أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  كتب :   "تسونامي" عربي دولي على حدود فلسطين باتجاه القدس في يوم الأرض   (20/3/2012)


مركز إعلام القدس. القدس أون لاين. كوم:

في دراسة متخصصة أعدها ممثل الأردن في لجنة اليونسكو للتراث العالمي، الدكتور معاوية إبراهيم، رصد فيها الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة وما حولها، كما تضمنت التنقيبات الأثرية في القدس، والتي تعد

 

الآثار التوراتية أقدمها، حيث كانت تستهدفها عمليات البحث والكشف منذ أيام الباحث التوراتي روبنسون عام 1856، وتبعه البريطانيان ولسون وورن خلال عامي 1864 و1865، وكذلك خلال أعوام1867 لغاية 1870، وتبعها تناوبُ آثاريين من مختلف بلدان العالم الغربي.

وتبين الدراسة أن أولى الحفريات اليهودية أقيمت خلال سنوات (1913 – 1914 – 1923 – 1924) بإشراف الفرنسي فيل، الذي حاول التنقيب عند الحافة الشرقية بحثًا عن قبر داود وملوك اليهود الآخرين، لكنه فشل في تحقيق ذلك (…). وبعد أن أصبحت فلسطين تحت الانتداب البريطاني ( منذ نهاية الحرب العالمية الأولى ) غدت الفرصة ملائمة لعشرات الآثاريين الإنجليز لمواصلة البحث في القدس بمن فيهم مكلستر ودنكن 1923– 1926، وفتس جيرالد وكروفوت 1927 – 1928، وهاملتون 1937 – 1938 و 1940.

وأشار الدكتور معاوية إلى أن أهم هذه الحفريات تلك التي أشرفت عليها الباحثة البريطانية الشهيرة كاثلين كنيون، التي أشرفت على حفريات علمية واسعة النطاق على كامل المنحدرات الجنوبية الشرقية للمدينة في الفترة ما بين 1961، ولغاية احتلال الإسرائيليين للقدس عام 1967، حيث إن أهم ما توصلت إليه حفريات كنيون هو أن أسوار القدس منذ القرن 18 وحتى القرن 8 ق.م تسير في المنحدر الشرقي خارج الأسوار الحالية والحرم القدسي الشريف.

وأوضح أن الحفريات في القدس متواصلة منذ الاحتلال الإسرائيلي للقدس عام 1967 ومازالت جارية حتى الآن، ولكنها لم تتوصل إلى معالم المدينة القديمة من العهود التوراتية القديمة.

ويستنتج معاوية خلال رصده للانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس، وفي قراءته لتاريخ المدينة وما شهدته من أعمال تنقيب، أن السلطات الإسرائيلية كانت قد أعدت تصورًا شاملاً حول مخططاتها في المدينة وما حولها حتى قبل احتلالها للقدس والمناطق المتصلة بها.

وتتضمن الدراسة الإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس، والتي تعد انتهاكًا واضحًا للمواثيق والأعراف الدولية، وهي:

هدم البيوت وتهجير السكان: منذ بداية سياسة الاستيطان اليهودي في القدس تمكنت من إقامة أحياء جديدة خارج أسوارها لإسكان المهاجرين اليهود فيها، وعمد الاحتلال الصهيوني لفلسطين عام 1948 إلى تغيير في عدد السكان وتهجيرهم، وهدم بيوتهم، وسبب أيضًا الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس الشرقية عام 1967 تغيرًا جذريًا على السكان والمباني.

ومن أهم هذه الأعمال: مخططات قوات الاحتلال الإسرائيلي في وقتنا الحاضر هدم حي المغاربة والشرف، وتهجير سكانه، وبناء مبانٍ جديدة إسرائيلية، وإسكان اليهود بدل الفلسطينيين، بالإضافة إلى مصادرة أو شراء مبانٍ سكنية داخل الحي الإسلامي بطرق ملتوية وملفقة، من أجل التغلغل وأحكام السيطرة، وهناك استمرارية في عمليات الهدم لمنازل المقدسيين، والاستيلاء على عقاراتهم من قبل مستوطنين، وجمعيات يهودية ناشطة في هذا المجال، ولا ننسى عمليات الاعتقال للمواطنين المقدسيين، وإصدار الأوامر بإبعادهم عن البلدة القديمة والمسجد الأقصى، وتغيير معالم المدينة، وإقامة المباني الاستيطانية، وهذا تحقق من خلال التوسع في إقامة المستوطنات الإسرائيلية، وعملت سلطات الاحتلال الإسرائيلية على ضم قرى فلسطينية، مثل بيت حنينا، صور باهر، العيسوية، كفر عقب، وهذه لم تكن مشمولة في القدس، لكن الحكومة الإسرائيلية عملت في خططها على التوسع العمراني داخل القدس، وعملت على إقامة حزام من المستوطنات الإسرائيلية على أطراف حدود القدس الموسعة، وعملت على بناء المستوطنات أيضًا خارج القدس شملت مستوطنات مثل "معاليه أدوميم"، و"بسغات زئيف"، و"أفير يعقوب"، و"غوش عتسيون". وهذه المستوطنات ربطت مع طرق مواصلات مريحة لتزيد من تماسك هذا العمران، وفي المقابل تقطيع الامتداد العمراني الفلسطيني وهدمه.

وفي الوقت الحاضر تنفذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي مخططًا استيطانيًا جديدًا يتضمن إقامة 180 وحدة استيطانية جنوب القدس بعد مصادرة ما يقارب 67 دونمًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهدم منازلهم، وافتعلت من أجل ذلك سلطات الاحتلال الإسرائيلية قانونًا مزعومًا يقضي “بمحاكمة الحجر” دون “البشر”. وهذا القانون العنصري يتيح لسلطات الاحتلال هدم المنازل حتى وإن كانت تحمل رخص بناء، وهذا القانون يسهل عملية الالتفاف على القانون لأغراض التوسع الاستيطاني. وبالإضافة لهذه الوحدات الاستيطانية السكنية سيتم تخصيص حوالي 30 دونمًا كأراضي خضراء، ومرافق عامة. كما قامت سلطات الاحتلال باستبدال أسماء الشوارع والأزقة والمعالم التاريخية بأسماء عبرية، واستبدلت كثيرًا من الصناعات المقدسية والفلسطينية التقليدية الأخرى في الحوانيت بصناعات ذات صبغة إسرائيلية، وعليها رموز يهودية أو صهيونية الطابع.

هذه التنقيبات الأثرية أصدرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) العديد من القرارات التي تشجبها، وتستنكر الاعتداءات الصارخة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الأماكن المحتلة والأماكن الدينية في القدس الشريف، كما أدانت الحفريات وأعمال التنقيب التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المسجد الأقصى، وقبة الصخرة المشرفة. وهذه الحفريات تهدد موقع القدس القديمة المسجلة على لائحة التراث العالمي، وفي لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر.

باشر الإسرائيليون بالحفر بصورة غير قانونية بعد الاحتلال عام 1967 في المنطقة الجنوبية والغربية المحاذية للحرم الشريف، ليكشفوا خلاف ما توقعوه عن سلسلة من القصور الأموية، بالإضافة إلى مخلفات أثرية بيزنطية، وحيث لم تكن هذه التنقيبات مخيبة لآمالهم.

بدأ الإسرائيليون في عقد الثمانينيات- بشكل سري- بالتنقيب في منطقة الحرم نفسها، وتتبع النفق الأرضي الواقع على امتداد السور الغربي لمنطقة الحرم، والممتد من حائط البراق (تحت المدرسة التنكزية) إلى باب الغوانمة (الواقع في الزاوية الشمالية الغربية للحرم الشريف)، وأدت هذه الحفريات إلى تصدع المباني الواقعة فوقها، والتي تعود إلى الفترات العربية الإسلامية كالمدرسة العثمانية. هناك النفق الذي يعرفه الإسرائيليون بنفق (الحشمونائيم) (وهو في معظمه يعود إلى الفترات الأموية والأيوبية والمملوكية والعثمانية والفرنجية)، ويصل طوله إلى 495 مترًا، وقامت القوات الإسرائيلية بحفر نفق أرضي آخر شرقًا باتجاه قبة الصخرة، حتى وصل إلى مدخل بئر سبيل قايتباي (بوابة ورن)، استمرت الحفريات السرية داخل الأنفاق، وتحت المظلات، الأمر الذي يترك أثرًا كبيرًا على سلامة الحرم القدسي، وعدم اطلاع الآخرين على ماهية ما يتم الكشف عنه.

باب المغاربة استولت السلطات الإسرائيلية منذ 1967 على حي المغاربة، وخاصة أنه يشرف على حائط البراق (يطلق عليه الإسرائيليون حائط المبكى) حول المسجد الأقصى المبارك، ويدعي الإسرائيليون أنه جزء من الجدار الغربي لمعبدهم/ هيكلهم المزعوم، فقاموا بتدمير المنطقة تمامًا، وحولوها إلى ساحة أطلقوا عليها ساحة المبكى، وأقاموا جسرًا بديلاً في هذه الساحة يقود إلى باب المغاربة، ومنه إلى الأقصى حتى يمكّن الشرطة وقوات الاحتلال الإسرائيلية اقتحامه في أي وقت، وفي إطار سعيهم لتهويد محيط المسجد الأقصى المبارك، وتغيير المعالم الإسلامية في القدس. ومنعوا المسلمين من الوصول إلى حائط البراق، وحالوا دون استخدامهم لباب المغاربة، وصادر الإسرائيليون مفاتيح هذا الباب التاريخي الذي يؤدي إلى ساحة المسجد الأقصى المبارك. وانطلقت أيضًا ادعاءاتهم عن مكان المعبد المزعوم، فقاموا بالحفريات الإسرائيلية في ساحة البراق (حي المغاربة سابقًا)، وامتدت تحت الجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك إلى مداخل المسجد، وفتحوا أنفاقًا امتدت بطول الجدار الغربي للأقصى، وأقيم في جزء منها كنيس يهودي، وأدت هذه الحفريات إلى خلخلة التل الذي يقوم عليه طريق باب المغاربة، وقامت السلطات الإسرائيلية أيضًا بإزالة الأتربة المتساقطة، وجزء من الجدار دون مراعاة ما تضمه من آثار إسلامية، وبدلاً من الترميم أعلن الإسرائيليون عزمهم هدم الطريق الأثرية كلها، الأمر الذي يشكل أكبر انتهاك للمسجد الأقصى المبارك منذ عام 1967.

كما وضعت سلطات الاحتلال مخططًا لإقامة جسر يوصل إلى باب المغاربة العلوي من الناحية الجنوبية الغربية لسور الحرم القدسي، وذلك على البقايا الأثرية لحي المغاربة. فهذا الجسر شوه المشهد العام للمنطقة، وبشكل خاص مشهد الحرم القدسي من الناحية الغربية. ويقوم هذا الجسر على مجموعة كبيرة من الأعمدة التي من شأنها تدمير مساحات واسعة من الآثار القديمة على امتداد الجسر من الأسفل.

سلوان (مدينة داود): تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلية بأعمال التنقيب للكشف عما يسمونه بمدينة داود، وهذه الحفريات تتم تحت منازل السكان العرب الفلسطينيين الأصليين، وتعرض هذه البيوت للتصدع أو الدمار، والحفريات عبارة عن تفريغات ترابية واسعة، ويوجد جسور من الحديد والخشب لتقوية ودعم الطبقات الأرضية خشية وقوع انهيارات. ويدعي الإسرائيليون أن الآثار المكتشفة في هذه المنطقة هي امتداد لمدينة داود. وهذه المكتشفات التي يتحدث عنها الإسرائيليون هي من ضمن مخطط تهويد القدس وما حولها، وهي إحدى طرق التضليل للمئات من السياح والزوار القادمين من الخارج، الذين يأتون للتعرف على تاريخ وآثار مدينة القدس، إضافة إلى مخططهم لهدم حي البستان الذي يسكنه عدد كبير من مواطني بلدة سلوان؛ لاستكمال عمليات التنقيب الأثرية في هذه المنطقة.

حفريات القصور الأموية: يجري الآثاريون الإسرائيليون في منطقة جنوب المسجد الأقصى منذ بداية عام 1968 حفريات واسعة على أمل العثور على آثار للمعبد/ الهيكل الثاني المزعوم، وادعوا أن المدرجات الأموية وكلا البابين الثنائي والثلاثي هما من بوابات المعبد/ الهيكل، ويطلق عليه الصهاينة اليوم بوابات خولدا الجنوبية. وقد أقام الآثاريون الإسرائيليون في الآونة الأخيرة خيمًا فوق القصور الأموية من أجل متابعة أعمال إعادة بناء بعض المعالم القديمة والتنقيب تحت الآثار البيزنطية والعربية الإسلامية؛ بحثًا عمَّا هو أقدم لربطه بآثار توراتية، الأمر الذي فشل الآثاريون القدامى في العثور عليه.

شارع الكاردو الرومانييعود: هذا الشارع للفترة الرومانية، وهو من الشوارع الرئيسة للمدينة، وتم الكشف عن هذا الشارع المميز بأعمدته من قبل ناهام أفيغاد من معهد الآثار بالجامعة العبرية في القدس، ورمم هذا الشارع، ووضع بين الأعمدة القديمة مُجسمًا للشمعدان السباعي. وهذه من صور التهويد الإسرائيلي لهذا المعلم الهام، ويقع على هذا الشارع المتاجر الرومانية التي أعيد ترميمها لتستخدم من قبل التجار الصهاينة، ويوجد قناة تصريف تحت الشارع الذي يفضي إلى ساحة صغيرة تشبه المسرح، ويعرف بوضعه الحالي على أنه الشارع التجاري الرئيس في القدس البيزنطية، وأدى اكتشاف شارع الكاردو إلى تصور التخطيط لمدينة القدس خلال الفترة الرومانية- البيزنطية، كما هو مبين على خارطة مادبا الفسيفسائية الشهيرة. تعرّض هذه الحفريات بعض الأحياء والمباني المقدسية للخطر أو حتى إزالة بعضها.

الحفريات حول المسجد الأقصى (الحرم الشريف): هناك عدد من الحفريات وأعمال الترميم الإسرائيلية في منطقة الحرم الشريف، خاصة التي تتم في الخفاء ومن تحت ستار، وأبرز من عمل في هذه المنطقة مازار، الذي كشف عن معالم من الفترة الرومانية بما في ذلك مخبز وحمام بشكل سليم نسبيًا، وكشف عن بقايا مبنى ثالث يعود لهذه الفترة يقع إلى الجهة الجنوبية الشرقية من تلك المباني. ووجد مخلفات أخرى من المرحلة الرومانية المتأخرة تشمل نقوشًا لاتينية، وذكرت بعضها أباطرة وقادة من العهد الروماني، كما وُجدت تماثيل برونزية ورخامية وأحجار كريمة، وعدد من قطع العملات المعدنية ومجوهرات تعود لفيلق روماني، وكميات كبيرة من القطع الأثرية الأخرى.

جبل صهيون Mount Zion: أجرى الآثاريون الإسرائيليون بمن فيهم ميغان بروشي حفريات في منطقة جبل صهيون بين عام (1970-1981)، وتشمل الحفريات الحديقة الأرمينية وكنيسة المسيح، وعلى امتداد أسوار القدس من الناحية الجنوبية والغربية، وفي ساحة القديس سافيورس، وبوابة صهيون، والبوابة الأيوبية عند النهاية الجنوبية للكاردو.

ويضم جبل صهيون التلة الجنوبية الغربية من القدس بما في ذلك الحي الأرمني، وما يعرف بقبر داود خارج الأسوار من الجنوب، وتم الكشف عن بقايا تعود للعصر الحديدي من مساكن وبقايا فخارية، وبعض البقايا من التحصينات ومقالع حجرية ومقابر وتماثيل بشرية وحيوانية وختم “lmlk” الموجود على بعض مقابض الأواني الفخارية. وفي الفترة الهيلينستية المتأخرة أدرج جبل صهيون ضمن مدينة الحشمانين، وأعيد بناؤها- كما ذكر المؤرخ جوزيفوس فلافيوس- في القرن الأول، باسم المدينة العليا في وقت هيرود العظيم، وأهم الموجودات تركزت على بقايا الفترة البيزنطية والفترة الإسلامية المبكرة والصليبية والأيوبية والعثمانية. وتم الكشف عن شارع معبد موازٍ لشارع الكاردو الروماني، ومساكن تعود للفترة العباسية والأيوبية، وبقايا فخارية، وموجودات صغيرة وقطع عملات.

الحي اليهودي: كشفت الحفريات الأثرية، بإشراف ناهام أفيغاد في الحي اليهودي، نيابة عن معهد الآثار في الجامعة العبرية وجمعية الاستكشاف الإسرائيلية ودائرة الآثار الإسرائيلية (معروفة اليوم بسلطة الآثار الإسرائيلية)، في الفترة ما بين 1969-1982 عن بقايا بيت محروق في (Area B) على الحافة الشرقية للحي اليهودي في المنطقة المطلة على الحرم الشريف، وقد أعيد تاريخ هذا البيت إلى القرن الأول الميلادي، وبلغت مساحة البيت الكلية حوالي 200 متر مربع، وتضمن عدة غرف ومطبخًا ومرافق أخرى، وتبين- حسب رأي المنقبين- أن المنزل قد أشعلت فيه النار بشكل متعمّد من قبل الجيش الروماني.

حفريات بن يامين مازار في جنوب وغرب الحرم الشريف (1986-1978) التي أُتبعت إلى المرحلة الهيرودية، أي إلى العصر الروماني المبكر، القرن الأول قبل الميلاد، وحتى القرن الثاني الميلادي، إضافة إلى بقايا من العهد الروماني المتأخر من القرنين الثاني والثالث الميلاديين.

سكة الحديد «ترام القدس» يهدف مشروع بناء خط سكة الحديد (ترام القدس)، في الأساس، إلى ربط القدس الغربية بالقدس الشرقية والمستوطنات المقامة في شرقي القدس وضواحيها، ويبدأ خط الترام من مستوطنة “بسجات زئيف”، ويمر من قلب شعفاط، ومن ثم جبل المشارف ثم إلى المنطقة المحاذية للسور الشمالي للقدس القديمة. وهناك تخطيط بأن يكون جزء منه في الجهتين الغربية والشرقية بمحاذاة السور من الناحيتين الغربية والشرقية للقدس القديمة، ويبلغ طول مساره نحو 14كم، ويخترق حوالي 6 كم من أراضي الضفة الغربية. يترك هذا المشروع آثارًا سلبية مباشرة على القدس وما حولها؛ إذ يشوه المشهد العام لطابع المدينة، ويسبب تصدعًا لأسوارها والمعالم المجاورة الأخرى. كما تسبب في تدمير آثار قديمة من بينها مخلفات من الفترات العربية الإسلامية، خاصة بمحاذاة السور من الناحية الشمالية الغربية، وذلك من خلال عمل الجرافات والآليات الأخرى.

كنيس الخراب.. إعادة بنائه لمنافسة قبة الصخرة وكنيسة القيامة: أنهت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بناء وترميم كنيس يهودي باسم هحوربا، ويعرف بـ“كنيس الخراب” الذي أقامته على أرض وقفية، وعلى حساب جزء من المسجد العمري المحاذي للكنيس فيما كان يعرف بحي الشرف في قلب المدينة القديمة للقدس. ويهدف بناء هذا الكنيس العالي، والذي تعتليه قبة كبيرة، إلى محاولة استنبات أبنية يهودية في القدس، وبهدف منافسة كنيسة القيامة والمعلم الإسلامي البارز المتمثل بقبة الصخرة المشرفة، ومشروع كنيس الخراب هذا من أبرز المشاريع لتهويد مدينة القدس القديمة تدعيمًا للمزاعم الإسرائيلية فيها. وهناك كنيس يهودي آخر أقيم على وقف إسلامي يدعى ”حمام العين”، ولا يبعد هذا الكنيس سوى خمسين مترًا عن المسجد الأقصى في قلب الحي الإسلامي، ويقوم بزيارة هذا الكنيس يوميًا المئات من المستوطنين والسياح، كما تواصل سلطات الاحتلال حفرياتها أسفل وقف حمام العين حيث الكنيس اليهودي.

تصورات إسرائيلية حول مدينة داود وسليمان: يحاول عدد من الآثاريين الإسرائيليين تأريخ عدد من المخلفات المعمارية لبدايات الألف الأولى قبل الميلاد لتنسجم مع تصوراتهم وفرضياتهم لمدينة القدس في عهد داود وسليمان، كما أعادت تأريخ عدد من الآثار المكتشفة سابقًا لتتوافق مع هذه التصورات. هذا مع العلم بأن عددًا من الآثاريين الدوليين بمن فيهم آثاريون إسرائيليون من أمثال: إسرائيل فنكلشفاين، وتيلز سلبرمان، وزييف هيرتزونج قد اعترضوا على هذا التأريخ الجديد، حتى إن بعضهم صرح بأنه لم يعثر حتى على كسرة فخار واحدة مما يسمونه العهد الإسرائيلي القديم.

تصورات إسرائيلية حول إعادة بناء الهيكل: هناك هيئات ومؤسسات إسرائيلية تقوم بدعم وتمويل عملية إعادة بناء الهيكل المزعوم؛ حيث يدعون أن مكانه تحت الحرم القدسي الشريف، ويطلقون عليه اسم جبل الهيكل، الأمر الذي يهدد المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة للخطر.

وقد تأسست جماعه تسمى ”أبناء الهيكل” عام 1988، وحصلت على ترخيص إسرائيلي رسمي بممارسة نشاطها تحت مسمى مؤسسة العلوم والأبحاث، وبناء الهيكل، وكان مؤسسها “يرائيل أربيل”. ويقوم أعضاء هذه الجماعة بجمع الأموال، وبالإعداد للترويج لهذا المشروع وتنفيذه.

خطط إسرائيلية لتعريض الحرم القدسي والمصلى المرواني للخطر: إن التخطيط لتعريض الحرم القدس الشريف والمسجد الأقصى للخطر والهدم هي عملية قديمة في معتقدات الصهيونية؛ لأنهم يعتقدون أنها أرض الميعاد، وحتى يعم الخير يجب أن يهدم المسجد الأقصى، ويبنى مكانه هيكل سليمان المزعوم، فقد بدأت الحفريات تحت المسجد الأقصى بهدف زعزعة أساساته، تمهيدًا لهدمه، وإضافة إلى محاولات سابقة لحرقه وتعريضه للخطر أو الانهيار. وبسبب هذه الحفريات غير الشرعية التي يقوم بها الصهاينة ستؤدي إلى انهيار المصلى المرواني، والمصلى القبلي، وانهيارات كبيرة في المباني الموجودة قرب المسجد الأقصى، يقع المصلى المرواني تحت ساحات المسجد الأقصى المبارك الجنوبية الشرقية ليمتد حائطاه الجنوبي والشرقي مع حائطي المسجد الأقصى، ومن الأعمال التي قام بها الاحتلال هدم أجزاء من القصور الأموية الملاصقة تمامًا للجهة الجنوبية للمصلى، وإزالة بعض من حجارة القصور الأموية الملاصقة للمصلى، وهدفها توسيع الساحة أمام الباب الثلاثي الواقع في الجهة الجنوبية للمصلى، والمغلق منذ عشرات السنين، وقد يهدف من ذلك إلى إعادة فتح البوابة الجنوبية؛ لجعلها المدخل الرئيس للكنيس المزمع إقامته.

ويهدف الاحتلال الإسرائيلي من خلال السيطرة على المصلى المرواني إلى تحقيق الهدف العام، وهو الاستيلاء على المسجد الأقصى على مرحلتين: الأولى في الاستيلاء على باطن وأسفل الأقصى، والسيطرة على المصليات، وفي المرحلة الثانية من خلال الاستيلاء على الأقصى نفسه، وتنفيذ مشروعهم بإقامة الهيكل المزعوم.

متحف الآثار الفلسطيني: يقع المتحف مقابل الزاوية الشمالية الشرقية لسور القدس، أنشئ هذا المتحف عام 1930، في أثناء الانتداب البريطاني على فلسطين بتبرع بلغ قدره مليونا دولار من السيد جون روكفلر، وفتح للجمهور عام 1938، فعرفه البعض متحف روكفلر.

وأدار المتحف مجلس أمناء على المستوى الدولي إلى أن تم تأميمه من الحكومة الأردنية عام 1966.

أصبح متحف الآثار الفلسطيني بعد الاحتلال عام 1967 مقرًا لسلطة الآثار الإسرائيلية، وتم عزل موظفي دائرة الآثار الأردنية، وبشكل تعسفي، واستُبدل بهم موظفون إسرائيليون. ويضم المتحف آثارًا من الحفريات التي أجريت في الضفتين الشرقية والغربية، بما في ذلك مخطوطات البحر الميت التي صادرتها قوات الاحتلال بعيد استيلائها على القدس، وقامت بنقلها إلى الجانب الغربي من المدينة، وأنشأت لها متحفًا خاصًا أطلقت عليه اسم “ The Shrine of the Book”، وألغت اللجنة العلمية الدولية التي كانت قد شكلتها الحكومة الأردنية لإجراء البحوث والدراسات حول المخطوطات، وأخذت تصدر المطبوعات دون استشارتها، ولم تتعاون مع اللجنة العلمية بأي شكل من الأشكال، كما أخذت تقيم المعارض في الدول الغربية حول المخطوطات مدعية ملكيتها، وقامت بتزوير الحقائق حول تاريخ اكتشافها. هذا مع العلم بأن خربة "قمران" وما حولها من كهوف ومواقع أخرى للمخطوطات تقع على الجانب الغربي للبحر الميت ضمن الأراضي الأردنية، وكانت دائرة الآثار الأردنية هي التي نظمت أعمال الدراسة والتنقيب في الموقع، وقامت بشراء قصاصات المخطوطات من بدو المنطقة، وأنفقت مبالغ كبيرة من موازنتها على هذا المشروع زاد عن 80 ألف دينار أردني.

والجدير بالذكر، أن موقع خربة "قمران" وما حولها من كهوف ومعالم مسجلة على اللائحة التمهيدية الفلسطينية للتراث العالمي.

برج اللقلق: يقع في الزاوية الشرقية الشمالية للمدينة، وهي منطقة مرتفعة جميلة، وتعتبر منطقة استراتيجية، وتبلغ مساحتها حوالي 14 دونمًا، وتسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي للسيطرة عليها، وهدم البيوت الفلسطينية القائمة فوقها، ومصادرة الأراضي ومضايقة السكان، وعمدت سلطات الاحتلال أيضًا إلى حرق جمعية برج اللقلق، وحاولت عدة مرات حرقها وتدميرها والاستيلاء عليها، وقد تصدى مئات الفلسطينيين، ومن بينهم سكان المنطقة للإجراءات التعسفية لسلطات الاحتلال.

والجدير بالذكر، أن سلطات الاحتلال كانت قد أجرت تنقيبات أثرية في الجانب الغربي لبرج اللقلق، وعثرت على مخلفات معمارية سكنية الطابع تعود لمراحل عربية إسلامية.

وقد غدت هذه المعالم أقرب إلى مكب للنفايات لعدم ارتباطها بالتاريخ التوراتي.

وتقدم الوفد الإسرائيلي لاجتماعات لجنة التراث العالمي عام 2008 في كيبيك- كندا بملف عنوانه: ”الحوض المقدس”؛ لإضافته على اللائحة الإسرائيلية للتراث العالمي.

ويضم الحوض المقدس جبل صهيون وسلوان والمقابر، لكن ممثلي الدول العربية في لجنة التراث العالمي تمكنوا من إسقاط هذا الطلب، وبقي أن يسقط هذا الملف بكامله من اللائحة التمهيدية الإسرائيلية؛ لكونه يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية؛ إذ تقع هذه المناطق ضمن الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وذلك حسب قرار اللجنة في اجتماعها رقم 25 لعام 2001.

وتُبذل جهود حثيثة لإسقاطه من خلال الدبلوماسية العربية، وبالتعاون مع البلدان الصديقة، ومن بين هذه الجهود ما تسعى إليه المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الإلكسو) لحشد الجهود للحيلولة دون إنجاح هذا الملف الإسرائيلي.

القدس واليونسكو: لقد تم عام 1981 تسجيل القدس بأسوارها على لائحة التراث العالمي بناء على طلب من الأردن، وبسبب التعديات والانتهاكات الإسرائيلية تم تسجيل القدس على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر، فقد أصدرت منظمة اليونسكو عددًا كبيرًا من القرارات المتعلقة بالحفاظ على المدينة المقدسة، ونظمت عددًا من اللقاءات للخبراء الدوليين، من أجل الوصول إلى إجراءات عملية لوقف التعديات والمخالفات التي ترتكبها "إسرائيل" في المدينة المحتلة، وتطبيق القرارات الدولية، بما في ذلك اتفاقية لاهاي 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالات النزاع المسلح، واتفاقية التراث العالمي لعام 1972، لحماية الممتلكات الدولية الثقافية والطبيعية. وفي هذا الإطار، أوفدت اليونسكو في شهر مارس من عام 2004 بعثة من مستوى عالٍ لتقييم حالة الحفاظ في المدينة. وفي 26 يناير من عام 2005 افتتح كويشيرا ماتسورا، المدير العام السابق لليونسكو، أول اجتماع للجنة الخبراء المُشكَّلة للحفاظ على التراث الثقافي لمدينة القدس القديمة، والحفاظ على القيمة الاستثنائية العالمية لهذه المدينة المميزة. وقد اتخذت مثل هذه اللجان مرارًا وتكرارًا قرارات تطالب فيها "إسرائيل" بالتعاون مع الأسرة الدولية لعدم إجراء التنقيبات الأثرية غير القانونية، وأعمال هدم الأحياء والمنازل، وعدم تهجير السكان، وتغيير المعالم وأية إجراءات أخرى إلا بالتعاون مع السلطات المحلية.

ومع أن قرارات اليونسكو والهيئات الاستشارية المتصلة بها كانت خجولة في أغلب الأحيان، إلا أن سلطات الاحتلال لم تُقم لها وزنًا، وبقيت ومازالت ترتكب المخالفات بجميع أشكالها.