أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
قوات الاحتلال تطلق النار على فلسطيني بزعم تنفيذ عملية طعن        الاحتلال يعتقل أسيرَيْن محررَيْن من جنين        إطلاق سراح الأسيرة العيساوي وعودتها إلى القدس        الاحتلال يداهم مقار شركات إعلامية ويغلقها لمدة ثلاثة أشهر        بؤرة استيطانية جديدة بدل أخرى "غير قانونية" في "جوش عتصيون"        البنك الدولي يقدم رؤية سلبية وتوقعات متشائمة حول الاقتصاد الفلسطيني وخصوصًا في غزة        ستون مستوطنًا يقتحمون ساحات الأقصى والاحتلال يعتقل سيدة فلسطينية       

    
  تاريخ و أثار :   القدس عربية إسلامية    (1/7/2010)


    

د. سيد فرج راشد 

سنة النشر :2000

دار النشر :القاهرة - مطبوعات الهيئة العامة لقصور الثقافة

يهدف الكاتب إلى إثبات أكاذيب اليهود التاريخية في دعواهم أن لهم جذورًا دينية وتاريخية في مدينة القدس منذ داود وسليمان عليهما السلام هذا الكتاب ويذكر بالأسانيد والوثائق التاريخية أن القدس وفلسطين عربية أصيلة، ويقع الكتاب في تسعة فصول كالآتي:

أولاً: تمهيد.

§الفصل الأول: تاريخ القدس قبل الوجود اليهودي الطارئ.

 

§ الفصل الثاني: مرحلة التعايش بين الفلسطينيين الأصليين وداود.

 

§الفصل الثالث: موجز لتاريخ القدس منذ انقسام مملكة بني "إسرائيل" بعد سليمان.

 

§الفصل الرابع: تدمير بختنصر للقدس والمعبد اليهودي.

 

§الفصل الخامس: الصراع الديني بين الهيكل في القدس والمعبد الإسرائيلي في الشمال.

 

§الفصل السادس: القدس في العصرين اليوناني والروماني.

 

§الفصل السابع: يهود الأندلس والحنين إلى القدس.

 

§ الفصل الثامن: صلاح الدين واسترداد بيت المقدس من الصليبيين.

 

§ الفصل التاسع: وعد بلفور وقيام "إسرائيل".

 

§الخاتمة والمراجع.

 

 

 

أولاً: تمهيد:

أولاً: أسماء المدينة في مختلف أدوارها:

في النصوص المصرية السائدة في القرنين التاسع عشر والثامن عشر قبل الميلاد كان اسمها (أروشاليم) وفي رسائل تل العمارنة القرن 14 ق. م باسم أوروسالم، وقد سميت يبوس نسبة إلى اليبوسيين ومن المحتمل أن صيغة هذه الكلمة أورسالم آرامية، المقطع الأول أور أي مدينة، والثاني سالم أي السلام فتصبح مدينة السلام، وظل اسم يبوس علمًا على المدينة حتى استولى عليها سيدنا داود - عليه السلام - وصار اسمها بعد ذلك مدينة داود، ووجد اليهود صعوبة في استخدام أورسالم في العبرية فوردت في أسفار العهد القديمة باسم يروشاليم، واسم القدس كان واردًا في نقوش الإمبراطور الآشوري سنحاريب تحت اسم أوروسليمو وفي عهد الإسكندر سماها اليونان هيروسوليما، ثم صار اسمها يليا كابيتولينا بعد أن قضى الإمبراطور هادريان على الكيان الديني لليهود في المدينة، واسم القدس عرفت به المدينة عندما أقيمت فيها أماكن مقدسة للعبادة، وذكرها هيرودوت باسم فريتس مرتين.

أما بيت المقدس فقد أطلق عليها بدءًا من العصر الإسلامي ومن أسمائها الزيتون، وفي ذلك نزلت الآية {والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين} التين: بلاد الشام، والزيتون: بلاد المقدس، وطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، والبلد الأمين مكة.

ثانيًا: جغرافيا القدس:

يذكر الكاتب موقعها الاستراتيجي، ثم يذكر الأديرة المشهورة بها مثل وادي قدرون الشرقي ووادي سلون الوادي الغربي ووادي الجبانة أو التيروبيون ووادي الأرواح، ويذكر أهم الجبال جبل الزيتون وبطن الهوا وجبل صهيون وجبل بيت المقدس ورأس المشارف، ثم يذكر الطرق الرئيسة التي تربط مدن فلسطين ومنها الطريق المتوسط وطريق القدس يافا والقدس حيفا والقدس الخليل، ثم يذكر بقية الطرق ومنها السامرة شرق الأردن، والسامرة صور الساحلي، والسامرة الجلجال... الخ.

ثالثًا: المقدسات الإسلامية في القدس:

أولاً هي مكان الرسالات ومن الأماكن المقدسة في هذا المكان المسجد الأقصى القديم حيث صلى سيدنا إبراهيم مع ملكي صادق، وصلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في المسجد الأقصى، فالقدس تنتمي للإسلام من قديم الزمان، وعندما فتحها عمر أعطاهم عهدًا عمريًا أن لا تمس أموالهم وكنائسهم وصلبانهم وأمنهم على أنفسهم.. ويوضح الكاتب العهدة العمرية نصًا وما تضمنته، ثم بنى الخليفة عبد الملك بن مروان مسجد قبة الصخرة، وهي أقدم نموذج لفن العمارة الإسلامية، ويلاحظ الكثرة الغالبة للمساجد في مدينة القدس 36 مسجدًا بالإضافة إلى المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة.

صلة العرب القديمة بفلسطين: يذكر الكاتب أن القدس عربية الأصل، ولم تبدأ صلتها بالعرب عند الإسلام فقط  وهو رأي انتشر على أيدي المستشرقين فهي صلة قديمة جدًا ورد ذكرها في أوائل الألف الثاني قبل الميلاد، كما ورد ذكر العرب في العهد القديم "كتاب ليهود المقدس" وفي فلسطين على وجه الخصوص ورد ذكر العرب في العهد القديم في أكثر من موضع ففي سفر إرميا 25 – 20 (وكل اللفيف وكل أرض عوض وكل ملوك أرض فلسطين) وإرميا 25 – 24 (وكل ملوك العرب وكل ملوك اللفيف الساكنون في البرمة). ويذكر العهد القديم أن العرب كانت لهم تجارة مزدهرة في هذا المكان وكذا النصوص في البابلية والآشورية والعبرية تشير إلى استخدام لفظ عرب، ويذكر أن الفلسطينيين العرب من أقدم السلالات التي سكنت كنعان، ويشهد بذلك أيضًا المتون الآشورية.

الفصل الأول: تاريخ القدس قبل الوجود اليهودي الطارئ:

سكنها اليبوسيون - أقدم سكان القدس - ويرجع تاريخ تواجدهم في المدينة حوالي 300 ق. م واتخذوها عاصمة لهم، وكانوا بطنًا من بطون العرب الأوائل نشأوا داخل الجزيرة العربية، ومن ملوكهم ملكي صادق وهو أول من خطط لبناء القدس، ومن ملوكهم سالم اليبوسي ويذكر سفر التكوين أن موسى لم يصل إلى فلسطين، وحتى عندما دخل يوشع بن نون فلسطين لم يدخل القدس نفسها، ولم يستطع اليهود الوصول إلى ما يسمى بجبل صهيون، واستمرت القدس على اسمها القديم يبوس كما جاء في سفر القضاة.

ومن هنا حلت القدس لليبوسيين حتى عهد داود - عليه السلام - وعندما غزا يوشع بن نون فلسطين وجد فيها اليبوسيين والأدوميين والموآبييين والعمونيين والكنعانيين وغيرهم وهم جميعًا عرب.

الفصل الثاني: مرحلة التعايش السلمي بين الفلسطينيين الأصليين وداود

بعد استيلاء داود - عليه السلام - على جبل صهيون والاستعداد لبناء الهيكل سادت الفوضى بين بني "إسرائيل" بعد وفاة يوشع بن نون، وضاعت معالمهم الاجتماعية، وواصل المديانيون والمؤابيون والعمونيون غاراتهم على الإسرائيليين لما تقطعت أواصرهم.

وفي هذا الوقت اتجهت أنظار داود - عليه السلام - إلى القدس لكي تكون عاصمة له بدل حبرون، وكانت يبوس القدس في أيدي اليبوسيين وزحف إليها بجيش قوامه 30 ألف مقاتل واستولى على جبل صهيون وانطلق منه وراح يضغط على اليبوسيين في محاولة لبناء هيكل للرب، ثم بالتدريج وطد ملكه في المدينة.

ثم يتكلم الكاتب عن موت داود والتعنت الإسرائيلي حيث خلف سليمان - عليه السلام - داود - عليه السلام - وكان دبلوماسيًا وامتاز عهده بتقدم تجاري، وبنى سليمان سورًا يحيط بجبل الموريا ثم أخذ في بناء الهيكل وكان للهيكل أهمية أن يكون بيت الله تقام فيه الشعائر وأصبح المعبد المركزي ومكان الحج ثم صار رمزًا على فخامة ملك سليمان وكان المعبد عملاً معماريًا ضخمًا، ويصف الكاتب مدى عظمة ملك سليمان - عليه السلام - وظهر تمرد بني "إسرائيل" لكثرة ما أنفقه سليمان من نفقات على المملكة مما أرهقهم بالضرائب.

ويرى الكاتب هنا أن هذا شيء مستبعد تمامًا على نبي وهي تتعارض تمامًا مع التصور الإسلامي للنبوة عكس ما جاء في كتب اليهود… وبالأدلة والبراهين يوضح الكاتب أن مساحة الحرم الإسلامي الشريف كانت أكبر من ضعف جبل الهيكل داخل أسوار سليمان أو تحميا أو هيرودس، وينفي نفيًا قطعيًا أن يكون الحرم الإسلامي أقيم مكان الهيكل ولا دليل لليهود سوى العنعنات التي اتخذت في نفوسهم منزلة مقدسة يكررونها عبر الأجيال.

الفصل الثالث: موجز لتاريخ القدس منذ انقسام مملكة بني "إسرائيل" بعد سليمان

الانقسام وانتشار الوثنية بين اليهود:

يقول الكاتب من خلال سفر (الملوك 1): إن الزيادة الكبيرة في الضرائب التي فرضها سليمان - عليه السلام - كانت السبب في ثورة اليهود عليه، ويقول: إن بعد موت سليمان انتهى النفوذ اليهودي في فلسطين حيث الانفصال والشقاق بينهم بين الأسباط الشمالية والأسباط الجنوبية، وثار الأسباط الشمالية على ابن سليمان (رحبعام) ورفضوا مبايعته لأنه رفض تخفيض الضرائب، وهكذا ظهر الانشقاق الواسع بين شقي الأسباط أو المملكتين "إسرائيل" ويهوذا، وبنى يربعام الملك البديل لرحبعام معبدين للمملكتين، ولكي يعوض الأسباط الشمالية عن نقص تابوت العهد جعل في معبدهم عجلين ذهبيين، وجسدوا الإله يهوه في شكل عجل، وحاولوا تبرير أنهم لم يعبدوا العجول بديلاً عن الإله يهوه ولكن تبريراتهم لم تفلح كما جاء في الأسفار، ومن هنا استخدمت وسائل دينية للوصول إلى أغراض سياسية كما فعل يربعام حيث أوجد عجلين ذهبيين بديلين لتابوت العهد لكي يحافظ على سيطرته على المملكة وتفشت الوثنية في الشمال والجنوب تحت مسميات مختلفة كل يدعي لشعبه أحقية معابده ويتهم غيره بالكفر، ومن هنا هدمت مملكتهم نظرًا لتفشي الضعف الناتج عن الانقسام.

ششنق وغزو فلسطين:

يقول الكاتب: إن فرعون مصر ششنق فتح فلسطين  924 ق. م وقبل رحبعام دفع الجزية كما جاء في سفر الملوك وترك يرعام الملك الثاني عاصمته عندما اقترب منه ششنق وقبل الملكان ملك يهوذا وملك "إسرائيل" دفع الجزية لمصر.

ويوضح الكاتب أن المملكتين أصبحتا تابعتين لمصر، وتفتت ملك "إسرائيل" وعمت المؤامرات والاغتيالات واستمرت العداوة بين المملكتين واستخدموا الدهاء السياسي ضد بعضهم البعض ثم كانت التبعية لآشور وتنازلوا عن عدد من المدن شرق الأردن نتيجة ضغط الآراميين عليهم، ويوضح الكاتب أن اليهود لم يكونوا الشاغلين لفلسطين طوال هذه الفترة بل شاركهم فيها المؤابيون والأدوميون والفلسطينيون والآراميون والكنعانيون وغيرهم من العرب، وسادت آشور على مملكتي "إسرائيل" ويهوذا وقتل العديد في مؤامرات توضح طابع اليهود التآمري الفظ وتفتتت وشملتها التبعية.

يقظة الفلسطينيين وضعف الكيان اليهودي:

ثار كل المنافسين على الكيان اليهودي مما جعل يهوذا تفقد ممتلكاتها في شرق الأردن، واستيقظ الفلسطينيون في الغرب وغزوا القطاع الشمال الغربي ودمروا المنطقة حتى وادي عجلون واستمرت هجماتهم تضعف كيان يهوذا، وأحكمت القوات الفلسطينية والآدميون والآرميون الحصار على يهوذا حتى استغاثوا بآشور، واستجابت لهم آشور وحاصرت "إسرائيل" واستولت على بعض المدن ودفعت الجزية لآشور، وسقطت المملكة الشمالية وسقطت "إسرائيل" بسقوط عاصمتها السامرة.

سياسة سنحاريب مع الفلسطينيين الأصليين:

وبسقوط "إسرائيل" أصبحت مملكة يهوذا الجنوبية معرضة للهجوم الآشوري وأرادت يهوذا فرض سيطرتها على "إسرائيل"، وحاول ملك يهوذا التقرب لمصر فغضب عليه سنحاريب ملك آشور وهاجم يهوذا وانتصر الآشوريون وسلم مدينة يهوذا إلى ملك فلسطين، ولكن سنحاريب لم يستطع الاستيلاء على القدس لسبب مجهول، ثم هزموا على يد الفرعون المصري واختلطت الوثنية بالطقوس اليهودية.

الفصل الرابع: تدمير بختنصر للقدس والمعبد اليهودي:

يوضح الكاتب كيف كان التحالف بين ملك ميديا وبنو فالصر ملك بابل ضد الآشوريين وسقوط نينوى واقتسما الإمبراطورية الآشورية.. ثم بدأ نبوخذ نصر بختنصر بعد وفاة والده بنو فالصر يوطد ملكه في فلسطين وتمتد مطامعه إلى مصر فأسقط مملكة يهوذا بعد استسلام ملكها يهدياكن ثم هدم القائد البابلي أسوار القدس وخربها تمامًا وهدم هيكل سليمان وأحرقه كما جاء في سفر الملوك 2 ، وهرب اليهود إلى مصر في صحبة النبي إرميا ثم كان السبي البابلي كما جاء في سفر إرميا ومنذ ذلك الوقت لم يقم لليهود كيان سياسي في فلسطين إلى ظهور الدولة الحديثة في فلسطين، ثم كانت المواجهة بين فارس وبابل وهزيمة البابليين وأمر قورش ملك الفرس بعودة كل الأجناس التي هجرت فلسطين على يد البابليين إلى فلسطين، ولكن اليهود حرفوا ذلك في أسفار التوراة وقالوا إن هذه قدرة إلهية مدونة في التوراة، ويوضح كذب اليهود ما في أسفارهم من تناقض أنهم ذكروا في سفر الملوك الثاني أن عدد العائدين (10 آلاف) ثم يذكر في فقرة أخرى أن عدد الذين تم سبيهم (8 آلاف) وفي سفر إرميا أن عدد من سبي (4 آلاف وستمائة نسمة)  وحاول اليهود مرارًا بناء هيكل سليمان وبنوه ولكن ليس على الشكل الأول ولكن اليهود تفشى فيهم الإلحاد والردة عن اليهودية كما جاء في سفر ملاخي 2: 17، 14 – 15) وكان اليهود ينكرون على سكان السامرة أن يكونوا من اليهود رغم حب السامريين لهم مما يدل على الشخصية اليهودية المعقدة على مر العصور.

نحميا والعودة من السبي البابلي:

حيث يرى الكاتب عملية بناء المدينة واستعادة شكلها جعلت نحميا يطلب بعثه من بابل حيث لم يتمكن نحميا من إنجاز بناء أسوار المدينة بمفرده.

المعبد السامري على جريزيم وبداية الصراع بين الطوائف اليهودية:

يسرد الكاتب الصراع الذي دار بين أهل يهوذا وأهل السامرة ونتيجة لهذا الصراع بنى أهل السامرة معبد يماثل المعبد في القدس.. ويسرد الكاتب أسباب هذا الصراع في قصص يظهر فيها تعالي أهل يهوذا عن أهل السامرة مما أجج الصراع.. ولكن الكاتب لم يصل إلى تحديد متى بدأ الصراع بين أهل يهوذا وأهل السامرة.

الفصل الخامس: الصراع الديني بين الهيكل في القدس والمعبد الإسرائيلي في الشمال:

 

يحاول الكاتب أن يعقد مقارنة بين المعبد الإسرائيلي في الشمال والمعبد اليهودي الجنوبي المركزي في القدس، وذلك لكي يصل إلى حقيقة الصراع الديني الدائر بين قبائل الشمال والجنوب، ويوضح تأثر اليهود بالطقوس الكنعانية نظرًا لوقوعهم تحت القهر الكنعاني حتى كانت أعياد الكنعانيين أعيادًا لليهود ثم يتحدث عن:

المعبد الكنعاني وطقوسه:

حيث يرى الكاتب أن التصميم العام للهيكل كان يماثل تصميم المعبد الكنعاني مع اختلافات غير جوهرية.

الاختلافات الرئيسة بين المعبد الجنوبي والمعبد الشمالي:

يجمل الكاتب الاختلافات بين المعبد الجنوبي والمعبد الشمالي في النقاط الآتية:

الجنوبي رعويًا – الشمالي زراعيًا، وهذا يعني أن الجنوبي يبدأ نشاطه صباحًا والشمالي مساءً، والجنوبي يخضع لسلطة دينية متشددة والجنوبي سلطته يغلب عليها روح التسامح – الروح القبلية تسود المجتمع الرعوي أما الزراعي فهو متفتح على المجتمع – أعياد المجتمع الرعوي أهمها الربيع وأعياد الزراعة أيام المطر والحصاد – المعبد الزراعي أميل إلى الاعتماد على الخطباء والمنشدين الشعراء أما المعابد الرعوية تستعمل الآلات الموسيقية – المملكة الشمالية عاشت مدة طويلة بلا كاهن مما جعلها تعبد الأوثان.

الفصل السادس: القدس في العصرين اليوناني والروماني:

القدس في العصر اليوناني:

حيث سيطر اليونانيون على فلسطين بعد هزيمة الإسكندر الأكبر داريوس الثالث ملك الفرس في موقعة أسوس خريف 333 ق. م ويصف الكاتب كيفية دخول الإسكندر فلسطين ويقال إن الإسكندر زار الهيكل وقدم قربانًا ليهوه وزار السامرة وقابل كاهنًا وقد تنبأ الكهان بانتصارات الإسكندر على حسب الروايات الواردة ولكن الإسكندر الأكبر دمر السامرة واستوطن فيها جالية مقدونيين لأنهم أحرقوا أندروماخوس الذي كان الإسكندر قد عينه حاكمًا على سوريا ثم توفي الإسكندر وبدأ العصر الهليني واستولى بطليموس على فلسطين ووقع كثير من الأسرى من يهوذا والسامرة ونقلهم إلى مصر و الإسكندرية.

الفصائل المتأغرقة والخروج على الشريعة اليهودية:

ثم سقطت يهوذا والقدس في أيدي السلوقيين فخطط اليهود لإدخال الحضارة الهلينية في المجتمع اليهودي ونتج عن هذا التساهل في التقاليد الدينية وتسلل الفكر اليوناني إليهم، وأخذت أفكارهم العقائدية تتشكل حسب الفكر الهليني فأنكروا الثواب والعقاب في الآخرة وتأغرقت اليهود وتنكروا للشريعة اليهودية.

نشر الحضارة الهلينية إلى المجتمع اليهودي:

 

يتحدث الكاتب عن تسلل هذه الحضارة ومدى تأثرهم بها حيث تعرض اليهود لاضطهاد ملك السلوقيين مما جعلهم يستغيثون بأنطيوخوس الإله، وجاء ذلك على يد السامريين وتنكروا ليوم السبت وقام أنطيوخوس بتدمير الهيكل في القدس وحوله إلى مكان لعبادة زيوس اليمبيوسي وأوقف عبادة يهوه وقضى على الديانة اليهودية إلا أن المكابيين قاموا بثورة بقيادة يهوذا المكابي واستطاعوا إيقاف عبادة الأوثان الهلينية، ثم يتحدث الكاتب عن القدس في العصر الروماني وينقسم إلى ثلاث مراحل هي: من سيطرة بومبي القائد الروماني على فلسطين وحتى نهاية الثورة اليهودية الأولى، المرحلة الثانية من 70م حتى 337م نهاية حكم الإمبراطور قسطنطين، المرحلة الثالثة من 337م وحتى الفتح العربي لفلسطين بقيادة عمرو بن العاص 634م وفي المرحلة الأولى يتكلم الكاتب عن تفتيت الكيان الصهيوني وفي المرحلة الثانية يتحدث عن الخراب الثاني للقدس وتحدث في هذه المرحلة عن إيليا كابيتولينا ويوضح فيها أن اليهود لم تستقر أمورهم في معظم الأحيان، واتجاهات ا لفكر الديني كانت تخضع للاعتبارات السياسية وتتأثر بها إلى حد كبير، واستمر التنافس القديم بين اليهود والسامريين في العصر الروماني.

الفصل السابع: يهود الأندلس والحنين إلى القدس:

أولاً أثرت الحضارة الإسلامية على الفكر اليهودي حيث كانوا يقلدون المسلمين في الحنين إلى الحج إلى الأماكن المقدسة، ولذا برعوا في الشعر تقليدًا للعرب في النظم وأخذت ثقافة يهود الأندلس من موارد الثقافة الإسلامية بصورة مباشرة وتأثروا بطريقة المسلمين في دراسة القرآن الكريم فدرسوا بها التوراة، ومن هنا فقد تأثر اليهود بالفكر اللغوي الإسلامي.. ولكن معنى الحنين اليهودي عند اليهود إلى الأراضي المقدسة كان غير الحنين الإسلامي إلى أراضيهم  المقدسة فقد كان حنين اليهود رغبة في أن يرضى الله عنهم بعد أن غضب عليهم وكتب عليه التيه أو الشتات وكان حنين المثقفين اليهود إلى فلسطين في العصور الوسطى وسطًا بين الرضا بالعقاب الإلهي وانتظار عفوه ولا يكون إلا بوجود حاكم لهم في الأراضي المقدسة فهي إذن نزعة صهيونية ذات طابع روحي قومي فهو حنين عاطفي ثم يتحدث عن الشعر العبري الوسيط: ويوضح الكاتب فيه ما كان يقتبسه الشعراء اليهود من نصوص العهد القديم كان تقليدًا للشعراء العرب، ثم يتحدث الكاتب عن يهوذا اللاوي وبعض نماذج شعره الذي جعل من نفسه مدافعًا عن الديانة اليهودية وبدا واضحًا في كتبه الدينية تأثره بالعقيدة الإسلامية، وفي شعره شوق إلى جبل صهيون وحنينه إلى مدينة القدس، ثم يعرض الكاتب من نماذج شعر إسحاق بن غياث عن القدس وحنينه إليها وموسى بن عزرا وتأثره بالأدب العربي ويهوذا الحريزي وبعض نماذج من أشعاره ويظهر من كل هذا الوجدان الديني الذي ليس طابعًا صهيونيًا روحيًا أصبح فيما بعد ممهدًا للصهيونية السياسية التي اعتمدت على نصوص التوراة في تبرير ادعاءاتها في إقامة الدولة الصهيونية على أرض فلسطين العربية.

الفصل الثامن: صلاح الدين واسترداد بيت المقدس من الصليبيين:

يتحدث الكاتب أولاً عن فلسطين بين الحروب الصليبية ويعرض اهتمام الخلفاء الراشدين والأمويين والعباسيين بالمسجد الأقصى، وكيف وصل الصليبيون إلى المنطقة واستيلائهم على فلسطين ثم يتكلم الكاتب عن:

موقعة حطين:

نقطة تحول لاسترداد القدس: يتحدث الكاتب أولاً عن كيفية استعداد صلاح الدين - رحمه الله - بجيوشه عام 1187م وكيف احتشدت جيوشه ومنعوا الماء عن الصليبيين في يوم شديد الحرارة ودارت المعركة وانهزم الصليبيون هزيمة ساحقة في ظل هذه الظروف الشديدة ثم يسرد الكاتب كيف وصل صلاح الدين إلى القدس واستولى على بيت المقدس وكيف حافظ صلاح الدين على الأمن والنظام داخل القدس وزار مسجد قبة الصخرة ونزع الصليب من على المسجد ووضع مكانه الهلال وحاول الصليبيون استعادة القدس ولكنهم فشلوا رغم الحشود التي أرسلوها بقيادة ريتشارد قلب الأسد وظهر تسامح صلاح الدين واضحًا في سماحه للحجاج المسيحيين بالحج إلى بيت المقدس.

ثم يتحدث الكاتب عن: القدس في عهد المماليك: وكانت الحملة الصليبية السابعة في عهد المماليك ثم ظهور المغول وظهور هولاكو وانتصار قطز على التتار والقضاء عليهم وقام بيبرس بدور صلاح الدين فاستولى على مدينة أنطاكية ثم قام بالدور قلاوون ثم ابنه الأشرف في استكمال المشوار ضد الصليبيين والتتار وتوالى سقوط المدن التي كانت في أيدي الصليبيين وبذلك انتهى الوجود الصليبي في فلسطين والشام.

القدس في العصر العثماني:

استولى العثمانيون على القدس 1516م بعد معركة مرج دابق واهتم العثمانيون بحركة البناء والتعمير في القدس وأهملت القدس في عهد السلاطين الذين تلوا سليمان القاقوني حتى جاء نابليون سنة 1799م وفشل في دخول عكا ثم اهتم بالقدس في عهد السلطان محمود الثاني، ثم احتلها محمد علي باشا ثم استردها عبد المجيد وحاول اليهود شراء الأراضي من فلسطين بموافقة محمد علي لولا أعضاء مجلس القدس الشريف.. ثم أصبحت تابعة للباب العالي في عهد عبد العزيز ثم صدر قرار يحرم هجرة اليهود إلى فلسطين وشراءهم الأرض الزراعية ثم سمح لهم بالحج وإقامة الطقوس. ثم كان مؤتمر بال 1897م برئاسة هرتسل الذي رسم خريطة "إسرائيل" ثم إسقاط السلطان الوفي عبد الحميد بعد رفضه تسليم فلسطين لليهود ثم الحرب العالمية وفقد تركيا معظم ما لديها بما فيها القدس الشريف ووقعت تحت الاحتلال الإنجليزي حتى تسلمتها الصهيونية العالمية ثم صدور وعد بلفور ونزوح الكتائب اليهودية تحت الراية البريطانية إلى فلسطين تحت زعامة اللنبي.

الفصل التاسع: وعد بلفور وقيام "إسرائيل":

يتحدث فيه الكاتب عن هرتسل زعيم الصهيونية السياسية، حيث كانت أول دعوة علنية لإنشاء وطن قومي لليهود صاحبها السير هندري فنش عام 1616 في كتابه (نداء اليهود) حيث ظهرت فكرتان صدًا لهذا الكتاب فكرة تدعو إلى اندماج اليهود في أوربا وفكرة تدعو إلى الصهيونية السياسية مثلها تيودور هرتسل، وظن اليهود أن الروابط الدينية والعنصرية لديهم تصلح لتكون أساسًا لقومية يهودية تمنحهم حقوقًا لتكوين دولة يهودية واستغلت الحركة الصهيونية الأماني الروحية والاتجاهات السياسية للإعلان عن هدفهم باعتبار فلسطين وطنًا لهم يهاجر إليه يهود العالم، وواضع المبادئ الأولى لفكر الصهيونية السياسي هو ليوبنسكو ووضع منهاجًا واضحًا لفكرة إنشاء وطن قومي وأول من حول الفكرة الصهيونية من حركة فكرية إلى حركة سياسية هو تيودور هرتسل واختار فلسطين كأفضل مكان لليهود واضعًا في ذهنه تراثًا ذهنيًا لم يكن هو شخصيًا يؤمن به وشكل الفكرة وأعلنها في كتابه الشهير (الدولة اليهودية) ثم عقد مؤتمر بال بسويسرا وقرر خطوات منها: استخدام الوسائل العملية الفعالة لإنشاء مستعمرات زراعية وعمرانية تستوعب عمال اليهود من الزراعيين والصناعيين، وتنظيم جماعات يهودية لتحقيق هذا الغرض، وتقوية الروح القومية اليهودية وإذا كان الحماس في صدورهم والاستفادة من تنافس الدول الاستعمارية ومساعدتها في تحقيق أهداف الصهيونية.

 

ومما تجدر الإشارة إليه أن اليهود تحاشوا استخدام تعبير الدولة اليهودية مفضلين استخدام وطن منعًا لإثارة الحساسيات لدى بعض الدول الأوربية والعرب، وحاولوا مع الدولة العثمانية ولكن السلطان عبد الحميد - رحمه الله - رفض إعطاءهم فلسطين ولما عرضت عليه أوغندا من قبل بريطانيا رفض قائلاً: إن أفريقيا ليست فلسطين ولا يمكن أن تحل محل صهيون.

 

 

 

وعد بلفور:

 

ثم يتحدث الكاتب عن كيفية استصدار وعد بلفور عن طريق العلاقات الوثيقة للصهيونية مع دول العالم المسيطرة وبالأخص بريطانيا وكان الوعد يتضمن إشارة إلى العرب تحت عبارة (الهيئات غير الدولية) إنها لن تضيع حقوقهم وكأنهم قلة مع أنهم كانوا 92% من سكان فلسطين ثم يتحدث الكاتب عن عمق المخطط الصهيوني واعتماده التدرج وقد قسموا الوجود اليهودي في فلسطين وهي أولاً الروابط الروحية والدينية والتي كانت تمثل أساس الحركة كما أسلفنا ثم أكذوبة الحقوق التاريخية حيث ادعوا أن اليهود كانت لهم دولة في فلسطين في عهد داود وسليمان وهذا قد ثبت كذبه من خلال السياق التاريخي للكتاب.

الخاتمة:

يرى الكاتب أنه وقف في هذا البحث على نتيجة هامة وهي أن القدس قبل عصر داود لم تكن تمت بأي صلة للفكر اليهودي فموسى لم يعرف القدس ولا يوشع بن نون ولا القضاة ولا الآباء الأول وإنما انتقل إليها داود وسليمان ثم حدث أن طرد كل اليهود ورسموا هم في أذهانهم صورة الحرم المقدسي، ومعنى ذلك أن العنعنات والروايات لدى الحاخامات موضع شك كبير ويرى أن التعصب اليهودي تكون خلال فولكلور وتاريخ مزور لا حقيقة له .. وكان التاريخ الإسلامي في القدس أزهى العصور حيث الحرية والانفتاح على كل الطوائف.. إن اليهود زوروا التاريخ وحتى العقيدة لكي يصلوا إلى أهدافهم الدنيئة.

 






تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
sonya
chari3 mohamad 5
orid ma3rifa al 3ohda la 3oranyato
 
 1  |