أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
قوات الاحتلال تطلق النار على فلسطيني بزعم تنفيذ عملية طعن        الاحتلال يعتقل أسيرَيْن محررَيْن من جنين        إطلاق سراح الأسيرة العيساوي وعودتها إلى القدس        الاحتلال يداهم مقار شركات إعلامية ويغلقها لمدة ثلاثة أشهر        بؤرة استيطانية جديدة بدل أخرى "غير قانونية" في "جوش عتصيون"        البنك الدولي يقدم رؤية سلبية وتوقعات متشائمة حول الاقتصاد الفلسطيني وخصوصًا في غزة        ستون مستوطنًا يقتحمون ساحات الأقصى والاحتلال يعتقل سيدة فلسطينية       

    
  الاخبار :   بـ"لسان عربي".. "إسرائيل" تخوض معركة شبكات التواصل الاجتماعي   (10/10/2017)


غزة(فلسطين المحتلة).المركز الفلسطيني للإعلام

لا يتوقف الاحتلال الصهيوني عند احتلال الأرض والمقدسات، بل يسعى لاحتلال العقول بمحاولات هنا وهناك، ليس آخرها اجتهاده المستمر في احتلال مواقع شبكات التواصل باللغة العربية.

وعدَ محللون الخطوة الصهيونية بأنها محاولة لكسر الحواجز النفسية والجغرافية مع المواطنين العرب، وإقناعهم بفكرة التعايش المشترك.

ونشر الأكاديمي الفلسطيني والمختص بالشأن الصهيوني عدنان أبو عامر، إحصائيات ومعطيات رقمية لعدد المتابعين العرب للحسابات الشخصية والرسمية لشخصيات نافذة في "إسرائيل".

وبحسب أبو عامر، فإنّ أكثر من 46 ألف مغرد عربي يتابعون حساب رئيس الحكومة الصهيونية نتنياهو على موقع "تويتر"، فيما يتابعه أكثر من 320 ألفا على فيسبوك.

ويشير إلى أن حساب أوفير جندلمان الناطق باسم الخارجية الصهيونية يتابعه أيضًا 46 ألفًا، فيما يتابعه على "فيسبوك" 144 ألفًا، فيما يتابع أكثر من مليون وربع مليون عربي حساب الفيسبوك لحسن كعبية الناطق العربي باسم الخارجية الصهيونية.

وتؤكد الإحصائيات، أن ما 8 إلى 9 ملايين عربي يدخلون أسبوعيًّا حسابات الوزارات المتفرقة، معظمهم من مصر والعراق، فيما يحظى أفيخاي أدرعي الناطق باسم الجيش الصهيوني بمتابعة أكثر، حيث يتابعه على "تويتر"، 170 ألفًا، ويتابعه على "فيسبوك"، مليون وربع، أما "أنستاجرام"، فيتابعه 10 آلاف، ويدخل حسابه على "فيسبوك"، 2.5 مليون عربي.

أما حساب "فيسبوك"، لمنسق الحكومة يوآف موردخاي، فيتابعه 200 ألف، وأسبوعيًّا يقترب من مليون، وكل منشور يتفاعل معه 56 ألفًا بين إعجاب ومشاركة وتعليق.

ملف مهم

ويؤكد أيمن الرفاتي، مدير "مركز الدراسات الإقليمية - فلسطين"، والذي كان قد أعد دراسة متخصصة في هذا الموضوع، أن ملف التطبيع مع الدول العربية شعوبًا وحكومات يمثل ثاني ملف من حيث الأهمية لدى دولة الاحتلال بعد ملف السيطرة على الضفة المحتلة والقدس.

ويقول الرفاتي إن دولة الاحتلال تولي اهتمامًا كبيرًا له خلال الفترة العربية في ظل التقارب العربي الكبير وكسر الكثير من الحواجز بين الأنظمة العربية ودولة الاحتلال.

واستَشهَد المختص في الشأن الصهيوني، بقول وزير الدفاع أفيجدور ليبرمان فور توليه الوزارة؛ حيث قال: "سنعمل على إقامة موقع إخباري باللغة العربية يحمل توجهنا بقيمة 10 مليون شيقل (3.85 مليون دولار)".

أهداف ومؤشرات

وبحسب الرفاتي، فإن إسرائيل تسعى لكسر الحواجز النفسية والجغرافية مع المواطنين العرب، وإقناعهم بفكرة "التعايش المشترك، مع دولة إسرائيل في المنطقة" باعتبارها ليست عدوًّا، بل صديق يمكن أن يخدم المصالح العربية.

ويؤكد بقوله: "هناك هدف مخابراتي يعمل على استدراج وإسقاط الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وجمع المعلومات، ومتابعة ردود أفعال المتابعين الفلسطينيين حول أي قضية من القضايا، لأن معظم القائمين على الإعلام وخاصة صفحات التواصل الاجتماعي هم رجال مخابرات أو لهم خلفية أمنية" كما قال.

ويشير إلى أن دولة الاحتلال تستخدم الصفحات العربية لتزوير الحقائق وإخفائها، وتجييرها لصالح الاحتلال عبر تشويه المقاومة، والتحريض عليها، والعمل على عزلها.

ويضيف: "حجم التفاعل الكبير على هذه الصفحات يدل على قلة الوعي لدى الشباب العربي بمخاطر التواصل مع العدو الصهيوني، الذي استخدم طيلة السنوات الماضية أساليب أمنية ونفسية مثل استغلال الأحداث في الدول العربية ليتحدث بلغة قريبة من حاجة المواطن العربي؛ بحيث يكسر الحواجز بينه وبين المواطنين العرب ويدفع المواطنين للإعجاب والتفاعل مع صفحاته".

عوامل أخرى

ويتجه الخبير الأمني إبراهيم حبيب في حديثه لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" باتجاه آخر، حيث يعدّ أنّه ليس كل من يدخل الحسابات الصهيونية فقط من باب الإعجاب والموالاة، رغم تحذيره من خطورة هذه القضية.

ويقول: "القضية خطيرة وتحتاج إلى توعية، ولكن إذا تعرضنا لأسباب لوجود هذا الكم الهائل من المتابعين العرب، فإنّ جزءا كبيرا من المتابعين لديهم حالة فضول لمعرفة الأخبار والآراء من خلال متابعة تلك الصفحات للتعرف على الرؤية، وهذا له انعكاسات خطيرة على المستوى الذهني والنفسي".

ويشير إلى أن هناك محاولات شبابية خاصة، تقوم بممارسة أعمال السب والشتم في محاولة منها لإظهار مظلوميتها وتضررها من الاحتلال الصهيوني، "وهذا هو الكم الأكبر من المتابعين" كما يقول.

ويضيف: "الجزء الأقل من المتابعين يحاول أن يبدي إعجابه بالمواقف الصهيونية، وهو ما يحتاج إلى وقفة جادة وتوعية حقيقية لهؤلاء الشباب، الذين يجب أن يفهموا كثيرًا من القضايا بعيدًا عن سم الاحتلال".