أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  فلسطين مواقف وآراء :   صفحاتٌ مِن بطولات الإخوان في فلسطين   (15/2/2012)


مركز الإعلام العربيُّ

الدِّراسات والبُحوث

مشروع عروض المكتبة الفلسطينيَّة  (17)

المؤلف: عبد الله العقيل

اسم السِّلسلة: "فلسطين.. مواقف وآراء"

رقم العدد: "5"

مكان النَّشر: القاهرة

النَّاشر: مركز الإعلام العربيِّ

الطَّبعة: السَّابعة

سنة الإصدار: 2011م

عدد الصَّفحات والقِطْعُ: 72 صفحة من القِطع الصَّغير

*.*.*.*.*

بين أيدينا كتابٌ بعنوان "صفحاتٌ مِن بطولات الإخوان في فلسطين" للعلامة المُستشار عبد اللهِ بن سليمان العقيل، كما إنَّه يُعتبر بمثابة مرصدٍ أمينٍ لأهمِّ الشَّهادات التي وَرَدَتْ في الكتب والصُّحف العربيَّة والأجنبيَّة حول جهاد الإخوان في حرب 48.

 

ويتكوَّن الكتاب من عشرة مقالاتٍ تناولت، بجانب رصدها لجهاد الإخوان المسلمين في فلسطين، عددًا مِن القضايا الأخرى المرتبطة بفلسطين، وخصوصًا فيما يتعلَّق بالتَّنبيه لخطر اليهود على الأمة وعلى العالم الحر ككلٍّ، وموقف الإسلام من مسألة جهاد اليهود.

 

ومُؤلِّف الكتاب هو المُستشار عبد الله بن عُقيل بن سُليمان العُقيل، من مواليد مدينة الزُّبَير بمنطقة سدير بالمملكة العربيَّة السَّعوديَّة، في عام 1928م، مستشار الشُّئون الإسلاميَّة بوزارة الأوقاف والشُّئون الإسلاميَّة السَّعوديَّة، والأمين العام المُساعد لشئون المساجد برابطة العالم الإسلاميِّ.

 

وفي مقدمته للكتاب يقول المُستشار العقيل إنَّ تدخُّل الإخوان المسلمين في حرب فلسطين عام 1948م، لا يُعتَبَر استثناءً من مبادئ الإخوان؛ حيث إنَّ الجماعة منذ تأسيسها في العام 1928م، وقد وضعَتْ في برنامجها مُهمَّة الدِّفاع عن القضايا الإسلاميَّة في مختلف أنحاء العالم، وفي القلب منها قضيَّة فلسطين.

 

ويقول إنَّ الإخوان المسلمين هُم أوَّل من تنبَّه لخطر اليهود؛ لأنَّهم يعرفون الدَّور الذي قام به اليهود ضد الخلافة الإسلاميَّة، ومساومتهم للسُّلطان عبد الحميد الثَّاني على فلسطين، والذي أبى أنْ يفرِّط في أيِّ جزءٍ من فلسطين، وبعدها دبَّر يهود الدَّونمة، مؤامرتهم لإسقاط الخلافة الإسلاميَّة في تركيا بالتَّعاون مع الدِّول الصَّليبيَّة، ومن خلال جمعياتهم الماسونيَّة المنتشرة حول العالم.

 

ولقد بذل الإخوان المسلمين قصاؤى جهدهم لتنبيه العالم الإسلاميِّ وحكام المسلمين لخطر اليهود، والتواصل المستمر مع أهل فلسطين ودعمهم بالمال والسلاح، وفي العام 1935م أصدر الإخوان المسلمون كتابًا بعنوان "النَّار والدَّمار في فلسطين الشَّهيدة"، وطبعوه بالآلاف، ووزعوه في جميع أنحاء مصر، داعين فيه المسلمين إلى النُّهوض بدورهم في مواجهة الخطر اليهوديِّ الجاثم في فلسطين.

 

وكان الإخوان يقومون في البداية بزياراتٍ ذات طابعٍ سرِّيٍّ إلى فلسطين، ويقومون خلالها بعددٍ من المهام من بينها تقديم الدَّعم المادِّيِّ بالمال والسِّلاح للفلسطينيِّين، وتدريب قياداتهم على أعمال حرب العصابات، وكان ذلك الجهد يتمُّ بالأساس من خلال النِّظام الخاصِّ الذي أسسه الإمام الشهيد حسن البنَّا مُؤسِّس الإخوان المسلمين من أجل مساندة الفلسطينيِّين بالأساس.

 

وفي الإطار يورد المُؤلِّف شهاداتٍ لعددٍ من الكُتَّاب والعسكريِّين الذين عاصروا حرب فلسطين حول نضال الإخوان المسلمين في فلسطين، ومن بين ما نقله شهادة الأستاذ كامل الشَّريف في كتابه "الإخوان المسلمون في حرب فلسطين"، والتي أكَّد فيها على ذات ما قاله المُستشار العُقيل فيما يتعلَّق بالأسباب التي دعت الإخوان المسلمين إلى الاهتمام بقضيَّة فلسطين كجُزءٍ من اهتمامها الأصيل بقضايا الأُمَّة الإسلاميَّة.

 

ومِن بين الشَّهادات التي أوردها أيضًا شهادة الفريق طيَّار عبد المنعم عبد الرَّؤوف في مذكراته عن دور كتائب الإخوان المُسلمين في حرب فلسطين، فيقول: "لقد اشتدَّ القتال ضراوةً بين أشقائنا الفلسطينيِّين والعدو الصُّهيونيِّ قُبَيْل 15/5/1948م، نهاية الانتداب البريطانيِّ على فلسطين، فتشكَّلَتْ الكتيبة الأولى من مُتطوِّعي الإخوان المسلمين التي تمَّ تدريبها في معسكر هايكستب في شهرَيْ أبريل ومايو 1948م، وعدد أفرادها 280 مُجاهدًا، ودخلَتْ فلسطين، وكانت بداية المعارك الشَّرِسَة بين الإخوان المسلمين واليهود"؛ حيث كان الإخوان المسلمون في طليعة القوى التي دخَلَتْ فلسطين لمواجهة العصابات الصُّهيونيَّة هناك.

 

واستعرَضَ أيضًا  المستشار العقيل شهادة للضابط محمد حسن التُّهامي حول واقعة اغتيال الشَّهيد البطل أحمد عبد العزيز؛ حيث يشير إلى دَور الحكومة المصريَّة في ذلك الحين في هذه الواقعة، تواطئًا منها مع إسرائيل، بعد النَّجاحات التي حقَّقها على جبهتَيْ النَّقب والقُدس خلال حرب النَّكبة، ويُشير التُّهامي أيضًا إلى واقعة استشهاد القائد العربيِّ عبد القادر الحسيني قائد جيش الجهاد المُقدَّس عندما تمَّ التَّواطؤ ضدَّه، ومنع الإمدادات عنه، حتى استُشْهِد في معركة القسطل.

 

ويُؤكِّد العقيل على أنَّ المؤامرات التي اشتركَتْ فيها بعض الحكومات العربيَّة، بالتَّعاوُن مع حكومات قوى الاستكبار العالميِّ الصَّليبيَّة، للفتِّ في عضُد  المجاهدين في فلسطين تُعْتَبَر جزءًا مِن مؤامرةٍ أكبر على الأُمَّة، ممتدة من قبل ذلك، وحتى الآن، والتي ترمي إلى نقض هُويَّة الأُمَّة والقضاء على أخلاقيَّاتها وتراثها.

 

ومن بين أهمِّ الشَّهادات التي أوردها العقيل في كتابه عن جهاد الإخوان المُسلمين في فلسطين هي شهادة الكاتب اليساريِّ رفعت السَّعيد، والذي يَعتبر نفسه أكبر خصمٍ سياسيٍّ للإخوان المسلمين؛ حيث أشار أسبقيَّة الإخوان المسلمين في الدُّخول إلى ميدان الجهاد في فلسطين، وأنَّ ذلك عمَّق كثيرًا مِن البُعد العربيِّ والإسلاميِّ لدعوة الإخوان المسلمين.

 

وهذه الشَّهادة ليست هي الشَّهادة الإيجابيَّة الوحيدة التي وَرَدَتْ على لسان خصوم الإخوان المسلمين؛ حيث أورد شهاداتٍ لعددٍ مِن قيادات العمل الاستخباريِّ في مصر والولايات المتحدة ممَّن حاربوا الإخوان المسلمين، ومن بينهم صلاح نصر رئيس جهاز المخابرات العامَّة المصريَّة الأسبق، وريتشارد ميتشيل الخبير الأمريكيِّ في مُحاربة الإخوان المسلمين.

 

ويقول العُقيل إنَّ هذه الشهادات هي أبلغ ردٍّ على الأباطيل التي يُردِّدُها الإعلام في حقِّ الإخوان المُسلمين مِن جانب قوى الاستعمار العالميِّ والقوى الحاكمة التي رأت في الإخوان المسلمين أكبر خطرٍ على عروشِها.

 

كما أورد المُؤلِّف بعضًا مِن صُوَر جهاد الإخوان المُسلمين في فلسطين، سواءٌ على مستوى جهاد مجاهدي الإخوان أو معاركهم، ومن بين شهداء مُجاهدي الإخوان الذين ذَكَرَهم العُقيل في كتابه، المُجاهِد الشَّهيد مُحَمَّد سُلطان والمُجاهِد عبد الرَّحمن عبد الخالق، والمُجاهِد الشَّهيد عمر عبد الرؤوف والمُجاهِد الشَّهيد السَّيِّد مُحَمَّد منصور، كما عرض العُقيل بطولات الإخوان في معركة مستعمرة كِفار ديروم التي كانت مبنيَّةً في منطقة دير البلح في قطاع غزَّة، والتي أجبر مُجاهدو الإخوان اليهود المتحصنين فيها على الفرار منها بعد حصارها.

 

وفي نهاية كتابه أردف المستشار العقيل ثلاثةً مِن الوثائق الهامَّة التي تُعيد التَّأكيد على الجوانب الإسلاميَّة للقضيَّة الفلسطينيَّة، والطَّبيعة الإسلاميَّة العالميَّة للقضيَّة، وهي البيان العالميُّ لنصرة الشَّعب الفلسطينيِّ الذي صدر في يوليو من العام 2007م، وقَّع عليه مئات من العلماء والمُفكِّرين والمُثقَّفين والسِّياسيِّين مِن مُختلف دِوَلِ العالم، عقب الأحداث التي جرَتْ في قطاع غزة قبيل الحسم العسكريِّ الذي قامت به حركة حماس للأوضاع في القطاع، ودعا شُعوب العالم العربيِّ والإسلاميِّ، وشعوب العالم الحُرِّ إلى مُساندة الشَّعب الفلسطينيِّ في مِحنته.

 

الوثيقة الثَّانية كانت عبارةً عن البيان الصَّادر عن مئاتٍ من علماء المُسلمين عبر العالم بتحريم التَّنازُل عن أيَّة قطعةٍ مِن أرض فلسطين مع السَّماح للمسيحيِّين واليهود بإقامة شعائرهم الدِّينيَّة بكلِّ سماحةٍ، مع دعوة العالم العربيِّ والإسلاميِّ إلى مساندة الفلسطينيِّين في نضالهم ضد المشروع الصُّهيونيِّ في فلسطين.

 

أمَّا الوثيقة الثَّالثة فكانت الفتوى الصَّادرة عن عددٍ من علماء المسلمين بتحريم التَّنازُل عن أيِّ جزءٍ من أرض فلسطين، وكان من بين المُوقِّعين عليها الأستاذ مُصطفى مشهور المرشد العام الرَّابع للإخوان المسلمين، والعلامة الرَّاحل مُحَمَّد الغزالي والدُّكتور يُوسُف القرضاوي رئيس الاتِّحاد العالميِّ لعلماء المسلمين.

 

............؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

وفي الأخير؛ فإنَّ هذا الكتاب يُعتَبَر لمحة وفاء لشهداء الإخوان المسلمين في حرب فلسطين عام 1948م؛ حيث عَرَضَ فيها الكثير مِن الصُّور المُضيئة لجهاد الإخوان الذين جادوا بأرواحهم مختارين؛ دفاعًا عن مُقدَّسات الأُمَّة، وإعلاءً لراية التَّوحيد على أرض الإسراء، وهو أيضًا إحياءً لذكرى نكبة فلسطين في نفوس وعقول الأجيال الجديدة بعد أكثر مِن ستَّة عقودٍ على نكبة ضياع فلسطين؛ تذكيرًا بقضيَّة القضايا بالنِّسبة للأُمَّة الإسلاميَّة وتنبيهًا إلى واجبنا جميعًا نحوها.






تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
ايلياء القبة
الجزائر
ممتاز
 
 1  |