أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  مقالات و تحليلات :   الرئيس عباس وباب الخروج   (7/4/2014)


إبراهيم المدهون    

رواية باب الخروج لعز الدين شكري عملٌ أدبيٌ مصريٌ كُتب بعيد ثورة 25 يناير مباشرةً، وتنبأ شكري بالفوضى والاضطراب السياسي وانعدام الاستقرار لسنوات متعددة، كما كتب عن فوز الإخوان في التشريعي والرئاسة قبيل فوزهم، 

وتنبأت الرواية بانقلاب وزير الدفاع وتقتيل المعتصمين ومن ثم هروب وزير الدفاع، واعتبرت الرواية أن باب الخروج يتمثل في أمرين اثنين، إما مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وامتلاك السلاح النووي أو الانصياع لهذا المحتل والتعاون معه.

حالتنا الفلسطينية أيضًا تبحث عن بابٍ للخروج من الأزمة والورطة المستعصية، خصوصًا أن الرئيس محمود عباس لا يتصف بجرأة ياسر عرفات وإقدامه واستعداده للاعتراف بفشل الطريق وشجاعة تغييره ولو أدى (لشهيد شهيد شهيد).

لهذا ما زال عباس يناور في المساحة الضيقة لينجو من مصير أبي عمار، إلا أنه أيضًا ليس بالسوء الذي يقبل المعروض أو أن يستمر في إعطاء الفرصة الزمنية لحكومة نتنياهو لتكمل مشاريع التهويد وقضم الأراضي، والسيطرة على غور الأردن والمقدسات.

يدرك الرئيس محمود عباس أن وضعه السياسي في الضفة الغربية أخطر من وضع عرفات بمراحل، بسبب الانقسام من جهة، وتركيبة الأجهزة الأمنية غير المسيطر عليها في الضفة، فهناك نفوذٌ ميدانيٌ لضباط الأمن، يفوق نفوذ عباس نفسه، وهم من يصولون ويجولون في الضفة المحتلة ويقررون سياستها وعلاقتها مع الاحتلال.

لهذا ما تشهده الضفة المحتلة من اعتقالات لقيادات وكوادر حركة حماس قد لا تكون برضا الرئيس عباس، إلا أنه لا يفعل شيئًا لمنعها أو الحد من توسعها، لهذا يبدوا مشهد السلطة متضارب ومزدوج.

حركة حماس لن تجازف بدعم الرئيس عباس قبل أن يدعم نفسه بالعودة لأصول اللعبة الفلسطينية، والسماح للمجلس التشريعي المنتخب بأخذ دوره الوطني في الضفة وغزة، ويعترف بشرعية حكومة الوحدة متمثلةً بإسماعيل هنية رئيسًا للوزراء وعزام الأحمد نائبًا فاعلًا في الضفة الغربية.

الباب الثاني أمام الرئيس عباس للخروج، يتمثل في حلِّ السلطة وإعلان فشل التسوية، وتبني خيار المقاومة السلمية لتحرير الضفة الغربية والاشتباك مع العدو، وتفعيل دور منظمة التحرير بعيد إشراك حماس والجهاد والمبادرة كقوى فاعلة لقيادة الحالة الفلسطينية في الضفة وقطاع غزة.

الرئيس عباس لن يكون له خيارات كثيرة فالاحتلال ماضٍ في خطته الأحادية القائمة على ابتلاع 60% من أراضي الضفة وترك ما تبقى ككنتونات بشرية من غير أرضٍ ولا موارد، لهذا نحتاج خطوات سريعة وجريئة باتجاه حلٍ توافقيٍ قويٍ متوازن، وأي تأخيرٍ أو انتظارٍ وتردد لن يزيد شعبنا إلا خسارةً وهو الخاسر الأكبر يقينًا، كما أن الرئيس عباس نفسه سيدفع الثمن أيضًا مع أبنائه كما جاء في التهديد المباشر بلقاء "دريم" الشهير.

لو فعل الرئيس عباس إحدى هذه الخطوات سيمسح ماضيه سيئ السمعة، وسينهي حياته بتأسيس إنجازٍ فلسطيني يمكن البناء عليه، وسيسد الباب في وجه التسوية الخائبة، وسيمنع من يأتي بعده ممن تعدهم أمريكا وإسرائيل لاستنزاف شعبنا، وسيعيد قواعد اللعبة لأصولها المعروفة بأن "هناك شعبٌ محتلٌ قرر أن يثور ويسترد حقوقه مهما كلفه الأمر".