أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  الاخبار :   أبو مرزوق: سنشارك بالانتخابات البرلمانية وندرس المشاركة في "الرئاسة"   (29/4/2014)



القدس المحتلة.القدس أون لاين.كوم

أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس الدكتور موسى أبو مرزوق، أن الحركة ستدخل مختلف الانتخابات الخدمية والسياسية الفلسطينية، مبيناً في الوقت ذاته أن المشاركة في انتخابات الرئاسة المقررة بعد عدة أشهر وفق اتفاق المصالحة الأخير "لم تدرس سابقًا" في أروقة الحركة، مؤكدًا ضرورة دراسة المشاركة خلال المرحلة المقبلة.

واستبعد الدكتور أبو مرزوق، في حوار أجرته معه صحيفة "فلسطين"، ونشرته الثلاثاء 29-4-2014م، إقدام حكومة الاحتلال الإسرائيلي على وقف الاستيطان لاستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.

وفسر ذلك، ذلك بأن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "حكومة يمينية متطرفة وعقيدتها تقوم على الاستيطان"، لافتًا إلى أهمية تحقيق الوحدة الفلسطينية لمواجهة مشاريع الاحتلال التهويدية والاستيطانية، مؤكدًا عزم حركة حماس على رعاية المقاومة وتنميتها كأولوية لإنجاز المشروع الوطني.

وعزا د. أبو مرزوق نجاح لقاء المصالحة الأخير في دفع قطار المصالحة قدمًا رغم تعدد محطات حوارات المصالحة في الخارج ، إلى توفر إرادة صادقة لدى حركتَيْ فتح وحماس إضافة لضغط البيئة المحيطة.

ومضى يقول: "معظم الحوارات كانت في القاهرة باستثناء مرة واحدة تم اختيار رئيس وزراء في الدوحة، أما الذي تغير هذه المرة، فقد تغير الكثير، فهناك شعور بأننا فعلاً أنجزنا الحوارات للبدء في المشاورات فيما يتعلق بالحكومة- على الرغم من تشاورنا فيما سبق على الحكومة- لأنه توفرت إرادة سياسية أعلى درجة عند كلا الطرفين، لم تكن متوفرة، وهذه النقطة الأولى، والنقطة الثانية لم نلتفت للتدخلات الخارجية التي كانت حاضرة دائماً في التفاهمات المختلفة".

وأشار إلى العقبات التي عطلت انطلاق قطار المصالحة خلال المراحل السابقة، ويتقدمها التدخل الأمريكي، مضيفًا أن "اتفاق صنعاء أنهاه الأمريكان، وأن التدخلات الآن إشاراتها واضحة وهي إحدى المعوقات التي عطلت التفاهمات من 2009 حتى اليوم، وبات واضحًا عند الجميع أن المعترض الوحيد على الاتفاقيات العدو الصهيوني والأمريكان".

الأمر الثالث الذي دفع قطار المصالحة- وفق أبو مرزوق- هو ضغط البيئة السياسية المحيطة بحركتي فتح وحماس، مفصلاً ذلك بقوله: لدى حركة فتح في الضفة الغربية أزمات لا نهائية من استيطان ومن تهويد وفشل المفاوضات وغير ذلك، وعند حماس الحصار والاختلاف المصري معها؛ فهذه أمور ضاغطة ولابد من مخرج هنا وهناك".

وبيَّن القيادي في حركة حماس، أن محاولة بعض الأنظمة العربية التنصل من مسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية بذريعة الانقسام الداخلي/ عزز التوجه نحو المصالحة الفلسطينية، فضلاً عن ضرورة وحتمية توحيد الصف الفلسطيني، معلقاً بالقول: التغير كبير هذه المرة، ولذلك أعتقد أن المصالحة هذه المرة ليست ككل مرة".

وردًّا على سؤال حول المخاوف من تعثر قطار المصالحة الفلسطينية، أجاب قائلاً: "العقبات كثيرة، ولا أهون منها؛ لأنه لا يوجد اتفاق "سوبر" محمي من السلبيات، لكن هذا الاتفاق أفضل ما يمكن تحقيقه".

وتابع يقول: إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما، سيوفق الله بين الطرفَيْن، وهذا يستلزم من حركتي حماس وفتح الإخلاص في تنفيذ الاتفاق، وأن يكون هناك جدية في تناول القضايا والتزام حرفي، فإذا التزمنا بهذه يمكن أن نتجاوز كل العقبات".

وأوضح أبو مرزوق أن العقبات الخارجية ليست جديدة، وأن إسرائيل تهدد بحرمان الفلسطينيين من أموالهم والإدارة الأمريكية تهدد عبر الكونجرس بوقف إرسال المساعدات للفلسطينيين، معلقًا على ذلك بقوله: لماذا هذه التهديدات؛ لأننا قبلنا في البداية أن تُستخدم هاتان الأداتان وسيلتي ضغط".

وتساءل القيادي في حركة حماس عن مستوى التعامل الفلسطيني مع "هذه الضغوط"، مشددًا على ضرورة تفعيل البعد العربي للقضية الفلسطينية، وقال: لابد أن يتجهوا بالقضية ليضعوها بوضعها الطبيعي بحيث تكون قضية العرب من جميع النواحي المالية والسياسية واللوجستية وكل ما يتعلق بمستلزماتها".

وأضاف:" نطالب بالعودة لأساس القضية الفلسطينية إلى الحاضنة العربية أولاً، وألا يكون تشكيل مجلس وزراء لكي يخاطب الولايات المتحدة، لحل مشكلة في المنطقة، فهذا ضعف يجب أن يتغير، نحن نعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية في الجسم العربي قبل أن يشكلوا الغطاء السياسي فالغطاء اللوجستي والغطاء المالي كل هذا نحن بحاجة إليه، والعرب لا يستطيعون أن يتخلصوا من القضية الفلسطينية، فالقضية الفلسطينية قضية المنطقة، وكل الدول تربط سياستها وعلاقتها بالمنطقة بناء على مواقفها تجاه القضية الفلسطينية، وبالتالي عليهم أن يعوا هذه القضية".

ثمار المصالحة

وتوقع أن يلمس الشعب الفلسطيني ثمار المصالحة خلال أسبوعين إلى خمسة أسابيع، مبيناً أن معظم القضايا التي تشكل إشكاليات في الساحة الفلسطينية كالاعتقالات السياسية في الضفة الغربية وحصار قطاع غزة وأزمة معبر رفح تمثل "صميم مهمات أعمال الحكومة القادمة"، إلى جانب "المصالحة الاجتماعية وتهيئة الأجواء للانتخابات".

وشدد د. أبو مرزوق على ضرورة تطبيق ملفات المصالحة وفق المتفق عليه، وألا يتم تفعيل ملف على حساب آخر، ومضى يقول: الاتفاق موجود في 6-7 بنود موقعين عليها، وهناك التزامات وكل بند يرتبط به اتفاقات مرفقة سواء كان المجلس التشريعي أو الحكومة أو اتفاقيات الأمن أو غيرها، ونحن لابد أن نحققها ولا يمكن أن يتم الاكتفاء بملف من هذه الملفات؛ لأن ملف الانتخابات يلزمه إقرار من المجلس التشريعي".

وأضاف متسائلاً: "هل يمكن إجراء انتخابات دون توفير الأجواء أو العلاقات البينية بين فتح وحماس ؟!!"، وتابع مجيباً: " كل الملفات مرتبطة مع بعضها البعض". وأشار إلى شمول الاتفاق لمختلف القضايا المتعلقة بالحكومة المقبلة والانتخابات وكذلك المصالحة الاجتماعية والمجلس التشريعي، مستدركاً بقوله: اتفقنا على تأجيل معالجة ملف الأمن؛ لأنه لا يساعد في المرحلة الانتقالية على الحديث حوله، لذلك أجلناه".

وأكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس دعوته إلى ضرورة المضي في طريق المصالحة الفلسطينية، ومضى يقول: ينبغي أن تستمر حماس في تقديم كل ما يساعد في ملف الحريات؛ لأنه من المعيب أن يعتقل فلسطيني فلسطينياً، ومن المعيب جداً أن الفلسطيني يقيد حرية الفلسطيني مهما كان دوره، ويجب أن يتعامل كإنسان حر وكريم، ونحن يجب علينا أن نكون ملتزمين بغض النظر عن الطرف الآخر قام بذلك أم لا"، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية توفير الأجواء الداعمة للمصالحة ووقف ملاحقة نشطاء المقاومة في الضفة الغربية.

وتابع أبو مرزوق: "يجب أن لا يتوقف ملف المصالحة لأي سبب كان، يجب علينا أن نتجاوز كثيراً من القضايا التي يمكن تجاوزها حتى نستطيع أن نبني وحدتنا؛ لأن هذه المسائل لا يعالجها إلا وحدتنا".

وفيما يتعلق بإمكانية مشاركة حركة حماس في الانتخابات الرئاسية حال إجرائها وفق اتفاق المصالحة المبرم بعد عدة أشهر، رد قائلاً: ينبغي أن تنظر حماس بجدية في هذا الملف، وتجربتنا السابقة بالانتخابات بالحكومة والتشريعي دللت على أن الشرعية الشعبية لا يستهان بها، ودللت أيضًا أنه لابد من التعامل مع ملفات الانتخابات أيا كانت بمسؤولية وطنية كبيرة".

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس: سندخل جميع الانتخابات الخدمية والسياسية لكن في موضوع الرئاسة لم تدرس الحركة سابقاً هذا الملف، وأعتقد أنه لابد من دراسة هذا الملف لاتخاذ قرار".

وعن برنامج حركة حماس في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والاستيطان، قال د. أبو مرزوق: "حماس واجهت هذا الحال واستطاعت أن تنجز منجزاً وطنياً واضحاً، وأنا أعتقد أن الضفة الغربية مهيأة لتنجز نفس الإنجاز لكن الاختلاف في برامج الفصائل الفلسطينية جعلها تعجز وتواجه بعضها البعض، وبالتالي المحصلة صفر".

وأضاف : "المهمة الوطنية المطلوبة هي أن نجمع شملنا كفلسطينيين على برنامج واحد، فهذا أمر غاية في الأهمية حتى نخرج من هذا الواقع"، مشيراً إلى فشل نهج المفاوضات في انتزاع الحقوق الفلسطينية وحماية الشعب الفلسطيني.

وقال: هؤلاء (الإسرائيليون) في جيناتهم لا يقبلون شيئاً إلا إذا كان هذا الشيء مفروضاً عليهم، فكيف سيتركون المستوطنات؟!.. فقط تحت القوة"، معبراً عن قناعته بأن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، وأن محاولات إنعاشها من قبل الإدارة الأمريكية ستبوء بالفشل.

واستبعد إقدام حكومة الاحتلال الإسرائيلي على تجميد الاستيطان في الضفة الغربية لإتاحة المجال أمام استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، وقال: لا أتوقع ذلك، فلن يوافقوا على وقف الاستيطان؛ لأن هذه حكومة مستوطنين، وهذا جوهر مشروعهم".

وأكد أهمية وجود استراتيجية فلسطينية موحدة لمواجهة سياسات وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأرض والقدس والأسرى، مبيناً أن الانقسام الفلسطيني "أكبر معيق لوحدة البرنامج الفلسطيني"، لافتاً إلى أن معالجة الانقسام تعني "وحدة المؤسسات"، وقال: نحن نريد في الداخل سلطة واحدة ومجلساً تشريعياً واحداً ونريد رئاسة واحدة".

وفيما يتعلق بعلاقة حركة حماس مع إيران وحزب الله والتي تأثرت بتباين المواقف تجاه الأزمة السورية، قال د. أبو مرزوق: " لا أتصور العلاقات كما كانت بلا شك، لكنّ هناك مساعيَ لاستئناف العلاقة لتكون للأحسن"، وتابع يقول: "إن شاء الله تعود إلى حالتها، ونحن ليس مطلوباً منا أن نعادي أحداً إطلاقاً غير العدو الصهيوني، وخرجنا من سوريا لأننا لا نريد أن نصطف اصطفافاً يخالف سياستنا في الموضوع السوري".

وأكمل قوله: أتصور في هذه القضية أن تعود علاقتنا بمعزل عن الموقف تجاه القضية السورية أو أي قضية عربية أخرى؛ لأن هناك أشياء كثيرة مشتركة، ولابد أن نطرق الأبواب حتى نعيد علاقاتنا مع كل العواصم".

وحول طبيعة العلاقة مع السلطات المصرية في الوقت الراهن، أوضح أن مصر كأهم عاصمة عربية تضع القضية الفلسطينية في صلب سياستها، وتابع: لا يوجد دولة في المنطقة تريد أن تكون صاحبة نفوذ وصاحبة مكانة بعيدة عن القضية الفلسطينية".

وعن رؤية حركة حماس لمستقبل مشروع المقاومة خلال المرحلة المقبلة، قال القيادي في الحركة: عقيدة حماس وفكرها السياسي وبرنامجها العملي يؤكد أنه لا غنى عن المقاومة كسبيل للتحرير، وهذه المقاومة سنستمر في رعايتها وتنميتها حتى نستطيع أن ننجز المهمة الوطنية"، مبيناً أن قطاع غزة جزء من الشعب الفلسطيني، وأن التحرير مهمة كبرى وهي مشروع لكل الشعب الفلسطيني وقواه.

وأكمل قوله: قوى الشعب الفلسطيني بمجمله غير كافية للتصدي للمشروع الصهيوني بالإمكانيات والقدرات والمساحة التي يشتغل فيها الشعب الفلسطيني في مواجهة هذا المشروع، وبالتالي لابد من الارتكان إلى أمتنا العربية والإسلامية للمساعدة لأن تكون هي السند والظهير الذي يدعم أبناءنا بالمقاومة وحركتنا". وختم الحوار بقوله: نحن في هذا المسار، ولابد أن نكون نوحد شعبنا حول هذا البرنامج كأهم المهمات المطلوب أن ننجزها في هذا الوقت، ونحن ماضون بذلك إن شاء الله".