أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  كتب :   مكانة القدس في الإسلام    (1/7/2010)


سنة النشر :1968

دار النشر :منشورات لجنة إنقاذ القدس: عمان، رقم 2، ط1، 1968م

عدد الصفحات:59

 منذ بدء الصراع العربي - الصهيوني وخلال تطوراته المتلاحقة سواء قبل أم بعد قيام الكيان الصهيوني سياسيًا كدولة تحت اسم إسرائيل كانت قضية القدس في مقدمة ملفات القضية الفلسطينية وإشكاليات هذا الصراع، وقد سعت أدبيات عدة من أدبيات الصراع إلى إثبات عروبة القدس وإسلاميتها ومكانتها ومقدساتها في الإسلام في مواجهة الادعاءات الصهيونية وأبواق دعايتها الغربية والأمريكية بالأساس، ومن ضمن هذه الأدبيات كانت منشورات لجنة إنقاذ القدس بعمّان، والتي بين أيدينا، الكتاب الثاني أو الورقة الثانية منها، والتي وضعها الأستاذ الشيخ عبد الحميد السائح - عضو اللجنة - والذي كان يشغل في وقت طباعتها وإصدار هذا الكتاب منصب - وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في الأردن، وقد قام الشيخ السائح في منشوره أو بحثه هذا بمناقشة مجموعة من القضايا والموضوعات التي تمس القدس وقضيتها على النحو الآتي:

 مكانة القدس في الإسلام

حول هذا الموضوع يستعرض المؤلف أبرز المقدسات والوقفيات الإسلامية الموجودة في القدس وملامح من تاريخها والشخصيات الإسلامية الموجودة رفاتها في مقابر بالقدس مثل: الصحابي الجليل شداد بن أوس، إضافة إلى عدد آخر من المناضلين المحدثين مثل الراحل عبد القادر الحسيني.

 اسم القدس

بعد ذلك ينتقل بنا المؤلف إلى تناول مفصل حول اسم القدس والتطورات التاريخية التي مرت عليه وفق التطورات المماثلة التي شهدتها القدس وتاريخها منذ أن أسسها اليبوسيون - أحد بطون العرب الأوائل - قبل نحو 3000 سنة قبل الميلاد وكان اسمها لدى فتح المسلمين لها «إيلياء» ومعناها: بيت الله، وقد ذكرت في بعض فترات الإسلام الأولى ببيت المقدس ثم القدس في القرن الخامس الهجري (القرن الـ 11 الميلادي) وما بعده.

 تاريخ القدس قبل الإسلام

بعد ذلك يؤصل الشيخ السائح للقدس وتاريخها قبل الإسلام منذ مرحلة إنشائها على أيدي اليبوسيين العرب قبل مجيء بني إسرائيل واليهود إلى فلسطين - والقدس بخاصة - بآلاف السنوات، وينقسم تاريخ الوجود العبراني - اليهودي في القدس وفلسطين إلى مراحل عدة منها: مرحلة ملك داود وسليمان، ثم مرحلة الانقسام إلى مملكتي يهوذا وإسرائيل، ثم بعد ذلك الدوال النهائي للوجود اليهودي في الأراضي المقدسة على يد البابليين والرومان.

 القدس بعد الإسلام

وعن القدس بعد الإسلام يخبرنا المؤلف الشيخ السائح أن المسلمين قد فتحوا القدس سنة 636 ميلادية في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، واستمر حكم المسلمين للقدس حتى القرن العشرين عدا فترة الحكم الصليبي للمدينة المقدسة خلال الفترة من سنة 1099م، حتى حررها صلاح الدين الأيوبي في عام 1187م، ثم احتل الإسرائيليون القدس الغربية سنة 1948، ثم استكملوا احتلال المدينة سنة 1967 بشطريها الشرقي والغربي.

 ولعل الحدث الإسلامي الأبرز والأعظم في تاريخ القدس كان هو حدث الإسراء والمعراج، حيث أسرى بالرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) من مكة إلى بيت القدس، ومنه عرج إلى السماء بصحبة جبريل (عليه السلام) بعد أن صلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) بالأنبياء إمامًا، وهو الحدث الذي خلدت به مدينة القدس في التاريخين الإسلامي والإنساني العام.

وقد كانت القدس والمسجد الأقصى قبلة للمسلمين، حيث يحدثنا المؤلف تحت عنوان: «صلاة المسلمين إلى القدس» أن المسجد الأقصى كان هو قبلة المسلمين منذ البعثة النبوية في مكة المكرمة وحتى هجرة الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة المنورة، حيث تم تحويل القبلة إلى الكعبة المشرفة.

وعلى ذلك فإن بيت المقدس وفضل الصلاة في مسجده لا يدانيه الشك كما ورد في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي أوضحت عظم مكانة القدس والمسجد الأقصى الذي هو أولى القبلتين وثاني المساجد التي وضعت في الأرض وثالث الحرمين الشريفين.

المسجد الأقصى

وعن المسجد الأقصى ينبئنا الكتاب أن هذا الاسم يطلق أو يصدق على ما دار عليه السور وفيه الأبواب، وهو الذي كان معروفًا عند الإسراء والمعراج بخلاف الاختلاط الحادث بينه وبين مسجد قبة الصخرة والمسجد الأقصى اللذين بناهما الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، وبالطبع تعرض المسجد الأقصى وملحقاته إلى انتهاكات من جانب الإسرائيليين مثل: إقدام شلومو غوريون - حاخام الجيش الإسرائيلي في حرب حزيران/ يونيو 1967 - على الصلاة في ساحة المسجد.

القدس في عهد الانتداب البريطاني على فلسطين

والكتاب أو البحث الذي بين أيدينا لا يخلو من البعد السياسي، حيث يتناول فيه الشيخ السائح موجزًا حول القدس في عهد الانتداب البريطاني على فلسطين، حيث استولى البريطانيون على القدس سنة 1917، ثم عمدوا بعد ذلك إلى دعم الصهيونيين ومساعدتهم على شراء الأراضي العربية ووضع الأيدي عليها حتى تم لليهود الاستيلاء على أجزاء القدس الغربية سنة 1948 فيما لم ينجحوا في الاستيلاء على القدس القديمة، وعدد من الأحياء المقدسية.

ومما هو جدير بالذكر أن القدس في العهد الأردني قد شهدت أعمال إعمار في المسجد الأقصى ومسجد الصخرة المشرفة ومكة، وقد حافظت الحكومة الأردنية على جميع الأماكن المقدسة وحقوق الطوائف المختلفة في القدس، حيث كان منع اليهود من الوصول إلى ساحة البراق (المبكى حسب التسمية اليهودية والإسرائيلية) لأسباب تعود إلى حالة الحرب بين العرب وإسرائيل وليس لأسباب دينية.

القدس في عهد الاحتلال الصهيوني

وعند وقوع القدس في عهد الاحتلال الصهيوني نجد أنها قد تعرضت على أيدي الإسرائيليين إلى شتى أنواع الانتهاكات السياسية والدينية والعسكرية، إضافة إلى القانونية بالطبع فقد تعرضت القدس الشرقية في عام 1967 وما بعدها إلى القصف الإسرائيلي، حيث دمرت عدد من المقدسات الإسلامية مثل: مسجد البراق الشريف والمسيحية مثل: بعض الأديرة والكنائس.

الستاتيكو

وفى تاريخ قضية القدس المعاصر ما يعرف باسم الستاتيكو، وهو عبارة عن كتاب «مكتوب» عن الحالة الراهنة في الأراضي أو الأماكن المقدسة في فلسطين وبخاصة في القدس بقلم «ل. ج. كست» - قائمقام القدس سابقًا - ومعه ملحق عن الحالة الراهنة في كنيسة المهد بقلم السيد عبد الله كردوس - قائمقام بيت لحم سابقًا - ووضع ديباجته «ه. سى. لوك» - السكرتير العام لحكومة فلسطين في 1929 - وأبرز ما جاء في هذا الستاتيكو هو الإشارة إلى أن هناك مادة في معاهدة برلين قد نادت بعدم انتهاك الحالة الراهنة للأماكن المقدسة وهو ما لم تراعه إسرائيل بطبيعة الحال في فلسطين والقدس بخلاف المسلمين واحترامهم لمقدسات الآخرين، كما ورد في أكثر من موقف في التاريخ الإسلامي والإنساني.

التوثيق

وقد اهتم المؤلف الشيخ عبد الحميد السائح بتوثيق كتابه هذا مرجعيًا وعبر الصور المختلفة التي تدور حول موضوعات هذا البحث، إضافة إلى إرفاق عدد من الملاحق معه وهى:

نداء مؤتمر إنقاذ القدس الذي عقد في العاصمة الأردنية عمان بتاريخ 21 من شباط/ فبراير 1968.

المقررات والتوصيات الصادرة عن ذات المؤتمر في صدد حماية القدس ومقدساتها في مواجهة الادعاءات والانتهاكات الإسرائيلية بحقها.

وذلك كوثائق تاريخية لها أهميتها في إبراز قضية القدس.