أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
البطريركية تقدم استئنافًا ضد قرار بيع عقارات أرثوذوكسية لجمعية استيطانية        "إسرائيل" تطرد ناشطًا حقوقيًّا بدعوى انحيازه للفلسطينيين        تحريض "إسرائيلي" على مدرسة مقدسية بسبب زيارة لضريح "عرفات"        معارضة أمريكية وراء وقف نتنياهو التصويت على قانون "القدس الكبرى"        "شؤون الأسرى": 15 ألف حالة اعتقال لفلسطينيين خلال عامَيْن        53 مستوطنا يقتحمون ساحات الأقصى في الفترة الصباحية        نتنياهو يرجئ التصويت على قانون "القدس الكبرى"       

    
  الاخبار :   ردًّا على "عملية القدس".. عقاب جماعي وحصار كامل للاحتلال على "بيت سوريك"   (27/9/2017)


القدس المحتلة.صفا

لليوم الثاني على التوالي، حولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيت سوريك شمال غرب القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية، أصبحت الحياة وحرية الحركة فيها شبه معدومة، في محاولة للانتقام من سكانها والثأر من العملية التي نفذها عنصر من حركة "فتح"، هو الشهيد نمر الجمل.

وواصلت سلطات الاحتلال فرص حصارها المشدد على البلدة، وإغلاق كافة مداخلها والطرق الرئيسة والفرعية المؤدية إليها، وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة، يُمنع الدخول أو الخروج منها، وفرضت حظر للتجوال عليها، وسط عمليات تنكيل وانتقام من سكانها.

تأتي هذه الإجراءات، ردًا على عملية إطلاق النار التي نفذها الشهيد الجمل (37 عامًا) الثلاثاء، في مستوطنة "هار أدار" شمال غرب القدس، ما أدى لمقتل ثلاثة جنود إسرائيليين وإصابة رابع بجراح.

وعقب العملية، اقتحمت قوات الاحتلال منزل الشهيد الجمل في البلدة، وأجرت تفتيشًا دقيقًا فيه، واعتقلت شقيقيه، وحولتهما للتحقيق، فيما أخذت قياسات المنزل، تمهيدًا لهدمه، وأوقفت جميع أبناء البلدة الذين يعملون في المستوطنة وأخضعتهم للتحقيق، ومنعتهم من الخروج منها.

ولم تسلم خيمة عزاء الشهيد من ممارسات الاحتلال، فقد اقتحمتها وازالتها بالكامل، وصادرت محتوياتها ومزقت صور الشهيد المعلقة فيها.

وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو هدد بهدم منزل منفذ العملية، مشيرًا إلى أن جيشه فرض طوقًا أمنيًا على قريته، وشرع بسحب تصاريح العمل لعائلته الموسعة.

وبيت سوريك بلدة تتبع محافظة القدس، وتبعد 12 كم عن مركز شرقي القدس إلى الجهة الشمالية الغربية منها، وهي من القرى التي وقعت تحت الاحتلال عام 1967م؛ حيث نهب جدار الفصل العنصري والاستيطان غالبية أراضيها.

ويبلغ عدد سكانها حوالي 4700 نسمة، ومساحة أراضيها 8 آلاف دونم، صادرت سلطات الاحتلال آلاف الدونمات منها، لصالح إقامة المستوطنات، ويحيط بها أراضي قرى بيت إكسا، قالونيا، بدو، وقطنة.

وشهدت بيت سوريك العديد من المعارك للدفاع عن فلسطين، فقد شهدت على أحداث لازالت ترويها كتب التاريخ، أهمها دورها في معارك باب الواد والقسطل بقيادة الشيخ عبد القادر الحسيني.

ويقول رئيس البلدية أحمد الجمل لوكالة "صفا" إن سلطات الاحتلال تمارس عقابًا جماعيًا ضد سكان البلدة، وتحاول الانتقام منهم بشتى الوسائل والطرق.

ويوضح أن قوات الاحتلال تفرض حصارًا محكمًا على البلدة، حيث تشهد كل حارة تواجدًا عسكريًا مكثفًا، يتخللها اقتحامات لمنازل المواطنين والعبث بمحتوياتها، ناهيك عن مصادرة عدد من المركبات، ومنع حرية التنقل والحركة فيها.

ولم يتمكن الجمل من التوجه إلى مكان عمله في البلدية، بسبب إجراءات الاحتلال، وهنا يشير إلى أنه حاول منذ الصباح الخروج من منزله عدة مرات للوصول إلى مقر البلدية، ولكن قوات الاحتلال منعته من ذلك.

ويطالب الجمل سلطات الاحتلال برفع الحصار المفروض على بيت سوريك فورًا، ووقف سياسة العقاب الجماعي بحق سكانها.

وحول إجراءات الاحتلال بالبلدة، يقول عضو بلدية بيت سوريك معتصم قنديل لوكالة "صفا" إن سلطات الاحتلال حولت البلدة إلى "ثكنة عسكرية"، بحيث أصبحت الحياة فيها "شبه معدومة"، وذلك عبر انتشارها المكثف في حاراتها وشوارعها، واعتلائها أسطح المنازل.

ويضيف أن قوات الاحتلال قسمت البلدة إلى ثلاثة أجزاء، وقطعت أوصالها، ومنعت سكانها من الدخول أو الخروج منها، حتى المرضى لم يتمكنوا من الخروج لتلقي العلاج.

ويجد السكان صعوبة بالغة في الخروج من البلدة، وتلبية احتياجاتهم، بسبب إغلاق المحال التجارية وكافة المؤسسات بما فيها الصحية، ونصب الحواجز العسكرية على مداخلها.

ويتخوفون من استمرار حصار البلدة لأيام طويلة، وحرمانهم من الحصول على العلاج والخدمات الحياتية والصحية، الأمر الذي سيفاقم معاناتهم ويحول حياتهم إلى جحيم.

عقاب جماعي

ولم تقتصر اعتداءات الاحتلال وإجراءاته التعسفية على بيت سوريك فقط، بل حاصرت قوات الاحتلال القرى المجاورة لها، ومنعت الأهالي، وخاصة المرضى والطلبة من الخروج منها، في وقت شهدت فيه بعض هذه القرى مواجهات عنيفة، أسفرت عن وقوع عدة إصابات.

ومع استمرار إغلاق تلك القرى، ونصب حواجز على مداخلها، لم يتمكن أطباء وطواقم وزارة الصحة من الوصول إلى 10 عيادات صحية.

وأوضح نائب مدير صحة محافظة القدس، مدير الشؤون الصحية شادي اللحام ان الأطباء والطواقم الطبية توجهوا صباح اليوم إلى مديريات الصحة في هذه المناطق، إلا أن إعلان المناطق عسكرية مغلقة وانتشار الجيش بشكل مكثف ونصب عشرات الحواجز حال دون تمكنهم من الوصول.

وحذر من خطورة عدم توفر العلاج والأدوية والخدمات الطبية للمواطنين، خصوصًا للحالات الطارئة، والمرضى الذين يتلقون علاجًا يوميًا لأمراض صعبة.