أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  الاخبار :   خبير أمني وقيادي بحماس: "عقيدة" الأجهزة الأمنية الفلسطينية عقبة رئيسية أمام المصالحة    (7/5/2014)


غزة.القدس أون لاين.كوم وقدس برس

حذر خبراء وفصائليون فلسطينيون من أن هناك عقبة تواجه تحقيق المصالحة الفلسطينية، تتعلق بعقيدة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وقالوا إنها من الممكن أن تؤدي إلى "تفجير" المصالحة.

وقال الدكتور هشام المغاري، الباحث في الشئون الأمنية والإستراتيجية، من أن تكون "عقيدة" الأجهزة الأمنية الفلسطينية أحد الأسباب التي تفجر المصالحة الفلسطينية، وأن يكون طرح سحب سلاح المقاومة وصفة لإعادة الفتنة الداخلية نظرًا لان الشعب الفلسطيني يخضع تحت احتلال ولم ينل تحرره بالكامل ولم تصبح له دولة.

وأضاف أن "أحد المشكلات الحقيقة للمصالحة الفلسطينية هو موضوع العقيدة الأمنية للأجهزة الأمنية وموضوع الأمن بشكل عام، وكذلك توحيد الأجهزة الامنية في غزة والضفة".

وزاد بالقول: "الأجهزة الأمنية في غزة بنت عقيدتها بدرجة مركزة حول المقاومة وحماية المقاومة وأحيانًا الاشتراك في المقاومة وهذا الكلام ظهر في تجارب عديدة أن الأجهزة الأمنية في غزة حمت ظهر المقاومة في أكثر من مرة، فضلا عن مشاركتها في المقاومة مرات عديدة".

وقال إنه في المقابل "فإن الأجهزة الامنية في الضفة الغربية بنت عقيدتها على بعدين رئيسيين، البعد الأول هو حماية النظام الحاكم في الضفة الغربية فضلا عن تنفيذ الاتفاقيات الموقعة وفي المحصلة حماية أمن إسرائيل والتنسيق الأمني، وهذا ظهرت له العديد من المؤشرات الواضحة والدقيقة احدها التعاون الأمني الذي صرح فيه أكثر من قائد أمني وسياسي بما فيهم الرئيس محمود عباس".

وأشار إلى أن الاحتلال إذا أراد أن يدخل إحدى المناطق في الضفة الغربية لاعتقال أو متابعة المقاومين أو أي جهة مناهضة للاحتلال ستقوم أجهزة الأمن بإخلاء المكان له وتعطي الاحتلال الفرصة للوصول إلى المقاومين، فضلاً عن أنه أحيانًا سنجد أن هناك تبادل ادوار من ناحية وأجهزة امن الضفة الغربية من ناحية أخرى بعضهم يعتقل المقاومة والطرف الآخر يطلق سراحه ليعود الآخر إلى اعتقاله".

عملية معقدة

وفي رده على سؤال كيف يمكن إيجاد قاسم مشترك بين الطرفين؛ قال المغاري: "أنا أرى أن عملية التوافق في الأجهزة الأمنية ستكون عملية معقدة جدا، وأنا أخشى أن تكون العقيدة الأمنية أحد الأسباب التي تفجر المصالحة في أي لحظة أو تجعل من تداعيات المصالحة صراعات تشبه إلى حد ما صراعات ما قبل الانقسام عام 2007، وأخشى أن يتكرر هذا الكلام في وقت أو آخر بعد المصالحة".

وأشار إلى أن هناك عقدتَيْن كبيرتَيْن، الأولى انتماء العاملين في الأجهزة الأمنية وولاءاتهم، والثانية عقائدهم؛ حيث إن كل واحد له عقيدة معينة".

وقال: "ستكون هناك إشكالية في التوجيه، أي إذا كان القائد منتمي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" هو الذي سيوجه ما سيكون رد فعل الجنود المنتمين لحركة فتح وبالعكس صحيح".

وأضاف: "نحن أمام مشكلة كبيرة هي تعدد المرجعيات وتعدد العقائد الامنية في هذا الجانب".

واعتبر الخبير في الشئون الامنية والإستراتيجية الاتفاق بين حركتَيْ حركة "حماس" و"فتح" على توحيد الوزارات وإبقاء الأمن كما هو هروب من الواقع، مشيرًا إلى أن هذه العقدة هي الأكثر صعوبة.

وأشار إلى أن الاتفاق ينص كذلك على إعطاء الأجهزة الأمنية في غزة مدة عام لإدارة الأجهزة الامنية في غزة ثم بعد ذلك تبدأ عملية الدمج.

وقال المغاري: "إن كانت المعطيات تقول إن هناك ثلاثة آلاف جندي سيندمجون في أجهزة أمن غزة منذ الأيام الأولى لاسيما في موضوع المعابر، لكن أنا في تقديري إذا أريد أن أقرأ هذه العملية من بعد أكبر ربما نحن أمام حالة احتكاك مع الاحتلال ومضطرين أن نحافظ على حالة التوازن الموجدة، فإذا حركة "حماس" خرجت من المشهد الحكومي؛ ستصبح في حِلٍّ من نظرية التوازن بين الحكم والمقاومة وستقف فقط في صف المقاومة ستوجه قوتها فقط ضد الاحتلال".

وأضاف الح: "إن بقاءها لمدة عام في سدة العملية الأمنية في غزة لتبقى واقعة تحت ضغط الموازنة بين الحكم والمقاومة وهذا يضعف الحكم والمقاومة معا".

الموازنة بين الحكم والمقاومة

وحول ما أثير بخصوص موضوع نزع سلاح المقاومة وحل الأذرع العسكرية الفلسطينية للفصائل، لاسيما كتائب القسام الذراع العسكري لحركة "حماس" قال المغاري: "أي إنسان يطالب بنزع سلاح المقاومة هو إنسان يريد الفتنة أكثر مما يريد الحلول، لأن هذا كلام مستحيل لا على صغار المقاومين في حركة "حماس" ولا على قادتها".

وأضاف: "نحن شعب واقع تحت الاحتلال والأصل أن يكون لدينا حركات مقاومة أما أن نقع تحت الخدعة الكبيرة؛ أننا أصبحنا دولة ويجب أن يكون لدينا جيش واحد وسلاح واحد، هذا لا يقبل به أي إنسان عاقل، نحن لا زلنا شعب واقع تحت الاحتلال مطلوب منا أن نقاوم الاحتلال وفق القواعد والقوانين الدولية التي تبيح لنا مقاومة الاحتلال".

وتابع: "أما توحيد السلاح تحت ظل حكومة تقيدها الكثير من الجوانب المرتبطة بالمعادلة الإقليمية والدولية والمحلية، اعتقد هذا أقل ما يُقال فيه غير واقعي ربما يكون سلاح سحري إلى إرجاع الفتنة إلى قطاع غزة".

لجنة أمنية عربية

وأشار الخبير في الشؤون الامنية والإستراتيجية إلى ان اتفاقي المصالحة في الدوحة والقاهرة ينصان على وجود لجنة أمنية عربية ترأسها مصر او جامعة الدول العربية لإعادة تقيم الكادر الأمني العام لفك النزاع بين حركة "حماس" وحركة "فتح" في موضوع الصلاحيات والرتب الأمنية.

وقال: "انه وفق المعادلة الإقليمية لا اعتقد أن النتائج ستكون مرضية بالذات لحماس على اعتبار أن الأطراف التي ستدير الفصل في هذا الأمر ليست محايدة ومنحازة لفتح، وأنا أخشى أن تكون هذه المحطة هي إحدى المحطات لإطالة أمد التوافق حول الأجهزة الأمنية".

مُعقّد وصعب!

إلى ذلك، أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الدكتور صلاح البردويل أن الملف الأمني في عملية المصالحة الفلسطينية الجارية "مُعقّد وصعب للغاية"، وأن هناك توافقا بين "حماس" و"فتح" على تأجيله والبدء بتشكيل الحكومة على أن يتم التدرج في الملف الأمني.

وشدد البردويل لوكالة "قدس برس"، على أن المهم في المصالحة هو وجود الإرادة لإنهاء الانقسام.

وقال: "بالنسبة للملف الأمني هذا موضوع صعب ومُعقد بالنظر إلى التباين الموجود في طبيعة عمل الأجهزة الأمنية في الضفة عنه في قطاع غزة، واختلاف العقيدة والوظيفة الأمنية بين الطرفَيْن، هذا الاختلاف يُصعِّب مسألة الدمج، لكن هذا لم يمنع من إيجاد القواسم المشتركة مثل عمل الشرطة والقوانين الناظمة لها، هذا من السهل التوافق حوله".

وقال: "تمت مناقشة إدماج عدد من العناصر الأمنية الذين استنكفوا عن العمل منذ فوز "حماس" في انتخابات 2006، وتم التوافق على إعادة إدماج ثلاثة آلاف منهم، وهذا إلى حد الآن لم يتم تنفيذه بعد على الأرض، المهم اليوم هو تشكيل الحكومة، أما الملف الأمني فسيتم التدرج في حله".