أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  كتب :   البعد الإسلامي للقدس والقضية الفلسطينية   (30/5/2010)


سنة النشر :2003
دار النشر :عمان - دار الفرقان للنشر والتوزيع

تمثل مدينة القدس رمزًا للقضية الفلسطينية في لب القضية ومحور الصراع مع الكيان الصهيوني، وللقدس مكانة دينية سامية في عقل وقلب كل مسلم .. فهي أرض المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى وأرض المقدسات ومهبط الأنبياء والرسل ومسرى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم).

وفي هذا الكتاب لمؤلفه د. إسحاق فرحان يبرز المؤلف البعد الإسلامي للقدس والقضية الفلسطينية من خلال فصول الكتاب الخمسة وعلى صفحاته التسعين وذلك من ثلاث زوايا أو محاور: المحور الأول: المحور التاريخي. والثاني: المحور العقائدي والفكري. والثالث: المحور السياسي الواقعي. كما يبرز المؤلف السيناريوهات السياسية المطروحة لحل قضية القدس ودور الأمة العربية والإسلامية على مستوى الحكومات والشعوب لتحرير القدس وفلسطين من تحت يد المغتصب الصهيوني.

الفصل الأول: المنظور التاريخي

وقد استعرض المؤلف تاريخ فلسطين والقدس من خلال ثلاث مراحل تاريخية تناولها بإيجاز بسيط:

المرحلة التاريخية الأولى: فترة التاريخ العربي الفلسطيني.

حيث أكد المؤلف أن فلسطين عربية منذ أقدم العصور فقد سكنها العرب اليبوسيون قبل أكثر من سبعة آلاف سنة، وسكنها الكنعانيون منذ أكثر من خمسة آلاف سنة، وبنى اليبوسيون فيها مدينة يبوس القدس التي أسماها الكنعانيون أور سالم التي حرفت فيما بعد إلى أورشليم، وعرفت في زمن حكم الرومان باسم إيلياء، ثم اتخذت بعد الفتح الإسلامي لها على يد الخليفة عمر بن الخطاب عام 17 هـ / 638 م اسم القدس.

المرحلة التاريخية الثانية : الفترة الإسلامية:

وقد امتدت هذه الفترة أربعة عشر قرنًا منذ الفتح الإسلامي للمدينة وحتى بداية القرن العشرين حيث تعرضت القدس وفلسطين لغزوات صليبية عديدة من عام 1099 م حتى حررها صلاح الدين عام 1187 م ثم جاءت فترة حكم العثمانيين لفلسطين قرابة خمسة قرون حتى بداية القرن الـ 20 وكانت نسبة اليهود آنذاك 5%.

المرحلة التاريخية الثالثة: منذ سقوط الخلافة 1924 م وحتى اليوم

وقد شهدت هذه الفترة قيام الكيان الصهيوني والمحاولات الأمريكية المتعددة لترسيخ وجوده، وفرض حل أمريكي – صهيوني على العرب والمسلمين.

الفصل الثاني: المنظور العقدي والفكري

وتناول المؤلف هذا المنظور العقدي والفكري من زاويتين:

الزاوية الأولى: مكانة فلسطين والقدس في العقيدة الإسلامية:

ففلسطين عربية إسلامية وهي وقف إسلامي وملك للمسلمين جميعًا وليست ملكًا لجيل بعينه أو شعب بعينه بل ملك أجيال الأمة الإسلامية جميعها، ولا يحق لأحد أن يتنازل عن شبر واحد منها للعدو الصهيوني. وأرض فلسطين أرض مقدسة ومباركة فهي أرض النبوات.. وللقدس مكانة دينية كبيرة في نفوس المسلمين فبيت المقدس هو القبلة الأولى للمسلمين، والمسجد الأقصى مسرى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) والصلاة في المسجد الأقصى وبيت المقدس بخمسمائة صلاة فيما عداه.

الزاوية الثانية: المزاعم التوراتية والأوهام التلمودية في القدس:

فاليهود يزعمون أن لهم حقًا دينيًا وتاريخيًا في القدس دون سواهم وأن الله وعدهم بأرض فلسطين والقدس على لسان نبي الله إبراهيم (لنسلك أعطي هذه الأرض) وهو ادعاء باطل وكاذب لأنهم لم يتبعوا ملة إبراهيم (عليه السلام) بل حرفوا التوراة وقتلوا الأنبياء ونقضوا العهود وعاثوا في الأرض فسادًا.

ويؤكد المؤلف في نهاية الفصل أن مشكلتنا ليست بيننا وبين اليهودية باعتبارها ديانة لأننا نؤمن بنبي الله موسى وبالكتاب المقدس والتوراة، ولكن مشكلتنا مع العنصرية اليهودية والصهيونية العالمية التي أنشأت دولة الكيان الصهيوني العنصري على أرض فلسطين العروبة والإسلام.

الفصل الثالث: المنظور السياسي الواقعي

وتناول المؤلف في هذا الفصل اتفاق وتعاون القوى الغربية الاستعمارية مع الحركة الصهيونية لإقامة دولة الكيان الصهيوني في فلسطين، والمراحل التي مرت بها عملية إنشاء هذا الكيان الصهيوني.

فقد حقق المشروع الصهيوني هدفه الأساس وهو إقامة دولة الكيان الصهيوني في فلسطين بدعم كامل من المشروع الاستعماري الغربي حيث أصبح المشروعان الاستعماري والصهيوني وجهين لعملة واحدة في مواجهة المشروع النهضوي العربي والإسلامي.

 

ومن الأسباب التي ساعدتهم على ذلك:

§العداء الطبيعي المشترك بين المشروع الاستعماري الغربي الصهيوني من جهة وبين الإسلام والمسلمين من جهة أخرى لعوامل تاريخية مثل الحروب الصليبية والحملات الاستعمارية الغربية على بلدان المسلمين وحركات التبشير والاستشراق.

§ التأثير الصهيوني على الكنيسة الغربية والفكر المسيحي الغربي في القرون الأخيرة كان من آثاره تأييد الكنيسة لليهود وتبرئة البابا لليهود من دم المسيح.

§ حرص الغرب على التخلص من نفوذ اليهود لديهم وتصديرهم للخارج للتخلص من شرورهم.

وقد مرت عملية إنشاء دولة العدو الصهيوني في فلسطين بأربعة مراحل:

§   المرحلة الأولى: مرحلة التخطيط وبدأت منذ مؤتمر بال عام 1897 في سويسرا وحلم هرتزل بإقامة دولة إسرائيل على أرض فلسطين وحتى حصول اليهود على وعد بلفور 1917 بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.

§   المرحلة الثانية: مرحلة التنفيذ وهي فترة الانتداب البريطاني 1917 / 1948 والتي انتهت بحرب 1948 وقيام دولة الكيان الصهيوني على 78% من مساحة فلسطين.

§   المرحلة الثالثة: مرحلة العلو والاستكبار وهي التي استمرت منذ إعلان الدولة عام 1948 وحتى عام 1967 واستيلاء اليهود على باقي الأراضي الفلسطينية وبعض أجزاء الدول العربية مثل سيناء والجولان بمساندة الغرب وأمريكا.

§   المرحلة الرابعة: مرحلة التوسع وسيطرة الاقتصاد والسياسة على مقدرات العالم العربي من خلال مشروع الشرق أوسطية ليكون بديلاً عن الوطن العربي وتكون إسرائيل جزءًا منه.

الفصل الرابع: السيناريوهات السياسية المستقبلية المطروحة لحل قضية القدس

استعرض المؤلف خمسة سيناريوهات مطروحة لحل قضية القدس وهي:

1- الحل الصهيوني:

وينطلق هذا الحل من مزاعم اليهود بأن القدس عاصمة موحدة وأبدية للدولة اليهودية منذ ثلاثة آلاف سنة، وبها هيكل سليمان المزعوم، وقد أكد الكنيست الإسرائيلي عام 1999 على هذه الحقيقة بإصداره قرارًا يمنع بموجبه التخلي عن القدس ضمن أي تسوية أو حل للقضية الفلسطينية، وتعتمد استراتيجية العدو الصهيوني بالنسبة للقدس على سياسة المراوغة، ومحاولة كسب الوقت لإحكام السيطرة على القدس من خلال سياسة التهويد والاستيطان بحيث يصبح العرب أقلية سكانية محدودة ضمن أمر واقع لا يسمح بأي حل مستقبلي يعيد المدينة أو جزءًا منها للفلسطينيين.

2- الحل الدولي:

أصدرت الأمم المتحدة من خلال مجلس الأمن والجمعية العامة والمنظمات التابعة لها عشرات القرارات المتعلقة بالقدس المحتلة منذ عام 1967 وحتى عام 2001 وتتلخص هذه القرارات في التأكيد على أن القدس المحتلة عام 1967 عربية ولابد من جلاء المحتل عنها حسب قراري 242، 338 شأنها شأن الضفة وغزة وعدم الاعتراف بضمها للكيان الصهيوني، وعدم الاعتراف رسميًا بالقدس الموحدة عاصمة أبدية للكيان الصهيوني، وعدم الاعتراف رسميًا بإقامة المستوطنات اليهودية على الأرض المحتلة عام 1967م.

3- الحل العربي والإسلامي الرسمي:

تؤكد المواقف المعلنة للدول العربية والإسلامية على عروبة القدس، وهو ما أكدته قرارات الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس، ولم تتطرق هذه القرارات والمواقف الرسمية المعلنة إلى أية تفاصيل تاركة ذلك تحت مظلة شعارات حق تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس..

أما الموقف الشعبي العربي فيؤكد على عروبة القدس وإسلاميتها فالكنيسة القبطية في مصر برئاسة البابا شنودة حرمت الحج المسيحي إلى القدس ما دامت تحت الاحتلال.

4- رؤية السلطة الفلسطينية:

تؤكد قرارات المجلس الوطني الفلسطيني على حق الشعب الفلسطيني في إقامة الدولة المستقلة على الأرض المحتلة عام 1967م وعاصمتها القدس الشريف، ولكن في الفترة الأخيرة ومع عقد اتفاق أوسلو 1، 2 ومفاوضات السلطة الفلسطينية مع إسرائيل بدأت تظهر أفكار جديدة تتنازل فيها السلطة عن القدس مثل القول بأن القدس عاصمة للدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، تقسيم القدس بين اليهود والعرب وإبقاؤها مفتوحة، التسليم لليهود بالحق في حائط البراق وحارة المغاربة.

5- حل الأمة المستقبلي:

إذا كانت الحكومات والسياسات الرسمية قد قصرت في واجبها تجاه تحديد القدس وفلسطين فإن على الشعوب العربية والإسلامية أن تقوم بواجبها وتحدد إستراتيجيتها على المدى البعيد تجاه تحديد القدس وفلسطين.. هذه الاستراتيجية متوسطة المدى على الأقل تقوم على المستوى الفلسطيني بدعم صمود أهلنا في القدس وفلسطين ماديًا ومعنويًا، ودعم المقاومة الوطنية والإسلامية المشروعة ضد الاحتلال الصهيوني في فلسطين.

أما على مستوى الأمة العربية والإسلامية فيجب استمرار المقاطعة الشعبية للعدو الصهيوني ومواجهة التطبيع معه ورفضه في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، والسعي الشعبي لتجميد الاتفاقيات الرسمية المعقودة مع العدو الصهيوني بقصد الوصول إلى إسقاطها، ورفض خيارات التسوية السلمية التي تؤدي إلى الاستسلام لمخططات العدو الصهيوني، والاستمرار في تعبئة الأمة ماديًا ومعنويًا والسعي لتوحيد جهودها لتحرير القدس وكامل فلسطين.

الفصل الخامس: القضية الفلسطينية والدور الإسلامي المأمول:

يبرز المؤلف الدور الإسلامي المأمول لنصرة القضية الفلسطينية في الآتي:

أولاً: الدور العقدي والفكري:

ويتلخص هذا في اعتبار القضية الفلسطينية قضية عقدية لا يجوز التفريط فيها ولا بثوابتها مهما كانت معطيات الواقع المعاصر سيئة، وهنا تكون العقيدة الإسلامية في مجال القضية الفلسطينية في مواجهة العقيدة التلمودية الواهية التي تجعل من فلسطين أرض الميعاد. والتأكيد على عروبة فلسطين والقدس، وأنها أرض عربية إسلامية وأرض وقف إسلامي لا يحق لأحد التنازل عنها.

ثانيًا: الدور الجماهيري والشعبي للأمة:

ويتلخص هذا الدور في العمل على دعم الأمة الإسلامية لصمود الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة للمحتل الصهيوني معنويًا وماديًا وبجميع الوسائل ومقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني.

ثالثًا: الدور السياسي والدولي للأمة:

ويتمثل هذا الدور في إحياء النظام العربي والتضامن الإسلامي على المستويين الشعبي والرسمي، وقطع العلاقات السياسية والتعامل الرسمي مع دولة العدو الصهيوني، وإلغاء جميع اتفاقيات السلام معها، وبذل الأمة قصارى جهدها لدى المحافل الدولية لعزل العدو الصهيوني سياسيًا وإعلاميًا عن المجتمع الدولي، واعتبار الصهيونية حركة عنصرية ينبغي على المجتمع الإنساني والدولي مقاومتها، وطلب محاكمة قادة الكيان الصهيوني باعتبارهم مجرمي حرب، وإبراز الهولوكست الفلسطيني، وإثارة قضية اللاجئين الفلسطينيين باعتبارها قضية عالمية ساخنة تحظى بالعطف الدولي.

رابعًا: العمل الجهادي للأمة:

فالأمة الإسلامية عليها تعبئة شعوبها للجهاد، ولتحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني، وذلك عن طريق السعي لقيام وحدة عربية إقليمية لدول بلاد الشام في مصر والعراق على غرار ما فعله القائد المسلم محرر القدس صلاح الدين الأيوبي أيام احتلال الصليبيين للقدس، وتحقيق تنمية اقتصادية وتكنولوجية لهذه الوحدة بصورة توازي قوة العدو الصهيوني المحتل.. وتهيئة كتيبة الأقصى في كل جيش عربي إسلامي لتكون مستعدة في المستقبل لتصبح جيش الأقصى الكبير لتحرير أرض الإسراء والمعراج، وتكوين حركة شعبية إسلامية عالمية على غرار الحركة الصهيونية يكون هدفها السعي بكل الوسائل المتاحة مع الدول العربية والإسلامية لتحرير فلسطين.

وفي خاتمة الكتاب أكد المؤلف على ثقته بوعد الله تعالى للمسلمين بالنصر على اليهود الذين علو علوًا كبيرًا، وعاثوا في الأرض فسادًا، قال تعال: { فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا المَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا } [الإسراء: 7].

كما أن من سنن الله تعالى تداول الأيام والتدافع بين الناس حتى ينتصر الحق على الباطل؛ لذلك يجب أن يكون إيماننا بمستقبل أمتنا وبالنصر على اليهود راسخًا ومرتبطًا بالنواميس الكونية، مع ضرورة الأخذ بأسباب النصر.