أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  كراسات القدس :   مَقامات السَّائرين لنُصْرَة الأقصى وفلسطين   (20/12/2011)


مركز الإعلام العربيُّ

الدِّراسات والبُحوث

مشروع عروض المكتبة الفلسطينيَّة (5)

المؤلف: أسامة جُمعة الأشقر (د)

اسم السِّلسلة: كراسات القدس

رقم العدد: "17"

مكان النَّشر: القاهرة

النَّاشر: مركز الإعلام العربيِّ

الطَّبعة: الأولى

سنة الإصدار: 2011م

عدد الصَّفحات والقِطْعُ: 52 من القِطع الصَّغير

عَرْض: القدس أون لاين

مع تسارُع وتيرة المشروع التَّهويديِّ الإسرائيليِّ في فلسطين المحتلَّة، وخصوصًا في القُدس الشَّريف، ومع وضوح اقتراب هذا المشروع مِن هدم المسجد الأقصى المُبارك، وإقامة الهيكل اليهوديِّ الثَّالث المزعوم محلَّه؛ أصبحَتْ قضيَّة نُصرة فلسطين والأقصى، وما يجب على الأُمَّة القيام به، مُجتمعاتٍ وأفرادًا، وعلى مختلف المستويات، إحدى أهمِّ الموضوعات التي باتت تتناولها الأقلام الغيورة على مُستقبل الأُمَّة ومقدساتها.

 

وبين أيدينا دراسةٌ صدرت ضمن سلسلة "كرَّاسات القُدس" التي يصدرها مركز الإعلام العربيِّ بالقاهرة، بعنوان "مَقامات السَّائرين لنُصْرَة الأقصى وفلسطين" بقلم الدَّاعية الفلسطينيُّ الدُّكتور أُسامة جُمعة الأشقر.

 

 وفي الإطار؛ فإنَّ الكتاب يقدِّمُ معالمَ مِن إستراتيجيَّة تحرير فلسطين، وخصوصًا فيما يتعلَّق بمسألة توعية الأجيال الجديدة بحقوق المسلمين الثَّابتة في فلسطين، وأهمِّيَّة التَّوحُّد والتَّلاقي بين المسلمين، وجعل فلسطين محطةً رئيسيَّةً مِن أجل توحيد الصَّفِّ المسلم.

 

ويقصد المُؤلِّف بعبارة "مقامات السَّائرين" التي وضعها في عنوان دراسته مجموعةٌ مِن القِيم التي يجب أنْ يتمَّ غرسُها في نفوس المسلمين كافَّة، في فلسطين وفي مختلف الأماكن التي يَتواجد بها المسلمون، وتناول منها الدُّكتور الأشقر في دراسته هذه عشرة قيم أساسيَّة؛ وهي: مُقام أو قيمة الإخلاص، والثِّقة بنصرِ اللهِ، والحرص والاهتمام، والصَّبر، والاعتصام بحبلِ اللهِ، والبذل، والمنافسة، والرِّباط، والوعي، وأخيرًا مُقام الشَّهادة السَّامية التي يجب أنْ يحرصَ عليها كلُّ مُسلم.

 

وحول فكرة الإخلاص في العمل، يقول الأشقر إنَّها تعني تصحيح المقصد وسلامة التَّوجُّه ومصاحبته بالعمل الذي يمكن من خلاله تحقيق هذا المقصد، وهو الذي يُحدِّد للإنسان الهدف الأعلى في حياته، ويشير إلى أنَّ الإخلاص في العمل يستوجب الكثير من نكران الذَّات وخُلُق المسامحة من جانب من يقومون بالعمل؛ حيث يجب أنْ يكون هذا العمل خالصًا لوجه اللهِ سبحانه وتعالى.

 

أمَّا عن مُقام الثِّقة بنصرِ اللهِ؛ فيقول الدُّكتور الأشقر إنَّه إذا صحَّتْ نيَّة المرء، وصحَّ عزمه؛ فإنَّه يجب أنْ يكمِلَ إيمانه باعتقادٍ راسخٍ بأنَّ اللهَ سُبحانه وتعالى ينصُرُ عباده المُتَّقين الذي يعملون على نُصرة كلمته عزَّ وجلَّ، فالعزَّة مقترنةٌ في الإسلام، كما جاء في القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة، بالإيمان الصَّادق المصحوب بالعمل والإرادة، والثِّقة باللهِ تكون نافعةً جدًّا في تصوُّر نهايات الأمور ومصير كلِّ عملٍ أو طريقة أو حياة فردٍ أو جماعةٍ أو دولةٍ ما.

 

ويُشير إلى أنَّ ثقة الإنسان بنصر اللهِ تزداد عندما يزداد إدراكه بالأبعاد الإيمانيَّة للقضيَّة الفلسطينيَّة، باعتبار أنَّ اللهَ سبحانه وتعالى ينصرُ مَن ينصرُه.

 

وحول مقام الحرص والاهتمام، يقول المُؤلِّف إنَّه مِن الأهمِّيَّة بمكانٍ أنَّه عندما يقوم الإنسانُ بعملٍ، أنْ يكون محبًّا له، ومُخلصًا فيه، ويستحضر فيه الإيمان، ويستضيء خلال سعيه فيه بنورِ اللهِ تعالى، حتى يستطيع تحقيق أهدافه التي يسعى إليها، ويُشير إلى أنَّ حرص الإنسان المسلم على أنْ تدورَ كلَّ أعماله حول قضيَّة فلسطين باعتبارها قضيَّة المسلمين الأولى، سوف يؤدِّي إلى زعزعة سياسات العدو وارتباكها؛ حيث سوف يجد العدو نفسه في مواجهة أُمَّةٍ بأكملها تتحرَّك صوب هدفٍ مُحدَّدٍ تسعى إليه.

 

المُقام الرَّابع، وهو مُقام الصَّبر؛ فيعني به المُؤلِّف المَداومة على العمل الصَّائب الواجب، والإصرار على المُتابعة فيه مهما كانت العقبات والمصاعب التي كانت تعترض الإنسان خلال أدائه لهذا العمل، فيستحقُّ وقتها نيل نصرِ اللهِ تعالى وتأييده؛ حيث إنَّه لولا الصَّبر ما ثبتَتْ محبة الإنسان لربِّه.

 

خامسًا، الاعتصام، والاعتصام هنا يعني به المُؤلِّف الاجتماع على كلمةِ اللهِ، وعدم التَّفرُّق؛ حيث الفُرقة في داخل الصَّفِّ المُسلم ما كانت يومًا إلا محلِّ ذمٍّ وكراهية، والعاملون المخلصون لفلسطين أحوَجَ ما يكونون إلى اجتماع الكلمة، وعدم الانشغال بأيَّة معارك جانبيَّةٍ تصرفهم عن جادَّة الطريق، فيتعرضون إلى الانكشاف أمام الأعداء.

 

ويُشير الدُّكتور أسامة الأشقر هُنا إلى أنَّ الاعتصام يتحقَّق بالاتفاق على برنامج الحدود العليا والأهداف الكبرى المُشتركة، والسَّعي إلى حشد الرَّأي العام حولها.

 

المُقام السَّادس، هو مُقام البذل، والبذل كما يحدده المُؤلِّف إنَّما هو مصطلحٌ شاملٌ يتضمَّن الحهاد بالمال والنفس والجهد في سبيل اللهِ تعالى في فلسطين، ولكنَّ المؤلِّف يُركِّز على أهمِّيَّة مسألة الجهاد بالمال، ويقول إنَّ الذين يبذلون المال في سبيل فلسطين، هُم مِن أكرم الرجال عند اللهِ تعالى، وعند النَّا، عارضًا العديد من الآيات القرآنيَّة الكريمة التي تتناول جزاء الباذلين أموالهم في سبيلِ اللهِ تعالى جهادًا ونصرةً لكلمته وقضاياه.

 

سابعًا المُنافسة، ويعني بها المُؤلِّف المُسابقة في الاجتهاد في بلوغ الأهداف الموضوعة، عندما يكون الأمر الذي يسعى إليه الإنسان المسلم في سبيل اللهِ تعالى، كما في حالة فلسطين؛ حيث فلسطين ساحةٌ عظيمةٌ للجهاد والعمل الصَّالح، وملحمةٌ كبيرةٌ من ملاحم الأُمَّة، يجب المُنافسة في البذل فيها.

 

وفي الإطار يعيب المُؤلِّف قيام البعض بالمُتاجرة بالقضيَّة الفلسطينيَّة، والتَّكسُّب سياسيًّا وغير سياسيٍّ من ورائها، كما يعيب نقص حالة النَّقص في المُؤسَّسات العاملة لأجل فلسطين، والتي تكون قادرةً على خلق حالةٍ مِن التَّنافسيَّة بين العاملين في المجالات التي تتعلَّق بفلسطين كالبحث العلميِّ والعمل الإعلاميِّ والخيريِّ وغير ذلك.

 

ثامنًا الرِّباط، وهو من أعلى درجات العمل مِن أجل فلسطين، ويُقسِّم المؤلِّف الرِّباط من أجل فلسطين إلى نوعَيْن؛ النَّوع الأوَّل وهو الرِّباط المباشر، وهو الذي يكون في فلسطين، والثَّاني هو الرِّباط غير المُباشِر، والذي يقوم به المسلمون في البلدان المُحيطة بفلسطين، والرِّباط في بيت المقدس وأكنافه هو مِن صالح الأعمال، وهو وصيَّةٌ من وصايا الرَّسول الكريم "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" لأبناء الأُمَّة.

 

المُقام التَّاسع هو مُقام الوعي، والوعي هو الفهم والتَّبصُّر بالمُقدِّمات والنَّتائج والرُّؤية العامَّة للوسائل والأهداف، واعتبر المُؤلِّف مُقام الوعي من أهمِّ مُتطلَّبات العمل لأجلِ فلسطين؛ حيث إنَّ الوعي يقود إلى إزالة الكثير مِن الشَّوائب مِن ذهنيَّة وعقليَّة العاملين لأجل فلسطين، وتحديد هدفهم، وتوحيد جهودهم.

 

أمَّا المُقام العاشر والأخير، فهو مُقام الشَّهادة، وهو أعلى دلالات مراتب الالتزام وصِدق الإيمان بالقضيَّة التي يعمل عليها الإنسان ويدعو إليها، والشَّهادة تعني الموتَ في سبيل اللهِ تعالى، والشَّهادة هي اصطفاءٌ من اللهِ تعالى لعباده الذين يصدقون النِّيَّة معه وفي عملهم.

 

وعلى عِظَمِ أجر الشَّهادة لدى اللهِ عزَّ وجلَّ؛ فإنَّ هذا الأجر يزداد في حالة فلسطين؛ حيث إنَّ الشَّهيد في فلسطين ليس شهيد حربٍ ضد عدوٍّ للهِ وللأُمَّة فحسب؛ وإنَّما هو أيضًا في سبيل رفعة دين اللهِ سُبحانه وتعالى، ودفاعًا عن أرضه وعِرضِه.

.............؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

وفي الأخير؛ فإنَّ هذا الكُتيِّب عبارة عن وثيقة عمل لعموم الأُمَّة الإسلاميَّة في كيفيَّة العمل على تقديم واجبات النُّصرة المُختلفة لفلسطين، وخصوصًا في مجال حماية المُقدَّسات من التَّهويد والتَّدمير على أيدي اليهود، وخصوصًا المسجد الأقصى، وكيفيَّة إعداد الأُمَّة من أجل دخول معركة المصير مع العدو الإسرائيليِّ.

 

كما يؤكِّد على الدَّعوة إلى مجموعةٍ مِن القِيَم الضَّروريَّة من أجل نجاح المُسلمين في معركة التَّحرير، ومن بينها الصَّبر والبذل والتَّضحية بالمال والنَّفس والرِّباط في المسجد الأقصى، كذلك يدعو إلى الأخذ بالأسباب في سبيل تحقيق النَّصر، ومن بين ذلك حُسن التَّخطيط والإدارة وترتيب الأولويَّات، مع التَّأكيد على أنَّ فلسطين لن تعود إلا من خلال رفع راية الجهاد والمقاومة.