أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  دراسات :   "سكين هيد" وسهمٌ جديدٌ في قلب الأقصى   (6/4/2011)


احمد التلاوي

سهمٌ صهيونيٌّ جديدٌ ينغرس في قلب الأقصى، ورافدٌ جديدٌ يرفد قاطرة المُنظَّمات اليهوديَّة التي تستهدفُ أولى القبلتَيْن وثالث الحرمَيْن؛ حيث تداولَتْ الأنباء مُؤخَّرًا أنَّ مجموعةً صهيونيَّةً جديدةً ظهرَتْ باسم "سكِين هيد" (Skinhead) أو "حليقي الرُّءوس" تتبنَّى فكر الحاخام اليهوديِّ

 

 المتطرِّف، مائير كاهانا، الذي قتله شابٌّ مصريٌّ حرٌّ في العام 1990م. وكان كاهانا يدعو هو وحركته العنصريَّة "كاخ" إلى هَدْم المسجد الأقصى وقتل الفلسطينيِّين، وطردهم من أراضيهم، وتعمل حركته بالأساس ضد عرب الدَّاخل أو فلسطينيِّي 48 والمقدسيِّين.

 

هذه المجموعة التي ظهرَتْ مؤخرًا عقب العمليَّة الأخيرة التي نفَّذتها المقاومة الفلسطينيَّة في مدينة القدس المحتلَّة، ومن خلال المعلومات التي نشرتها الصَّحافة الإسرائيليَّة عنها، فهي تُعْتَبر واحدةً من أكثر المُنظَّمات اليهوديَّة تطرُّفًا؛ حيث أخذت الكثير مِن معالم التَّطرُّف الدِّينيِّ والقوميِّ الموجود في المُنظَّمات الفاشيَّة الموجودة في العالم؛ حيث بجانب احتفاظها بأفكار كاهانا؛ فإنَّها أخذت سَمْت مُنظَّمات النَّازيِّين الجُدد التي ظهرَتْ في العقود الأخيرة في أوروبا، وخصوصًا في روسيا وألمانيا.

 

كما أنَّ هذه المنظمة بعناصرها "الغامضين" في حقيقة الأمر؛ تعمل بنمطٍ جديدٍ على مثل هذه النَّوعيَّة من المُنظَّمات، أقرب إلى النَّمط الاستخباريِّ الذي يقوم على أساس نشر الشَّائعات السَّوداء؛ حيث إنَّهم يقومون بعددٍ من الجولات في بعض المناطق ذات الحساسية الخاصَّة، ويقومون بتحريض اليهود ضد العرب، وخصوصًا في الأماكن التي يوجد فيها بعض المُتَجمهرين، كما جرى في حالة تفجير القدس الأخير، والمُلْفِتْ للنَّظر أنَّهم يتحرَّكون بسرعةٍ كبيرةٍ، وربما أسرع من الأجهزة الأمنيَّة والعسكريَّة الإسرائيليَّة التي تنتقل إلى مواقع الأحداث الأمنيَّة.

 

وتقوم مجموعات الشَّباب المنضوية في عضويَّة هذه المُنظَّمة بعددٍ من المُمارسات العنصريَّة، مثل ترديد بعض الشَّعارات والأغاني المناهضة للعرب، وضد تيَّار اليسار السياسيِّ والاجتماعيِّ في إسرائيل، وينشطون بالأساس في أوساط اليهود المُتديِّنين "الحريديم"، ومن بين السَّمت العام لهم هو أنهم يحلقون شعر الرأس بكامله، ولكنَّهم يتركون منه ما هو على شكل الشَّمعدان اليهوديِّ التقليديِّ، وهو شعار منظمة "بيتار" الصُّهيونيَّة، بينما يرتدون قمصانًا صفراء عليها صورة الحاخام مائير كاهانا، وعبارتا "كاهانا على حق" و"سائرون على دربه".

 

الخلفيَّات الفكريَّة للمُنظَّمة

تُعْتَبر مُنظَّمة "بيتار"، التي نشأتْ المُنظَّمة الجديدة على أفكارها، واحدةً من أسوأ المُنظَّمات الإرهابيَّة اليهوديَّة التي ظهرَتْ قبل إعلان قيام دولة الكيان الصُّهيونيِّ في فلسطين، وهي مُنظَّمةٌ شبابيَّةٌ أسَّسها الزَّعيم الصُّهيونيُّ، زئيف جابوتنسكي، الذي تزعَّم ما يُعْرَف بالحركة الصُّهيونيَّة التَّصحيحيَّة لتخليد سيرة المُفكِّر الصُّهيونيِّ، يوسف ترومبلدور، وأسسها جابوتنسكي في مدينة ريجا- عاصمة لاتفيا حاليًا- في العام 1923م، وتعني بالعبريَّة "بريت يوسف ترومبلدور"، أو "عهد يوسف ترمبلدور" بالعربيَّة.

 

والحركة الصُّهيونيَّة التَّصحيحيَّة ظهرَتْ كردِّ فعلٍ عكسيٍّ على سياسات الحركة الصُّهيونيَّة العالميَّة وقت حاييم وايزمان، وديفيد بن جوريون، بعد تحوُّلها إلى العمل السِّياسيِّ والتعاون مع القُوى الاستعماريَّة العالميَّة، وعلى رأسها بريطانيا، من أجل تنفيذ المشروع الصُّهيونيِّ في فلسطين، خلافًا لما كان يدعو إليه جابوتنسكي وأقرانه، من ضرورة استخدام العُنف في إحلال اليهود محل العرب في فلسطين على أراضيهم، وبناء الوطن القوميِّ لليهود في فلسطين على أساس مبدأ "بالنَّار والدَّم سقطت يهوذا، وبالنَّار والدَّم ستقوم".

 

وبحسب أدبيَّات جابوتنسكي وقيادات حركة "بيتار"، فإنَّ هذه الحركة تدعو إلى توسيع نطاق المشروع القوميِّ الصُّهيونيِّ في فلسطين إلى الأردن أيضًا، وتدعو أيضًا إلى عسكرة الشَّبيبة اليهوديَّة في فلسطين والشَّتات.

 

وتتشابه أفكار مائير كاهانا كثيرًا من أفكار "بيتار"، ولكنَّه كان أكثر تطرًّفًا، باعتبار تطوُّر الزَّمن، وظهور الكفاح الفلسطينيِّ المُسلَّح بمختلف فصائله، ودخول الفلسطينيِّين مع إسرائيل في حرب استنزافٍ دمويَّةٍ طويلة الأمد.

 

واعتمدَتْ حركة كاهانا على العنف المُسلَّح في تحقيق أهدافها، وهو ما دعا السُّلطات الإسرائيليَّة إلى حظرها، بعد محاولةٍ لتفجير مُقدَّساتٍ إسلاميَّةٍ في القدس والخليل، وهما أكثر مدينتَين تحتلان مكانةً دينيَّةً عند المسلمين واليهود على حدٍ سواء، ولكن الجماعة تعود في صُورٍ أخرى، من بينها "كاهانا حي"، وأخيرًا "سكين هيد".

 

و"كاخ" مسمّى يُطْلَق على مُنظَّمةٍ يهوديَّةٍ تسمَّى بـ"عُصبة الدِّفاع اليهوديَّة"، و"كاخ" كلمةٌ عبريَّةٌ تعني "هكذا"، وجاء المُسمَّى من شعار الجماعة، والذي هو عبارة يدٍ تُمسِكُ بالتَّوراة، وأخرى تُمسِكُ بالسَّيف، وكتب تحتها كلمة "كاخ" بالعبريَّة، وتُشير إلى أنَّ السَّبيل الوحيد لتحقيق الآمال اليهوديَّة هو التَّوراة والسَّيف، وهي أيضًا من بين أهمِّ مفردات الحركة الصُّهيونيَّة التَّصحيحيَّة.

 

وفي الإطار؛ فإنَّه مِن بين أهمِّ أهداف الحركة الجديدة المتطرفة التي نشأت في إسرائيل مؤخرًا على نهج كاهانا وجابوتنسكي:

 

- تنشئة الشَّباب اليهود على محوريَّة إسرائيل في العقيدة اليهوديَّة.

- تسهيل الهجرة اليهوديَّة إلى فلسطين.

- اعتماد مبادئ التَّربية العسكريَّة المُتشدِّدة، والتي تعتمد على خَلق طليعةٍ عسكريَّةٍ للشباب اليهوديِّ.

- على المستوى الاجتماعيِّ والاقتصاديِّ تُؤمن الحركة بمبادئ العدالة الاجتماعيَّة، وغرس روح العمل التَّطوعيِّ والتَّعاونيِّ، ولكن بين اليهود المُنتمين للحركة الصُّهيونيَّة التَّصحيحيَّة فقط.

 

زُمرةٌ شريرةٌ!!

 

تُعْتَبر هذه المُنظَّمة "سكين هيد" آخر حلقة ضمن حلقات سلسلةٍ طويلةٍ من المُنظَّمات الإرهابيَّة الصُّهيونيَّة التي تسعى إلى هدم المسجد الأقصى، وترانسفير العرب إلى خارج أرضهم، ولقد ظهرَتْ هذه المُنظَّمات منذ أوائل القرن العشرين، وكان هدفها الأساسيُّ حماية المستوطنات الزِّراعيَّة اليهوديَّة في فلسطين، ثُمَّ تحوَّلَتْ بعد ذلك إلى أدواتٍ إرهابيَّةٍ للمشروع الصُّهيونيِّ في فلسطين، وكان من بين أهمِّها مُنظَّمة "الهاجاناه" وعصابات "الأرجون" و"بيتار" و"شتيرن".

 

وتزايد عدد هذه المُتظَّمات بعد عدوان يونيو مِن العام 1967م، واستطاعت جذب الكثير مِن اليهود والمسيحيِّين الأمريكيِّين، وخصوصًا المسيحيين الإنجيليِّين، أو بلغةٍ أخرى، المحافظون الجُدد، لتأسيس عددٍ آخر مِن المُنظَّمات الشبيهة في الولايات المتحدة.

 

ويقوم على هذه المُنظَّمات، سواءٍ تلك الموجودة في الولايات المتحدة أو تلك الموجودة في إسرائيل، عددٌ كبيرٌ مِن ضباط الجيش والأجهزة الأمنيَّة الإسرائيليَّة السَّابقين، وهو ما يشير إلى عدم وجود أي تغييرٍ مُطلقًا في مفردات وآليَّات عمل المشروع الصُّهيونيِّ؛ حيث "العسكرة" والإرهاب هما سر وجود وبقاء الكيان الصُّهيونيِّ على أرض فلسطين، وحيث يدير رجال الأمن والجيش مُختلف الأطراف، في الحكم وخارجه، حتى فيما يبدو أنَّه معارضةٌ!!

وهناك الكثير من الخلفيَّات الدِّينيَّة لتأييد المسيحيِّين الإنجيليِّين للمشروع الصُّهيونيِّ، ورفده بالمُنظَّمات التي تنقل صوته إلى الرَّأي العام الغربيِّ؛ حيث يؤمن المسيحيِّون، وخصوصًا البروتوستانت أو الإنجيليِّين منهم، أنَّ نزول السَّيِّد المسيح عليه السلام إلى الأرض مُجدَّدًا مرهونٌ بتجمُّع اليهود في أرض الميعاد، أي في فلسطين.

 

ومن بين أهمِّ هذه الجماعات في إسرائيل، جماعة "جوش إيمونيم"، أو "تجمُّع المؤمنين" بالعبريَّة، ولكن لها مسمَّىً آخر، وهو "حركة التَّجديد الصُّهيوني، وأسَّسها موشي ليفنجر في مايو من العام 1974م، نتيجةً مباشرةً لحرب رمضان/ أكتوبر 1973م، وهي حركةٌ دينيَّةٌ جماهيريَّةٌ مُتطرفةٌ تدعو إلى الاستيلاء على باقي فلسطين في الضِّفَّة الغربيَّة وقطاع غزَّة، وطرد الفلسطينيِّين من أراضيهم، وإقامة الهيكل الثَّالث المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى، وتؤمن بالعنف كوسيلةٍ لتحقيق أهدافها، ومعظم عناصرها من شبيبة المدارس الدِّينيَّة التَّابعة لحزب "المفدال"، وهو أحد أحزاب اليمين الصهيونيِّ المُتطرِّف.

 

وتنال هذه الحركة ببرنامجها العنصريِّ المُتطرِّف دعم الحكومات الإسرائيليَّة، وخصوصًا حكومات الليكود، وكذلك بدعم مختلف التَّيَّارات الحزبيَّة الموجودة في إسرائيل، ولها تعاونٌ واسعٌ مع حركة "كاخ"، كما أنَّ هناك حركةٌ دينيَّةٌ أخرى تؤمن بذات مبادئ "جوش إيمونيم"، وهي تُدعى حركة "عتسمؤوت".

 

 

وبجانب "جوش إيمونيم"، والتي تعتبر الأكبر إسرائيليًّا، هناك حركاتٌ أخرى، مثل حركة "حي فاكيام" أو "حركة الحيِّ القيُّوم"، وتأسَّست في بداية عقد التِّسعينيَّات، من عناصر من مستوطني كتلة "جوش عتصيون" الاستيطانيَّة الكبرى الموجودة في القُدس، وتستمد مبادئها من أفكار المفكِّر الإسرائيلي، شاباتاي بن دوف، ومن بين أهمِّ قياداتها يهودا عتسيون, الذي كان عضوًا في تنظيمٍ سرِّيٍّ يهوديٍّ وضع خُطَّةً لتفجير المسجد الأقصى في مطلع الثَّمانينيَّات الماضية، وقد خطَّطَتْ هذه الحركة بالفعل لنسف المسجد الأقصى أكثر مِن مرَّةٍ.

 

وهناك أيضًا جماعاتٌ مثل حركة "هاتحيا" أو "النَّهضة"، وهي من بين أكثر هذه الحركات إرهابًا وتطرُّفًا في أفكارها وحركتها، ونشأت بعد اتفِّاقيَّات كامب ديفيد مع مصر، في العام 1979م، وتركِّز على مسألة السَّيطرة على منطقة الحرم القدسيِّ الشريف، والطَّريف أنَّ هذه الحركة كان لها تمثيلٌ برلمانيٌّ في أكثر من كنيست؛ حيث حصلت على عددٍ من المقاعد في الكنيست الحادي عشر والثَّاني عشر، منفردةً أو على قائمة حركة "تسوميت" اليمينيَّة.

 

وهناك أيضًا جماعة أمناء الهيكل، وتركِّز في أنشطتها على تهويد منطقة الحرم القُدسيِّ، وبناء الهيكل الثَّالث، وأسَّسَتْ في العام 1983م صندوقًا لهذا الغرض باسم صندوق صندوق جمعيَّة جبل البيت أو جبل الهيكل، ولها فرعٌ في الولايات المتحدة يدعمها ماليًا.

 

وهناك تقديراتٌ تشير إلى أنَّ عدد المُنظَّمات التي تعمل داخل إسرائيل لهدم المسجد الأقصى يصل إلى حوالي 25 منظَّمةً، تجد أغلبها الكثير مِن الدَّعم من الخارج، وخصوصًا من الولايات المتحدة كما سبق القول.

 

وتنشط المجموعات الموجودة في الولايات المتحدة بالذَّات في مجالاتٍ ثلاثة، وهي: أوَّلاً توفير التَّمويل اللازم لمشروعات هدم الأقصى وبناء الهيكل، وثانيًا الدَّعاية لهاتَيْن الخطوتَيْن في الولايات المتحدة وإسرائيل وأمام الرَّأي العام العالميِّ، وثالثًا نشر ما تصفه بـ"الحقائق التُّراثيَّة والدِّينيَّة" المتعلقة بتاريخ الهيكل المزعوم.

 

ومن بين أهمِّ المُنظَّمات التي تنشط في مجال الدعم المالي مُؤسَّسة جبل المعبد "الهيكل"، ومقرُّها في لوس أنجلوس، ويتولى إدارة شؤونها المالي الأمريكيُّ، تيرى رايزنهوفر، ومن بين أنشطتها جمع الرُّسوم القانونيَّة وأتعاب المحاماة للدِّفاع عن اليهود الذين يتورطون في عمليَّاتٍ تخريبيَّةٍ ضد المسجد الأقصى.

 

وهناك كذلك مُؤسَّسة "المصرف المسيحي من أجل إسرائيل"، وهي واحدةٌ من أبرز المُموِّلين غير الحكوميِّين لإسرائيل.

 

أما المُنظَّمات التي تقوم بالدَّعاية، فمن بينها مُنظَّمةٌ تُدعى مُنظَّمة "الأغلبيَّة الأخلاقيَّة"، وأسسها القس الأمريكيُّ المُتطرِّف، جيري فالويل، الذي لا يكن كثير وُدٍّ للعرب والمسلمين، في العام 1979م، وتقوم هذه المنظمة بتنظيم رحلاتٍ إلى القدس تتضمَّن مواقع ورد ذكرها في التَّوراة، ويتمُّ تسويقها على أنَّها مواقع يهوديَّةٍ، وهناك كذلك مُنظَّمةٌ تُدعى بالسَّفارة المسيحيَّة العالميَّة في القدس، تأسَّسَتْ في العام 1980م، ردًّا على خطوة سحب 13 دولةً سفاراتها من القدس اعتراضًا على إعلانها عاصمةً لإسرائيل.

 

وأخيرًا فإنَّه مِن بين المُنظَّمات التي تهتمُّ بالتُّراث، تجمُّعٌ يُطلقُ على نفسه اسم هيئة المائدة المستديرة الدِّينيَّة، ويضمُّ عددًا كبيرًا مِن المُنظَّمات المسيحيَّة اليمينيَّة، مثل مُنظَّمة مُترجمي الكتاب المقدَّس وعُصبة الكنيسة في أمريكا، وهناك أيضًا مُنظَّمة فريق الصَّلاة لأورشاليم، وجماعة أبناء الهيكل، وصندوق إحياء تراث المبكى، وهذا الأخير له مقرٌّ في إسرائيل، ومن أكبر زعمائها الحاخام أهارون رابينوفيتش، الذي يُموِّل الكثير من الأنشطة الاستيطانيَّة في القدس.

 

وكلُّها مُنظَّماتٌ تدعم الكيان الصُّهيونيَّ بناءً على مبادئ دينيَّةٍ، وعلى رأسها أنَّ عودة السَّيِّد المسيح إلى الأرض ترتبط بتجمع اليهود في فلسطين، وهدمهم الأقصى وبناء الهيكل الثَّالث وقيام معركة "هرمجدون".

 

وفي المقابل لا نكاد نجد مُؤسَّساتٍ عربيَّةً وإسلاميَّةً تعمل من أجل حماية المسجد الأقصى؛ فباستثناء مُؤسَّساتٍ مثل مُؤسَّسة الأقصى لإعمار المُقدَّسات الإسلاميَّة ومُؤسَّسة الأقصى للوقف والتُّراث ومُؤسَّسة القُدس الدَّوليَّة، لا نجد كثير حضورٍ لا للمُنظَّمات الحكوميَّة ولا للمُنظَّمات الأهليَّة في عالمنا العربيِّ والإسلاميِّ لأجل هذه المُهمَّة الجليلة.. فلماذا؟!.. سؤالٌ نتمنَّى أنْ نعرف إجابته!!

*.*.*.*.*.*.*

تمَّ الملفُّ بحمدِ اللهِ تعالى