أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  مقابلات و حوارات :   أكاديمي: الغرب دعم احتلال فلسطين و"إسرائيل" قامت على دماء الفلسطينيين وأنقاض قراهم   (17/5/2014)


    


غزة.القدس أون لاين.كوم وقدس برس

حمَّل أكاديمي فلسطيني الدول الغربية المسئولية الكبرى عن احتلال أرض فلسطين من قبل العصابات الصهيونية قبل 66 عامًا، بتسهيل هجرتهم وتمويلهم وتهيئة كل الظروف لإقامة دولتهم على أنقاض دولة فلسطين، 

مطالبًا إياهم بتصحيح هذا الخطأ التاريخي الكبير من خلال استعادة الشعب الفلسطيني حقوقه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس على كامل ترابه الفلسطيني المحتل عام 1948.

وقال غسان الشامي، أستاذ الدراسات الفلسطينية في الكلية الجامعية بغزة لوكالة "قدس برس": "إن ذكرى نكبة أرض فلسطين وشعبها أليمة على قلوبنا وراسخة في عقولنا وذاكرتنا النضالية؛ ولكن الأكثر آلامًا وإيلامًا على قلوب الفلسطينيين يتمثل في ظلم المجتمع الدولي للشعب فلسطين، وتنصله من الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه، والانشغال الدولي في البحث عن مخرج لقضية اللاجئين الفلسطينيين التي أصبحت تؤرق المجتمع الدولي، وذلك لنيل رضا الصهاينة اليهود على المجتمع الدولي الظالم وتنفيذ ما يصبون إليه".

وأضاف: "إن الشعب الفلسطيني مصر على التمسك بحقوقه الوطنية الثابتة، وفي مقدمتها حق العودة إلى أرضه وقراه التي هجر عنها قبل 66 عامًا، ولن يقبل أي حلول تتجاوز هذا الحق مهما كانت الأسماء والمسميات، وذلك من خلال تمسكه بأرضه".

وأشار إلى أن "ضياع فلسطين، وتدمير قراها ومدنها التاريخية، وسرقة أرضها وحدودها، كان الهدف الرئيسي الذي وضعه اليهود منذ مؤتمرهم الصهيوني في مدينة بازل السويسرية عام 1897م.

وقال إن هذا المؤتمر "رسم خلاله القادة الصهاينة ملامح وطن مسروق من أهله الأصليين وملامح أرض ومدن وعلم رسموا عليه خارطة وطن خيالي كبير من النيل إلى الفرات"، حسب قوله.

"دولة" قامت على الدماء

وقال الشامي: "إن هذا الوطن قام على دماء الفلسطينيين، وعلى القتل والتشريد والإرهاب؛ ومنذ ذاك المؤتمر والقادة الصهاينة يضعون الخطط الخبيثة لسرقة أرض فلسطين لتكون دولة يهودية؛ أما سكان أرض فلسطين الأصليين فقد وضع الصهاينة خططًا شرسة لقتلهم، وتشريدهم من مدنهم وقراهم بقوة السلاح، وقد صرح الزعيم الصهيوني تيودور هيرتزل، في يومياته: إن الصهاينة خططوا من المؤتمر الأول لإقامة دولة يهودية على أرض فلسطين بعد 50 عامًا، ووضعوا على رأس الأهداف والخطط سرقة الأراضي، وتكثيف الهجرة الصهيونية، وإقامة الكيبوتسات اليهودية والمستوطنات، لتكون "بتاح تيكفاه" بمعنى "فاتحة الأمل"، هي أول مستوطنة صهيونية يهودية تقام قبل مؤتمر بازل على أرض فلسطين في 1878م على أراضي قرية الملبس الفلسطينية قضاء يافا".

وأكد أن "الذاكرة الفلسطينية والتاريخ العالمي سجل نكبة فلسطين لحظة بلحظة، سجل التاريخ سرقه اليهود للأرض الفلسطينية من خلال قيامهم بتدمير قرابة 531 قرية ومدينة و11 حيًّا، وقتلهم أكثر من 15 ألف فلسطيني خلال مجازر طالت شعب فلسطين, والتي بدأت حسب الخطة الصهيونية الرابعة "دالت" في العاشر من مارس عام 1948م".

وقال: "لقد بدأ قادة الصهيونية يخططون لسرقة أرض فلسطين، وطرد أهلها، منذ عام 1937م، حيث أوعز قائد الحركة الصهيونية آنذاك ديفيد بن جوريون- الذي ولد في بولندا عام 1886م وجاء مهاجرًا إلى أرض فلسطين في 1906م- إلى قائد منظمة الهاجاناه الإجرامية إليمليخ أفنيير في تل الربيع عام 1937م، بإعداد الخط لمواجهة عمليات الاستيلاء والسيطرة على أرض فلسطين بعد خروج الاحتلال البريطاني منها".

خطط التهجير

واستعرض أستاذ الدراسات الفلسطينية هذه الخطط التي تتمثل في الخطة (أ) للاستيلاء على ارض فلسطين، حتى منتصف الأربعينيات أما الخطة الثانية (ب)، فقد تم إعدادها في عام 1946م، تمهيدًا لخطوة إعلان الدولة.

ثم قام قادة الحركة الصهيونية بإجراء تعديل على الخطتَيْن الأولى والثانية ودمجهم في الخطة الثالثة (ج)، والتي ترتكز على: قتل القادة السياسيين الفلسطينيين، وقتل "المحرضين" الفلسطينيين الذين يقدمون دعمًا ماليًّا لشعب فلسطين، وقتل الضباط والموظفين الفلسطينيين الكبار، مع إلحاق الضرر بحركة النقل الفلسطينية، وبمصادر العيش الفلسطينية، مثل تدمير آبار المياه، ومهاجمة القرى الفلسطينية المجاورة، ومهاجمة النوادي والمقاهي وأماكن تجمع الفلسطينيين.

وفي هذا السياق قال الشامي: "ثم قام الصهاينة بوضع الخطة الرابعة والشهيرة باسم  الخطة (د) أو دالت بالعبرية، لبدء تنفيذ عمليات قتل الفلسطينيين وذبحهم وتهجيرهم من أرضهم".

وفصل قائلاً: "بدأ تنفيذ الخطة في العاشر من مارس عام 1948م، كما رسم الصهاينة خططًا لاستيعاب اللاجئين الفلسطينيين، وكانت هناك طرق أمامهم للهروب وترك منازلهم التي تم تدميرها وسرقتها، كذلك سرق اليهود خلال النكبة آلاف المخطوطات والوثائق التاريخية الفلسطينية، وسرقوا أرواق وسجلات "الطابو" الفلسطينية وحتى مفاتيح المنازل سرقوها، فضلاً عن مآسي القتل وجمع الفلسطينيين وتكبيلهم وإطلاق الرصاص عليهم".

وأشار إلى أن قادة الحركة الصهيونية أعلنوا كذلك النضال ضد الانتداب البريطاني، وتم وضع الخطط القتالية في عامي 1946م و1947م لمهاجمة القوات الإنجليزية ومقارها، وتدمير مراكزهم وأماكن وجودهم، وتدمير السكة الحديدية، وتنفيذ هجمات ضد مصانع السلاح البريطانية، فيما أعلن البريطانيون نيتهم مغادرة أرض فلسطين في شباط فبراير عام 1947م وقاموا بتسليم مصانع السلاح والذخيرة كاملة للصهاينة اليهود، وتسليم المقار والسجون البريطانية لاستخدامها ضد الشعب الفلسطيني.

"فضل" بريطانيا

 وقال الشامي: "التاريخ الفلسطيني سجل ذلك، والذاكرة الشفوية لا تنسى نكبة فلسطين، ولا تنسى فضل بريطانيا على اليهود ومساعدتهم في سرقة أرض فلسطين والتأسيس للوطن القومي لليهود على أرضنا المباركة".

وحذر من استمرار الهجرة اليهودية من أوروبا وكل العالم، إلى أرض فلسطين، وكذلك استمرار تهويد المدن الفلسطينية، وفي مقدمها مدينة القدس، وتهجير سكانها الأصليين.


وقال: "أمام المخططات الصهيونية لزيادة أعداد المستجلبين اليهود إلى أرض فلسطين، يسعى الكيان إلى سرقة المزيد من الأراضي، وبناء المزيد من الكتل الاستيطانية في أجمل المواقع، وتسخير كافة الإمكانات لإنجاح مخططات الهجرة الصهيونية إلى أرض فلسطين".

وأضاف أنه بالإضافة إلى ذلك فـ"هناك سعي جاد ومتواصل لتهويد أراضي النقب المحتل والأغوار والجليل، وفق مخططات التطوير التي تعلنها حكومة الاحتلال، وتستهدف سرقة الأراضي وخيراتها وثرواتها، وتتواصل مخططات تهويد القدس والمسجد الأقصى بوتيرة عالية، وتعمل الجرافات الصهيونية في الحفريات أسفل المسجد الأقصى المبارك ليل نهار لتحقيق الهدف الكبير للصهاينة المتمثل في تدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم".

وأضاف متسائلاً: "أمام أرقام الهجرة الصهيونية المخيفة، وإحصائيات الاستيطان والتهويد في الضفة الغربية والقدس وأراضي الـ48 ماذا بقي من فلسطين؟!، وعلى ماذا يفاوض المسئولون في سلطة رام الله؟، على مدار عشرين عامًا يعملون وفق نهج تفاوضي لم يجلب للفلسطينيين أرضًا ولا وطنًا، في المقابل يواصل الصهاينة مخططاتهم الخبيثة لسرقة أرض فلسطين وسرقة التاريخ والتراث والحضارة".

وتابع الأكاديمي الفلسطيني: "يجب علينا نحن الفلسطينيين والعرب الانتباه إلى المخططات الصهيونية الخبيثة التي وراء استجلاب اليهود من كل مناطق العالم إلى أرض فلسطين، في مخطط صهيوني كبير يسعى إلى إفراغ الأرض من أهلها، وتحقيق زيادة في أعداد اليهود على أرض فلسطين؛ بهدف الانتصار في الحرب الديمغرافية على الفلسطينيين، وإجبارهم على الرحيل عن أرض الآباء والأجداد".