أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  كراسات القدس :   الجهاد الاقتصاديُّ.. فريضةٌ شرعيَّةٌ وضرورةٌ إيمانيَّةٌ   (20/12/2011)


مركز الإعلام العربيُّ

الدِّراسات والبُحوث

مشروع عروض المكتبة الفلسطينيَّة (9)

المؤلف: حسين شحاتة (د(

اسم السِّلسلة: كراسات القدس

رقم العدد: "13"

مكان النَّشر: القاهرة

النَّاشر: مركز الإعلام العربيِّ

الطَّبعة: الثَّانية

سنة الإصدار: 2011م

عدد الصَّفحات والقِطْعُ: 40 من القِطع الصَّغير

عَرْض: القدس أون لاين

مِن بين أهمِّ الواجبات والفرائض على المُسلمين في وقتنا الرَّاهن الجهاد؛ حيث الجهاد هو الوسيلة الأولى لاستعادة مَجْدِ الأُمَّة القديم، عندما كانت خير أُمَّةٍ، وقتما كانت تأخذ بأسباب ذلك، أمرًا بالمعروف ونهيًا عن المُنْكَرِ، وإيمانًا باللهِ تعالى.

 

وتزداد أهمِّيَّة هذه الفريضة، الجهاد، عندما نتحدَّث عن قضيَّة المُسلمين الأولى، وهي قضيَّة فلسطين؛ حيث الأرض التي باركَ اللهُ تعالى فيها، وقِبلة المسلمين الأولى، تحت احتلالٍ استيطانيٍّ غاصبٍ، يزعُم أحقيَّتَه بهذه الأرض اعتمادًا على مجموعةٍ من الأساطير الدِّينيَّة والتَّاريخيَّة ما أنزل اللهُ تعالى بها من سُلطانٍ، وارتكبوا بموجبها، وسعيًا إلى تحقيق مشروعاتهم العنصريَّة، آلاف الجرائم في حقِّ أصحاب الأرض الأصليِّين، لإجبارهم على ترك أراضيهم، والاستيلاء عليها منهم واستيطانها بالمهاجرين اليهود القادمين مِن مُختلف أنحاء الأرض.

 

وفي الإطار، هناك بعض أوجه القصور القائمة في فَهْمِ مسألة الجهاد؛ حيث إنَّ الغالبيَّة تفهم الجهاد باعتباره تضحيةً بالنَّفس فقط، إلا أنَّه، وفي حقيقة الأمر؛ هناك العديد مِن الأوجه لمفهوم الجهاد؛ حيث هناك الجهاد بالنَّفس والمال والجهد، وخصوصًا في مجال تعبئة الجماهير من خلال العمل التَّربويِّ والدَّعويِّ والإعلاميِّ وغير ذلك.

 

ومن بين أهمِّ الأوجه التي لم تأخُذ حقَّها في تناوُل الأقلام العربيَّة والأدبيَّات الإسلاميَّة عند شرح فكرة الجهاد ومُتطلَّباته، فكرة الجهاد الاقتصاديِّ، وخصوصًا فيما يتعلَّق بقضيَّة المُقاطعة الاقتصاديَّة للأعداء ومن يدعمونهم.

 

وبين أيدينا كُتَيِّب بعنوان "الجهاد الاقتصاديُّ.. فريضةٌ شرعيَّةٌ وضرورةٌ إيمانيَّةٌ"، صَدَرَتْ طبعته الثَّانية عن مركز الإعلام العربيِّ بالقاهرة، هو في الأصل دراسةٌ شرعيَّةٌ وسِياسيَّةٌ للدُّكتور حسين شحاتة أستاذ الاقتصاد الإسلاميِّ بجامعة الأزهر، يتضمَّن تعريفًا لمفهوم الجهاد الاقتصاديُّ، والذي تتنوعه صورة ما بين التَّبرُّع بالمال لشراء السِّلاح ودعم المجاهدين في فلسطين اجتماعيًّا وإغاثيًّا، وكذلك المقاطعة الاقتصاديَّة والتي تحول دون الاستفادة بخيرات الأُمَّة الاقتصاديَّة، وأشار إلى أنَّ تطوير الاقتصاديَّات الوطنيَّة للدِّول العربيَّة والإسلاميَّة، وتحقيق التَّكامُل الاقتصاديِّ بين بلدان الأُمَّة البديل الأرشد لمُواجهة أيَّةِ أعراضٍ سلبيَّةٍ يطرحها البعض للمقاطعة.

 

ويتناوَل الكتاب ذلك في إطارٍ قيميٍّ يعرض أهمِّيَّة الجهاد والتَّضحية في الإسلام، وضرورة أنْ يقفَ كلُّ مسلمٍ مع نفسه وقفةً من أجل فهم طبيعة رسالته في الحياة، وضرورة القفز على عَرَض الدُّنيا في سبيل نُصرة قضايا الأُمَّة، ويُوجِّه في الإطار، رسالةً مُهِمَّةً إلى كلِّ مسلمٍ مِن أجل ضرورة وعي الجوانب الشَّرعيَّة والسِّياسيَّة المُختلفة للمُقاطعة كإحدى أهمِّ صور الجهاد الاقتصاديِّ.

 

والدراسة عبارة عن ستة مقالاتٍ أساسيَّةٍ وخاتمةٍ تناوَلَتْ تعريف مفهوم الجهاد الاقتصاديِّ والمقاطعة في الإطار، ومُقوِّمات نجاحهما، والرَّدُّ على شُبهات البعض في العالم العربيِّ حول جدوى فكرة المقاطعة وإمكانيَّات نجاحها في عصر السُّوق العالميَّة المفتوحة، بالإضافة إلى مجموعةٍ من التَّوصيات في كيفيةَّ تفعيل الجهاد الاقتصاديِّ.

 

ويبدأ المُؤلِّف دراسته الضَّافية هذه بالتَّأكيد على الجهاد الاقتصاديِّ كفريضةٍ في الإسلام، وذلك مِن خلال مجموعةٍ مِن الآيات القرأنيَّة والأحاديث النَّبويَّة الشَّريفة، التي تركِّز على فكرة ضرورة عدم موالاة الكُفَّار الذين يظاهرون على المسلمين ويخرجونهم من ديارهم ويحاربون الإسلام.

 

ويقول في الإطار، إنَّ حكم الجهاد الاقتصاديِّ يأخذ حُكم الجهاد بصفةٍ عامَّة؛ حيث هو ضرورةٌ إيمانيَّةٌ، وفريضةٌ شرعيَّةٌ، وجاء مقترنًا بالجهاد بالنَّفسِ في العديد من الآيات القرآنيَّة الكريمة، ومِن بينها الآية الخامسة عشرة في سورة الحُجُرات؛ حيث يقولُ اللهُ تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾.

 

ومن بين أهمِّ المُقوِّمات التي حددها الدُّكتور شحاتة مِن أجل نجاح الجهاد الاقتصاديِّ، استشعار ضرورته الدِّينيَّة، وبأنَّه نُصرةً للمُجاهدين في سبيلِ اللهِ تعالى في فلسطين، وأنَّه أضعف الإيمان لِمَنْ لا يستطيع الجهاد بالنَّفس، وخصوصًا في حالة تخاذُل حُكَّام الأُمَّة العربيَّة والإسلاميَّة، ومنعهم للشَّباب من الذِّهاب إلى فلسطين للجهاد بالنَّفس فيها، والاعتقاد في أنَّ النَّصر على الأعداء لا يترتبط فحسب بالعدد؛ وإنَّما بالقِيَمِ الإيمانيَّة والأخلاقيَّة.

 

وتحت مبدأ ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)﴾ [سُورة المُطَّفِّفون]، ينتقد المُؤلِّف تخاذُل الحكومات والأنظمة وبعض رجال الأعمال في عالمنا العربيِّ والإسلاميِّ عن فكرة الجهاد الاقتصاديِّ، من خلال التَّطبيع مع أعداء الأُمَّة، كما ينتقد بعض أبناء الأُمَّة ممَّن يعيشون في بذخٍ ولهوٍ؛ بينما المُجاهدون في فلسطين في أشدِّ الحاجة إلى المال والسِّلاح، ويتعرَّض الفلسطينيُّون لأسوأ ألوان الجرائم من جانب إسرائيل.

 

ومِن بين أهمِّ الوسائل التي يُمكنُ من خلالها تدعيم فكرة الجهاد الاقتصاديِّ والمقاطعة الاقتصاديَّة على مُختلف المُستويات في العالم العربيِّ والإسلاميِّ:

 

- التَّوعية والدَّعوة إلى المُقاطعة الاقتصاديَّة، والجهاد بالمال في سبيل اللهِ، ويبدأ ذلك بالبيت والمجتمع، وصولاً إلى مختلف مُؤسَّسات الدَّولة والهيئات الحكوميَّة، باعتبار أنَّ ذلك ضرورةٌ عقائديَّةٌ.

 

- اليقظة الدَّائمة في مُواجهة الكثير مِن الحِيل التي يتبعها اليهود ومن والاهم في الغرب، وخصوصًا في الولايات المتحدة، لإدخال البضائع المفترض مقاطعتها إلى أسواقنا العربيَّة والإسلاميَّة، مثل إخفاء علامات المنشأ.

 

- رفض المعونات الأمريكيَّة تبعًا لمبدأ مَن لا يملُك قوت يومه لا يملك قرارَه.

 

- مقاطعة كلُّ ما هو أمريكيٌّ مثل الدُّولار، واستعمال اليورو محلَّه، والاستغناء عن الشركات وبيوت الخبرة الأمريكيَّة والإسرائيليَّة.

 

ويقول المُؤلِّف في السِّياق؛ إنَّ حُجَجَ الرَّافضين والمُعوِّقين في الأرض لفكرة المقاطعة الاقتصاديَّة باعتبارها لا تصلح في ظلِّ تطورات العصر، أو أنَّها غير فعَّالةٍ، وتؤدِّي إلى فُقدان الشَّركات والمُؤسَّسات الوطنيَّة في العالم العربي والإسلاميِّ المرتبطة بالشَّركات الأمريكيَّة لأرباحها، وبالَّتالي زيادة مستويات البطالة، وقال إنَّ الحلَّ يَكمُن في وضع أولويَّةٍ للاعتماد على الذَّات وتنمية الصِّناعات الوطنيَّة، وتحسين مُستوى التَّعاون الاقتصاديِّ بين الدِّول العربيَّة والإسلاميَّة.

 

وفي نهاية الدِّراسة أردف الدُّكتور حُسَيْن شحاتة توصيةً مُهِمَّةً؛ حيث دعا إلى تفعيل آلية الدُّعاء لنصرة إخواننا في فلسطين، ومن بين ذلك الدُّعاء على اليهود والأمريكيين ومَن والاهم، مُؤكِّدًا على أنَّ الصِّراع بيننا وبين اليهود ومن يدعمونهم في الغرب، في فلسطين وخارجها، يتطلَّب المزيد مِن العمل مِن أجل نُصرة المسجد الأقصى.

............؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

وفي الأخير؛ فإنَّ هذه الدِّراسة حجةٌ في مجالهاح حيث توجِّه، مِن خلال ذكر الدليل والبرهان والخُطَطِ العمليَّة، نداءً لكلِّ مسلمٍ لأنْ يعي ويعرف مفهوم الجهاد الاقتصاديِّ، وموقف الشريعة الإسلاميَّة في هذا المُقام بما في ذلك فِقه المقاطعة الاقتصاديَّة للأعداء، والثَّوابت الشَّرعيَّة التي تفرض ذلك بشكلٍ عامٍّ، وخصوصًا في الحالة الفلسطينيَّة.

 

والكُتَيِّب في الإطار، يطرح العديد مِن التَّساؤلات والعِبَرِ ذات الأهمِّيَّة، ومن بينها ضرورة أنْ يقف المسلم وقفة حقٍّ مع نفسه ليقرِّر: هل يُضحِّي بالمال من أجل الدِّين ومِن أجل نُصرة المُجاهدين، أم يُضحِّي بدينِ اللهِ مِن أجل شهوات الدُّنيا الزَّائلة، وكيف يمكن للإنسان المُسلم الصَّحيح الإسلام أنْ ينال ثواب الجهاد والمُجاهدين مِن خلال المُقاطعة الاقتصاديَّة والجهاد الاقتصاديِّ بشكلٍ عامٍّ.






تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
ابو مرعي
راس العامود
اللة اكبر علئ اليهود
 
 1  |