أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  كتاب القدس :   انتصار الدَّمِ على السَّيْف   (20/12/2011)


مركز الإعلام العربيُّ

الدِّراسات والبُحوث

مشروع عروض المكتبة الفلسطينيَّة(1)  

 

المؤلف: حلمي مُحَمَّد القاعود (د)

اسم السِّلسلة: كتاب القدسِ

رقم الكتاب: 36

مكان النَّشر: القاهرة

النَّاشر: مركز الإعلام العربيِّ

الطَّبعة: الطَّبعة الأولى

سنة الإصدار: 2011م

عدد الصَّفحات والقِطْعُ: 136 صفحةً من القِطع المُتوسِّط.

عرض: القدس أون لاين

لم تزل انتفاضة الأقصى الفلسطينيَّة تلهم جيلاً بأكمله من الكُتَّاب العرب والمسلمين، الذين رأوا في حدث الانتفاضة محاولةً لنفض غبار اليأس والاستسلام عن الأُمَّة، ومحاولةٌ كانت ناجحةً لاسترجاع ذاكرة الأمجاد والانتصارات العُمَريَّة والصَّلاحيَّة في فلسطين ضد أعداء أقوياء جاؤا ببنادقهم وعتادهم ورجالهم من وراء الجبال والبحار والمحيطات لكي يسلبوا الأُمَّة قلبها النَّابض؛ فلسطين.

 

ولا يزال الكُتَّاب العرب والمسلمون يتفاعلون مع حدث انتفاضة الأقصى الذي يبدو أنَّه لن يفقد زخمه وبريقه مهما طالت السَّنوات، باعتباره أحد معالم الانتصار في أزمنة الانكسار العربيِّ والتَّراجُع الإسلاميِّ، وفي هذا الإطار صدر حديثًا عن مركز الإعلام العربيِّ بالقاهرة ضمن سلسلة كتاب القُدس كتابًا بعنوان "انتصار الدَّم على السَّيْف" للمؤرِّخ والكاتب الإسلاميِّ الدُّكتور حلمي مُحَمَّد القاعود الأستاذ في قسم الُّلغة العربيَّة بكُلِّيَّة الآداب جامعة طنطا.

 

والكتاب يأتي كمحاولةٍ من مؤلِّفه لقراءة حدث الانتفاضة الفلسطينيَّة من أكثر مِن زاويةٍ، دينيًّا وتاريخيًّا وسياسيًّا، ومؤلِّف الكتاب، الدُّكتور حلمي القاعود، مِن مواليد سنة 1946م، بقرية المَجد في محافظة البحيرة، حاصلٌ على شهادة الدُّكتوراه في البلاغة والنَّقدِ الأدبيِّ والأدب المُقارن من كُلِّيَّة دار العلوم بجامعة القاهرة في العام 1984م، وعَمِلَ أستاذًا مُشارِكًا بكُلِّيَّة المُعلِّمين بالرِّياض في الفترة ما بين العام 1989م والعام 1994م، وشغل مَنصَب رئيس قسم الُّلغة العربيَّة بكُلِّيَّة الآداب بجامعة طنطا في الفترة ما بين العام 2000م والعام 2004م.

 

حصل في حياته على أكثر من تكريمٍ؛ حيث حاز على جائزة المَجْمَع الُّلغويِّ بالقاهرة في العام 1968م وجائزة المجلس الأعلى للثَّقافة في العام 1974م، كما تمَّ تكريمه في إثنينية عبد المقصود خُوجة بمدينة جِدَّة السَّعوديَّة في العام 2005م، وله العديد من المؤلفات في الإسلاميَّات والأدب والعلوم الإعلاميَّة، ومن بين أهمِّ مؤلفاته في الإسلاميَّات "مسلمون لا نخجل"، و"حُرَّاس العقيدة"، والحرب الصَّليبيَّة العاشرة"، و"الصُّلح الأسود: رؤيةٌ إسلاميَّةٌ لمُبادرة السَّادات والطَّريق إلى القٌدس"، وثورة المساجد.. حجارةٌ مِن سجِّيل"، و"الأقصى في مواجهة افيال أبرهة"، وهذا الأخير صدر له عن مركز الإعلام العربيِّ أيضًا في سلسلة كتاب القدس.

 

 

وفي الإعلام له كتابٌ بعنوان "الصَّحافة المُهاجِرة"، وفي قصص الأطفال مجموعةٌ بعنوان "واحدٌ مِن سَبعة"، وفي الأدبِ والنَّقدِ "الغروب المُستحيل (سيرة الرُّوائي مُحَمَّد عبد الحليم عبد اللهِ)"، و"رائحة الحبيب (مجموعةٌ قصصيَّةٌ)"، و"الحب يأتي مُصادفةً (روايةٌ)"، و"مدرسة البيان في النَّثر الحديث"، و"مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الشِّعر العربيِّ الحديث"، و"لويس عوض: الأسطورة والحقيقة"، وغيرها من العناوين.

..............؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

والكتاب الذي بين أيدينا عبارة عن 27 مقالاً وضعها القاعود في فتراتٍ زمنيَّةٍ مُختلفةٍ تضم مجموعةً من القضايا والموضوعات في إطارٍ واحدٍ؛ هو انتفاضة الأقصى، وطبيعة المحنة التي يعيشها الشَّعبُ الفلسطينيُّ في وقتنا الحاضر بسبب قسوة الهجمة الصُّهيونيَّة عليه، والتي زاد مِن وطأتها الدعم الأمريكيِّ الغربيِّ الَّلا محدود لإسرائيل على مُختلف المستويات، سياسيًّا واقتصاديًّا وعسكريًّا، وتخلِّي ذوي القُربى مِن العرب والمسلمين عن الفلسطينيِّين وقضيَّتهم، بالرَّغم مِن أنَّ هذه القضيَّة ليست قضيَّة الفلسطينيِّين فحسب؛ بل هي قضيَّة كلِّ عربيٍّ ومسلمٍ.

 

ويصف القاعود حدث الانتفاضة بالقول: "لقد تحرَّك الشَّعب الفلسطينيُّ الأعزل ليُقاوم الغُزاة الطُّغاة في سبتمبر 2000م، وظنَّ الأعداء أنَّه سينهزم، ويولِّي الأدبار تاركًا أرضه ووطنه أمام الآلة العسكريَّة النَّازيَّة اليهوديَّة، ولكن الدُّنيا كلها فوجئت بشعبٍ يصرُّ على الحياة والبقاء، ويُقدِّمُ روحه ودمه فداءً لشرفه ووطنه، وعرف النَّاس في العالم أجمع- رُبَّما لأوَّل مرَّة في التَّاريخ- أنَّ الفلسطينيَّ يصنع من نفسه قنبلةً مُتحرِّكةً تهزُّ كيان الأعداء الغُزاة، وتزلزل أركان وجودهم الظَّالم".

 

ولقد بدا البُعدُ الإسلاميُّ واضحًا في هذه المجموعة من المقالات، حتى ما كان فيها سياسيًّا في محتواه، كما سعى القاعود في كتابه هذا إلى ردِّ القضيَّة الفلسطينيَّة والصِّراع مع اليهود في فلسطين إلى أصوله الدِّينيَّة، وذلك من خلال تبيان الجوانب الدِّينيَّة للقضيَّة والصِّراع، وربط ما يجري في فلسطين بالعديد مِن القضايا العامَّة التي تشغل العالم العربيِّ والإسلاميِّ.

 

ومن بين هذه القضايا التي ربطها القاعود بفلسطين وما يجري فيها، قضيَّة حجاب المرأة المسلمة، والحملة التي يتعرَّض لها في بعض دول أوروبا الغربيَّة، وخصوصًا في فرنسا، ونظيرتها في بعض البلدان العربيَّة والمسلمة.

 

وانتقد القاعود في هذا الإطار الأنظمة الدِّيكتاتوريَّة الحاكمة في بعض الدِّول العربيَّة والإسلاميَّة في حملها على الإسلام ورموزه، وقال إنَّ لذلك في جانبٍ من جوانبه تأثيره الكبير على القضيَّة الفلسطينيَّة؛ حيث إنَّ هذه الحرب على الإسلام ورموزه أدَّتْ إلى تراجُع مستوى مدركات الأجيال الجديدة لحقيقة دينهم، والرِّسالة التي يجب عليهم القيام بها، وتراجع مستوى ثقافتهم وفهمهم لقضايا أُمَّتهم وواجباتهم نحوها وعلى رأسها قضيَّة فلسطين.

 

وقال أيضًا إنَّ سياسات هذه الأنظمة قدَّمتْ العديد من التَّنازُلات لإسرائيل، وهذه التَّنازُلات أدَّتْ بدورها في جوانبها التَّراكُميَّة إلى ضياع الكثير مِن الحقوق العربيَّة والإسلاميَّة في فلسطين، وفي ذلك جاء مقالٌ بعنوان "الإسلام مُقابل السَّلام" تناول فيه القاعود مظاهر التَّراجُع الفلسطينيِّ والعربيِّ الرَّسميِّ أمام العدو الصُّهيونيِّ، خلال ما عُرِفَ في الأدبيَّات السِّياسيَّة والإعلاميَّة بـ"عمليَّة السَّلام في الشَّرق الأوسط"، وتأثيرات ذلك على القضيَّة الفلسطينيَّة.

 

وفي هذا المقال يقول القاعود: "مرَّ الاستسلام للعدو النَّازيِّ اليهوديِّ بعدَّة مراحل، بدأت بشعار: إزالة آثار النَّكسة، ثُمَّ إسقاط الحاجز النَّفسيِّ، ثُمَّ الأرض مقابل السَّلام، ثُمَّ السَّلام مُقابل السَّلام، ثُمَّ الإسلام مقابل السَّلام".

 

ويقول القاعود في ذلك إنَّ المرحلة الأولى كانت تعني التَّنازُل عن فلسطين المُحتلَّة عام 1948م، في مُقابل سيناء والجولان والضِّفَّة الغربية وقطاع غزَّة، والمرحلة الثَّانية أدَّتْ إلى التَّنازُل عن فلسطين بكاملها والاعتراف بالعدو الصُّهيونيِّ وتطبيع العلاقات معه تحت مُبرِّرات إزالة الحاجز النَّفسيِّ، ثُمَّ استمرَّت هذه السِّلسلة من التَّنازلات بدءًا مِن كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل في السَّبعينيَّات، مرورًا بعمليَّة مدريد، ثُمَّ أوسلو واتِّفاقيَّاتها بين مُنظَّمة التَّحرير الفلسطينيَّة وبين إسرائيل، واتَّفاقيَّة وادي عربة بين الأردن وإسرائيل.

 

ويرى القاعود أنَّ جانبًا من معالجة هذه الأوضاع يكمُن في أمرَيْن أساسيَّيْن؛ الأوَّل هو العودة إلى صحيح الدِّين الإسلاميِّ، وتنشئة الأجيال الجديدة على قيمه التي تدعو، بين ما تدعو إليه، إلى الجهاد في سبيل اللهِ تعالى، ومن بين أهمِّ مجالات هذا الجهاد هو الجهاد في فلسطين، والأمر الثَّاني هو ضرورة توحيد الصَّفَّ الإسلاميِّ.

 

وعندما تكلَّم القاعود توحيد الصَّفِّ الإسلاميِّ؛ فإنَّه عنى بذلك اتِّجاهَيْن رئيسيَّيْن؛ الأوَّل هو توحيد الصَّفِّ على المستوى الإسلاميِّ، والثَّاني على المستوى الفلسطينيِّ الدَّاخليِّ.

 

ففي مقالٍ بعنوان "فاتقوا اللهَ تعالى وأصلحوا ذات بينكم"، تكلَّم القاعود عن فكرة توحيد الصَّفِّ الإسلاميِّ ونبذ الخلافات وأية أمورٍ قد تدفع المسلمين إلى تَرْكِ رسالتهم الأساسيَّة، ضاربًا على ذلك مثلاً بالخلاف الذي وقع بين المسلمين الأوائل إبَّان الرَّسول الكريم "صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم"، على توزيع غنائم الغزوات التي قادها النَّبيُّ مُحَمَّدٌ عليه الصَّلاة والسَّلام، ونزلت لأجل ذلك سورةٌ كاملةٌ من لدن اللهِ عزَّ وجلَّ، وهي سورة الأنفال.

 

ويقول القاعود في هذا المُقام إنَّ الإيمان والالتزام بطاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ هي المفتاح الأساسيَِّ للحصول على النُّصرة الإلهيَّة في مواجهة الأعداء، ويُؤكِّد على أنَّ هذا الإيمان وهذا الالتزام "يتحوَّل إلى طاقةٍ خلاقةٍ من العمل والنَّشاط والإبداع في ظلِّ وحدة الجماعة، والالتقاء حول الأهداف الأساسيَّة الثَّابتة، واعتماد الشُّورى مبدأً ومنهجًا".

 

وفي مقالٍ آخر بعنوان "توحيد المقاومة المُسلَّحة"، يتناول القاعود أوَّلاً قصَّة إعلان أحد رموز حركة "شاس" الإسرائيليَّة القوميَّة المتطرِّفة، وهو يوسف حنان كوهين لإسلامه هو وأسرته، وانتقاله للعمل والجهاد في صفوف حركة المقاومة الإسلاميَّة "حماس"، ودلالات هذه القصة في صدد نجاح المقاومة الإسلاميَّة الفلسطينيَّة في تحقيق رسالتها.

 

وقال القاعود إنَّ هذا النَّجاح لم يُعجب إسرائيل، ولم يعجب الكثيرون في سلطة الحكم الذَّاتيِّ الفلسطينيَّة التي تماهت مع الموقف الإسرائيليِّ وعمِدَتْ إلى التَّضييق على المقاومة الإسلاميَّة الفلسطينيَّة من خلال اعتقال رموز وعناصر المقاومة، وخصوصًا في الضِّفَّة الغربيَّة بعد الحسم العسكريِّ لحماس لأوضاع الأزمة مع حركة فتح في قطاع غزَّة.

 

وطالب القاعود في الإطار جميع الفصائل الفلسطينيَّة المُسلَّحة بتوحيد كلمتها في مُواجهة العدو الرَّئيسيِّ لها وهو إسرائيل.

 

وفي الإطار أيضًا، لا يقف المُؤلِّف في تناوله للقضيَّة الفلسطينيَّة عند حدودها الإسلاميَّة؛ بل يتناولها في إطارها الدَّوليِّ العالميِّ أيضًا عندما يتناول طبيعة الدَّعم الغربيِّ لإسرائيل، وسياسة الكيل بمكيالين التي ينتهجها العالم في التَّعامُل مع القضايا المُماثلة لقضيَّة فلسطين، كما حدث في حالة تيمور الشَّرقيَّة؛ حيث فَرَضَ العالم على إندونيسيا إجراء استفتاء تقرير مصير في تيمور الشَّرقيَّة، بينما قضيَّة فلسطين صار لها ستين عامًا وأكثر مِن دون حركة دوليَّةٍ مماثلةٍ.

 

ويصف القاعود السِّياسة الأمريكيَّة والغربيَّة إزاء فلسطين وعلى مستوى العالم العربيِّ والإسلاميِّ بأنَّها امتدادٌ للحروب الصَّليبيَّة التي هبَّتْ رياحها على العالم العربيِّ والإسلاميِّ في الفترة ما بين القرن العاشر والثَّاني عشر الميلاديَّيْن.

 

وفي نهاية الكتاب يضع القاعود مقالاً بعنوان "صهيل الخيول وحزب واشنطن"، تناول فيه تأثيرات الانتفاضة الفلسطينيَّة على الكيان الصهيونيِّ على مُختلف المستويات، وخصوصًا المستوى الأهم، وهو المستوى النَّفسيُّ وتضعضع الجبهة الدَّاخليَّة، ويقول عن ذلك: "يكفي أنَّ الغُزاة يفقتدون الاطمئنان والسَّكينة على الأرض التي اغتصبوها".

 

كما ينتقد في هذا الإطار مُشايعة بعض الحكومات العربيَّة للكيان الصُّهيونيِّ وللموقف الأمريكيِّ الدَّاعم لإسرائيل، ويقول القاعود في هذا المُقام: "حزب واشنطن في بلادنا العربيَّة يرى ضرورة الاستسلام الكامل للإرادة الصَّليبيَّة اليهوديَّة، ويسخر مِن دعوة الكُتَّاب الوطنيِّين والإسلاميِّين للشُّعوب العربيَّة والإسلاميَّة كي تُعبِّرُ عن إرادتها وإعلان موقفها بالمظاهرات وغيرها، ويتهكَّم على المظاهرات الإيرانيَّة المليونيَّة التي كانت تجوب شوارع طهران وغيرها ضد الشيطان الأكبر والسيطان الأصغر وجرائمهما ضد الشَّعب الفلسطينيِّ والشَّعب الفلسطينيِّ".

 

وفي الأخير؛ فإنَّ ليس مجرَّد وقفاتٍ مع أحداثٍ عابرةٍ للانتفاضة وما يتعلَّق بها على أرض فلسطين؛ وإنَّما هو محاولةٌ للإسهام في تحرير وعي الأُمَّة، وكشف المسكوت عنه في الصِّراع الذي تخوضه بقيادة الشَّعب الفلسطينيِّ ضد أبشع غزوٍ همجيٍّ عرفته البشريَّة، وهو ما ينبغي أنْ تعرفه الأجيال الحالية والأجيال القادمة، التي سوف يكونَ من بينها جيل النَّصرِ المنشود بإذن اللهِ تعالى.