أرسل لنا    |    عن الموقع    |    أضف للمفضلة
  
alqudsonline.com
  بحــث
 
 
   اقرأ أيضَا
   أخبار الرئيسية
   استطلاع رأي
 
     
فصائل فلسطينية ترفض إجراء الانتخابات المحلية بالضفة فقط وتراه قرارًا يعمق الانقسام        1171 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في سبتمبر        إضراب في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد وفاة طفلة وتقليص "الأونروا" لخدماتها الطبية        إسرائيل تمنع من فلسطينيي الـ48 من الصلاة في "الأقصى" بسبب الأعياد العبرية        436 معتقلاً فلسطينيًّا خلال الشهر الماضي على خلفية تصاعد عمليات المقاومة        المحكمة الفلسطينية العليا تقرر إجراء الانتخابات في الضفة وإلغاءها بغزة        الهبّة الشعبية تتجدد       

    
  مقالات و تحليلات :   "فوز العدالة والتنمية" يحفظ وَحدة تركيا ويجدد أمل "الربيع العربي   (1/4/2014)


حلمي قاعود     

لا شك في أن فوز حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا بانتخابات البلدية تحت زعامة رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء، له تداعياته المهمة على الوضع الداخلي التركي، وكذلك على الصعيدين الدولي والإقليمي.

حيث يأتي هذا الفوز التاريخي لحزب "العدالة والتنمية" بنسبة 45,5.%، في ظرف زمني دقيق تعرضت فيه الدولة التركية في الآونة الأخيرة لجملة تهديدات داخلية كادت تعصف بالاستقرار الذي تتمتع به منذ 2002م.

فجاءت انتخابات البلدية عقب موجة من التظاهرات التي حشدت لها المعارضة التركية - لاسيما حزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية - لإسقاط حكم أردوغان بوصفه ديكتاتورًا، ولكن النتائج اختبرت بدقة مدى صحة ترويج انهيار شعبية أردوغان، وأوضحت كم انحياز الشعب التركي لسياسات الحزب الحاكم.

بل رأى الكاتب التركي "حسن جلال كوزل" - في مقال له بصحيفة "صباح" التركية- "أن الفوز الذي حقَّقه حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في الانتخابات المحلية انتشلت تركيا من خطر التفكك، وحافظت على وَحدة تركيا بعد أن كانت على شفير خطر داهم يرقى لتهديد وجودها".

وبيَّن كوزل "أن فوز "العدالة والتنمية" مثَّل دفاع الشعب عن الدولة والديمقراطية، ولو حصل العكس وقُوِّضت إدارة رئيس الوزراء "رجب طيب أردوغان"؛ فإن سدًا منيعًا كان سيُضرب أمام تقدم تركيا واستقرارها السياسي والاقتصادي، والذي كان ينشد طريقه من خلال أهداف عام 2023م التي يرمي من خلالها الحزب للارتقاء بتركيا إلى مصاف الدول العشر الأولى اقتصاديًا على مستوى العالم".

ولعل ارتفاع ما حصده حزب "الحرية والعدالة" في انتخابات البلدية عن السابقة التي حصد فيها 38% من الأصوات، يعطي دلالة واضحة على نضج الوعي المجتمعي الذي وصل إليه المجتمع التركي، والذي لم يتأثر بالآلة الإعلامية التي ظلت تروج لشائعات ضد أردوغان، بل انحاز إلى الواقع على الأرض الذي ينطق بتجاوز "العدالة والتنمية" لكل الاختبارات السياسية والاقتصادية التي وقفت عثرة في طريق تقدم البلاد، ووثق في الإنجازات التي حقَّقها على مدى سنوات حكمه، وحطَّم جميع المؤامرات الداخلية والخارجية التي هددت وَحدة تركيا على صخرة "الإرادة الوطنية" التي تحققت عبر صناديق الاقتراع.

حيث حقَّق الاقتصاد التركي بفضل السياسات الاقتصادية لحزب "العدالة والتنمية"، نموًا بلغ 4% خلال عام 2013م، كما سجلت الصادرات التركية ازديادًا بنسبة 6,2% في شباط / فبراير الماضي - مقارنة بالشهر ذاته من العام الفائت - وبلغت قيمتها 13 ملياراً و150 دولاراً، بينما تراجعت قيمة العجز في ميزان التجارة الخارجية خلال الفترة نفسها بنسبة 27,2%، وانخفضت إلى 5 مليارات و100 مليون دولار؛ بحسب معطيات "مؤسسة الإحصاء التركية".

كذلك من أهم التداعيات الداخلية لفوز الحزب في انتخابات البلدية، تدعيم فكرة ترشح أردوغان إلى الانتخابات الرئاسية المزمعة في أغسطس المقبل والفوز بها.

حيث وصف السفير الأمريكي السابق في تركيا جيمس جيفري؛ خلال مشاركته الاثنين (31/3/2014م)، في جلسة نقاش حول الانتخابات المحلية التركية في معهد واشنطن بالعاصمة الأمريكية، الفوز الذي حقَّقه حزب "العدالة والتنمية" في الانتخابات البلدية بـ«المذهل» قائلاً: إنه «قد يفتح الباب أمام رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة".

على الصعيد الخارجي؛ فقد تلعب تركيا بوزنها الإقليمي، والدولي، مع استمرار حزب "العدالة والتنمية" على رأس هرمها السياسي، في حلحلة الأوضاع العربية العربية التي تعاني الانقسام بسبب ثورات "الربيع العربي"، ممثلاً في تدهور علاقات مصر وسوريا وقطر من جهة، ودول السعودية والإمارات والكويت والبحرين، من جهة أخرى.

كذلك من المنتظر أن يكون لتركيا الدور الأبرز في مساندة القضية الفلسطينية، بأن ينعكس ذلك بالإيجاب على قطاع غزة المحاصر إسرائيليًا للعام الثامن على التوالي، ومن ثم تخفيف وطأة الحصار وانتشال قرابة مليوني مواطن فلسطيني، من كارثة إنسانية غير مسبوقة.