أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
البطريركية تقدم استئنافًا ضد قرار بيع عقارات أرثوذوكسية لجمعية استيطانية        "إسرائيل" تطرد ناشطًا حقوقيًّا بدعوى انحيازه للفلسطينيين        تحريض "إسرائيلي" على مدرسة مقدسية بسبب زيارة لضريح "عرفات"        معارضة أمريكية وراء وقف نتنياهو التصويت على قانون "القدس الكبرى"        "شؤون الأسرى": 15 ألف حالة اعتقال لفلسطينيين خلال عامَيْن        53 مستوطنا يقتحمون ساحات الأقصى في الفترة الصباحية        نتنياهو يرجئ التصويت على قانون "القدس الكبرى"       

    
  الاخبار :   البنك الدولي يقدم رؤية سلبية وتوقعات متشائمة حول الاقتصاد الفلسطيني وخصوصًا في غزة   (18/10/2017)


رام الله (فلسطين المحتلة).القدس أون لاين.كوم

أكد البنك الدولي في تقريره حول الآفاق الاقتصادية للأراضي الفلسطينية، إنه بعد فترة من التعافي في أعقاب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في العام 2014م، هبط معدل النمو في الأراضي الفلسطینیة إلى 0.7 بالمائة في الربع الأول من العام 2017م، بعد تراجع وتیرة جهود إعادة الإعمار وتباطؤ معدل الاستهلاك الخاص.

وأشار تقرير البنك الدولي إلى ان البطالة تبلغ معدل 29 بالمائة، وهو معدل مرتفع بشكل كبیر وفق تقرير البنك الدولي.

ونظرًا للقیود المستمرة التي تعوق القدرة التنافسیة للاقتصاد، من المتوقع لمعدل النمو على الأمد المتوسط أن یسجل 3 بالمائة، وُیُنِذِر انخفاض المعونات إلى ما دون التوقعات وإمكانیة نشوب المزید من الصراعات بمخاطر ذات آثار سلبیة على النمو وفرص العمل.

ووفق التقرير؛ كانت لأحداث حرب غزة تبعات وعواقب اجتماعیة واقتصادیة خطیرة، وتسببت في سقوط الاقتصاد الفلسطیني في هوة الكساد في العام 2014. وساعدت جهود إعادة الإعمار على تعافي النمو إلى متوسط سنوي قدره 4 بالمائة وثلاثة بالمائة في 2015م و2016م على التوالي.

إلا أن التقرير استدرك أن "تدفقات المساعدات من أجل الإعمار انحسرت بشدة في 2017، متسببةً في تدهور حاد لأنشطة إعادة الإعمار. وأدَّى هذا مع تراجع الاستهلاك الخاص في الضفة الغربیة بسبب التوترات السیاسیة إلى هبوط معدل نمو إجمالي الناتج المحلي الحقیقي إلى 0.7 بالمائة فحسب في الربع الأول من العام".

وأضاف أن معدل البطالة في الأراضي الفلسطینیة، الذي بلغ 29 بالمائة، لا یزال مرتفعًا بشكل كبیر، فيما بلغ معدل البطالة في غزة 44 بالمائة أو أكثر من ضعفَيْ نظیره في الضفة الغربیة، وأكثر من 60 بالمائة ممن تتراوح أعمارهم بین 15 و29 عامًا عاطلون عن العمل.

وبعد انكماش طفیف نسبته 0.2 بالمائة في عام 2016م، انتعشت اتجاهات الأسعار في الأشهر الأولى من عام 2017م، قبل أن تعود إلى الانكماش في منتصف العام. وتراجعت الأسعار بوجه عام بنسبة 0.7 بالمائة في یونیو 2017م (مقارنة بمستواها قبل عام)، وكان السبب الرئیسي في ذلك هبوط أسعار الغذاء وانخفاض قیمة الشیقل العملة الرئیسیة المتداولة في الأراضي الفلسطینیة.

وظل وضع المالیة العامة للسلطة الفلسطینیة یعاني من قلة الموارد في النصف الأول من عام 2017م، بسبب انخفاض المساعدات عن الاحتیاجات. وكان أداء العائدات العامة جیدا بفضل تحسن الإدارة الضریبیة للسلطة الفلسطینیة وتحویلات إیرادات لمرة واحدة من جانب الحكومة الإسرائیلیة.

وتمكنت السلطة الفلسطینیة أیضا من خفض إنفاقها في النصف الأول من عام 2017م، وهو ما یرجع في معظمه إلى انخفاض التحویلات والتأثیر الأولي لقرارات خفض الإنفاق في غزة.

ونتیجةً لذلك، انخفض العجز الكلي للمالیة العامة (قبل المنح) بنسبة 16 بالمائة عما كان علیه قبل عام. وبالتوازي مع ذلك، انخفضت المعونات التي تدخل خزانة السلطة الفلسطینیة بنسبة 19 بالمائة، وهو ما أدى إلى نشوء فجوة تمویلیة مقدارها 167 ملیون دولار، وحدوث المزید من تراكم متأخرات الدیون على القطاع الخاص وصنادیق معاشات التقاعد.

وتشیر التقدیرات إلى أن عجز حساب المعاملات الجاریة (شاملاً التحویلات الرسمیة) انخفض في عام 2016م إلى 10.4 بالمائة مع انخفاض عجز المیزان التجاري وزیادة التحویلات الخاصة. ووصل عجز المیزان التجاري إلى 38.6 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي في 2016م منخفضًا من 41 بالمائة في 2015م بعد هبوط الواردات من إسرائیل - الشریك التجاري الرئیسي للأراضي الفلسطینیة - بسبب أسعار الوقود المنخفضة واتجاه المستهلكين الفلسطینیین لمقاطعة المنتجات الإسرائیلیة.

وما زالت الصادرات تواجه معوقات بسبب استمرار القیود التجاریة، وظلت منخفضة وراكدة عند نحو 18 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي. وتضاعفت التحویلات الخاصة كنسبة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2016م لتصل إلى 12.1 بالمائة بسبب زیادة تحویلات الفلسطینیین العاملین في الخارج.

ويشير التقرير إلى أنه لا تزال آفاق المستقبل الاقتصادي للأراضي الفلسطینیة غیر مواتیة. وعلى افتراض أن القیود الحالیة ستبقى، وأن الوضع الأمني سیظل هادئًا نسبیًّا، وأن تدفقات لمساعدات ستتسارع وتیرتها خلال العام لتصل إلى مستویاتها المتوقعة؛ فإن معدل نمو إجمالي الناتج المحلي الحقیقي للاقتصاد الفلسطیني في 2017م؛ من المتوقع أن یبلغ 3 بالمائة، وذلك بواقع 2.7 بالمائة في الضفة الغربیة و4 بالمائة في قطاع غزة. وینبئ هذا النمو الضعیف بركود نصیب الفرد من الدخل الحقیقي وحدوث زیادة في البطالة.

ومن المتوقع أن یصل عجز الموازنة (عدا المنح) إلى 3.8 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي (1.2 ملیار دولار) في 2017م، وفي الوقت نفسه قد تتراجع المساعدات الخارجیة في 2017م إلى نحو 666 ملیون دولار.

وبعد حساب سداد مستحقات الدین الخارجي، یؤدي هذا إلى فجوة تمویل تزید على 580 ملیون دولار (4 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي).

ولن تكفي إجراءات السلطة الفلسطینیة وحدها في سد فجوة التمویل بالكامل، وما لم یتم الارتقاء كثیرا بحجم مساعدات المانحین؛ فإنه سیجري تمویل الفجوة في معظمها من خلال متأخرات الدیون للقطاع الخاص والاقتراض من البنوك المحلیة.

ومن المتوقع أن یظل حساب المعاملات الجاریة للأراضي الفلسطینیة في وضع غیر مواتٍ في السنوات المقبلة بسبب استمرار العجز الكبیر في المیزان التجاري.

وتشیر التوقعات إلى أن حصة الصادرات الفلسطینیة في الاقتصاد قد تظل راكدة عند نحو ما بين 17 بالمائة إلى 18 بالمائة في الأمد المتوسط بسبب استمرار القیود التي تفرضها الحكومة الإسرائیلیة على التجارة.

ومع الاعتماد الشدید على الواردات في تلبیة حتى بعض الاحتیاجات الأساسیة للأراضي الفلسطینیة، ستتراوح حصة الواردات في الاقتصاد حول 55 بالمائة، ومن ثَمَّ، من المتوقع أن یظل عجز حساب المعاملات الجاریة مرتفعًا في السنوات القادمة عند نحو 13 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي.

من غیر الممكن تحقیق انتعاش اقتصادي مستدام في الأراضي الفلسطینیة بالنظر إلى المأزق الذي وصلت إلیه عملیة السلام، واستمرار القیود التي تفرضها إسرائیل على التجارة والتنقل والحصول على الموارد بالإضافة إلى الانقسامات السیاسیة الداخلیة والتحدیات التي تشوب بیئة ممارسة الأعمال.