامية في فلسطين والقدس.. في ظل ذلك كله تبزغ لنا - كعرب ومسلمين - ذكرى صلاح الدين الأيوبي القائد والفاتح المسلم العظيم الذي تحقق على يديه وأيدي جيوشه العربية والإسلامية استعادة القدس من بين أيدي الصليبيين - كبارقة أمل لنا في العصر الحديث نتمنى من خلالها عودة صلاح الدين للظهور مجددًا لتحرير القدس من دنس أحفاد القردة والخنازير.

المقدمة:

وفى (المقدمة) يوجز لنا الأستاذ وليد نويهض طبيعة المقالات التي يمثلها كتابه، والتي تتزامن مناسبة مرور 900 سنة على اندلاع حروب الفرنج الصليبية على الشرق العربي والإسلامي..

الفصل الأول: حملات الفرنج وتأثيرها على أوروبا:

ويبدأ نويهض مقالاته أو فصول كتابه بعنوان: «حملات الفرنج وتأثيرها على أوروبا» حيث يستهل بذكر موجز لتاريخ الحملات الصليبية منذ استيلائها على القدس سنة 1099م وصولاً إلى اقتلاع آخر الممالك الصليبية من المنطقة في عكا سنة 1291م على يد السلطان خليل بن قلاوون، مؤكدًا نويهض على وجود وجهتي نظر في صدد قراءة هذا التاريخ، من جانب المؤرخ المسلم ونظيره الأوروبي مثل برنارد لويس وفريدريك هير.

ويثير تاريخ الحملات الصليبية.. تاريخ المنطقة العربية والخلافة الإسلامية ذاتها، والأوضاع السياسية الصراعية التي كانت سائدة في المنطقة المحصورة بين بغداد والقاهرة آنذاك، وتأتى هذه الحملات في سياق عام هو الهجوم الأوروبي المسيحي على المراكز الإسلامية في الأندلس، والأطراف الشرقية المقابلة من العالم الإسلامي.

ويثير أيضًا تاريخ هذه الحملات مسألة الانقسام الذي وقع بين الكنيستين الشرقية والغربية منتجة بذلك أبلغ الأثر على أوروبا بشكل أدى إلى انقسام الكنيسة الغربية ذاتها إلى شمالية بروتستانتية، وجنوبية كاثوليكية بشكل أدى إلى رسم الخريطة السياسية لأوروبا من جديد، وفى المقابل كان للحروب الصليبية إضافة إلى الهجمات المغولية التي أتت في المراحل الأخيرة منها إلى آثار سياسية وإنسانية حضارية عميقة على العالم الإسلامي.

الفصل الثاني: «المقدمات السياسية والاجتماعية لحروب الفرنج»

وفى (الفصل الثاني) المعنون: «المقدمات السياسية والاجتماعية لحروب الفرنج» يحدثنا المؤلف وليد نويهض عن مسألة تعدد، وتعقد أسباب ومقدمات الحروب الصليبية فمنها: الديني والحضاري، ومنها السياسي والاجتماعي الذي يخص أوروبا ذاتها.

وقد قادت الكنيسة الكاثوليكية الدعوات لبدء الحملات الفرنجية على الشرق الإسلامي، ولعل رجال الدين المسيحي كانوا هم أبرز القواد الروحيين لهذه الحملات منذ البابا غريغورى السابع، ووصولاً إلى البابا أوربان الثاني، بل إن الراهب بطرس الناسك قاد الحملة الصليبية الأولى الشعبية التي سحقتها الدولة السلجوقية الغربية تحت قيادة ملكها قلج أرسلان، إلا أن الموجة الرسمية والمنظمة للحملة الصليبية الأولى التي تزعمها أمراء الممالك والإقطاعيات الأوروبية استطاعت الانتصار حتى تم لها احتلال القدس وإقامة مملكة صليبية فيها سنة 1099م

الفصل الثالث: العالم الإسلامي في فترة ما قبل الحملات:

وتحت عنوان: «العالم الإسلامي في فترة ما قبل الحملات» يأتي (الفصل الثالث) من الكتاب ويتناول الأوضاع السياسية والأمنية الصراعية والمتردية التي كان يعيشها العالم الإسلامي في فترة ما قبل الحملات الصليبية، حيث توزعت مناطق النفوذ السياسي إلى ثلاث مناطق:

§   الأولى: الخلافة العباسية في بغداد.

§   والثانية: الفاطمية في مصر.

§  والثالثة: الأموية في المغرب والأندلس.

حيث ظهر التنافس السياسي، والحركات الدينية والسياسية المتمردة مثل: القرامطة والنزارية، إضافة إلى الأتراك والمماليك... وغيرهم وبشكل أدى إلى انتشار أعمال الاغتيال والقتل والاضطراب، ومظاهر الفوضى السياسية والأمنية بما يمكن أن يكون السبب الأساس لنجاح الحملة الصليبية الأولى، كما قال أغلب المؤرخين مثل: ابن كثير، وابن خلدون، وابن الأثير والمعاصرون منهم مثل: ألبرت حوراني، وهاملتون جب.

الفصل الرابع: التفكك وصراع المصالح أسهما في سقوط القدس:

ويفرد المؤلف (الفصل الرابع) بعنوان: «التفكك وصراع المصالح أسهما في سقوط القدس» للحديث عن الخريطة السياسية للعالم الإسلامي مع بدء الحملة الصليبية الأولى حيث انقسم المسلمون إلى عدد من الدويلات مثل: الغزنوية والحمدانية والمرداسية... وغيرها، وكانت الدولة الفاطمية الشيعية في مصر تنافس الخلافة العباسية في بغداد على نفوذها، وفى الواقع فإن ملف (الدولة الفاطمية في مصر والحملة الصليبية الأولى) شهد الكثير من التضارب بين المؤرخين في صدد رصد مسألة ردود فعل الفاطميين في مصر إزاء الحملة، فمنهم من ينكر وجود اتصال أو تعامل مصري - فاطمي مع الفرنج مثل: هاملتون جب، ومنهم من أشار إلى وجود هذا الاتصال مثل: ابن خلدون في ظل الصراع السياسي، الذي كان قائمًا بين الوزراء والخلفاء الفاطميين، وفى ظل وجود صراع النفوذ بين الفاطميين والسلاجقة الأتراك على الشام كهاجس أساس للفاطميين.

وثمة ملاحظة هنا وهى مسألة التعايش بين المسلمين والمسيحيين في العالم الإسلامي، حيث لم يحدث احتكاك بين الجانبين فقد حكم المسلمون المسيحيون والعكس وتخالط الطرفان بحيث أصبح هناك مسيحيون في جيوش إسلامية ومسلمون يقاتلون مسلمين تحت قيادات رومية مسيحية.

 

وبالطبع - كما يقول جب - أدت أحوال التصارع سالفة الذكر إلى نجاح الحملة الصليبية الأولى، وإلى سقوط القدس، وسائر إمارات آسيا الوسطى والشام التي احتلها الصليبيون.

الفصل الخامس: الانتصارات نتاج حركة إحيائية امتدت حوالي القرن:

نصل في عرضنا لهذا الكتاب إلى (الفصل الخامس) المسمى: «الانتصارات نتاج حركة إحيائية امتدت حوالي القرن» يتناول التفاصيل التاريخية والسياسية الخاصة بصعود نجم وسلطة صلاح الدين الأيوبي حتى تثنى له السيادة على مصر واتخاذها قاعدة قوية نحو السيطرة على الشام، حيث استطاع تحقيق عدد من الانتصارات المتلاحقة ذات الأهمية التكتيكية على الصليبيين تجيء استكمالاً لما بدأه نور الدين محمود ومن قبله عماد الدين زنكي على هؤلاء الغزاة الإفرنج، وفى هذا السياق يتعرض الكتاب للصراع السياسي الذي ساد مصر في أواخر عصر الدولة الفاطمية، وبخاصة بين الوزير شاور والوزير ضرغام (أو الضرغام) وانتهى هذا الصراع إلى سيطرة شاور المتعاون مع الإفرنج حتى قضى الأيوبيين على ملكه معلنين نهاية الدولة الفاطمية وقيام دولتهم الأيوبية بعد عدد من الصولات والجولات السياسية والحربية.

 الفصل السادس: افتراق الإستراتيجيتين: اختلاف صلاح الدين ونور الدين:

ويستكمل المؤلف هذه القصة بتفاصيلها في (الفصل السادس) من كتابه، والذي أسماه: «افتراق الإستراتيجيتين: اختلاف صلاح الدين ونور الدين»، ويبدأه بالحديث عن الخلاف الذي دب بين صلاح الدين الأيوبي، وبين نور الدين محمود (الزنكي) خلال فترة وجود صلاح الدين في مصر في زمن العاضد - آخر خلفاء الدولة الفاطمية.

ووفق هاملتون جب - الذي يخالف ابن الأثير فيما رواه عن صلاح الدين فإنه يرى في صلاح الدين شخصية عظيمة بخلاف تحامل ابن الأثير عليه - فإن هذا الخلاف يرجع إلى مسألة سياسية وهى إلحاح نور الدين على صلاح الدين لإعلان الخلافة العباسية السنية في مصر وتأخر صلاح الدين في إلغاء الخلافة الفاطمية، حيث ألغاها عقب وفاة العاضد بشكل رسمي، وأصبح بذلك هو الحاكم الفعلي لمصر، وأخذ العدة لتوحيد مصر والشام. وساعده على ذلك وفاة نور الدين سنة 1174، وبعد أن استتبت الأمور إلى سلطان صلاح الدين الذي لقب بالملك الناصر أخذ في الإعداد والتجهيزات الحربية، والدفاعية قبل مواجهة الصليبيين مباشرة.

الفصل السابع: اختلاف الناصر الأيوبي مع الخليفة الناصر:

(الفصل السابع) من هذا الكتاب - والذي يجيء تحت عنوان: «اختلاف الناصر الأيوبي مع الخليفة الناصر» يتناول قصة الخلاف والتوتر في العلاقة بين صلاح الدين الأيوبي، وبين الخليفة العباسي الناصر لدين الله، ووفق المؤرخين تعددت أسباب هذا الخلاف بين الشخصي منها والسياسي، ولاسيما ما يخص مطالب الخليفة العباسي التي رفضها صلاح الدين بإعادة ما اقتطعه من أراضٍ في مصر والشام إلى الولاية العباسية.

وفى السياق اختلف المؤرخون أيضًا في صدد تقويم الفترة التي تولاها الخليفة الناصر فمنهم من مدحه ومنهم من قال: إنها فترة سيئة، بل ومن أسوأ المراحل خاصة في صدد العلاقة مع الرعية، والحالة الاقتصادية والمعيشية على حسب السيوطي والموفق عبد اللطيف.

وقد استمرت انتصارات صلاح الدين على الصليبيين حتى توفاه الله سنة 589هـ، وعاش بعده الخليفة الناصر وحكم أكثر من 32 سنة شهدت المزيد من الهجمات من جانب المغول والصليبيين مما أدى إلى تقويض عدد من حواضر الدولة الإسلامية فتدهورت أحوال الخلافة العباسية أواخر عهد الخليفة الناصر حتى توفى سنة 622هـ، وخلفه ابنه الظاهر الذي سارع إلى تحسين الأوضاع مع الرعية إلا أن سياساته أدت إلى إفلاس الدولة.

الفصل الثامن: الإعداد الطويل للحرب:

 

وفى (الفصل الختامي) من الكتاب تحت عنوان: «الإعداد الطويل للحرب» يستعرض المؤلف وليد نويهض مفردات الاستراتيجية الحربية والتفاوضية التي اتبعها صلاح الدين الأيوبي حتى تثنى له هزيمة الصليبيين، واستعادة القدس منهم سنة 1587م، وعلى خلفيات ذلك يصحح نويهض بعض الأفكار المغلوطة حول موقعة حطين ونتائجها، والحروب الأيوبية والصراع العام بين المسلمين وبين الإفرنج.

ووفق هاملتون جب والمؤرخ الروائي أمين معلوف فإن عوامل نجاح صلاح الدين وانتصاراته على الصليبيين سواء العوامل الشخصية الراجعة إلى ذاته أو تفكيره السياسي والاستراتيجي الحربي، إلا أنهم في ذات السياق يعددون عليه بعض الأخطاء، ولاسيما تلك المتعلقة بسياساته الحربية، والتي سمحت للحملة الصليبية الثالثة بالتقدم عليه، إلا أنه نجح في كسر شوكة الصليبيين، وتحقيق التوازن الاستراتيجي الإسلامي مع الصليبيين الذين اقتلع المماليك آخر معاقلهم في عكا في القرن الثالث عشر.

وفى نهاية كتابه يعطى نويهض ثبتًا بأبرز محطات حروب الفرنجة الصليبية منذ بداية الحملات في الأندلس، وسقوط طليطلة في القرن الحادي عشر الميلادي حتى تحرير كافة أراضى العرب والمسلمين من أيديهم أواخر القرن الثالث عشر الميلادي لتطوى بذلك مرحلة شديدة التعقيد من تاريخ العالم القديم.

 

 






تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
شيكو :sheko
كفر الزيات
ممتاز
 
 1  |