أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  كتب :   الحركة الإسلاميَّة في قطاع غزة.. بين الدعوة والسياسة   (14/12/2011)


مركز الإعلام العربي

الدِّراسات والبحوث

عروض المكتبة الفلسطينية (21)

 عرضٌ موسَّعٌ لكتاب "الحركة الإسلاميَّة في قطاع غزة.. بين الدعوة والسياسة"…؛؛؛

 بيانات الكتاب:

  المؤلف: عدنان أبو عامر

•اسم السلسلة: رسائل علميَّة

 رقم العدد: "1"

•مكان النشر: القاهرة

•النَّاشر: مركز الإعلام العربي

•الطَّبعة: الأولى.

•سنة النشر: 2006م

 عدد الصفحات والقِطع: 118 صفحة من القطع الوسط

 عرض: أحمد التلاوي

نالت الحركة الإسلاميَّة، على اختلاف مذاهبها وتياراتها، اهتمامًا كبيرًا في الأدبيات السياسيَّة والإعلاميَّة على مستوى العالم، وذلك انطلاقًا من النمو الكبير الذي حققته الصحوة الإسلاميَّة في العالم العربي والإسلامي، والذي انعكس على كثير من ملفات السياسة والأمن على مستوى العالم.

 

وكان الاهتمام منصبًّا أكثر ما ينصب في هذا الإطار على واقع الصحوة الإسلاميَّة والحركات والتيارات الإسلاميَّة في المناطق الأكثر سخونة في العالم، مثل أفغانستان وآسيا الوسطى والشرق الأوسط؛ حيث الكثير من مصالح القوى الكبرى الحيويَّة ترتبط بالأوضاع في هذه المناطق، ومن ثم فرض ذلك على الحكومات ومراكز البحوث في هذه البلدان الاهتمام بمختلف الظواهر التي تُستجد وتنشأ في هذه المناطق الحيويَّة؛ حيث النفط وأمن إسرائيل، ومصالح حيويَّة أخرى للغرب والولايات المتحدة.

 

في المقابل لم تلقَ مثل هذه القضيَّة ذات الاهتمام الذي تلاقيه في الغرب وفي أماكن أخرى من العالم؛ حيث لاعتبارات سياسيَّة محضة، تراجع مستوى الاهتمام بدراسة الحركات والتيارات الإسلاميَّة في عالمنا العربي، ومن بين هذه الأسباب سيطرة التيارات القوميَّة والعلمانيَّة على الحياة السياسيَّة والثقافيَّة العامة في بلداننا العربيَّة.

 

بالإضافة إلى ذلك يأتي عامل آخر، وهو ارتباط الكثير من الأنظمة السياسيَّة الحاكمة الحالية والسابقة التي أطاحت بها ثورات الشعوب العربيَّة الحالية كما في مصر وتونس، بالمحور الغربي- اليهودي المهيمن على السياسة العالميَّة، والذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما جعل الحركة الإسلاميَّة بخطابها الإصلاحي أكبر معارض للأنظمة الحاكمة الفاسدة والمستبدة.

 

ويزداد واقع هذه "الممانعة" الرسميَّة العربيَّة للحديث عن الحركة الإسلامية والتطور الذي لحق بها في العقود الثلاثة المنصرمة، مع كون الحركة الإسلاميَّة هي العدو الأكبر لإسرائيل؛ حيث لم تزل على ثوابتها في خصوص عدم الاعتراف بإسرائيل أو قبول فكرة الصلح المؤقت معها، باعتبار أن فلسطين في أدبيات الحركة الإسلاميَّة هي عبارة عن وقف إسلامي من النهر إلى البحر لا يجوز التخلي عن شبر واحد منها.

 

إلا أن الحركة الإسلامية استطاعت أن تخرق الحظر المفروض عليها، وأن توجد أدبياتها الذاتيَّة، التي تتناول دقائق وتفاصيل الحركات والتيارات الإسلاميَّة المختلفة، وخصوصًا فيما يتعلق بالنشأة والتأسيس، والسياقات والأصول الفكريَّة لها.

 

وبين أيدينا كتاب بعنوان "الحركة الإسلاميَّة في قطاع غزة.. بين الدعوة والسياسة" للباحث والكاتب الإسلامي الفلسطيني الدكتور عدنان أبو عامر، صدر عن مركز الإعلام العربي بالقاهرة ضمن سلسلة "رسائل علميَّة"، وكان هذا الكتاب هو باكورة هذه السلسلة التي تُعنى بنشر الرسائل العلميَّة الأحدث والأهم التي أخرجتها الجامعات العربيَّة، التي تخص القضيَّة الفلسطينيَّة وقضايا الصراع العربي الصهيوني بشكل عام.

 

والكتاب هو عبارة عن أطروحة علمية حصل بها الكاتب على درجة الماجستير في التاريخ الحديث من الجامعة الإسلاميَّة في في العام 2006م، ويتكون من أربعة فصول تتناول تاريخ نشأة وتطور الحركة الإسلاميَّة في قطاع غزة ما بين العمل الدعوي والسياسي، وعلاقاتها بالقوى السياسيَّة الفلسطينيَّة الأخرى في هذا الإطار.

 

والمؤلف الدكتور عدنان أبو عامر، هو باحث فلسطيني من قطاع غزة، متخصص في الشئون الإسرائيليَّة، وهو حاصل على درجة الدكتوراه في نظرية الأمن الإسرائيليَّة، في العام 2007م، وعمل صحفيًّا في عدد من وسائل الإعلام الفلسطينيَّة والعربيَّة، كما عمل باحثًا ميدانيًّا وقانونيًّا وكذلك مدرِّبًا في عدد من منظمات حقوق الإنسان المحليَّة والدوليَّة، ومترجمًا في عدد من مراكز الأبحاث الفلسطينيَّة والعربيَّة.

 

كما نشر عددًا من الدراسات والأبحاث حول قضايا ذات صلة بالسياسة والتاريخ، ومن بينها: "الإعلام الإسرائيلي وانتفاضة الأقصى"، و"الجذور التاريخية للصراع على المياه في فلسطين"، ومن بين ترجماته كتاب "لماذا مطلوب إحداث ثورة في جيش الدفاع الإسرائيلي؟"، وكتاب "قراءة قانونيَّة تاريخيَّة نقديَّة لوثائق جنيف"، وكتاب "التغطية الإعلاميَّة الإسرائيليَّة لاغتيال الشيخ ياسين".

 

وفي مقدمته للكتاب يشير أبو عامر إلى العوامل التي دفعته لتأليف الكتاب، وهي تلك المتعلقة بعدم حصول الحركة الإسلاميَّة في فلسطين على نصيبها من البحث والتأصيل الدراسي تاريخيًّا وسياسيًّا لأسباب غير موضوعيَّة، ومن بينها القناعات السياسيَّة الموجودة لدى الجماعة البحثيَّة والإعلاميَّة والأكاديميَّة في العالم العربي كما أشرنا، ومن ثم حدد أبو عامر مجال بحثه في رسالته لنيل درجة الماجستير بدراسة نشوء وتطور الحركة الإسلاميَّة وعلاقاتها الخارجيَّة، وخصوصًا على الساحة الفلسطينية.

 

ولقد اتخذ المؤلف دراسة حالة لرسالته حركة المقاومة الإسلاميَّة "حماس" مركزًا على العوامل التي أدت لصعودها ونموها في المجتمع الفلسطيني، مشيرًا في هذا الصدد إلى دور المجاهد الشهيد الشيخ أحمد ياسين

 

الفصل الأول من الكتاب جاء بعنوان "المرحلة الأولى: مرحلة الدعوة والانتشار 1967-1976)، وتناول القضايا المتعلقة برد فعل جماعة الإخوان المسلمين في مصر وفي فلسطين وخارجها إزاء هزيمة مصر وسوريا والأردن في عدوان يونيو من العام 1967م، وأسباب تصاعد المد الإسلامي في فلسطين، والكيفيَّة التي خاض بها التيار الإسلامي المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، وخصوصًا في قطاع غزة.

 

ويرصد المؤلف في الإطار دور الشيخ أحمد ياسين والرعيل الأول من التيار الإسلامي في الأراضي الفلسطينيَّة، ممن ينتمون إلى الإخوان المسلمين في هذا المجال، وكيف كان العمل الاجتماعي والنشاط الدعوي والمسجدي بمثابة مقدمة أو مدخل للعمل الجهادي في فلسطين.

 

الفصل الثاني من الكتاب جاء بعنوان "بناء المؤسسات 1976-1982"، وتناول الكيفيَّة التي تحول بها العمل الإسلامي في قطاع غزة إلى الإطار المؤسسي، وبعض هذه المؤسسات، ومن بينها المجمع الإسلامي، وكيف انتهجت نهج الإخوان المسلمين في جوانبها التنظيميَّة والماليَّة وغير ذلك، وكيف تعامل الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة مع هذه التطورات.

 

ويفسر المؤلف في هذا السياق أسباب قبول إسرائيل لإشهار المجمع في العام 1979م، باعتبار أن الهاجس الأمني كان هو الأساس لدى إسرائيل، ولم تكن تنظر إلى أنشطة الحركة الإسلاميَّة في فلسطين في المستوى الدعوي والمجتمع ذات النظرة التي تنظرها لها اليوم.

 

الفصل الثالث من الكتاب كان بعنوان "النفوذ السياسي واستكمال الأجهزة 1982-1987) وتناول هذا الفصل استعدادات حركة حماس لبدء حراكها المقاوم ضد الاحتلال الإسرائيلي، وكيف استفادت في هذا الإطار من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى (1987-1993).

 

وفي الإطار قدم المؤلف تفاصيل عن الأجهزة العسكريَّة والأمنيَّة التي بدأت بها الحركة عملها ضد الاحتلال قبل تأسيس كتائب الشهيد عز الدين القسام جناحها العسكري الحالي في مطلع التسعينيات الماضية، ومن بينها جهازها العسكري الأول الذي جمل اسم "المجاهدون الفلسطينيون"، وجهازها الأمني "الجهاد والدعوة- مجد".

 

الفصل الرابع "العلاقات مع القوى السياسيَّة" تناول الكيفية التي أدارت بها حركة حماس دولاب عملها الخارجي مع القوى الفلسطينية، وخصوصًا منظمة التحرير الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، بالإضافة إلى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وكذلك القوى اليساريَّة الفلسطينيَّة.

 

ويشير المؤلف في هذا الإطار إلى أن الحركة أدارت علاقاتها وسياساتها في هذا الإطار من منطلق ركائز برنامجها الأساسيَّة الذي يتبنى خيار المقاومة، ولا يقبل سلامًا أو اعترافًا بالكيان الصهيوني، أو التفريط في أي جزء من أجزاء فلسطين.

 

وهو ما رسم موقف حماس من اتفاقيات أوسلو وما تلاها من تطورات خلال عقد التسعينيات الماضية.

 

.................؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

وفي الأخير؛ فإن الكتاب عبارة عن دراسة علمية جادة حول الحركة الإسلاميَّة في قطاع غزة، جاءت في توقيت صدورها لكي تسد ثغرة في المكتبة العربيَّة في هذا المجال؛ حيث لم تحظَ الحركة الإسلاميَّة وتجربتها بذات المستوى من الدراسة والنقد الذي حظيَتْ بها الحركات والتيارات السياسية الأخرى المتواجدة على الساحة الفلسطينية، ولاسيما فيما يتعلق بالمراحل التأسيسيَّة لنشأة الحركة وبداياتها الأولى، وما وافق هذه المراحل من ظروف وعلاقات سواء على مستوى الأطراف الفلسطينية الفاعلة على الساحة الفلسطينية أو مع الاحتلال الإسرائيلي.