أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
البطريركية تقدم استئنافًا ضد قرار بيع عقارات أرثوذوكسية لجمعية استيطانية        "إسرائيل" تطرد ناشطًا حقوقيًّا بدعوى انحيازه للفلسطينيين        تحريض "إسرائيلي" على مدرسة مقدسية بسبب زيارة لضريح "عرفات"        معارضة أمريكية وراء وقف نتنياهو التصويت على قانون "القدس الكبرى"        "شؤون الأسرى": 15 ألف حالة اعتقال لفلسطينيين خلال عامَيْن        53 مستوطنا يقتحمون ساحات الأقصى في الفترة الصباحية        نتنياهو يرجئ التصويت على قانون "القدس الكبرى"       

    
  التهويد :   تهويد القدس   (14/4/2014)


    

القدس أون لاين و"قدس برس"

دأب منظرو الحركة الصهيونية منذ منتصف القرن الماضي على التأكيد لليهود في مختلف أنحاء العالم، بأن هدف الصهيونية هو احتلال مدينة القدس، وجعلها عاصمة "لإسرائيل".

وبانتهاء الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948م، تمكنت القوات الإسرائيلية من تحقيق نصف ذلك الحلم الصهيوني، فقد احتلت 66.2 %، من المساحة الكلية لمدينة القدس، ولكن البلدة القديمة وما فيها من مقدسات ظلت بيد العرب، ثم جاءت حرب 1967 لتتمكن قوات الاحتلال الإسرائيلي من إحكام قبضتها على الجزء المتبقي من المدينة.

في 27 يونيو 1967م، أقرت الحكومة الإسرائيلية قرارًا لضم القدس إلى "إسرائيل"، وجرى إلحاق القدس العربية بـ"إسرائيل" سياسيًّا وإداريًّا بموجب الأمر رقم 2067.

وفي اليوم التالي أصدرت الحكومة الإسرائيلية ما سمي أمر القانون والنظام رقم 1 لسنة 1967م، وأخضعت بموجبه منطقة تنظيم مدينة القدس للقوانين والنظم الإدارية الإسرائيلية.

وفي 30 يوليو 1980م، وبعد ثلاثة عشر عامًا من إجراءات الضم والتهويد، أقر ما سمي "القانون الأساسي للقدس الموحدة" الذي نص على اعتبار مدينة القدس بشطرَيْها عاصمة موحدة لـ"إسرائيل"، ومقرًّا لرئاسة الدولة والحكومة والكنيست والمحكمة العليا، ويدعو القانون إلى اتخاذ الإجراءات التي من شأنها تنفيذ نصوص هذا القانون.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد شرعت منذ بداية احتلالها لفلسطين بتنفيذ الإجراءات الرامية إلى تهويد المدينة وإحكام القبضة عليها، ويمكن إيجاز هذه الإجراءات على النحو التالي:

أولاً: تهويد المرافق العامة والخدمات:

1. وقد تمثل ذلك في حل مجلس أمانة القدس العربية وإلحاق موظفيها وعمالها ببلدية القدس المحتلة منذ عام 1948م.

2. تهويد القضاء بنقل مقر محكمة الاستئناف من القدس إلى "رام الله"، وفك ارتباط القضاء النظامي في مدينة القدس عن الضفة الغربية، وإلحاق مواطني القدس بالمحكمة الشرعية في مدينة يافا المحتلة منذ عام 1948م، وتطبيق القوانين الإسرائيلية الجزائية والمدنية والضريبية على مواطني القدس العربية وإخضاعهم للقضاء الإسرائيلي.

3. تهويد مرافق الخدمات العامة بإلغاء الإدارات العربية ونقل قسم منها إلى خارج مدينة القدس، وربط شبكتَيْ المياه والهواتف بالقدس الغربية المحتلة منذ عام 1948م، وإلحاق الدوائر العربية بالدوائر الإسرائيلية، وسن تشريع يفرض على أصحاب المهن العرب الالتحاق بالمؤسسات الإسرائيلية حتى يسمح لهم بمزاولة مهنهم.

4. نقل عدد من الوزارات والدوائر الرسمية الإسرائيلية إلى القدس العربية منها محكمة العدل العلــــيا ووزارة العدل ومقر رئاسة الشرطة ومكاتب الهســتدروت ووزارة الإسكــــان ومكاتب المؤتمر الصهيوني ومقر رئاسة الوزراء.

5. تهويد التعليم والثقافة بإلغاء مناهج التعليم العربية في المدارس الحكومية بمراحلها الثلاث وتطبيق مناهج التعليم الإسرائيلي والاستيلاء على متحف الآثار الفلسطيني، وحظر تداول مئات من الكتب الثقافية العربية والإسلامية وإطلاق الأسماء اليهودية على الشوارع والساحات في القدس العربية.

6. تهويد الاقتصاد بعزل القدس جمركيًّا واقتصاديًّا عن الضفة الغربية، وإخضاع المرافق الاقتصادية والتجارية العربية لأنظمة الضرائب الإسرائيلية ولاسيما ضريبة القيمة المضافة تمهيدًا لتصفيتها والاستيلاء على شركة كهرباء القدس وتصفيتها باعتبارها المرفق الاقتصادي العربي الأكثر أهمية في القدس.

ثانيًا: محاولة القضاء على التراثَيْن الإسلامي والمسيحي:

وقد تمثل هذا النهج في عدد من الإجراءات التي تمت ضد الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية بهدف تدميرها وتشويه الطابع الحضاري لمدينة القدس وإزالة الأماكن المقدسة والقضاء على ما تمثله هذه الأماكن من ارتباطات إسلامية ومسيحية بالمدينة المقدس.

ويمكن إيراد بعض الأمثلة في هذا المجال:

1. الحفريات حول المسجد الأقصى المبارك وتحته للعثور على الهيكل الذي تدعى إسرائيل وجوده في منطقة المسجد الأقصى المبارك، وقد ابتدأت الحفريات في أواخر عام 1967م، ولا تزال مستمرة حتى الآن، وقد مرت هذه الحفريات بثماني مراحل أدت إلى هدم وتصديع الكثير من العقارات الإسلامية المجاورة للمسجد الأقصى المبارك.

2. إحراق المسجد الأقصى المبارك الذي دبرته سلطات الاحتلال في عام 21/8/1969م، والمحاولات التي جرت لنسقه في عام 1980م، على يد الحاخام مائير كاهنا.

3. الاعتداءات على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية ومحاولة إقامة الصلوات في ساحة المسجد الأقصى المبارك، وسرقة بعض محتويات كنيسة القيامة واستملاك الأراضي التابعة لبعض الأديرة المسيحية في القدس والاعتداء على المقابر الإسلامية.

ثالثًا: هدم المنازل وتهجير السكان:

بدأت السلطات الإسرائيلية الهدم والتهجير فور صدور قرار الضم في يونيو 1967 فهدمت حي المغاربة وأجلت مكانه كله وأَجْلَتْ قسمًا كبيرًا من سكان حي المشرق في البلدة القديمة.

وقد أسفرت هذه الإجراءات عن مصادرة 116 دونمًا من أراضي الوقف الإسلامي في البلدة القديمة عليها 595 عقارًا وقفيًّا إسلاميًّا، وتمثل نحو 10% من مساحة البلدة القديمة، ونتج عن ذلك تهجير 7413 مواطنًا عربيًّا من سكان البلدة القديمة، ثم شرعت السلطات الإسرائيلية في عمليات مصادرة واسعة للأراضي خارج البلدة القديمة، وفي نطاق حدود أمانة القدس ثم في نطاق ما سُمِّى بالقدس الكبرى.

رابعًا: الإجراءات الاستيطانية:

أخذت السلطات الإسرائيلية فور الانتهاء من عمليات المصادرة والهدم داخل البلدة القديمة تقيم أول حي سكني يهودي فيها.

وقد تم فيه حتى عام 1981 إقامة وترميم 468 وحدة سكنية، وبناء سوق تجارية وكنيس للصلاة أقيمت كلها على أنقاض أربعة أحياء عربية، هي: حي الشرف، وحي الباشورة، وحي المغاربة، وباب السلسلة.