أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  مقالات و تحليلات :   يهود القرم.. يستوطنون أرض فلسطين   (12/5/2014)


غسان مصطفى الشامي    

استغل يهود القرم الأحداث والتطورات الدراماتيكية الأخيرة في جزيرة القرم، ليعلنوا أن حياتهم تأثرت بالأحداث، ويناشدوا حكومة العدو الصهيوني بضرورة إنقاذهم من الأحداث الجارية على الجزيرة.

طالب يهود القرم حكومة الاحتلال الإسرائيلي بمساعدتهم، فيما لبت الحكومة الصهيونية طلبهم، ووفرت لهم آليات الوصول إلى فلسطين، فقد استقبلت المطارات الصهيونية منذ بداية العام الجاري 4200 يهودي من جزيرة القرم.

وقد عملت الوكالة اليهودية- المسئولة عن الهجرات اليهودية- على ترتيبات عملية وصولهم إلى فلسطين وإسكانهم في المستوطنات الجديدة التي تقام على الأراضي الفلسطينية في القدس والضفة المحتلة، كما تزايد في الأشهر الثلاثة الأخيرة عدد المستجلبين اليهود الأوكرانيين ثلاثة أضعاف بسبب الأزمة التي تشهدها أوكرانيا.

ما تقوم به الوكالة اليهودية من استجلاب اليهود إلى أرض فلسطين أمر خطير وله أبعاد كبيرة تتواءم مع المخططات الصهيونية الخبيثة الهادفة لطرد الفلسطينيين من أرضهم، وإحلال المهاجرين الصهاينة محلهم.

وقد بدأت الوكالة اليهودية تعمل على استجلاب اليهود منذ تأسيسها في نوفمبر 1937م، والتي أُنشئت بقرار من المؤتمر الصهيوني العشرين وتشكيله لأول لجنة لترحيل الشعب العربي الفلسطيني من وطنه إلى البلدان العربية المجاورة؛ حيث عقدت لجنة الترحيل اجتماعًا في مقر الوكالة اليهودية بالقدس في 21 نوفمبر 1937م.

وقتها قدَّم عضو اللجنة فايتس مشروعًا لترحيل العرب من فلسطين، وعلله بالقول: "إن ترحيل السكان العرب عن أراضي الدولة اليهودية لا يخدم هدفًا وحيدًا فحسب، أي إنقاص عدد السكان العرب، بل إنه يخدم غرضًا آخر لا يقل أهمية، ألا وهو تفريغ الأرض المملوكة والمزروعة حاليًا من قبل العرب، وتحريرها لسكن اليهود".

استجلاب يهود القرم واليهود الفرنسيين والأمريكان والبريطانيين وغيرهم إلى الكيان الصهيوني، أمر خطير جدًّا، وتسير فيه الحكومة الصهيونية وفقًا لمخططات معدة سلفا ومتفق عليها.

فقد كشفت مصادر صهيونية عن أن إسرائيل نجحت في العام الماضي من استجلاب 3000 يهودي فرنسي، في إطار خطة أشرفت عليها وزارة الهجرة الإسرائيلية بتعليمات مباشرة من رئيس الوزراء الصهيوني "بنيامين نتنياهو".

كما أعدت حكومة الاحتلال لهذا العام خطة لاستجلاب المزيد من يهود فرنسا لمدة ثلاثة أعوام؛ حيث بدأ تنفيذ الخطة من مطلع هذا العام 2014م، وهي تستهدف مضاعفة عدد اليهود الراغبين في الهجرة من فرنسا لتوجيههم نحو إسرائيل.

وترتكز الخطة على ثلاث أهداف رئيسية؛ حيث ستعمل على تشجيع يهود فرنسا للقدوم إلى الكيان الصهيوني.

وتشتمل الأهداف: العمل على تحسين ظروف العمل للمهاجرين الجدد، وتوفير مساكن تمتاز بجودة موقع ومواصفات سكن عالية، والعمل على توفير تعليم متطور وذو جودة عالية.

وبموجب الخطة، فإنه من المتوقع أن يصل عدد المهاجرين اليهود في العام المقبل إلى دولة الكيان إلى نحو 6000 يهودي فرنسي، في حين يُتوقع أن يصل العدد عام 2015م، إلى 12 ألف يهودي فرنسي، وفي عام 2016م إلى 24 ألف يهودي فرنسي.

كما تعمل الحكومة الصهيونية على التأثير باستمرار على اليهود الفرنسيين الذين هاجروا إلى بريطانيا وكندا والولايات المتحدة وتقدم لهم الحوافز في العمل والرفاه الاجتماعي؛ وقد أفادت وزارة الاندماج الصهيونية أن " 3348 هاجروا من فرنسا إلى إسرائيل عام 2013م، في حين أن العدد لم يزد عن 1972م عام 2012م.

كما تم استقبلت الدولة العبرية هذا العام 717 شخصًا من فرنسا، أي ضعف العدد الذي سُجل العام الماضي في الفترة نفسها، كما تسعى الحكومة الصهيونية للوصول في عدد المهاجرين اليهود من فرنسا 4000 مهاجر عام 2014، و5000 عام 2015, و6000 عام 2016م.

إذن نحن أمام هذه الأرقام الخطيرة، وأمام المخططات الصهيونية لزيادة أعادة المستجلبين اليهود إلى أرض فلسطين؛ يسعى الكيان إلى سرقة المزيد من الأراضي وبناء المزيد من الكتل الاستيطانية في أجمل المواقع، كما يتم تسخير كافة الامكانيات لإنجاح مخططات الهجرة الصهيونية إلى أرض فلسطين.

في المقابل هناك سعي اسرائيلي جاد ومتواصل لتهويد أراضي النقب المحتل والأغوار والجليل من خلال مخططات التطوير التي تعلنها حكومة الاحتلال وتستهدف سرقة الأراضي وخيراتها وثرواتها.

كما تتواصل مخططات تهويد القدس والمسجد الأقصى بوتيرة عالية، وتعمل الجرافات الصهيونية في الحفريات أسفل المسجد الأقصى المبارك ليل نهار لتحقيق الهدف الكبير بالنسبة للصهاينة المتمثل في تدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم.

أمام أرقام الهجرة الصهيونية المخيفة واحصائيات الاستيطان والتهويد في الضفة الغربية والقدس وأراضي الـ48.. ماذا بقي من فلسطين؟؟!، وعلى ماذا يفاوض المسئولون في سلطة رام الله على مدار عشرين عام يعملون وفق نهج تفاوضي لم يجلب للفلسطينيين أرضًا ولا وطنًا، في المقابل يواصل الصهاينة مخططاتهم الخبيثة لسرقة أرض فلسطين، وسرق التاريخ والتراث والحضارة.

يجب علينا كفلسطينيين وعرب الانتباه للمخططات الصهيونية الخبيثة وراء استجلاب اليهود من كل مناطق العالم إلى أرض فلسطين، في مخطط صهيوني كبير يسعى إلى إفراغ الأرض من أهلها وتحقيق زيادة في أعداد اليهود على أرض فلسطين؛ بهدف الانتصار في الحرب الديمغرافية على الفلسطينيين وإجبارهم على الرحيل عن أرض الآباء والأجداد أحفاد الخليفة عمر "رضي اللهُ عنه"، والناصر صلاح الدين.