أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
البطريركية تقدم استئنافًا ضد قرار بيع عقارات أرثوذوكسية لجمعية استيطانية        "إسرائيل" تطرد ناشطًا حقوقيًّا بدعوى انحيازه للفلسطينيين        تحريض "إسرائيلي" على مدرسة مقدسية بسبب زيارة لضريح "عرفات"        معارضة أمريكية وراء وقف نتنياهو التصويت على قانون "القدس الكبرى"        "شؤون الأسرى": 15 ألف حالة اعتقال لفلسطينيين خلال عامَيْن        53 مستوطنا يقتحمون ساحات الأقصى في الفترة الصباحية        نتنياهو يرجئ التصويت على قانون "القدس الكبرى"       

    
  الاخبار :   كل مياه غزة غير صالحة للشرب وتفاقم أزمة المياه بالقطاع مع ارتفاع ساعات قطع الكهرباء   (30/9/2017)


غزة(فلسطين المحتلة).القدس أون لاين.كوم

قال ممثلون عن مؤسسات حكومية فلسطينية وأخرى أهلية محلية ودولية، إن الوضع المائي في قطاع غزة "كارثي"؛ حيث وصلت نسبة التلوّث فيه حوالي 98 بالمائة

وطالب ممثلو المؤسسات، خلال مؤتمر صحفي عقدته مؤسسة بيت الصحافة (غير حكومية)، لتسليط الضوء على قضية المياه، المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته وإنقاذ القطاع المائي بغزة.

وأجمع الممثلون على أن استمرار أزمة الكهرباء في قطاع غزة، قد أثرت بشكل كبير على وضعها المائي، وعلى ارتفاع نسب التلوّث فيها.

وقال بو شاك، مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في قطاع غزة: "آمل أن نعمل معا لإيجاد حل لمشكلة المياه".

وتابع بو شاك، خلال كلمة ألقاها في المؤتمر: "في سياق الحصار والمشاكل التي نراها جميعاً، تعاملنا في أونروا مع القضايا الكبيرة، هذه القضايا التي كان سببها قلة الكهرباء، والتي أثرت على جميع مناحي الحياة، ومن ضمنها المياه".

وأوضح "بو شاك" أن إيجاد حلول لمشكلة المياه بغزة، تبدأ من حل مشكلة الطاقة الكهربائية.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن "الأونروا"، وفي سياق عملها في المخيمات، تعمل على تشغيل آبار المياه، فيما جهّزت مدارسها بوحدات لـ"تصفية المياه".

واستكمل قائلاً: "نحاول أن نعمل مع المؤسسات الشقيقة لمواجهة المشاكل التي نتعرض لها خاصة مشكلة المياه".

آبار غير صالحة

من جانبه، قال ماهر سالم، مدير دائرة المياه في بلدية غزة، إن البلدية تمتلك حوالي 80 بئرا للمياه في مناطق مختلفة من القطاع، يعمل منها نحو 67 بئرًا فقط.

وأضاف، في كلمة له خلال المؤتمر: "لا يوجد منهم أي بئر صالح للاستعمال الآدمي، المياه المنتجة صالحة للاستخدام المنزلي فقط".

وأوضح أن مدينة غزة تستنزف سنوياً ما يزيد عن 30 مليون متر مكعب من المياه، فيما يشكّل العائد للخزان الجوفي سنوياً أقل من 30 بالمائة من تلك الكمية.

ولفت إلى أن بلدية غزة وضعت "الخطط" لتحسين الوضع المائي بغزة، من أبرزها مضاعفة كمية المياه المستوردة من الجانب الإسرائيلي.

ويستورد قطاع غزة سنويًّا حوالي 30 مليون لتر مكعب من المياه من الاحتلال الإسرائيلي.

بدوره، حذّر مازن البنا، نائب رئيس سلطة المياه الفلسطينية من ارتفاع نسب تلوث المياه التي تصل منازل المواطنين في قطاع غزة.

وقال البنا، في كلمة له خلال المؤتمر، إن نسبة الكلورايد في المياه التي تصل منازل المواطنين تصل إلى حوالي "ألف" مللي جرام في اللتر الواحد، مشيراً إلى أن النسبة التي سمحت بها منظمة الصحة العالمية تصل إلى 250 مللي جرام في اللتر.

وأَضاف: "تصل نسبة النترات في المياه بمنطقة خانيونس، جنوبي القطاع، إلى ما بين 400 إلى 500 مللي جرام في اللتر الواحد، فيما أوصت منظمة الصحة العالمية بنسبة لا تتجاوز الخمسين مللي جرام في اللتر".

ويرجع البنا ارتفاع نسب تلوث مياه الخزانات الجوفية بغزة إلى "تسرّب مياه الصرف الصحي إلى الخزانات الجوفية، القريبة من سطح الأرض".

وأكّد البنا أن أزمة التيار الكهربائي التي يعاني منها قطاع غزة أثرت بشكل كبير على "تشغيل محطات تحلية المياه"، وعلى الوضع المائي الكارثي بشكل عام، ودعا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته لتحسين المياه التي تصل منازل المواطنين بغزة.

وفي كلمة له، قال بهاء الأغا مسؤول الإدارة العامة لحماية البيئة في سلطة جودة البيئة: "بات مصدر المياه بغزة ملوثاً بدرجة تصل إلى 98 بالمائة، وأكثر ما يصلنا لا يطابق معايير الصحة العالمية لمياه الشرب".

وأوضح أن العجز في الطاقة الكهربائية التي وصلت إلى حوالي 70 بالمائة، أثر بشكل كبير على عدم وصول المياه لمنازل المواطنين.

وتابع: "كما أن انقطاع التيار الكهربائي يؤدي إلى طرح أكثر من 150 ألف لتر مكعب غير المعالجة يوميّصا للبيئة (البر والبحر)، بسبب توقف المضخات ومحطات التحلية عن العمل".

حملة توعوية

وأطلقت مؤسسة بيت الصحافة بالتعاون مع المؤسسات المختصة بالمياه في قطاع غزة، حملة لتسليط الضوء على أزمة المياه.

وقال بلال جاد الله، مدير المؤسسة، إن هذه الحملة ستستمر لعدة أيام، ستتضمن توزيع آلاف النسخ من "الدليل" التوعوي؛ للتعريف بمدى خطورة وضع المياه بغزة.

وطالب جاد الله، الحكومة الفلسطينية، بجعل مشكلة المياه على "سلّم أولوياتها لتجنيب قطاع غزة الكارثة".

ووفق آخر الإحصاءات الصادرة عن سلطة المياه الفلسطينية، فإن نسبة العجز بالمياه في قطاع غزة وصلت إلى 110 مليون متر مكعب سنويًّا، من أصل 200 مليون متر مكعب من المياه يحتاجها.

وفي يوليو الماضي، حذّرت الأمم المتحدة من استنفاد مصدر المياه الوحيد (المياه الجوفية) في غزة بحلول عام 2020م، ما لم تتخذ إجراءات فورية.