أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  مقالات و تحليلات :   "رفع سعر الغاز".. أولى هدايا قائد الانقلاب للمصريين   (22/4/2014)


ممدوح الولي    

بالتزامن مع إغلاق باب الترشيح لمسرحية الانتخابات الرئاسية، أعلن رئيس وزراء حكومة الانقلاب الثانية، رفع سعر الغاز الطبيعي للمنازل وللأنشطة التجارية، على أن يبدأ التنفيذ مع فاتورة شهر مايو المقبل.

وجاءت المفاجأة من أكثر من زاوية، منها أن الغاز الطبيعى لم يتم طرحه كبداية لزيادة أسعار الطاقة، حيث أشارت تصريحات وزير التخطيط خلال الاجتماعات نصف السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي مؤخرًا، إلى الاتجاه لزيادة سعر البنزين خلال فترة وجيزة، وزيادة سعر الكهرباء قبل نهاية مايو المقبل، وتصريحات وزير الكهرباء ورئيس الشركة القابضة للكهرباء من أن زيادة سعر الكهرباء آتية لا محالة.

الأمر الآخر؛ أنه إذا كان مبرر دعم الطاقة هو السبب، فإن الغاز الطبيعي يأتي في المرتبة الخامسة في قيمة الدعم المقرر بموازنة العام المالي الحالي للمشتقات، والتي تبلغ نحو40 مليار جنيه لدعم السولار، و23 مليار جنيه للبتروجاز، و19 مليار لدعم البنزين، وعشر مليارات للمازوت، وفي المركز الخامس الغاز الطبيعي بدعم يبلغ نحو 8 مليارات جنيه.

- وإذا كان مبرر الاتجاه لرفع سعر السولار والبنزين - وهو ما يتم التجهيز له حاليًا من خلال توزيع البطاقات الذكية – هو استيراد كمية من الاستهلاك مثلما حدث عند تبرير زيادة سعر أنبوبة البوتجاز بالعام الماضي، بأننا نستورد نحو نصف استهلاكنا منه، في حين أننا حتى الآن وحتى شهر سبتمبر القادم، نغطى استهلاكنا من الغاز الطبيعي من الإنتاج المحلي، وذلك فى كافة الأغراض سواء فى استخدامه في توليد الكهرباء أو بالنقل أو الصناعة أو المنازل.

وإذا كان تنفيذ الزيادة سيواكب شهر مسرحية الانتخابات الرئاسية فإن مطالبة المستهلكين بها عمليًا من خلال الفواتير ستكون بنهاية الشهر، أي بعد انتهاء مسرحية الانتخابات المضمون نتيجتها مسبقًا، أي أن المواطن سيشعر بنتائجها الموجعة بعد انتهاء الانتخابات.

ولهذا كان التوجه لبلوغ الزيادة بالسعر نحو أربعة أضعاف السعر الحالى لاستخدام المنازل للغاز الطبيعي، والبالغ عشرة قروش للشريحة الأولى، بينما يبلغ السعر بالشريحة الأولى للأسعار الجديدة أربعين قرشا.

- وهو ما يشير الى تضرر نحو 5.5 مليون أسرة يصل الغاز الطبيعي حاليًا إليها، بالإضافة إلى الآلاف من أصحاب الأنشطة التجارية، مع الأخذ في الاعتبار تضرر كثير من الأسر من تكلفة فاتورة الغاز الطبيعى حاليًا أي قبل الزيادة.

الأمر الذى يشير إلى عدم وجود كيان يحمى حقوق المستهلكين لأنواع الوقود، بحيث يدافع عن حقوقهم في ظل الإذعان الحالى نتيجة احتكار الشركات الحكومية لنشاط بيع الغاز الطبيعي، ومن ناحية أخرى يقوم بتثقيف الجمهور عن حجم الاستهلاك؛ ما يعرفهم بشريحة الاستهلاك التي ينتمون إليها.

كذلك كانت التسوية في أسعار شرائح الاستهلاك الثلاث الجديدة بين الاستهلاك المنزلي والاستهلاك التجاري، أمرًا غير متوقع فى ضوء المعاملة المختلفة للنشاط التجارى فى استهلاك العديد من الخدمات الحكومية.

- من كل ما سبق تصبح المفاجآت واردة بتوقع اصدار قرارات بزيادة أسعار نوعيات أخرى من الطاقة قبل موعد مسرحية الانتخابات الرئاسية، في ضوء التمهيد للحصول على قرض صندوق النقد الدولي لسد عجز الموازنة، حيث يشترط الصندوق خفض الدعم، وذلك في ضوء تباطؤ المعونات العربية، فإذا لم يحدث ذلك فإنه يصبح من المؤكد حدوث زيادة متوقعة فى أسعار الكهرباء والبنزين عقب مسرحية الانتخابات مباشرة؛ وهو ما أعلنه وزير التخطيط صراحة وألمح إليه رئيس الوزراء.