أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  المسيرة الجهادية :   العدوان.. إحصائيات وحقائق   (28/12/2011)


    

القدس أون لاين :

بدأت الحرب ظهيرة يوم السابع والعشرين من ديسمبر 2008م؛ حيث استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية حفل تخريج دفعة جديدة من قوات الشرطة الفلسطينية، وقصفت مقار الحكومة الفلسطينية في القطاع

 

مع بعض الأهداف الأخرى، كان من بينها أهداف مدنية، مثل مستشفى ناصر في خان يونس وبعض المساجد.

وكان عدد شهداء اليوم الأول فقط من العدوان حوالي 140 شهيدًا، أي 10% من إجمالي شهداء الحرب، والذين بلغ عددهم ما بين 1420 إلى 1450، بحسب تقديرات فلسطينية وأممية.

القوى المتحاربة:

- إسرائيل:

عبأت إسرائيل لهذه الحرب حوالي 30 ألف جندي، أي حوالي فرقتين خفيفتين من ألوية النخبة في الجيش الإسرائيلي، مثل: لواء جولاني، ولواء جفعاتي، بالإضافة إلى لواء من القوات الخاصة المظلية، واستخدم في الحرب الجوية على غزة حوالي 110 طائرات، ما بين مقاتلة ومروحية، من بينها مقاتلات الـ"إف- 16"، ومروحيات الأباتشي الهجومية؛ المخصصة أصلاً لتدمير الدبابات والمدرعات، بالإضافة إلى عدد من الطرازات من الطائرات من دون طيار، من بينها نوعيات مزودة بصواريخ مخصصة لـ"اصطياد" الأفراد؛ مثل البريداتور الأمريكية وغيرها، بالإضافة إلى قوات غير محددة من الدبابات وقطع المدفعية والزوارق الحربية.

وقد استخدمت إسرائيل أيضًا في عدوانها على قطاع غزة أسلحة جديدة اشترتها خصيصًا من أجل العدوان على غزة؛ حيث اعترف وزير الحرب الإسرائيلي، إيهود باراك، أن العمليات على قطاع غزة بدأ الإعداد لها منذ أن تم التوصل للهدنة مع المقاومة في يونيو 2009م.

وكان اللافت أن تلك الأسلحة لم تكن مشتراة من الولايات المتحدة، بل من بريطانيا؛ حيث باعت شركة "يو. آي. إل"، ومقرها مدينة شيفيلد بمقاطعة ستافورد شاير البريطانية، والتي تعد واحدة من أبرز صانعي محركات الطائرات من دون طيار في العالم، لإسرائيل محركات لنوعيات معينة من الطائرات من دون طيار من طراز "البيت هيرميز- 450"، واستخدمتها في مهام الاستطلاع، وتوجيه هجمات مقاتلات "إف- 16" خلال الغارات على قطاع غزة.

ونلفت في هذا الإطار أن شركة الأسلحة الإسرائيلية "سيلفر آرو" المتخصصة في صناعة هذه النوعية من الطائرات، تمتلك حصة في هذه الشركة البريطانية.

وهي قوة هائلة بالنسبة للقطاع، وللمقارنة والتوضيح، فإن الفرق التي حاربت القوات المصرية في سيناء في حربي يونيو 1967م، وأكتوبر 1973م، كانت 3 فرق مدرعة ومشاة ميكانيكية؛ أي أن أفرادها محمولون على مركبات مجنزرة، أو تسير على عجلات عادية (دواليب)، وبينما لا تزيد مساحة قطاع غزة عن 360 كيلومترًا؛ فإن مساحة سيناء تبلغ حوالي 61 ألف كيلومتر؛ أي أكثر 180 مرة من مساحة قطاع غزة.

-المقاومة الفلسطينية:

حشدت المقاومة حوالي 25 ألف عنصر كانوا موزعين على كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، والجهاز الأمني التابع لحكومة الوحدة، بالإضافة إلى بضعة مئات من عناصر سرايا القدس، الذراع المسلحة لحركة الجهاد الإسلامي، وألوية الناصر صلاح الدين، التابعة للجان المقاومة الشعبية.

 

وكانت عناصر المقاومة مسلحة بالرشاشات وقاذفات الـ"آر. بي. جي" وصواريخ "جراد" الروسية الصنع، بجانب نوعيات أخرى من الصواريخ محلية الصنع، أهمها "القسام"، والتي وصل مداها إلى حوالي 45 كيلومترًا في العمق الإسرائيلي، وكان المعدل اليومي لإطلاق الصواريخ الفلسطينية ما بين 40 إلى 60 صاروخًا.

إحصائيات حول الحرب:

- استمرت الحرب 22 يومًا؛ حيث بدأ عدوان "الرصاص المصبوب" في 27 ديسمبر 2008م، واستمر حتى 17 يناير 2009م، عندما قررت الحكومة الإسرائيلية الاستجابة لقرار مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار في غزة، وبعدها بأيام أعلنت الفصائل الفلسطينية عن قبولها للقرار.

- نفذت إسرائيل خلال العدوان 2500 غارة على مختلف مناطق القطاع خلال العدوان، وألقت الطائرات الحربية الإسرائيلية وحدها على القطاع حوالي مليون كيلوجرام من المتفجرات، أي حوالي ألف طن.

ولا يدخل في ذلك قذائف المدفعية البرية والدبابات، بجانب صواريخ ومدفعية زوارق ومدمرات السلاح البحري الإسرائيلي المرابطة أمام سواحل قطاع غزة، خصوصًا أمام منطقة الميناء.

وهو ما يعني أن نصيب كل كيلومتر مربع من مساحة قطاع غزة البالغة نحو 360 كيلومترًا مربعًا، كان حوالي 2777 كيلوجرام، أي أقل قليلاً من ثلاثة أطنان من المتفجرات ألقيت من الجو على القطاع خلال أسابيع الحرب الثلاثة.

- استخدمت إسرائيل مختلف أساليب الحرب النفسية لزعزعة الثبات والصمود الفلسطيني، وإحداث وقيعة بين أهالي غزة وقياداتهم السياسية الشرعية التي انتخبوها؛ فقامت الطائرات الصهيونية وأجهزة الاتصال التابعة للجيش وأجهزة الأمن بإرسال رسائل للفلسطينيين في قطاع غزة، سواء عن طريق إسقاط المنشورات، أو إرسال رسائل قصيرة بالهاتف المحمول، أو بيانات إذاعية.

 وتنوعت محتويات هذه الرسائل ما بين القول بأن الحرب ليست موجهة إلى الفلسطينيين، وإنما تستهدف أساسًا حركة "حماس"، وبعضها "حذر" الفلسطينيين من أنهم "سيدفعون ثمن دعمهم لـ"حماس"، بينما قالت بعض المنشورات التي ألقاها الطيران الحربي الإسرائيلي على الفلسطينيين: إنه لا سبيل أمام أهل غزة "سوى الفرار"، مع استخدام عبارات من نوع "الصدمة والترويع"، و"الرصاص المصبوب"، و"المحرقة"، و"حرب بلا هوادة"، لوصف الوضع في قطاع غزة.

كما لجأت إسرائيل إلى محاولة إحداث انقسام ووقيعة بين الفلسطينيين وحركة "حماس"، وذلك من خلال بعض التصريحات للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيحاي أدرعي، وقادة سياسيين وعسكريين إسرائيليين آخرين؛ أشارت إلى ما وصفته بـ"اختفاء" قيادات الحركة والحكومة الفلسطينية بعد القصف، "تاركين الفلسطينيين وحدهم في الميدان".

كيف أدارت المقاومة العمليات:

من خلال التقارير المتاحة التي أعلنتها حكومة "حماس" وفصائل المقاومة الفلسطينية في أثناء وبعد الحرب، فإن المقاومة اتبعت عددًا من الوسائل والآليات لإدارة العمليات العسكرية خلال العدوان، بحيث يتم منع الإسرائيليين قدر الإمكان من تحقيق بعض الأهداف الميدانية، مثل اغتيال قادة المقاومة، أو التوغل لمسافات كبيرة في عمق قطاع غزة.

ومن بين هذه الوسائل والآليات:

- إعداد غرفة عمليات للتنسيق بين مختلف الأجنحة العسكرية التي كانت تحارب، وعلى رأسها كتائب الشهيد عز الدين القسام (حركة حماس)، وسرايا القدس (الجهاد الإسلامي في فلسطين)، ولجان المقاومة الشعبية (ألوية الناصر صلاح الدين)، وكتائب شهداء الأقصى (حركة فتح).

- الاعتماد على نصب أكمنة ومفارز متقدمة من عناصر المقاومة في المناطق التي كان من المرجح حدوث الاختراق البري من جهتها، مثل مدينة غزة شمالاً، وعند خان يونس في الوسط، ورفح في الجنوب، بجانب وضع عبوات ناسفة لتغطية نقاط أخرى محتملة، وقد ثبت نجاح المقاومة في توقع نقاط الاختراق؛ حيث اشتبكت مفارز المقاومة مع القوات الإسرائيلية المتقدمة، بينما انفجرت العبوات المزروعة في نقاط الاختراق الأخرى، واستطاعت المقاومة حصر التقدم الإسرائيلي، حتى مسافة 2 كيلومتر فقط داخل قطاع غزة في بعض محاور الاختراق.

- قامت المقاومة بإعداد كمائن في عدد من المنازل القريبة من الحدود مع إسرائيل في عدة محاور؛ بزرع قنابل بداخلها وأفراد مختفين حولها؛ حيث كانت تعلم أن القوات الإسرائيلية سوف تعمد إلى احتلال بعضها لاستخدام أسطحها في تنفيذ عمليات قنص وقصف.

- قامت المقاومة بحفر أنفاق بلغ عددها، بحسب مصادر فلسطينية، حوالي 600 نفق بطول وعرض القطاع، وصنعت المقاومة فيما بينها شبكة تنقل واختباء محكمة على طول الحدود مع إسرائيل؛ تحسبًا للاجتياح البري، وبالفعل وفرت لها هذه الشبكة قدرة هائلة على الحركة والتنقل عندما وقع الاجتياح البري في الأسبوع الأخير من الحرب.

- العمل على تأمين الجبهة الداخلية، وفي هذا ثمة ملاحظة مفادها: أنه بالرغم من أن إسرائيل عمدت إلى سياسة الصدمة والترويع مع الفلسطينيين، وتحمل المدنيون الجانب الأكبر من خسائر الحرب؛ فإنه من الملاحظ أنه لم ترصد حالة تململ في صفوف فلسطينيي القطاع، ولم تذكر تقارير أي نية لدى الغزاويين للانقلاب على حركة "حماس"؛ برغم رهانات إسرائيل على ذلك.

وضمن إجراءات تأمين الجبهة الداخلية أيضًا: استمرار المؤسسات الفلسطينية في العمل، رغم تدمير مقار الحكومة والمجلس التشريعي والأجهزة الأمنية، مع استمرار الحكومة الفلسطينية، برئاسة إسماعيل هنية، فاعلة وعلى قيد الحياة.