أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  تقارير :   مؤتمر عمَّان.. "الطريق إلى القدس" أم إلى "إسرائيل"؟!   (30/4/2014)


    

أحمد التلاوي

الطريق إلى القدس، أم الطريق إلى إسرائيل؟!.. هكذا كان لسان حال الكثير من المراقبين في تعليقهم على فعاليات مؤتمر "الطريق إلى القدس"، الذي عُقِدَ في العاصمة الأردنية عمَّان،

 على مدار الأيام القليلة الماضية، واختتمت أعماله الأربعاء )30 أبريل 2014م(.

وهو تساؤل مشروع في حقيقة الأمر؛ حيث إن ما دار في كواليس المؤتمر، وتكشف من خلال بعض التقارير الصحفية المنشورة، يشير إلى أن الحكومة الأردنية التي رعت المؤتمر، ممثلة في الأمير غازي بن محمد، مستشار العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والذي يتولى ملف القدس؛ حاولت تحويل المؤتمر إلى فرصة لزيادة وتيرة التطبيع مع إسرائيل، بحجة دعم المقدسيين في صراعهم الحالي ضد الاحتلال الإسرائيلي، والهجمة الصهيونية الحالية ضد المسجد الأقصى على وجه الخصوص.

جاء ذلك من خلال طلب قدمه الأمير غازي صراحة، إلى العلماء الموجودين في المؤتمر تطلب استصدار فتوى تجيز زيارة القدس "بهدف دعم صمود أهلها"، بالمخالفة لفتاوى تاريخية عدة صادرة عن عدد كبير من علماء المسلمين، طيلة العقود التي تلت نكبة فلسطين، ومن بينها فتوى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي، والتي قال الأمير غازي إنها "تخص جماعة الإخوان المسلمين فحسب"!

العلماء الحاضرون في المؤتمر تصدوا لهذا الطلب، والذي حاول الأمير غازي فرضه بشتى الطرق، ومن بينها مقاطعة العلماء المشاركين في المؤتمر، خلال الجلسات الخاصة، ممن رفضوا الاستجابة لهذا الطلب، ومحاولة ممارسة بعض التأثيرات السياسية عليهم، بينما قاطع الجلسات الخاصة عندما استخدم بعض الأئمة مصطلح التطبيع.

دعوات الأمير غازي وجدت استجابة واحدة فقط خلال المؤتمر، وكانت من الشيخ محمد حسين، مفتى القدس، الذي برر ذلك بأن المدينة المحتلة "في حاجة إلى دعم أبناء الأمة الإسلامية".

وفي ختام المؤتمر، تلا فتوى مكتوبة جاء فيها: "أن المسجد الأقصى مرتبط بعبادة المسلمين، وفلسطين أرض باركها الله تعالى، وإن من أبرز واجبات الأمة أن تعمل على تحرير هذه الأرض، ومن المؤكد أن شدَّ الرحال في ظل الاحتلال يختلف عنه في ظل الأمان، ولا مانع من زيارتها مع تجنب التطبيع مع العدو والتنسيق مع الجهات الفلسطينية المحتلة، وأن تكون الزيارة رفضًا للاحتلال وعونًا للمرابطين فيها حتى التحرير، وندعو الجميع إلى شدَّ الرحال وزيارة القدس حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولاً".

في المقابل وجدت هذه الدعوة رفضًا من جميع العلماء الحضور الآخرين، فلقد سارع مفتي لبنان، الشيخ محمد رشيد قباني إلى إصدار فتوى بتحريم زيارة القدس من جانب المسلمين، وهي لم تزل بعد تحت الاحتلال.

كما دعا قباني الحكومات والمؤسسات العربية والإسلامية، إلى العمل من خلال الأمم المتحدة، لجعل المسجد الأقصى المبارك تحت الولاية الأردنية المباشرة.

وقال: "لا نريد زيارة المسجد الأقصى المبارك تحت الحراب الإسرائيلية، ومن واجبنا الديني أن نرغم إسرائيل على دخولنا إلى مسجدنا تحت رعاية الجيش الأردني"، مضيفًا: "يحرم زيارة القدس ومقدساتها تحت الحراب الإسرائيلية".

أما الدكتور علي القرة داغي، نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وممثله في المؤتمر، فقد أكد صراحة على أن المؤتمر كان "مُسَيَّسًا"، وقال إنه من غير السليم إصدار أحكام قاطعة في أمور فقهية بمشاركة سياسيين، محذرًا من "ضبط الفتاوى وفق سياسات الدول؛ لأن ذلك يخرجها عن توازنها".

وأكد القرة داغي على أن المؤتمر "يريد فقط إصدار فتوى تجيز زيارة القدس تحت الاحتلال، على الرغم من أن معظم المشاركين هم من البرلمانيين، إضافة لعلماء محترمين لكنهم لا يمثلون الأمة التي لا تنحصر في الأردن وفلسطين".

كما رد على الأمير غازي فيما يخص فتوى الشيخ القرضاوي، وأشار إلى أن هناك الكثير من الفتاوى التي تحرِّم زيارة القدس تحت الاحتلال، بخلاف فتوى القرضاوي، ومن بينها فتوى للأزهر الشريف عام 2012م، بعد زيارة مفتي مصر السابق الدكتور علي جمعة، للمدينة في حينه.