أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  اعلام و شهداء :   الرنتيسي.. أسد فلسطين   (27/4/2014)


    

إعداد: أحمد محمود

هو أسد فلسطين.. أحد أهم الرموز الحركية في تاريخ الصحوة الإسلامية.. تولى مسئولية النضال الوطني الفلسطيني في إحدى أحرج لحظات القضية، وهي انتفاضة الأقصى الثانية..

 تمنى من الله تعالى الشهادة؛ فنالها بحقها.. إنه الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وقائد الحركة في الداخل الفلسطيني، قبل اغتياله في السابع عشر من أبريل من العام 2002م.

وُلد الدكتور الرنتيسي في الثالث والعشرين من أكتوبر من العام 1947م، في قرية "يبنا"، التي كانت تقع بين مدينتَيْ عسقلان ويافا في فلسطين القديمة، ولجأت أسرته بعد حرب 1948م، إلى قطاع غزة واستقرت في مخيم خان يونس للاجئين وكان عمره وقتها ستة شهور.

نشأ في أسرة مكونة من تسعة إخوة ذكور وأختَيْن، ودرس في مدارس الأونروا، واضطر للعمل لإعالة أسرته وهو يدرس؛ إلا أنه لم يهمل في دراسته وحصل على الثانوية العامة في العام 1965م.

حصل على منحة دراسية في مصر على حساب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، ودرس طب الأطفال في كلية الطب بجامعة الإسكندرية، وتخرج منها في العام 1972م، ثم نال منها درجة الماجستير في طب الأطفال، ثم عمل طبيبًا مقيمًا في مستشفى ناصر، وهي المركز الطبي الرئيسي في خان يونس في العام 1976م.

شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام، من بينها عضوية الهيئة الإدارية للمجمع الإسلامي والجمعية الطبية العربية بقطاع غزة والهلال الأحمر الفلسطيني، كما عمل في الجامعة الإسلامية في غزة منذ افتتاحها في العام 1978م، كمحاضر في العلوم.

كان الرنتيسي أحد قيادات الإخوان المسلمين عندما شارك الشيخ أحمد ياسين في تأسيس حركة حماس وإطلاق الانتفاضة الفلسطينية الأولى في العام 1987م.

ويقول الرنتيسي عن ملابسات إنشاء الحركة ودوره فيها: "كنت مسئول منطقة خان يونس في حركة الإخوان المسلمين، وفي العام 1987م قررنا المشاركة بفاعلية في الانتفاضة، وكنا سبعة؛ الشيخ أحمد ياسين وعبد الفتاح دخان ومحمد شمعة وإبراهيم اليازوري وصلاح شحادة وعيسى النشار، وقد اخترنا اسمًا للعمل الحركي هو حركة المقاومة الإسلامية، ثم جاء الاختصار إلى حماس".

وتعرض الرنتيسي جراء ذلك إلى ملاحقة جيش الاحتلال وقوات الأمن الصهيونية، واعتُقل عددًا من المرات، وكان هو أول المعتقلين من قيادات حماس بعد الإعلان عن إطلاقها، وكان ذلك في العام 1988م، وبلغ مجموع فترات الاعتقال التي قضاها في السجون ومراكز الاعتقال الإداري الإسرائيلية سبع سنوات.

كان أحد المبعدين من قيادات الانتفاضة إلى مرج الزهور في جنوب لبنان في العام 1992م، كما اعتُقل في سجون السلطة الفلسطينية 4 مرات، وبلغ مجموع ما قضاه في زنازينها 27 شهرا قضاها في العزل الانفرادي.

وبعد اغتيال الشيخ أحمد ياسين من جانب الاحتلال الإسرائيلي في مارس 2002م، بايعت الحركة الدكتور الرنتيسي خليفة له في الداخل، ليسير على الدرب حاملا مشعل الجهاد؛ ليضيء درب السائرين نحو الأقصى، إلا أنه، وفي مساء السابع عشر من أبريل 2004م، قامت مروحية إسرائيلية بإطلاق صاروخ على سيارة الرنتيسي، فاستُشهد أحد مرافقيه بينما أصيب الرنتيسي الذي استُشهد في وقت لاحق في المستشفى.

ومن بين أقواله: "أرض فلسطين جزء من الإيمان، وقد أعلنها الخليفة عمر بن الخطاب أرضا للمسلمين قاطبة، ولهذا، لا يحق لفرد أو جماعة بيعها أو إهداؤها".

ومن بين الشهادات التي قالها العلماء في حقه، شهادة الدكتور عائض القرني بعد استشهاده؛ حيث قال: "وداعا أيها المجاهد عبد العزيز الرنتيسي، سلام عليك، وعلى إخوانك الذين سبقوك إلى الإيمان والمجد، بلغ سلامنا شيخك وأستاذك المجاهد البطل الشيخ أحمد ياسين، عسى الله أن يجمعك به وسيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب".

ويضيف القرني في نعيه للرنتيسي رحمة الله عليه: "سلمت من تجرع كأس الغصص التي يتجرعها كل مسلم صباح مساء، من رؤية الكافر، وقد عربد وتجبر وساد، ومن رؤية المسلم وهو في غربة ووحشة وذلة، سافر أيها النجم الصاعد، والبطل الصامد، والعلم المجاهد، سافر إلى ديار المحبين، ورياض الصالحين، ومغاني الأبرار، وربوع الأخيار".