أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  تقارير :   مجزرة "دير ياسين".. حتى لا ننسى الإرهاب الصهيوني    (8/4/2014)


    

القدس المحتلة – القدس أون لاين.كوم

تحل في التاسع من أبريل 2014م الذكرى الـ66 لمجزرة "دير ياسين" التي ارتكبتها العصابات الصهيونية عام 1948م، وأدت تلك الجريمة إلى استشهاد نحو 200 فلسطيني أعزل، في محاولة من هذه العصابات إرهاب الفلسطينيين ودفعهم للفرار والهروب.

ووفقًا لشهادة مناحم بيجن – رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق – الذي قال: من بين 800 ألف فلسطيني، لم يتبق منهم بعد دير ياسين في أراضي دولة (إسرائيل) الحالية سوى 165 ألفاً فقط" وللأسف.

يشار إلى أن قرية "دير ياسين" التي تقع على بعد كيلومتر واحد فقط إلى الغرب من مدينة القدس المحتلة، لم يكن يزيد عدد سكانها على 750 شخصًا تقريبًا، كما لم تزد مساحتها بكامل الأراضي التابعة لها على ثلاثة آلاف دونم فحسب، ويحيط بها قرى (القسطل، لفتا، قالونيا، عين، كارم، المالحة).

وقبل 65 عامًا وفي الثالثة فجرًا في مثل هذا اليوم عام 1948م، خرج رجال القرية للمشاركة في المعارك ضد العصابات الصهيونية الإرهابية، فيما كان جزء آخر منهم في مدينة القدس لتشييع جنازة القائد الفلسطيني عبد القادر الحسيني الذي استشهد في معركة القسطل – تلك القرية التي هاجمتها العصابات الصهيونية قبل المذبحة بليلة واحدة.

وهاجم 120 إرهابيًا صهيونيًا مدججين بالسلاح والعتاد بشكل مفاجئ "دير ياسين" وقتلوا النساء والأطفال والشيوخ والكثير من الفلسطينيين العزل، حيث اقتحمت سيارة مصفحة القرية، وبدأوا في قصف المنازل بالقنابل اليدوية بشكل عشوائي مع إطلاق النار بغزارة، ثم راحوا ينسفون كل بيت بالقرية يستولون عليه، إلى أن تم الاستيلاء على القرية بالكامل بعد ساعات معدودة.

بدأت بعدها مشاهد مروعة من المجزرة الصهيونية، حيث بدأت العصابات الصهيونية – وفقًا لشهادات الناجين منها – في التمثيل بجثث الضحايا وبقر بطون النساء الحوامل، وقتل الأولاد والتمثيل بهم أمام أعين أمهاتهم، وتقطيع الأيدي والأوصال، وحرق الأحياء، بالإضافة إلى الممارسات المشينة بحق الفتيات الفلسطينيات الصغيرات، ومن ثم قاموا بذبحهن.

وكان جاك دي رينيه – مندوب لجنة الصليب الأحمر الدولي في القدس المحتلة وقتها – قد قال في شهادته: "كان جلّ أفراد العصابة، سواء الرجال منهم أو النساء من الأحداث، وبعضهم في سن المراهقة، كانوا جميعاً مدججين بالسلاح، يحملون المسدسات والرشاشات والقنابل والسكاكين الطويلة، وكانت معظم السكاكين ملطخة بالدماء، واقتربت مني شابة وسيمة ذات عينين مجرمتين وأرتني بتباهٍ سكينتها التي كانت ما زالت تقطر دماً وكان واضحاً أن هذا هو "فريق التطهير" (أي الإجهاز على الجرحى)، وأنه كان يقوم بمهمته خير قيام".

فيما قال روبرت مكات - القنصل الأمريكي بالقدس وقتها -  في تقريره لوزارة الخارجية الأمريكية: "إن الأطفال كانت تبتر أطرافهم وتكسر ضلوعهم، وإن آرييل شارون - عضو عصابة شتيرن - ارتكب من المجازر ما يفوق ما ارتكبه هتلر بشاعة، بل وجميع الدكتاتوريين الذين عرفتهم الإنسانية، إنه كان يجمع الأعضاء التناسلية للأطفال في جعبته وكان يباهي بها قيادات تنظيم الهاغانا".

ولكن الشهادات الأشد هولاً جاءت على لسان الناجين من المجزرة، ومن بينهم حليمة عيد، التي قالت: "أخرج الإرهابيون عروساً من القرية مع عريسها وثلاثين شخصاً آخرين من منازلهم وأطلقوا عليهم الرصاص، وشاهدت جندياً وهو يمسك شقيقتي صالحة الحامل في شهرها التاسع ويصوب رشاشه إلى عنقها ثم يفرغ رصاصه في جسدها ثم يتحول بعد ذلك إلى جزار فيمسك سكيناً ويشق بطنها ويخرج الطفل ويذبحه بسكينه".

أما محمد عارف سمور، فقد رأى أحد الجنود الصهاينة يمسك بصبي في السادسة من عمره، فضمت أم الطفل ولدها إلى صدرها، فطعنه الجندي ساعتها ليموت في حضن والدته، فيما فقدت تلك الأم عقلها حتى آخر يوم في حياتها.

أما الناجية صافية عطية، فتقول: "لقد شاهدت بعيني حالات اغتصاب متعددة للفتيات وكانوا يطعنونهن بعد ذلك ويذبحون الأطفال أيضاً، وقد قام الجنود بانتزاع الأقراط من آذاننا وشاهدت كيف كانوا يلقون بعض الضحايا في آبار القرية".

وتروي زينب سمّور أن أختها الأسيرة رأت خالها وزوجته وزوجة ابنه وأطفال العائلة جميعاً قتلى يسبحون في بركة من الدماء، ووجدت طفلة رضيعة تبكي وهي تمسك بثدي أمها القتيلة، فما كان من جندي صهيوني إلا أن صوّب بندقيته إلى الطفلة وقتلها.