أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  دراسات :   الدَّولة الفلسطينيَّة.. مشروعٌ يراوح مكانه   (28/4/2011)


بقلم/ أحمد التلاوي:

"فرنسا تفكر في الاعتراف بها".. "مصر تدعو لمؤتمرٍ دوليٍّ لإيجاد حلٍّ نهائيٍّ للقضيَّة الفلسطينيَّة".. "سلطة رام الله: إعلان الدولة الفلسطينيَّة في سبتمبر بقرار من مجلس الأمن".. "الولايات المتحدة: الفكرة غير مُفيدة!!"..

 "ربما تكون مجرد مُناورة!". هكذا تقول بعض الأوساط في الفصائل الفلسطينيَّة.

على هذا النَّحو تدور النّقاشات الخاصَّة بموضوع هو الأهم حاليًا على السَّاحة السِّياسيَّة الفلسطينيَّة؛ وهو ذلك المتعلَّق بـ"نوايا" سُلطة الحُكم الذاتي الفلسطينيَّة تقديم مشروع لمجلس الأمن الدَّوليِّ، أو الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة في دورة الخريف القادم، سبتمبر 2011م، للجمعيَّة العامَّة، لإعلان قيام دولةٍ فلسطينيَّةٍ على حدود الرَّابع من يونيو من العام 1967م، أي على قطاع غزَّة وعلى كامل الضِّفَّة الغربيَّة بما فيها القدس الشَّرقيَّة المحتلَّة في عدوان يونيو.

ولا أحد يدري مدى جديَّة أو خلفيَّات هذا الموقف من جانب السُّلطة الفلسطينيَّة، ولا لماذا هذا الإصرار على طرح هذا المشروع، ولكنَّه بكلِّ تأكيدٍ لا يمكن ردَّه إلى "موقفٍ" وطنيِّ أو "صحوةٍ" وطنيَّةٍ مفاجئةٍ مِن جانب سلطة الحكم الذَّاتي الإداريَّة في رام الله، وبكلِّ تأكيدٍ أيضًا فإنَّ الموضوع مرتبطٌ بالكثير مِن الأمور المتَّصلة بالوضع الدَّاخليِّ الفلسطينيِّ، وأزمة الانقسام بين حركتَيْ فتح وحماس.

جوانب قانونيَّة

وقبل تناول الإطار أو الأُطر السِّياسيَّة لهذه المسألة؛ فإنَّ هناك جانبًا مُهمًّا للمسألة يجب التَّطرُّق إليه، وهو الجانب القانوني، وهناك أكثر مِن زاويةٍ في هذا الإطار؛ الزَّاوية الأولى المُتعلِّقة بالطَّرَف الفلسطينيِّ الذي ينتوي تقديم مشروع القرار، وهو سلطة الحكم الذَّاتي الإداريَّة التي تتَّخذ من رام الله مقرًّا لها.

السلطة هي هيئةٌ تنفيذيَّةٌ محدودة الصَّلاحيَّات نشأت بموجب اتِّفاق القاهرة المعروف باسم "اتِّفاق غزة- أريحا أوَّلاً"، الموقَّع برعايةٍ مصريَّةٍ أمريكيَّةٍ في مايو من العام 1994م، بين مُنظَّمة التَّحرير الفلسطينيَّة ممثَّلةً في رئيسها في ذلك الحين ياسر عرفات، وبين إسرائيل ممثلةً في رئيس وزرائها في ذلك الوقت إسحاق رابين.

ونشأت السُّلطة أساسًا لإدارة دولاب العمل اليوميِّ والعام الدَّاخليِّ في المناطق (أ) المنصوص عليها في اتِّفاقيَّة "أوسلو- 1"، المُوقَّعة في 13 سبتمبر 1993م، والمعروفة باسم اتِّفاق إعلان المبادئ ما بين مُنظَّمة التَّحرير الفلسطينيَّة وبين إسرائيل [بالمناسبة كان محمود عبَّاس، رئيس السُّلطة المنتهية ولايته، هو من وقَّع على الاتِّفاق باسم المُنظَّمة كأمين سر اللجنة التَّنفيذيَّة للمُنظَّمة]، وهي المناطق الواقعة التي انتقلت السِّيادة عليها إلى الفلسطينيِّين بموجب اتِّفاقيَّات أوسلو.

واختصاصات السُّلطة بالأساس محلِّيَّةٌ، أي تتعلَّق بتحسين الأوضاع المعيشيَّة اليوميَّة للفلسطينيِّين في الأراضي المحتلَّة عام 1967م، وحفظ الأمن فيها، أي سلطة بوليس ومحلِّيَّاتٍ بالأساس، ووفق مجموعةٍ من القيود أيضًا؛ حيث محظورٌ على أفراد الشُّرطة الفلسطينيَّة أو المُوظَّفين العموم الفلسطينيِّين ممارسة الكثير مِن الصلاحيَّات حتى داخل أراضي المناطق (أ)، بينما الشرطة الفلسطينيَّة ممنوعٌ عليها امتلاك نوعيَّاتٍ من الأسلحة الأكبر من الأسلحة الفرديَّة، وحتى البنادق الأوتوماتيكيَّة من نوعيَّاتٍ معينةٍ.

إلا أنَّ السُّلطة، وفي عهد رئيسها الرَّاحل ياسر عرفات، أخذت الكثير مِن الصَّلاحيَّات التَّنفيذيَّة الدَّاخليَّة والخارجيَّة التي حوَّلتها فعليًّا إلى سُلطةٍ سياسيَّةٍ وليست إداريَّةً، وهو ما كان مثار خلافاتٍ قانونيَّةٍ وسياسيَّةٍ عديدةٍ في داخل مُنظَّمة التحرير الفلسطينيَّة وخارجها في المجتمع السِّياسيِّ الفلسطينيِّ.

ومن بين مكامن هذه الخلافات الخلاف على الطَّرَف الذي من حقِّه تمثيل الفلسطينيِّين في الخارج، وممارسة العلاقات الدِّبلوماسيَّة والقنصليَّة باسم الفلسطينيِّين مع دول العالم الأخرى.

فبموجب قرارٍ مِن الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة في دورة خريف العام 1976م؛ فإنَّ مُنظَّمة التَّحرير الفلسطينيَّة هي المُمثِّلُ الشَّرعيُّ والوحيد للشَّعب الفلسطينيِّ، أي أنَّ المُنظَّمة هي الطَّرف المسؤول عن الفلسطينيِّين والقضيَّة الفلسطينيَّة في الخارج، بينما مِن الأساس تُقصر اتِّفاقيَّات أوسلو صلاحيَّات السُّلطة الفلسطينيَّة على العمل في الشَّأن الدَّاخليِّ فقط، وتمنع عنها العمل في الإطار الخارجيِّ؛ لأنَّ هذا مِن شأنه، مِن وجهة النَّظر الإسرائيليَّة، منح السُّلطة وضعيَّة الحكومة الكاملة الصَّلاحيَّات، وبالتَّالي تحويل أراضي السُّلطة إلى نواةٍ لدولةٍ فلسطينيَّةٍ متكاملة الأركان [الأرض والشعب والحكومة والسِّيادة] فيما بعد.

ولذلك وقعَتْ خلافاتٌ عميقةٌ على الصَّلاحيَّات بين رئاسة وزراء السُّلطة ورئاسة المُنظَّمة، وعرفات- بحقٍّ- كان السَّبب في ذلك، فلأنه كان يرغب في السَّيطرة على المُنظَّمة والسُّلطة معًا، نزع من مُنظَّمة التَّحرير الكثير من الصَّلاحيَّات وأعطاها للسُّلطة، ومن بينها التَّمثيل الفعليِّ للفلسطينيِّين في الخارج، لمواجهة بعض منافسيه في المُنظَّمة التي وإن تسيطر عليها حركة "فتح"؛ فإنَّها لا تملكها بالكامل، وعرفات حرص مُنذ زمنٍ- بعد دخوله- على تعطيل مختلف أجهزة المُنظَّمة والأجهزة الفلسطينيَّة التي لا يسيطر عليها بالكامل، وتجربة المجلس الوطنيِّ الفلسطينيِّ (البرلمان الفلسطيني في المنفى) أبلغ دليلٍ على ذلك؛ حيث ظلَّ لمدَّة 23 عامًا دون اجتماعات، منذ قراره بإعلان دولة فلسطين في المنفى في الجزائر في 15 نوفمبر عام 1988م، وتمَّ استبعاد الكثير من رموزه القدامى بعد التَّوقيع على اتِّفاقيَّات أوسلو بسبب رفضهم لها.

المهم أنَّ عرفات أنشأ وزارةً للخارجيَّة في السُّلطة الفلسطينيَّة عملت على حساب دائرة العلاقات الخارجيَّة في المُنظَّمة التي يترأسها فاروق القدُّومي، أحد أنزه وجوه مُنظَّمة التَّحرير الفلسطينيَّة، وتولَّتْ وزارة الخارجيَّة صلاحيات الدَّائرة، وأخذت الكثير من موازناتها السَّنويَّة واختصاصاتها وتمثيلها الخارجيّ.

في المُقابل، تمَّ تقييد يد حكومة السُّلطة لصالح دوائر المُنظَّمة التي يُسَيطر عليها عرفات، مثل دائرة المفاوضات التي يقودها صائب عُريقات مُنذ إنشائها في العام 1994م، ولقد كان ذلك كله مثار خلافاتٍ عنيفةٍ في الدَّاخل الفلسطينيِّ أدَّتْ لاستقالاتٍ من جانب مسؤولي السلطة، وكان أبو مازن نفسه ضحيَّة نزاعات الصَّلاحيَّات هذه بين المُنظَّمة والسُّلطة؛ حيث استقال من رئاسة حكومة السُّلطة في العام 2003م، ولكنَّه عاد بضغوطٍ أمريكيَّةٍ وأوروبيَّةٍ على عرفات.

وبجانب ذلك كان عرفات يرغب بإضافة هذه الصَّلاحيَّات السِّياسيَّة على السُّلطة تحسين وضعيَّة مكاسبه الهزيلة من وراء أوسلو، ومواجهة خصومه الذين اتهموه بمنح إسرائيل اعترافٍ فلسطينيٍّ كاملٍ، مقابل سلطةٍ إداريَّةٍ وليست حكومةً سياسيَّةً تؤطِّر لدولةٍ فلسطينيَّةٍ في المستقبل.

ولكن دول العالم تقبَّلت مسألة تمثيليَّة السُّلطة الفلسطينيَّة للفلسطينيِّين في الخارج بموجب الأمر الواقع، أو "Du facto" بلغة القانونيِّين؛ وليس كواقعٍ قانونيٍّ أو "Du joure".

إذن بموجب قرارات الأمم المتحدة واتِّفاقيَّات أوسلو نفسها، فإنَّ هناك عوارًا قانونيًا يمنع طرح السُّلطة الفلسطينية هذا القرار على الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة أو مجلس الأمن.

جوانبُ سياسيَّةٌ

إذن الأمر سياسيُّ. فما الذي دفع السُّلطة إلى هذا الآن؟! قبل كل شيءٍ يجب الاعتراف أنَّ هناك بعض الجوانب الأخلاقيَّة في المسألة؛ حيث السُّلطة قبل كلِّ شيء يجب عيها "فعل شيء ما" مِن أجل القضيَّة الفلسطينيَّة، وهي فشلت في ذلك منذ ما يقرب من عقدَيْن مِن الزَّمان من العمل، وهو ما وضع السُّلطة في مأزقٍ أمام الرأي العام الفلسطينيِّ والعربيِّ.

وزاد من إلحاحيَّة مسألة ضرورة "فعل شيء ما" هذه انتقال عدوى الثَّورات العربيَّة الأخيرة ضد الأنظمة الفاسدة والفاشلة إلى الدَّاخل الفلسطينيِّ، وهو ما تخشاه السُّلطة؛ حيث إنَّه في حالة حسني مبارك وبن علي في مصر وتونس على التوالي، اقتصرت الأمور على العزل والمحاكمات، ولكن في الحالة الفلسطينيَّة قد تكون التَّصفية احتمالاً قائمًا، والتَّاريخ السِّياسيُّ يقول الكثير في هذا الإطار في لبنان وتونس وغيرهما.

بجانب ذلك، هناك إطارَان أساسيَّان حاكمَان للسُّلطة في موقفها الجديد هذا، ودعاها إلى أخذ هذا الموقف، الأوَّل يتعلَّق بالوضع الدَّاخليِّ لها وللمُنظَّمة؛ حيث هناك أزمةٌ حقيقيَّةٌ، وانقساماتٌ حادَّةٌ، وطرح هذا الموقف من شأنه إسكات أيِّ صوتٍ داخليٍّ مُعارضٍ، سواءٍ كان شريفًا ويرغب في معالجة الفساد والقصور الموجودَيْن داخل السُّلطة، أو غير شريفٍ يرغب في الانقلاب على أبو مازن، مثل محمد دحلان.

فالشُّرفاء سوف يُقال لهم: إنَّ المرحلة دقيقة وحساسة، ويجب تحقيق الإجماع الوطنيِّ فيها، وترك أيَّة خلافاتٍ داخليَّةٍ جانبًا، أما غير الشُّرفاء؛ فإنَّ محاولتهم للانقلاب على الشَّرعيَّة الهشَّة الموجودة سيكون له أثرٌ عكسيٌّ على موقفها في الدَّاخل الفلسطينيِّ؛ حيث سوف تبدو كـ"خيانةٍ واضحةٍ" ضد "الوطنيِّين الشُّرفاء" الذين "يعملون على تحقيق حلم الفلسطينيِّين الأبديِّ في دولتهم المُستقلَّة.

الإطار الثَّاني هو إطارٌ يتعلَّق بالانقسام الفلسطينيِّ؛ حيث إنَّ السلطة بموقفها هذا تُضْعِف فعلاً من موقف ومنطق الآخر في فصائل الرَّفض الفلسطينيَّة، وعلى رأسها حركة حماس؛ حيث إنَّ هذا الموقف من السلطة، حتى ولو لم تنجح مساعيه في سبتمبر المقبل، سوف يجعل هناك الكثير من الانتقادات لحركة حماس لـ"رفضها" المصالحة مع السُّلطة "التي تعمل على تحقيق أحلام الفلسطينيِّين، وطموحاتهم المشروعة"، في مقابل "تعنُّت" المقاومة في مواقفها!!

المواقف الإقليميَّة والدَّوليَّة

الدِّول العربيَّة طبعًا تُؤيِّد "مساعي الفلسطينيِّين لإقامة دولتهم المستقلَّة"، ولكن هناك فارقًا ما بين التَّأييد والدَّعم الفعليِّ على الأرض؛ حيث الدِّول العربيَّة في الوقت الرَّاهن في أضعف حالاتها، فالموقف الأمريكيُّ والإسرائيليُّ ضاغطٌ عليها مِن جهةٍ، بينما أزماتها الدَّاخليَّة تضغط من جهة أخرى.

فالدِّول العربيَّة الرَّئيسيَّة التي كانت تدعم القضيَّة الفلسطينيَّة في السَّابق، مثل مصر والعراق وسوريا، غرقت في مشكلاتها و"قضيَّتها" هي ذاتها، فالعراق القومي البعثي الذي كان يدعم فلسطين وقضيَّتها انتهى فعليًّا، ومصر تشهد وضعًا داخليًّا يمنعها من الحركة خارجيًّا، وكذلك سوريا.

ولذلك لا أتوافق مع بعض التَّحليلات الحماسيَّة في الصَّحافة العربيَّة التي تدعو الدول العربيَّة إلى دعم موقف السُّلطة، و"التخطيط من الآن لهذه المعركة"... ومثل هذا الكلام؛ فالدِّول العربيَّة لا تستطيع فِعل شيء إلا الموافقة على القرار الذي سوف تعارضه الولايات المتحدة طبعًا.

فحتى لو افترضنا- مجرَّد فرض- أنَّ واشنطن أوباما تختلف عن واشنطن السَّابقة التي أَلِفناها في عقود الصِّراع الطَّويلة السَّابقة؛ فإنَّها، ووفق تقارير إعلاميَّة عدَّة تقول: إنَّ واشنطن سوف تحاول إجهاض هذا الحِراك الفلسطينيِّ الذي بدأ يلقى صدىً عالميًا- حيث قالت الرَّئاسة الفرنسيَّة: إنَّها "تُفكِّر" في تأييد المشروع الفلسطينيِّ- ولكن بشكلٍ آخر غير "الفيتو" الذي سيكون البديل الأخير أمام واشنطن في هذا الوقت.

ومن بين هذه البدائل حديث البيت الأبيض عن خُطَّةٍ للسلام يطرحها الرَّئيس الأمريكيُّ باراك أوباما، مع حث تل أبيب على طرح خُطَّةٍ إسرائيليَّةٍ مماثلةٍ قبل دورة الخريف للأمم المتحدة، وكلا الخطَّتَيْن يتضمَّن مُوافقة إسرائيل على قيام دولةٍ فلسطينيَّةٍ بحدود مُؤقَّتةٍ، ومن دون القدس الشَّرقيَّة، كما تتبنَّى واشنطن أيضًا فكرةً سبق وأنْ طرحتها القاهرة لعقد مؤتمر سلامٍ عالميٍّ، ولكن القاهرة على لسان وزير خارجيتها الجديد، الدُّكتور نبيل العربي، وضعت سقفًا طموحًا للمؤتمر بإيجاد حلٍّ نهائيٍّ للقضيَّة الفلسطينيَّة، وطبعًا هذا الحل يتضمَّن موضوع إعلان الدَّولة الفلسطينيَّة على حدود الرَّابع من يونيو.

وفكرة القاهرة في ذلك أنَّ عقود التَّسوية السَّابقة أعادت القضيَّة إلى مُربَّعها الأول، باعتبارها قضيَّة لاجئين، بينما هي في الواقع أكبر من ذلك بكثير؛ حيث تمسُّ الأمن القومي العربيّ والإسلاميّ في مقتل.

المشكلة الآن هي كيف ستتصرف السُّلطة الفلسطينيَّة لو طرحت واشنطن أو تل أبيب مشروعًا لـ"دولةٍ فلسطينيَّةٍ مُستقلَّةٍ"، ولكن بمواصفاتٍ وشروطٍ إسرائيليَّةٍ؟! وقتها سيكون الفلسطينيُّون في مأزقٍ؛ حيث إنَّه أمام العالم سيكون مقترحًا لإقامة دولةٍ فلسطينيَّةٍ، ولكن في حقيقة الأمر ستكون هذه الدولة عبارة عن كيانٍ فلسطينيٍّ لا علاقة له بمقوِّمات الدَّولة الفعليَّة، في صورة كانتونات معزولةٍ جغرافيًّا وسياسيًّا عن بعضها البعض، وتمزِّقها المستوطنات والحواجز العسكريَّة والأمنيَّة الإسرائيليَّة !!

 






تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
تيسير اخلاوي
احمد التلاوي
سيدي العزيز انت تطرقت في مقالك الى موضوع غالب الاهميه ولكن صحيح اننا لا عترف بسلطه اوسلوا الزائفه لكن انت تسيطر عليك في كتابتك للمقال نوع من النزعه العنصري لحزم ما او وجهة ياسيه فبموجب خارطه الاطريق واوسلوا جرت الانتخابات وقيل هي الانزه في تاريخ منطقتى اشرق اوسطيهورضي من رضي ورفض من رفض وان هذه الانتخبات تعطي الحق الشرعي للسلطه المنتخبه باداره مصالح فسطين وانت حاولت تفكك الشعب الفلسطينيلى قسمين اي قسم اعتربته سلطه رام الله والقسم الاخر سلطه غزه
 
 1  |