أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  اعلام و شهداء :   محمد شمعة.. الفارس الذي ترجل أخيرًا   (13/6/2011)


    

إعداد: أحمد التلاوي

هو أحد الرَّعيل الأُول لحركة المقاومة الإسلاميَّة "حماس".. كان له شرف المشاركة في إطلاق الانتفاضة الفلسطينيَّة الأولى مع ياسين واليازوري والرنتيسي والنشار ودخان وشحادة مع إخوة السِّلاح الآخرين..

 

 لم تعوقه إجراءات الاحتلال ولا صعوبات الأوضاع عن أن يقوم برسالته.. كان شعاره "الاستشهاد في سبيل الله أسمى أمانينا".....

إنه المجاهد الفلسطيني محمد حسن شمعة، رئيس مجلس شورى حركة حماس في فلسطين، الذي لقي ربه قبل أيامٍ عن عمرٍ يناهز السادسة والسبعين عامًا، بعد رحلة جهاديَّة طويلة قضاها في الدعوة والتربية والجهاد، تعرض خلالها لشتى ألوان الاضطهاد والعنصريَّة، من اعتقال وتعذيب وغير ذلك، ممَّا لم يفت في عضده عن الاستمرار في رحلته الجهاديَّة، وأداء رسالته النِّضاليَّة.

وُلد الفقيد في قرية المجدل، بالقرب من عسقلان في فلسطين، في ديسمبر من العام 1935م، وهاجر مع أهله من المجدل إلى غزة بعد نكبة فلسطين في العام 1948م، بدأ عمله في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في العام 1955م، واستمر في عمله حوالي 41 عامًا حتى العام 1996م.

خلال مسيرته النضاليَّة لعب العديد من الأدوار الاجتماعيَّة، ومن بينها منصب نائب رئيس مؤسسة المجمع الإسلامي في غزة منذ العام 1985م وحتى العام 2003م، وعضوية مجلس أمناء الجامعة الإسلامية في غزة من العام 1993م وحتى وفاته، كذلك ترأس مجلس أمناء مدارس دار الأرقم حتى وفاته أيضًا. رحمة الله تعالى عليه.

بدأ حياته في مجال الدعوة عندما التحق بشعبة الإخوان المسلمين في مدينة غزة، وهو لم يزل بعد في مرحلة الدراسة الإعداديَّة، في مطلع الخمسينيَّات الماضية، قبل أن تُغلق هذه الشعبة وغيرها من شعب الإخوان المسلمين في غزة، بعد قرار مجلس قيادة الثورة في مصر بحظر جماعة الإخوان المسلمين، وحرب نظام عبد الناصر في مصر في حينه ضد الدعوة ورموزها.

ولكن شاءت إرادة الله تعالى أنْ يتمَّ نوره، ولو كره الآخرون، ففي مرحلة ما بعد عدوان يونيو عام 1967م، والذي ضاع فيه ما تبقى من فلسطين، بجانب سيناء المصرية والجولان السورية، بدأ التيار الإسلامي في الصحوة مجددًا، وكان على رأس مجموعة الإخوان في فلسطين الشيخ الشهيد الأسطوري أحمد ياسين، والذي بدأ مع عدد آخر من الإخوان جهودًا لإعادة تنظيم وتفعيل جماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة بعد العدوان مباشرةً.

وكانت باكورة العمل المجمع الإسلامي والجامعة الإسلاميَّة في غزة، ثم شارك مع الشيخ ياسين وعدد آخر من الإخوة في تأسيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، والتي انطلقت في ديسمبر 1987م.

وعن قصة التأسيس يروي في حوار أجراه معه موقع "إخوان أون لاين" في ديسمبر من العام 2008م، في الذكرى الحادية والعشرين لتأسيس الحركة، أن حركة حماس انطلقت من رحم الإخوان المسلمين في فلسطين، وكانت المرحلة الأولى لإطلاق مشروع حماس الجهادي بعد الهزيمة التي لحقت الأمة العربية مباشرةً؛ بدأت لملمة ما تبقَّى في الأرض المحتلة، وإعادة ترتيب الأوضاع، وجمع الصفوف.

وفي عقد السبعينيات أخذت الحركة إطار العمل المؤسسي، وبرزت الكتل الإسلامية في المؤسسات والنقابات، فكانت هناك الجمعيَّة الإسلاميَّة، والمجمع الإسلامي، ثم الجامعة الإسلاميَّة.

وفي بداية عقد الثمانينيات أصبحت الحركة تملك القوة من حيث التنظيم والتأطير، وبدأت تشعر أن هناك حاجة ملحَّة إلى أن تقوم بعمل مقاوم ضد الاحتلال الصهيوني، فأنشأت في مطلع العام 1983م، أول لجنة عسكريَّة، ومن ثم كان هناك بدء العمل الأمني لحفظ العمل العسكري، فتشكَّلت منظمة الجهاد والدعوة "مجد".

وفي العام 1987م، بدأت الحركة في العمل الجماهيري لمواجهة الاحتلال من خلال المسيرات وتوزيع المنشورات على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة؛ لتوعيته وتحذيره من أساليب الإسقاط التي يتبعها العدو معه.

وفي شهر ديسمبر من ذلك العام، كان الشرارة الأولى لانطلاقة حماس؛ حيث وصلت ممارسات واعتداءات الاحتلال الصهيوني بحق أبناء الشعب الفلسطيني إلى مرحلة لا يمكن تحملها؛ من امتهان الكرامة والحقوق؛ مما كان له الأثر في إيقاد نار الثَّورة.

ففي السادس من ديسمبر من ذات العام، 1987م، قامت شاحنة صهيونيَّة بدهس عددٍ من العمال الفلسطينيِّين، فاستشهد منهم أربعة، وفي الحال التأمت قيادة الإخوان المسلمين في قطاع غزة لبحث كيفية الرد من خلال الجماهير على تلك الجريمة، وضم ذلك الاجتماع قيادة الإخوان المسلمين في القطاع، وهم سبعة أشخاص، وهم المؤسسون لحركة حماس"، وهم:

الشيخ أحمد ياسين، والدكتور إبراهيم اليازوري، ومحمد شمعة (ممثلو مدينة غزة)، وعبد الفتاح دخان (ممثل المنطقة الوسطى)، الدكتور عبد العزيز الرنتيسي (ممثل خان يونس)، عيسى النشار (ممثل مدينة رفح)، الشهيد صلاح شحادة (ممثل منطقة الشمال).

وكان هذا الاجتماع إيذانًا بانطلاق حركة حماس، وبداية الشرارة الأولى للعمل الجماهيري ضد الاحتلال.

وفي سبتمبر 1988م، اعتُقل من جانب الاحتلال الصهيوني، ومكث قيد الاعتقال نحو 13 شهرًا، ثم أُبعِدَ مع المئات من قيادات وكوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي وغيرها من الفصائل الفلسطينيَّة، إلى مرج الزهور في ديسمبر من العام 1992م.

شغل حتى وفاته، رحمة الله تعالى عليه، منصب رئيس مجلس شورى حركة حماس في فلسطين.