أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
البطريركية تقدم استئنافًا ضد قرار بيع عقارات أرثوذوكسية لجمعية استيطانية        "إسرائيل" تطرد ناشطًا حقوقيًّا بدعوى انحيازه للفلسطينيين        تحريض "إسرائيلي" على مدرسة مقدسية بسبب زيارة لضريح "عرفات"        معارضة أمريكية وراء وقف نتنياهو التصويت على قانون "القدس الكبرى"        "شؤون الأسرى": 15 ألف حالة اعتقال لفلسطينيين خلال عامَيْن        53 مستوطنا يقتحمون ساحات الأقصى في الفترة الصباحية        نتنياهو يرجئ التصويت على قانون "القدس الكبرى"       

    
  مقابلات و حوارات :   العبادلة: علاقات حماس مع القاهرة لم تنقطع وعباس غير شرعي   (12/4/2014)


    

-قرار المحكمة المصرية ليس له تأثير عملي على "حماس"؛ فالحركة ليس لها مقرات، ولا تقوم بأي نشاطات في القاهرة

-بعض قيادات حركة "فتح" تضع نفسها في حالة من الاستقواء بأوضاع إقليمية وبأوضاع عالمية؛ وهذا يعطل المصالحة

فلسطين المحتلة/ مها أحمد

شهدت الأسابيع الماضية تطورات دراماتيكية خطيرة على صعيد علاقة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مع القاهرة، وتصنيفها من قبل محكمة مصرية بأنها حركة إرهابية، وكذلك التهديدات الصهيونية بتنفيذ عملية اجتياح لقطاع غزة، والمطالبات الصهيونية للسلطة الفلسطينية بالاعتراف بالدولة العبرية دولة يهودية في ظل المفاوضات التي لم يتم التوصل فيها لنتيجة تذكر حتي الآن، ولمناقشة تلك الملفات الساخنة كان لمجلة "القدس" الحوار التالي مع يحيى العبادلة - القيادي في حركة "حماس" وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني.

-هناك تطورات خطيرة ظهرت بعد أن وصف حكم قضائي مصري حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بأنها "إرهابية", كيف تقرأ هذه التطورات؟

حقيقة القرار أنه تم حظر نشاطات حركة "حماس" والتعامل معها بشكل مؤقت، وهذا القرار في الحقيقة قرار أمني سياسي ولكنه يرتدي رداء القضاء، وقد سبق هذا القرار الإعلام المصري أكثر من عام من الآن، وهو يحاول أن يشيطن الشعب الفلسطيني ونضالاته المقاوِمة، وهذا لا يمكن أن ينفصل عن سياقات ما يجري على أرض الشقيقة مصر من انقسامات. هذا القرار من الناحية العملية الميدانية غير مؤثر لأنه ليس هناك مقرات لحركة "حماس" في مصر، وليس هناك نشاطات للحركة تمارس في مصر, ولكن في النهاية هذا القرار موجه لمجموع الشعب الفلسطيني وهو إساءة بالغة لتاريخ مصر وموقع مصر ولدورها الإقليمي، وهذا بحد ذاته يمثل خطيئة قومية كبرى ويمثل حالة ردة، ونؤكد أن حركة "حماس" كانت دائماً سنداً لكل القضايا القومية ولكل الشعب المصري، وهي حائط صلب في وجه الهجمة الصهيونية، وليس لها أعداء إلا الكيان الصهيوني وحلفاءه.

"حماس" ومعبر "رفح"

-هل هذا القرار يعني منع قيادات ومسؤولي حركة "حماس" من السفر عبر معبر "رفح" البري؟

عناصر "حماس" كوزراء وأعضاء مجلس تشريعي، وفي الحكومة لم يكن يسمح لهم من قبل بالسفر والعبور إلى الأراضي المصرية إلا بعد التنسيق مع جهاز المخابرات العامة والأجهزة الأمنية المصرية ويأخذوا التصريح منهم للعبو؛ فالأمر ليس فيه جديد.

-هل معنى ذلك أنكم في حركة "حماس" وصلتم لمرحلة القطيعة مع القاهرة؟

نحن لم نصل مع القاهرة إلى مرحلة القطيعة؛ لأن القاهرة والدولة المصرية ليست هي النظام السياسي نحن نتعامل مع الدولة المصرية، ولا نتعامل مع نظام سياسي يأتي ويذهب ويروح.

-القاهرة هي صمام الأمان لغزة خاصة أنها رعت لأكثر من مرة اتفاقات للمصالحة الفلسطينية بين "فتح" و"حماس"، واتفاقات للتهدئة مع الاحتلال الصهيوني.. هل باعتقادك أن الاحتلال سيتخذ من هذا القرار دافعاً للانقضاض من جديد على غزة واستهدافها وتوسيع العمليات العسكرية الصهيونية فيها؟

لن يكون هناك آثار عملية حقيقية على الأرض بهذا الخصوص؛ لأن المعادلة على الأرض هي التي تحكم الاحتلال وعدوانه على غزة وإمكانية تطوير هذا العدوان.

المصالحة الفلسطينية

-فيما يتعلق بملف المصالحة الفلسطينية؛ لقد شهدنا في الآونة الأخيرة زيارات لأعضاء من مركزية "فتح" لغزة، واجتماعات لوفود حركة "فتح" مع إسماعيل هنية - رئيس الوزراء في غزة - ولكن سرعان ما تلاشى أمل إنجاز المصالحة لتدخل من جديد في نفق مظلم, باعتقادك المصالحة الفلسطينية إلى أين تسير؟

باعتقادي سبب إدخال المصالحة النفق المظلم هو الذي لا ينفك عن الأوضاع الإقليمية؛ فبعض قيادات حركة "فتح" تضع نفسها في حالة من الاستقواء بأوضاع إقليمية وبأوضاع عالمية ضد طرف وطني، لذلك كانت حركة "حماس" معنية بأن تجيب حركة "فتح" عن الكثير من الأسئلة، من بينها ماذا في اليوم الثاني للمصالحة؟، ولذلك لابد أن تكون مصالحة تقوم على مقومات سليمة، وعلى أساس سليم حتى لا تكون المصالحة هي مدخلاً لانقسام آخر أعمق.

المفاوضات والسلطة

-ننتقل لملف آخر, ملف مفاوضات السلطة الفلسطينية مع الجانب الصهيوني، وتحديدا فيما يتعلق باتفاق الإطار كيف تنظرون إلى ذلك؟

موقفنا واضح تمامًا أن موازين القوى لا تسمح في أي حال من الأحوال للتفاوض مع الاحتلال في هذه الأوقات التاريخية من الناحية السياسية، التفاوض الآن هو فقط بهدف ابتزاز الطرف الضعيف واغتنام الفرص لأخذ تنازلات جديدة في هذا الإطار، وهذا التفاوض الذي يجري لا يتم على أسس سليمة ولا وفق معايير وإنما هو يأتي تحت ضغوطات الولايات المتحدة الأمريكية التي توظف قدراتها الناعمة من المساعدات وأموال وضغوطات، وذلك في اتجاه أن تعطي صورة أن هناك عملية سياسية جارية بينما هذه العملية تغطي على الاستيطان والتهويد والقتل وفرض الوقائع على الأرض ومنع قيام دولة فلسطينية في المستقبل، ونحن في حركة "حماس" موقفنا واضح من العملية التفاوضية بأننا نرفض هذه العملية، ونحن نقول: "إن عباس غير مخوَّل ومفوض، وعباس لا يمثل أحداً في الساحة الفلسطينة، هو يمثل فريق أوسلو؛ وبالتالي ما يصدر عن التفاوض مرفوض وغير ملزمين بما يتم التوصل إليه".

يقال" إن هناك أقطاباً في السلطة الفلسطينية من الممكن أن تعترف بيهودية الدولة العبرية.. ما تعليقك على ذلك؟

هذا يعتبر خطيئة سياسية ووطنية كبيرة نحن نرفض إعطاء أي شرعية للكيان الصهيوني على أي شبر من فلسطين؛ فهو يؤسس لترحيل الفلسطينيين، وهذا التفكير خارج المنطق، ومن يفعل ذلك فإنه يحكم بأن يذهب إلى "مزبلة" التاريخ، ولن يرحمه أحد، ولا أعتقد أن هناك فلسطينيًّا يقبل بذلك.